البوابة نيوز : مصطفى مدبولي «مايسترو» تصحيح المسار.. لجان مشتركة بين الوزراء لمنع التضارب وتنسيق السياسات.. وسحر نصر: تعزز من جذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية (طباعة)
مصطفى مدبولي «مايسترو» تصحيح المسار.. لجان مشتركة بين الوزراء لمنع التضارب وتنسيق السياسات.. وسحر نصر: تعزز من جذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية
آخر تحديث: السبت 25/08/2018 10:40 م كتب - أميرة الرفاعى ومحمد يحيى
مصطفى مدبولي «مايسترو»
واجهت الحكومات السابقة العديد من المشاكل بشأن توافر آليات التنسيق بين الوزارات المختلفة، فكانت القرارات المتضاربة، على الرغم من دعوات رجال الأعمال والمستثمرين المستمرة بضرورة التناغم بين الوزارات.. مما أثر على الاستثمار فى مصر لفترة طويلة، لكن الوضع تغير مع تولى الدكتور مصطفى مدبولى رئاسة الوزراء، ليبدأ تصحيح المسار.
مصطفى مدبولي «مايسترو»
بدأ رئيس الوزراء فى سياسية جديدة قائمة على تشكيل لجان مشتركة بين الوزارات، تجتمع دوريا لتسهيل الإجراءات والتنسيق فيما بينها، منعا لتضارب القرارات، وهو ما تجسد بشكل كبير خلال مؤتمر «التجمع الأفريقي» الذى عقد بمدينة شرم الشيخ الشهر الماضي.
ولم يقتصر التناغم الذى ظهر لأول مرة جليا بفضل الإدارة الرشيدة على وزراء المجموعة الاقتصادية فقط، بل شمل ذلك التناغم القطاع المصرفى، ليقوم بدور تمويلى لبرنامج الحكومة وخطة الدولة للتنمية المستدامة على مدار السنوات المقبلة، باعتباره شريكا استراتيجيا وتنمويا على المستويين المالى والاستشارى لما تعلنه الحكومة من مشروعات أو خطط.
ومن المقرر عقد اجتماعات اللجان المشتركة مرة شهريًا على الأقل، على أن يتولى مديرو مكاتب الوزراء بدور نقاط الاتصال، ومتابعة تنفيذ مايصدر عن اللجنة من قرارات، وعرض تقرير شهرى بنتائج الأعمال على الوزراء المختصين، كما أنه قد تم بالفعل تشكيل أمانة فنية مقرها وزارة الاستثمار والتعاون الدولى، تتولى إعداد جدول أعمال اللجنة، وتسجيل محاضر جلساتها، ومتابعة تنفيذ ما يصدر عنها من قرارات، كما يمكن للجنة أن تستعين بمن تراه من المختصين لحضور جلساتها إذا اقتضى الأمر.

مصطفى مدبولي «مايسترو»
وأكدت الدكتورة سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، أهمية تحقيق التعاون والتكامل بين مختلف الأجهزة الحكومية، بما يصب فى مصلحة الاقتصاد القومى، مشيرة إلى أن قطاع الصناعة مثلا، يعد من أهم القطاعات الاستثمارية بالاقتصاد المصرى خلال المرحلة الحالية، لإسهامه فى توفير فرص العمل وزيادة الإنتاجية وتقليل الواردات، كما أنه من أكثر القطاعات التى تدعمها خريطة مصر الاستثمارية.
وأضافت: إن خطوة اللجان المشتركة جاءت بهدف التنسيق بشأن آليات تعظيم الاستفادة من المنح والمساعدات الأجنبية، والتنسيق بين مكاتب التمثيل التجارى بالخارج، وقطاع ترويج الاستثمار بالهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة لتعظيم جهود الترويج لجذب الاستثمارات الأجنبية، وكذلك التنسيق بشأن الفرص الاستثمارية المتاحة، فى إطار خريطة الاستثمار الصناعى، وإضافتها لخريطة الاستثمار على مستوى الدولة والترويج لها بالخارج.
وأشارت «نصر» إلى أن اللجنة المشتركة مع وزارة الصناعة سوف تتولى مهمة حل المشكلات المتعلقة بالولاية، وتخصيص الأراضى الصناعية والتنسيق بشأن تبسيط وتيسير الإجراءات التى تتبع عملية تأسيس الشركات، وخاصة فما يتعلق بالتراخيص الصناعية والمنشأ والمكون المحلى والإعفاءات والحوافز الخاصة بهما، وكذلك حوافز الاستثمار الصناعى وإجراءات الرقابة على الصادرات والواردات.
أما عن التكامل الحكومى الذى تشكلة اللجان المشتركة، فقال وزير التجارة والصناعة، المهندس عمرو نصار، إن اللجان من دورها تحقيق التكامل بين عمل الوزارات المختلفة وفض التشابكات التى تؤثر سلبًا على مناخ الاستثمار، مشيرًا إلى أنه رغم المنافسة القوية من جانب الاقتصاديات الكبرى فى العالم، إلا أن الاقتصاد المصرى يمتلك مقاومات استثمارية ضخمة تؤهله ليكون مقصدًا استثماريًا مهمًا بمنطقة الشرق الأوسط وقارة أفريقيا، وهو الأمر الذى يؤكد على أهمية تحقيق نتائج ملموسة وسريعة لهذا الاتفاق المهم، وبما يسهم فى مواجهه التحديات التى تواجه الاستثمار بالسوق المصرية.
وأضاف: ستتولى اللجنة دعم الجهود المشتركة فى تعميق الصناعة المصرية خاصة ما يتعلق بزيادة الإنتاجية، وتنمية سلاسل القيمة، بالإضافة إلى التنسيق المتعلق بتوفير خدمات الدعم الفنى لتنمية التجمعات الصناعية، والتنسيق المشترك فى مجالات دعم مبادرات ريادة الأعمال وتنمية المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى التنسيق بشأن طلبات المستثمرين للعمل بنظام المناطق الحرة الخاصة.
المالية والاستثمار
أما وزارة المالية، فقد عقد أول اجتماعاتها المشتركة بمقر وزارة الاستثمار والتعاون الدولي، وانتهت بالاتفاق على تيسير أى إجراءات متعلقة بجذب الاستثمار، أو حل مشكلات المستثمرين، لينتهى الاجتماع بمنحة لـ«المالية» بقيمة ١٥.٥ مليون جنيه لدعم إنشاء نظام مميكن لاحتساب ضريبة القيمة المضافة.
وأكد الدكتور محمد معيط، وزير المالية، أن هذا الاتفاق سيسهم فى التنفيذ الفعال للسياسة المالية وتعزيز برامج الإصلاح الاقتصادى، ودعم برامج وخطط التنمية لمصر، ويأتى فى إطار التعاون المستمر بين وزارتى الاستثمار والتعاون الدولى والمالية، بعد تشكيل اللجنة المشتركة.
فيما أكدت وزيرة الاستثمار أن اللجنة المشتركة مع «المالية» ستتولى أمورًا مثل ضوابط منح الحوافز الخاصة والإضافية للمستثمرين، التى نص عليها قانون الاستثمار الجديد، كما تعمل اللجنة على إزالة أى معوقات تواجه المستثمرين مع مصلحتى الجمارك والضرائب المصرية، ودعم المشروعات المستقبلية، والإسراع فى أى إجراءات تخدم مناخ الاستثمار.
اللجنة المصرية المجرية
استطاعت الدكتورة سحر نصر عقد أول لجنة مشتركة عقب التعديل الوزاري، وهى اللجنة المشتركة المصرية المجرية، التى حضر خلالها ٤ وزراء برئاستها، لتنتهى بالاتفاق على فتح مجالات جديدة للتعاون بين القطاع الخاص ورجال الأعمال من مصر والمجر، وعقد منتدى أعمال واستثمار مصرى مجرى نهاية ٢٠١٨، والتوقيع على بروتوكول للتعاون الاقتصادى والعلمى والفنى، و٥ مذكرات تفاهم فى مجالات الاستثمار والزراعة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والشباب والاعتماد.
اللجنة المصرية الأوزبكية
وتطور الأمر إلى مشاركة ٩ وزارات فى التحضير للجنة المشتركة المصرية- الأوزبكية للتعاون الاقتصادى والعلمى والفنى فى دورته الـ٧، وعلمت «البوابة» أنه من المقرر أن تقام اللجنة فى العاصمة «طشقند»، مطلع العام المقبل ٢٠١٩، واستطاع الوزراء خلال تلك الاجتماعات التحضيرية بعث رسالة إلى حكومة أوزباكستان بأهمية زيادة التعاون الاقتصادى والاستثمارى بين البلدين، وتطلع الإدارة المصرية لزيادة الاستثمارات الأوزبكية فى مصر، بحيث يتناسب حجم الاستثمارات الأوزبكية مع حجم العلاقات الثنائية. ففى مجال النقل، طلب الدكتور هشام عرفات، وزير النقل، من نظيره الأوزبكى الاستفادة منهم فى مجال صيانة السكك الحديدية، مؤكدا أن مصر وأوزباكستان لديهما بنية تحتية متشابهة من الطرق والسكك الحديدية، وردا على ذلك، طالب الوزير الأوزبكى من وزير النقل المصرى نقل الخبرات المصرية والمشاركة فى خطة تطوير النقل البرى فى أوزباكستان، لأهمية هذا القطاع لبلاده، التى تعتمد على النقل البرى فى حركة التجارة الداخلية والخارجية، مشيدا بشبكة الطرق المصرية العملاقة التى تساهم فى نقل البضائع بكفاءة وبتكلفة منخفضة.
كما أنه من المقرر خلال الاجتماعات أن توقع الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة، برتوكول تعاون بشأن نقل الخبرات المصرية فى صناعة اللقاح والعقاقير، حيث إن عددا من الشركات الطبية المصرية، مثل الشركة القابضة للأمصال واللقاحات «فاكسيرا» والشركة العربية للصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية «أكديما» ترغب فى التعاون التصديرى والاستثمارى مع الجانب الأوزبكي، بالإضافة إلى توقيع اتفاق آخر على هامش اللجنة مع وزارة المالية لنقل تجربة برنامج الإصلاح الاقتصادى المصرى إلى الدول التى ترغب فى وضع برامج وخطوات لإصلاح اقتصادها. وأكد وزير المالية أن مصر تجاوزت أكثر من ٨٥٪ من برنامج الإصلاح ولم يتبقى سوى القليل، بالإضافة إلى بروتوكول آخر مع وزارة الزراعة للاستفادة من الخبرات الأوزبكية فى مجال التصنيع الزراعى.

مصطفى مدبولي «مايسترو»
وعلى الصعيد العسكري، أكد الدكتور محمد العصار، وزير الدولة للإنتاج الحربي، على سعى الوزارة لفتح آفاق تعاون مع الجانب الأوزبكى من خلال شركات التصنيع العسكري، مشيرا إلى أنه من الضرورى تبادل الوفود لبحث سبل التعاون المشترك فى هذه المجالات والاستفادة من الخبرات، مؤكدا تبادل الخبرات بين الجانبين فى مجالات الصناعات المدنية، وتشكيل وفود من الجانبين لزيارة الشركات المماثلة والاطلاع على الإمكانيات المتوفرة بهذه الشركات، وتحديد مجالات تعاون محددة يتم البدء فى تنفيذها لتوسع آفاق التعاون خلال الفترة المقبلة.
مجلس أعمال
واختتم الاجتماع بالاتفاق مع وزير التجارة والصناعة على تشكيل مجلس أعمال مصرى أوزبكى مشترك بهدف دراسة فرص الاستثمار المتاحة بين الجانبين والدخول فى شراكات تنعكس آثارها إيجابًا على معدلات التبادل التجارى بين مصر وأوزبكستان، بالاضافة إلى ضرورة زيادة البعثات التجارية بين الجانبين، وتكثيف الاشتراك فى المعارض الدولية المتخصصة التى تنظمها مصر، خاصة معرض القاهرة الدولى، وكذا المعارض المتنوعة التى تعقد بأوزباكستان وذلك لتعريف مجتمع الأعمال الأوزبكى بالمنتجات المصرية المتميزة.
القطاع المصرفى
وعلمت «البوابة» من مصادر مصرفية، أن هناك تعليمات تصدر من محافظ البنك المركزى طارق عامر، لرؤساء وقيادات الجهاز المصرفى بتحريك السيولة داخل كل بنك لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمصانع المعطلة، والتوسع فى قطاع المسئولية الاجتماعية، على هامش الاجتماعات الأسبوعية والدورية والطارئة فى بعض الأحيان التى يحضرها «عامر» مع المجموعة الاقتصادية، وأضافت المصادر أن «عامر» يتابع بصورة دورية مع البنوك المستجدات وفقا لاستراتيجية الرئيس عبدالفتاح السيسى لدعم المواطن المصرى اجتماعيا واقتصاديا.
ولم تتوقف إنجازات العمل المشترك عند هذا الحد، بل أيضا ارتبطت كل تلك المجهودات لدعم قطاعات الاستثمار الزراعى والصناعى والتجارى والسياحي.. إلخ، بعمل القطاع المصرفى بدوره التمويلي، فمن جهته أكد ماجد فهمي، رئيس بنك التنمية الصناعية، أن هناك تكاملا بين الجهاز المصرفى والحكومة لدعم المشروعات التنموية المشتركة، والتى لها عائد على حياة المواطنين، والتى لها بعد تنموى وتحقق نتيجة ملموسة على مستوى معيشتهم سواء بتحسين مستوى دخولهم بغرض توفير فرص العمل واستغلال الطاقات البشرية المعطلة، بجانب رفع كفاءة المرافق العامة وتحسين جودة الخدمات المقدمة لهم.
وقال، إن مصرفه استطاع خلال الشهرين الماضيين توقع اتفاقيات وزارة البترول والثروة المعدنية ممثلة فى شركتى «سينا جاز» و«بترو تريد» لتوصيل الغاز لمحافظتى القاهرة والشرقية لتقليل عبء توصيل الغاز المنزلى لفئات محدودة ومتوسطة الدخل، بتكلفة إجمالية تبلغ نصف مليار جنيه على مراحل مختلفة، بحيث تشمل محافظات الإسكندرية والبحيرة والفيوم. وأوضح أن البنك يسعى لاستهداف توصيل الغاز المنزلى لأكثر من ٣٤٨.٥ ألف وحدة سكنية.
وأشار إلى أن توقيع بروتوكول رقم «١٤» مع جهاز المشروعات الصغيرة والمتوسطة خلال الأسابيع المقبلة الماضية بقيمة بلغت ١٠٠ مليون جنيه لدعم ٧٠ ألف مستفيد من أصحاب المشروعات متناهية الصغر لشراء الآلات والمعدات الخاصة بذلك القطاع البالغ محفظة تمويله قرابة المليار جنيه، معتبرا أنه سبق تقديم دعم بقيمة ٣٨٥ مليون جنيه لـ١٠٥٠ مشروعا.
وذكر أن تلك البروتوكولات وفرت مئات الآلاف من فرص العمل للفئات المستحقة للرعاية على مستوى المحافظات بالتنسيق مع الجمعيات الأهلية، معتبرا أن محفظة قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر بلغت ٢.٦ مليار جنيه، بجانب ٢٠٠ مليون جنيه جار الاتفاق عليها و٤٠٠ مليون جنيه أخرى جار دراسة تقديمها فى صورة تمويل.