البوابة نيوز : "الجنيه".. الأقل انخفاضا بين عملات الأسواق الناشئة أمام الدولار.. عليان: زيادة تحويلات المصريين بالخارج وإيرادات قناة السويس السبب.. النحاس: تدخل "المركزي" حافظ على قيمة العملة (طباعة)
"الجنيه".. الأقل انخفاضا بين عملات الأسواق الناشئة أمام الدولار.. عليان: زيادة تحويلات المصريين بالخارج وإيرادات قناة السويس السبب.. النحاس: تدخل "المركزي" حافظ على قيمة العملة
آخر تحديث: الإثنين 10/09/2018 01:02 ص محمد حميد
الجنيه.. الأقل انخفاضا
حافظ الجنيه المصري على بعض الاستقرار النسبي خلال الفترة منذ بداية العام الجاري، وبدا أن الاقتصاد المصري سيستعيد بعض عافيته خلال فترة قصيرة. وبحسب أحمد كجوك نائب وزير المالية، فإن الجنيه المصري هو الأقل انخفاضا أمام الدولار بين عملات الأسواق الناشئة.
ويُضيف كجوك في تصريحات سابقة: "أن نسبة الانخفاض في الجنيه وصلت إلى 0.5% منذ يناير 2018 وحتى 10 أغسطس الماضي، بالمقارنة مع الليرة التركية والتي انخفضت قيمتها مقابل الدولار بنسبة 41% والبيزو الأرجنتيني بنسبة 36% والروبل الروسي بنسبة 15% واليوان الصيني بنسبة 5%". 
ويقول، إن أسباب تلك الانخفاضات ترجع للضغوط الاقتصادية العالمية، وأن مصر الأقل تأثرا خلال تلك الفترة نتيجة برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي ساهم في عدم انهيار الجنيه المصري كباقي عملات الأسواق الناشئة.

الجنيه.. الأقل انخفاضا
ويُعلق الدكتور عبدالرحمن عليان أستاذ الاقتصاد بكلية التجارة جامعة عين شمس قائلًا:"إن استقرار قيمة الجنيه خلال هذه الفترة وانخفاضها بنسب ضئيلة أمام الدولار يرجع إلى مجموعة من الأسباب، على رأسها موافقة المؤسسات الدولية على إقراض الحكومة المصرية مثل صندوق النقد الدولي، مما أكسب الاقتصاد بعض القوة. 
ويُضيف لـ "البوابة نيوز"، أن ارتفاع بعض إيرادات الحكومة المصرية مثل زيادة الضرائب وإيراد قناة السويس خلال العام الماضي والجاري، وحدوث ارتفاع طفيف في إيرادات قطاع السياحة، وانخفاض مؤشر البطالة نتيجة مباشرة للمشروعات القومية الكثيرة التي تقوم بها الحكومة، كان له أبرز الأثر على استقرار قيمة الجنيه بعض الشيء. 
ويُشير عليان إلى زيادة قيمة تحويلات المصريين في الخارج أيضًا كان له الأثر الطيب على استقرار الاقتصاد، لافتًا إلى أن القيمة الحقيقة للجنيه تتمثل في حجم الإنتاج المصري الذي يجب أن يرتفع ويزداد خلال الفترة القادمة. 
وبحسب مذكرة بحثية أصدرتها مؤسسة كابيتال إيكونوميكس للأبحاث الاقتصادية، الخميس الماضي، فإن البنك المركزي تدخل للحفاظ على مستوى سعر الجنيه مقابل الدولار في الوقت الذي كانت الأسواق الناشئة بأسرها في خضم أزمة طاحنة تسببت في هبوط معظم عملات تلك الأسواق بنسب تتراوح ما بين 5-10% عدا الأرجنتين وتركيا واللتين هبطت عملتهما بنسب أكبر جراء الأزمة. 
من جانبه، يقول الدكتور وائل النحاس الخبير الاقتصادي، إن المقارنة التي طرحها نائب وزير المالية أحمد كجوك ليست صحيحة، إذ يجب أن تتم المقارنة منذ سنة الأساس "سنة تعويم الجنيه المصري"، لافتًا إلى أن هذا الجنيه المصرية انخفضت قيمته أمام الدولار بنسبة 72%. 
ويُضيف لـ "البوابة نيوز"، أن هذا الانخفاض حاد، لكن حدث بعض الاستقرار في قيمة الجنيه بعد منتصف العام 2017، لافتًا إلى تدخل البنك المركزي في بعض الأحيان للتخفيف من الضغط الواقع على الجنيه. 
ويصف النحاس، التعويم الذي قام به البنك المركزي في نوفمبر 2017 بـ "التعويم المُدار" إذ أدار البنك المركزي عملية التعويم ولم يترك الجنيه يُصارع أمام الدولار وحده، وإلا كانت انخفضت قيمته أكثر من ذلك. 
ويُشير الخبير الاقتصادي إلى طرح البنك المركزي أوعية ادخارية في عام 2017 بنسب تراوحت بين 20 -30% للمحافظة على قيمة الجنيه.