رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي
رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي

اقتصاد

مزارعو هولندا يدمرون منتجات كثيرة مع انهيار الأسعار بسبب عقوبات روسيا

المزارع الهولندية
المزارع الهولندية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق google news
قال مسئولون إن المزارعين الهولنديين بدأوا، يوم الأربعاء، في التخلص من كميات كبيرة من الطماطم (البندورة) والكمثرى والتفاح مع تقديمهم طلبات للحصول على تعويضات بعد انهيار الأسعار بسبب العقوبات الروسية على واردات الأغذية الغربية.

وسجل حوالي 45 من كبار مزراعي الأغذية أسماءهم لدى وكالة المشروعات الهولندية للحصول على تعويضات من الاتحاد الأوروبي. وتنسق الوكالة البرنامج الهولندي الذي يمكن بموجبه التبرع بفائض الامدادات للمؤسسات الخيرية أو تدميره.

وهولندا ثاني أكبر مصدر للمنتجات الزراعية في العالم وتبيع لروسيا خضروات وفاكهة ومنتجات غذائية بمئات الملايين من اليورو سنويا.

وتشير تقديرات لمكتب الاحصاءات الهولندي إلى أن القطاع الزراعي في البلاد سيخسر هذا العام أنشطة بقيمة حوالي 300 مليون يورو (395.5 مليون دولار) حيث تشكل روسيا نحو عشرة بالمئة من صادرات هولندا من الخضروات والفاكهة واللحوم.

ويوم الأربعاء هو أول أيام تسجيل المزارعين الهولنديين لطلبات التعويض عن تدمير الانتاج أو التبرع به لمؤسسة بنك الطعام الخيرية التي توفر الغذاء لنحو 35 ألف أسرة هولندية فقيرة.

وقال ميشيل فان دير ماس المتحدث باسم وكالة المشروعات الهولندية "نتحدث عن كمية هائلة من الفاكهة والخضروات" مضيفا أن الكمية لا تزال غير معلومة على وجه الدقة.

واضاف "أغلب المنتجات تنقل إلى محطات للتدمير وليس بنك الطعام. لا يوجد اهتمام يذكر من المنتجين" بالتبرع للمؤسسة الخيرية.

وفرض الاتحاد الأوروبي وواشنطن عقوبات على روسيا في أعقاب مزاعم عن ضلوع متمردين موالين لروسيا في شرق أوكرانيا في اسقاط طائرة الخطوط الجوية الماليزية إم.اتش 17 في 17 من يوليو تموز.

ويمثل إسقاط الطائرة أهمية خاصة في هولندا نظرا لأن ثلثي ضحايا الطائرة البالغ عددهم 298 كانوا هولنديين.

وأغرقت العقوبات السوق الأوروبي بمنتجات زراعية رخيصة كانت أسعارها منخفضة بالفعل بسبب فائض الامدادات الناتج عن جني محصول صيفي جيد.

وفي وقت من الأوقات هوت أسعار منتجات التصدير الرئيسية مثل التفاح والكمثرى والطماطم والفلفل بأكثر من 50 بالمئة لكنها استقرت في الأيام الأخيرة بسبب الطقس السيء.

وقال موني كويريدو عضو مجلس إدارة بنك الطعام إن البنك يتوقع تلقي عدة أطنان من الطماطم.

واضاف في مقابلة "بدأ الأمر مع كارثة إسقاط الطائرة إم.اتش 17 ... لكن هذا جلب أنباء جيدة للغاية لعملاء بنك الطعام الذين سيحصلون على فاكهة وخضروات مرغوبة بشدة."

وقال "نتوقع شحنات أولى تضم آلاف الكيلوات من الطماطم في وقت لاحق اليوم."

وسيأتي أغلب التعويضات التي سيحصل عليها المزارعون الهولنديون من مبلغ قيمته 125 مليون يورو من صندوق السياسة الزراعية المشتركة التابع لمفوضية الاتحاد الأوروبي.

وبشكل منفصل قالت الحكومة الهولندية إنها سوف تتحمل تكلفة نقل الانتاج الفائض إلى ثمانية مراكز توزيع تابعة لبنك الطعام في أنحاء البلاد.

ويحصل المزارعون على تعويض إذا هبط سعر المنتجات دون مستوى يحدده الاتحاد الأوروبي.