رئيس مجلس الادارة
ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي رئيس التحرير التنفيذي إسلام عفيفي

عبد الرحيم علي: أمريكا حددت 3 أشهر لنهاية "مرسي"

الأربعاء 01-05 - 12:45 م

· حماس هرّبت مرسي من سجن النطرون بـ20 سيارة ميكروباص
· الجماعة قد تفكر في التخلي عن مرسي لصالح الشاطر
· المظاهرات ضد الإخوان تملأ الشوارع.. والجيش لن ينحاز إلا للشعب
عبد الرحيم علي، مدير المركز العربي للبحوث والدراسات، اختار منذ اليوم الأول لصعود الإخوان إلى السلطة أن يسير عكس التيار السائد الذي كان يهتف للجماعة ويتصور أنها قادرة على النهوض بالبلاد، ولكنه كان يقرأ المشهد الحالي ويدرك أن الإخوان جماعة انتهازية.
“,”عبد الرحيم“,” تخصص في الجماعات الإسلامية حتى شرب أفكارها وفهم توجهاتها وقدم كتبًا ودراسات عن قوى الإسلام السياسي وتحديدًا جماعة الإخوان، وكان آخرها الطبعة الثانية من كتاب “,”الطريق إلى الاتحادية.. الملفات السرية لجماعة الإخوان“,” وكتب في نهاية الكتاب أن الدافع وراء دراساته عن الإخوان هو الحس الوطني الذي يدرك مخاطر مشروع الإخوان على هوية الوطن وهو ما ظل يحذر منه قبل وصول الإخوان إلى السلطة.
وفي حواره مع الزميل “,”محمد شعبان“,” لجريدة الوفد، أطلق “,”عبد الرحيم“,” قنابله المعتادة في وجه الإخوان وقدم ما لديه من أسرار عن حكم الرئيس مرسي والإخوان ومختتما بأنه يقدم ما لديه كشهادة أمام الله والتاريخ وبدافع وطني خالص.
وإلى نص الحوار:
- نبدأ من حيث انتهت الأحداث.. كيف ترى فضيحة المكالمات التي تم تسريبها بين قيادات الإخوان وحماس؟
المكالمات تمت قبل الثورة وفي الأيام الأولى منها، حيث كانت جماعة الإخوان ترغب في مساعدة حركة حماس لها وذلك لغلق كل العيون على الحدود وكان المطلوب قبل الثورة هو إدخال أكبر عدد من أعضاء الحركة والمجاهدين إلى الحدود المصرية للمساهمة في فتح السجون وأقسام الشرطة وإحداث حالة من الانفلات الأمني وشهادة مأمور سجن وادي النطرون أكدت تلك الحقائق.
- تقصد أن حماس وراء كل ما حدث من فوضى وانفلات بعد الثورة؟
حسب ما لدي من معلومات وشهادة مأمور سجن وادي النطرون، استخدموا 20 سيارة ميكروباص ولوادر وشباب من الحركة يحملون سلاحًا وكان معهم خرائط ترسم معالم السجن واقتحموا السجن وقاموا بتهريب أعضاء الإخوان منه وكان معهم عضو الجماعة الدكتور محمد مرسي ومنحوه تليفون الثريا المتصل بالقمر الصناعي، حيث كانت كل الاتصالات مقطوعة في ذلك الوقت، وأجرى مرسي اتصالاً بقناة الجزيرة القطرية، وكانت نتاج تلك الحركة أن قامت حركة حماس بإطلاق مدافع الهاون على مبنى مباحث أمن الدولة في تلك المنطقة، وتم إحراقه والتمثيل بالضباط الموجودين داخله، وبعدها حدثت عمليات ضرب على الحدود واقتحمت عناصر أخرى الحدود المصرية واقتحموا السجون وأقسام الشرطة وتم تهريب المتهمين من حماس المقبوض عليهم في السجون المصرية إلى غزة.
- معنى كلامك أن الجماعة لم تشارك في الثورة، وأن كل ما قيل عن ثورة الشباب على القيادات أيام الثورة ليس صحيحًا؟
من خلال التحقيقات التي أجرتها الأجهزة الأمنية يوم 24 يناير رصدت تسجيل مكالمات بين قيادات الجماعة وأرسل جهاز مباحث أمن الدولة في ذلك الوقت ملفًا يشمل المكالمات والوثائق التي تثبت اتصالات الجماعة مع أمريكا والترتيب لمظاهرات وأحداث عنف، وأرسل حبيب العادلي أمر اعتقال لـ36 من أعضاء مكتب الإرشاد متهمين بالتخابر مع أمريكا، ولولا المظاهرات التي شملت مصر كلها لقدمت قيادات الإخوان إلى المحاكمة بتهمة التجسس خاصة أنه صدر أمر اعتقال لهم يوم 27 يناير.
- وهل الدكتور مرسي كان متهمًا في تلك القضية أيضًا؟
بالطبع، فالأجهزة الأمنية رصدت 18 ساعة اتصالات بين المواطن محمد مرسي في ذلك الوقت باعتباره مسئول الملف السياسي في الجماعة ومعه الدكتور أحمد عبد العاطي الذي عمل متحدثًا باسم حملته الرئاسية فيما بعد بمسئولين أمريكان وتم رصد رسائل على الإيميل الخاص بمرسي ورصدت الأجهزة خطة واضحة المعالم وضعت على مكتب حبيب العادلي فجر يوم الثورة تشترك فيها أمريكا للتجهيز لمظاهرات حاشدة في مصر تصاحبها أحداث فوضى.
- وماذا كان يدور في تلك الاتصالات بين مرسي وأمريكا؟
لم يقتصر على الاتصالات فقط، ولكن في يوم 21 يناير أي قبل الثورة بـ4 أيام، رصد لقاء بين الدكتور محمد مرسي وبين أحد رجال المخابرات الأمريكية والذي كان يسمى في مصر الرجل رقم واحد في المخابرات ورصدت الأجهزة الأمنية دخول الرجل من مطار القاهرة وتحركاته التي لم تكن معلومة لأجهزة الأمن، وتم الاتفاق في الجلسة التي جمعت مرسي برجل المخابرات على أن تؤجل الجماعة مشاركتها في الأيام الأولى من الثورة والانتظار إلى يوم 28 يناير، وفي هذا اليوم تدفع الجماعة بالقوى الكبرى لها وسبق تلك الجلسة لقاء بين رجل المخابرات والدكتور أحمد عبد العاطي في تركيا، ودار بينهما النقاش حول إمكانية تكرار النموذج التونسي في مصر، وقال له عبد العاطي: إن الجماعة أصدرت بيانًا من 10 مطالب قبل الثورة ليس من بينها إسقاط النظام، وإن الجماعة على استعداد لفعل ذلك بشرط المساندة.
- تقصد أن الجيش انحاز للثورة بناء على طلب أمريكي؟
ليس صحيحًا على الإطلاق، ولكن الجيش رصد أن المجتمع الدولي مع رحيل مبارك، بالإضافة إلى الشعبي من سياسات الحزب الوطني ولم يكن يستطيع الجيش لا حماية مبارك ولا الاعتداء على المتظاهرين فهو لا يعرف سوى الوطنية.
- تقصد أن أمريكا بدأت تتخلى عن الإخوان في الوقت الحالي؟
أمريكا أدركت الآن خطأها في دعم نظام الإخوان في مصر والرسائل التي تأتي من واشنطن تقول إنها تبحث عن البديل الآن وجلسوا مع عدد من الشخصيات والقوى الثورية ليبحثوا عن البديل خاصة أن المخابرات الأمريكية تقول: إن حكم الإخوان يدفع الأمور إلى مزيد من الخراب ويتحدثون عن مساحات شاسعة بين حكم العسكر وحكم الجماعة، بل إن واشنطن نفسها ومن خلال بعض مراكز الدراسات حددت ثلاثة أشهر لنهاية حكم الإخوان في مصر خاصة بعد الغضب الشعبي وفقدان كل حلفائها.
- نعود إلى الرئيس مرسي والقضية المتهم فيها.. ما مصيرها الآن؟
مرسي متهم بالتجسس لصالح أمريكا، وعندما قلت هذا الكلام دون شرح تفاصيل الوقائع تقدم ببلاغ إلى النائب العام يتهمني فيه بإشاعة أخبار كاذبة وتكدير السلم العام وإهانة رئيس الجمهورية، وفوجئت بمحامين يتقدمون ببلاغات ضدي، وجاءت تلك الخطوة خوفًا من استجوابه في تلك القضية، وبالمثل فعل الدكتور أحمد عبد العاطي الذي تقدم ببلاغ ضدي حتى لا يتم استدعاؤه للتحقيق ولكني سلمت المحامي العام مستندات تؤكد صحة كلامي.
- قال أحد رجال المخابرات إن الرئيس مرسي متهم في عملية الكربون الأسود ما مدى صحة ذلك الاتهام؟
مرسي متهم بالفعل في القضية، ولكن تفاصيلها ليست مع اللواء حسام خير الله كما قال، لأن ملف القضية كان مع أحد رجال المخابرات تم زرعه وسط المخابرات الأمريكية وتابع الرجل تفاصيل تعاون مرسي مع المخابرات الأمريكية لتسليمها العالم المصري عبد القادر حلمي الذي كان قاب قوسين أو أدنى من تسليم مصر أفكارًا جديدة، وكان الرجل مكلفًا من المشير أبو غزالة ولكن مرسي ساهم في الكشف عنه وهو ما قاله رجل المخابرات المصري الذي كان يجيد ثلاث لغات وكان يتعامل باسم مستعار.
- وكيف ترى زيارة الرئيس محمد مرسي إلى روسيا وهل هي رد فعل على تخلي أمريكا عن الإخوان؟
هذا صحيح، فالجماعة اعتقدت أن زيارة مرسي إلى روسيا ربما تكون نكاية في أمريكا ولكن هذا نوع من اللهو والعبث لا يصلح على الإطلاق في العلاقات الدولية، والمفاجأة الأهم في ذلك أن روسيا تضع جماعة الإخوان ضمن الجماعات الإرهابية المحظور التعامل معها وتعتبر الإخوان إحدى الجماعات المتطرفة التي تهدد أمنها، ومرسي ذهب إلى روسيا لإزالة الاشتباك حول تطرف الجماعة، ولكنه فشل بالإضافة إلى أنه حاول أن يعاند أوباما ولكنه فشل أيضًا بعد أن حققت الزيارة فشلاً ذريعًا.
- كيف ترى العلاقة بين الجيش والإخوان؟
أثناء حكم المجلس العسكري وقبل اشتعال المظاهرات الغاضبة على حكم الجماعة، وصل تقرير إلى الفريق عبد الفتاح السيسي الذي كان يشغل منصب مدير المخابرات الحربية، يؤكد أن إحدى القوى الإسلامية تسعى للإساءة بين الجيش والشعب، وأن هناك احتمالاً لعمليات عنيفة تلصق بالجيش وتصب الغضب الشعبي وطلب السيسي من المشير طنطاوي أن يسلم السلطة إلى رئيس المحكمة الدستورية، كما يقول الدستور، حتى يحرج تلك القوى ويجعلها تتوقف عن خطتها الشيطانية تجاه الجيش، على أن تكتفي القوات المسلحة بعمليات التأمين وتشرف على العملية الانتخابية، سواء في البرلمان أو الانتخابات الرئاسية، وبذلك يخرج الجيش من الحفرة التي تعد له وعقد قيادات في الجيش اجتماعًا مع فاروق سلطان رئيس المحكمة الدستورية في ذلك الوقت، بحضور بعض الرموز الوطنية وعلى مدار 7 ساعات حاولت القيادات العسكرية إقناع سلطان بقبول المهمة، ولكنه رفض بشدة وأبدى تخوفه من وجوده على رأس السلطة واستسلم المشير لخطة الجماعة خاصة أنه لم يستطع مواجهتها.
- هل سيكمل مرسي مدته الرئاسية؟
مرسي لن يكمل مدته، وقلت إن أمريكا حددت ثلاثة أشهر لنهاية حكم الإخوان، فأيام مبارك كان هناك مثلث الضغط عليه، وهو المظاهرات في الشوارع والمجتمع الدولي ونزول الجيش، والآن هذا المثلث يواجه مرسي أيضًا، فواشنطن تريد رحيل مرسي والمظاهرات تملأ الشوارع والجيش وطني لن ينحاز إلا للشعب، وسوف يستجيب له، ولكن هذا المثلث يحتاج إلى أن يزداد موقفه، والعام القادم ستكون مصر بلا إخوان، ولن يكون هناك انتخابات برلمانية فالشعب لن يقبل بانتخابات مزورة يتم تفصيلها على مقاس قوى معينة.
- وهل يمكن أن تنقلب الجماعة على الرئيس مرسي؟
هذا احتمال وارد أيضًا، والجماعة تفكر في خروج مظاهرات ضد الرئيس إذا ساءت الأوضاع، وتقول إنه لا يستجيب لسياساتها الإصلاحية، وربما تغتال الرئيس سياسيًا وتطرح الشاطر بديلاً على اعتبار أنه قوي ومرسي ضعيف وأن الشاطر لديه مشروع أما مرسي فلم يستطع إدارة الدولة.
طباعة

تعليقات Facebook

تعليقات البوابة نيوز

آخر الأخبار الأكثر قراءة الأكثر تعليقا

استطلاع الرأى

هل تشعر بالتفاؤل بالعام الجديد 2015 ؟