البوابة نيوز : جرائم يستحي منها الشيطان.. رجل يربط "طفله" في المروحة وعامل يغتصب رضيعة "البامبرز".. أطباء نفسيون: غياب الوازع الديني والعقاب الرادع أهم أسباب انتشارها.. والقادم أسوأ (طباعة)
جرائم يستحي منها الشيطان.. رجل يربط "طفله" في المروحة وعامل يغتصب رضيعة "البامبرز".. أطباء نفسيون: غياب الوازع الديني والعقاب الرادع أهم أسباب انتشارها.. والقادم أسوأ
آخر تحديث: الأربعاء 29/03/2017 11:27 م رحاب الشامي
صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
كم الجرائم المأساوية التي انتشترت في الآونة الأخيرة تنذر بأن المجتمع المصري صار يجلس على فوهة بركان، فتلك الجرائم البشعة التي انتشرت في الشارع رغم كثرتها إلا أن هذا ليس فقط ما يدعو للقلق، ولكن بشاعة تلك الجرائم هي الجانب المظلم، فبعض تلك الجرائم ترتقي حقًا لأن تستحي منها الشياطين.
فقد وقع خلال الأيام الأخيرة العديد من الجرائم البشعة، فهذا أب بمنشأه ناصر، لم يرحم صرخات طفله الرضيع المدوية التى كانت تسترضيه ليكف عن تعذيبه، وقام بممارسه كل أشكال التعذيب، حتى قام "بتعليقه" بالمروحة إلى أن لفظ أنفاسه الأخيرة.
وحادثة الطفلة "جنا" والتى تبلغ من العمر عامًا وثمانية أشهر والتى أطلق عليها إعلاميًا "طفلة البامبرز"، هي من أبشع الجرائم الإنسانية على وجه الأرض حينما قام عامل، بقرية دملاش التابعة لمركز بلقاس بمحافظة الدقهلية، باغتصاب الرضيعة دونما رحمة.
"البوابة نيوز" ترصد فى التقرير التالى آراء علماء النفس فى الأسباب الرئيسية للانتشار الجرائم البشعة فى الآونة الأخيرة وخاصة الجرائم الخاصة بالأطفال.
فى البداية قال الدكتور محمد هانى استشاري الصحة النفسية والعلاقات الأسرية: إن الفترة الأخيرة فقدنا جزء كبير من أخلاقنا وسلوكنا وأصبح الغلط منتشرا بصورة كبيرة وطغى على الصح، مشيرا إلى أن الظروف والمتغيرات البيئية فى حياتنا جعلت الناس تفقد الثقة فى بعضها ومحاولتهم إشباع رغباتهم على حساب الآخرين حتى لو كانوا المقربين منهم، وأصبحنا لا نخاف الله وانعدمت ثقتنا الوطيدة به، مما أدى إلى انعدام الضمير بداخلنا.
وأضاف هانى، أن تزايد الجريمة في الآونة الأخيرة ناتج عن افتقادنا للجانب الرئيسي المهم فى حياتنا وهى السلوكيات والأخلاق والقيم، لافتًا إلى أننا نحتاج أن نرتقي بأخلاقنا وقيمنا وسلوكنا لكى نستطيع الحفاظ على هويتنا النفسية والدينية.
مغتصب طفلة البامبرز
مغتصب طفلة البامبرز
وأكد أن الجانب النفسي خارج من الظروف الحياتية والبيئية والمتغيرات الموجودة فى المجتمع مع الظروف الأسرية والنفسية الموجودة إضافة إلى غياب الثقيف الدينى والنفسي، مما أدى إلى استحلال المنكرات وانتشار التحرش والقتل والاغتصاب، موضحًَا أن افتقادنا للقيم والدين والأخلاق أوصلنا لعدم الاستقرار والاستمتاع بحياتنا، مشيرًا إلى أننا نحتاج إلى تقوية الصلة بالله مع الثقيف الدينى لتجنب تلك الجرائم.
وفي السياق ذاته أكد الدكتور جمال فرويز أستاذ الطب النفسي بجامعة القاهرة، أن الإلهاء الثقافي الذى عاشته البلاد بعد عام 1975 هو السبب فى انتشار الجرائم بالبلاد، لافتًا إلى أن الثقافة أخلاقيات وتعاملات وتدين وكل ما له علاقة بين الناس وبعضها البعض، وبالتالى فإن الانحدار الثقافي السبب فى الانحدار الأخلاقي وأيضًا السبب فى ما وصلنا إليه الآن. 
وأضاف "فرويز": أن الدين أصبح عبارة عن شكليات، وأصبحت تعاملاتنا بعيدة كل البعد عن السماحة الدينية، موضحًا أن استمرار تزايد الانهيار الثقافي فسنجد الانهيار الأخلاقي مستمر، وبالتالى فالقادم أسوأ وستتزايد جرائم القتل وتفشي المخدرات وزنا المحارم وغيرها.
وأشار إلى أن معالجة تفشي الجرائم وتجنبها من خلال ثورة ثقافية ليعود بها المواطن المصري قبل عام 70 لأن فى ذلك الوقت البلاد كانت عبارة عن دولة أوروبية وحضارية وحضارة شرقية وكنا مسلمين فعلًا واسمًا، مضيفًا أننا الآن بسبب الانفتاح الاقتصادى الفاشل تم تدمير أخلاقنا، إضافة إلى 30 عامًا إهمال فى التعليم والثقافة والأخلاق، مناشدًا الدولة بالاهتمام بالتعليم لتربية نشئ وجيل صالح والإعلام من خلال المسلسلات التى تعتبر رسالة يجب التعلم الأخلاق والقيم منها وليس عكس ذلك.
كما أوضحت الدكتورة، رحاب العوضي استشاري الطب النفسي، أن الجرائم المنتشرة فى الفترة الأخيرة ترجع لعدة أسباب أهمها المخدرات والتى لا تقل خطورة عن الإرهاب فالجيش يحارب الإرهاب فى سيناء، والداخلية تقوم بمحاربة تجار المخدرات بالداخل، لافتة إلى أن الإنسان الذى يقوم بتعاطى المخدرات لا يكون على وعى كامل فى تصرفاته.
وأضافت "العوضي" فى تصريح خاص لـ"البوابة نيوز" أن المخدرات ليست السبب الرئيسي فى انتشار الجريمة فغياب العقوبة الرادعة والسريعة سببًا كبيرًا، ومثال على ذلك حادثة مغتصب طفلة البامبرز الذى أمرت النيابه باستمرار حبسه وعدم الإسراع فى إعدامه رغم كونه معترف مع تواجد الشهود.
وأشارت إلى أن الاقتصاد القائم القاصي جعل الناس تقوم بإلغاء فكرة وجود الله، ولا يفكر فى شيء آخر سوى نزواته، إضافة إلى الفراغ الناتج من البطالة مع غياب الدين والقدوة معًا.