البوابة نيوز : "سلامون القماش" في الدقهلية.. اليابان الصغيرة (طباعة)
"سلامون القماش" في الدقهلية.. اليابان الصغيرة
آخر تحديث: الأربعاء 17/01/2018 09:34 م أميمة الإتربى
اسامة امبابى
اسامة امبابى
قرية "سلامون القماش" التابعة لمركز المنصورة بمحافظة الدقهلية يبلغ عدد سكانها 45 ألف نسمة تقريبا" وهى من القرى التى انجبت شخصيات بارزة واشتهرت بصناعة التريكو ولذلك تلقب بـ"اليابان الصغيرة". 
ويطالب أهالى القرية الدكتور أحمد الشعرواى محافظ الدقهلية بتطويرها وتطوير الخدمات والنهوض بصناعة التريكو التى تعانى من التدهور .
"البوابة نيوز" انتقلت إلى القرية لتلقى الضوء عليها.
فى البداية تحدثنا إلى المحاسب "كرم القهوجى 60 عاما، موظف، عن تاريخ القرية وقال: إنها أصل التسمية فرعوني،  ويقال: إنها سل امون نسبة آلى الإله آمون وهناك أقاويل بأن اسمها الأصلى "لاطى مون" وتحولت من قرية زراعية إلى صناعية فى السبعينيات.
وأشار إلى أن الأهالى اتجهوا من الزراعة إلى الصناعة من أجل مكسب أكبر،  موضحا أن القرية تعتبر منبع صناعة التريكو،  ولذلك لقبت بـ" اليابان الصغرى " وكان "عبد الله الكسكين،" اول من بدأ صناعة جوارب من التريكو وقابل الرئيس الأسبق حسنى مبارك ثم تطورت الصناعة بالقرية وتصدر إنتاجها إلى المحافظات.
وأضاف أن هناك العديد من الشخصيات الخيرية شاركت فى بمشروعات خدمية بالقرية بالتمويل الذاتى منهم عبد الحكم الشبرواى ومحمد الباسل ومختار عبدالعال. 
تحدثنا إلى مجموعة من أصحاب "مصانع التريكو بالقرية يقول "المهندس أسامة إمبابى" صاحب مصنع تريكو إن هناك ركودا فى البيع عقب تعويم الجنيه وارتفاع الأسعار ، مما أدى إلى تسريح العمالة بالإضافة إلى وقف حال أصحاب المصانع ، وطالب بتوفير خامات جيدة بدلا" من المستورد، وتطوير خامات الغزل " الأكليرك" كمال طالب بافتتاح مصانع جديدة لخلق منافسة من أجل تخفيض أسعار منتجات التريكو بجانب تدريب العمالة ، ودعم الصناعات وفتح أسواق خارجية وداخلية .
ويضيف إمبابى أن من أكبر المشاكل التى تواجه أصحاب المصانع نقص السيولة مطالبا بتخفيض قيمة الفائدة على اصحاب المصانع والتى تصل إلى نسبة 20 %
ولفت إلى عملية الركود أدت إلى عدم التأمين على بعض العمال.
وقال" مصطفى الحانوتى "صاحب مصنع تريكو، إن ارتفاع أسعار طن الغزل المصرى إلى 84 ألف جنيه وعدم جودة الخامات المستوردة من أهم التحديات التى تواجهنا، موضحا أن سعر طن الغزل الصينى وصل إلى 28 ألف جنيه، وهذا تسبب فى ازمة بصناعة التريكو بينما وصل سعر كيلو الفرو إلى 92 جنيها .
وأشار إلى ضرورة توفير المواد الخام ومساندة الصناعات الصغيرة وفتح أسواق خارجية وداخلية لتسويق المنتجات ، مطالبا بتصنيع "التوبص " الذى تصنع منه خيوط المادة الخام التى يصنع منها التريكو وهى تستورد من الخارج وسعرها ارتفع بشكل جنونى بسبب الدولار وهذا تسبب فى غلاء منتجات التريكو. 
وطالب "خالد الطباخ" بمعاملة اصحاب مصانع التريكو كصناعات متوسطة وصغيره لأنها صناعة موسمية ، مدة العمل فيها شهرين فقط طوال السنة وتخفيف الضرائب وحساب الحد الادنى لفواتير المياه والكهرباء
كما طالب أصحاب المصانع بتوفير وحدة مطافئ واسعاف لحدوث حالات وفاة عديدة حرقا" بالقرية لعدم توافر الامكانيات، بالوحدة الصحية لاسعافهم وانقاذ اهل القرية ، واستثناء القرية من اللوائح القانونية الخاصة بانشاء هذه المؤسسات
ورغم تاريخ قرية سلامون القماش المشرف الا انها تعانى من نقص حاد فى الخدمات الطبية والمجتمعية واهمها نقص الاطباء والادوية 
وفى هذا السياق يشكو أ"حمد سعد "موظف من نقض الخدمات مما يعرض حياة المواطنين للخطر وأضاف ان ارتفاع أسعار خامات التريكو اثر بالسلب لأن اغلب أهالى القرية "عمال وموظفين 
وطالب بدعم الصناعة بالقرية وتطوير الخدمات ، مشيرا الى تسريح معظم العمال من المصانع .
وقال سمير القهوجى من اهالى القرية ان هناك ازمة بالمدراس وعجز فى المدرسين وكثافة الفصول، موضحا ان القرية تضم 3 مدراس إبتدائى بينهم مدرسة مغلقة ومدرسه إعدادى تعمل فترتين ومدرسة ثانوى عام بالقرية ، وكما تضم القرية وحدة محلية ومستشقى وشئون اجتماعية ومكتب بريد 
واضاف هناك مدرستين ابتدائى صدر لهما قرار ازالة احداهما تمت ازالتها لاعادة بنائها دون التنفيذ حتى الان بينما لاتزال مدرسة طلعت حرب الابتدائية لم تنفذ قرار الازاله وارتفعت كثافة الطلاب بمدرستى الابتدائى بمعدل 60 طالبا بالفصل .
ويشكو عصام عنان من طريق " المنصورة المطرية " المار بالقرية والقرى المحيطه بها نظرا" لضيق الطريق وعدم تجديده منذ 20 عاما مما ادى الى وقوع حوادث وموت الكثيرين دون اهتمام من المسئولين ولذلك لقب بطريق الموت ،
وكشف ان قانون تحويل المستشفيات الى مراكز طبية حرم القرية من الخدمات الطبية وهناك نقص فى الاطباء خاصة تخصصات النساء والجراحة والاسنان موضحا ان اقرب مستشفى بقرية شها على بعد ساعتين من القرية 
واشار الى ان مسشتفى القرية تضم وحدة علاج للنساء متطورة ووحدة اشعة كاملة غير متواجده بالمنصورة ونتيجة لعدم وجود متخصصين تعرضت للتلف موضحا ان نقطة الشرطة لا تقوم بدورها مما يؤدى الى عدم الامن بالقرية وانتشار التكاتك والبلطجية ،
وكشف أهالى القريةانهم تقدموا بطلب للدكتور أحمد الشعرواى محافظ الدقهلية لسد عجز الاطباء ووجه الدكتور سعد مكى وكيل وزارة الصحة بالمحافظة لتنفيذ ذلك، وقالوا: إن القرية تعانى من اهمال مركز الشباب واشتكى محمد العشماوى 53 عاما" من انعدام الانشطة بالمركز وهو المنفذ الوحيد لشباب القرية وطالب بحل المجلس الحالى وكشف عن تأجير الملعب الخماسى وان الملعب الكبير تم رصقه بالحصى منذ عام وحتى الآن لم يتم تنيجله رغم تقدم الأهالى بشكوى الى المسئولين دون جدوى.