رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

تشرشل.. « اللورد الذي عبر بكبرياء بريطانيا على أحلام الفوهرر»

الخميس 24/يناير/2019 - 01:42 م
تشرشل
تشرشل
أحمد طلعت رسلان
طباعة
الثلاثون من نوفمبر وتحديدًا عام 1874، أصوات ترتفع، ومنزل يحمل بين جدرانه عبق الحرب والسياسة والنصر، بالقرب من وادي نهر التيمز، وداخل قصر «بلابنهام» ولد تشرشل لعائلة سياسية، كان عليه أن يحمل الراية على كاهله، القدر خلق التدابير الغير عادية لذلك الطفل الصغير، «ونيستون تشرشل» هو الاسم الذي سيصبح الأشهر في العائلة، وأقواله تضئ للكثير حياتهم.
تصيبك الحيرة عندما تتحدث عن «تشرشل» السياسي والرسام والكاتب والأديب والخطيب، الذي كان يعاني من "تلعثم" في الكلام، كان عليه أن يخوض حرب شرسه مع جاره النازي "هتلر" صاحب الصوت العالي والخطب التي تقتلع قلوب أنصاره.
وهو أيضًا الذي قهر الزمن وعاش قرن إلا عشر سنوات؛ رغم جسمه المترهل، وكونه بالوعة كحول، ولا يتوقف عن إشعال الـ "السيجار كـ "مدخنة" بشرية تسير على الأرض، فحياته ماركة مسجلة باسمه فقط، لأنه كما ذكرت تقارير أنه دخن 250 ألف من "السيجار" حتى وفاته في مثل هذا اليوم 24 يناير عام 1965.
تبدأ الحكاية في منتصف الليل عندما سقط أهالي مدينة "ويليون" التابعة للتاج الملكي البريطاني في النوم كعادتهم، لا شئ يقلق المدينة الصغيرة الهادئة سوى أصوات "السكارى" في الحانات، على الجانب الأخر من حدودهم تبدأ أصوات الحرب، ألاف الدبابات الألمانية تبدأ في دق ناقوس الحرب العالمية لتسقط أولى ضحايها.
لا مفر سوى إلا أن يتولى «تشرشل» رئاسة الوزراء في المملكة، أعضاء حزبه يشنون عليه حربًا، والملك على خلافات معه، البعض يريد أن يجبره على توقيع اتفاقية للسلام مع هتلر، وهو يرى أن ذلك خضوع واستسلام للنازي!
أكثر من ثلثي الجيش البريطاني يتم محاصرته من ناحية الساحل، وكل المحاولات فشلت لإنقاذهم، يبدأ "صاحب السيجار" في أولى خطواته نحو إحتلال قلوب الإنجليز بعملية سُميت بـ "الدينامو" أنقذ فيها الجيش البريطاني من التصفية على يد الجيش النازي.
"أحلك ساعة" على اللندنيين عندما بدأ هتلر يغير التاريخ وأسقط بولندا والدنمارك والنرويج، التوقعات على خطأ "تشرشل" بعدم الاستسلام تثير غضبهم، بينما هو يصر وهو يصرخ في وجههم:" ليس بمقدورك مفاوضة الليث بينما يطبق بأنيابه على رأسك."
يشعل هتلر حماس أنصاره بعد التقدم صائحا:« «لقد تقررت الحياة الألمانية لألف سنة قادمة»، بينما يرد "تشرشل":« «أفضل ان أرى لندن مدمرة من أساسها على ان أرزح تحت العبودية».
القائد "مترهل" الجسد كان يعلم أن التاريخ يراقبه ويمتلك البوصلة التي ستغير مسار الحياة في أوربا بل والعالم، بعدما سقطت فرنسا الحليف للإنجليز، بدأ الطيران النازي في قصف مرعب على المدن الإنجليزية، وظن هتلر أن الغارات التي يقوم بها ستسقط المملكة بسهولة وقال جملته الساخرة بعدما سقطت فرنسا في يده:« إن مسافة الطيران بين انجلترا ومطارات الطيران الألماني لا تزيد على نصف ساعة، اما المسافة بين المصبات الانجليزية لنهر التايمز والمرافئ الواقعة تحت السيطرة الألمانية فلا تزيد على عدة أميال بحرية، ان الكماشة تضيق على الامبراطورية البريطانية».
فشل هتلر في تنفيذ هدفه من القصف بعد محاولات عديدة ول يستطع تدمير المدن البريطانية، على الجانب الآخر تخوض القوات البحرية البريطانية حربًا ضروس مع الجيس الألماني إنتهى الأمر بتراجع هتلر عن الغزو وكانت أولى الجولات التي خسر فيها هتلر.
لم يتوقف «تشرشل» وبدأ مهاجمة القوات الألمانية في الشرق الأوسط وخاض معركة العلمين التي قهر انتصر فيها قائده ثعلب الصحراء «مونتجومري» على رومل «قائد قوة حراسة هتلر الشخصية».
عادت الشمس مرة أخرى إلى المملكة التي لا تغرب عنها الشمس، عندما أصبحت حليفتها الولايات المتحدة الأمريكية، بعد أن أقنع "تشرشل" الرئيس الأمريكي "روزفلت" لدخول الحرب العالمية حماية للغرب من مخاطر هتلر، ورغم كل ذلك كان "تشرشل" يمتاز بخفة الدم وحبه للضحك، فكان من عادته أن يملي خطاباته لسكرتيره، وهو في الحمام، وذات مرة سافر إلى أمريكا وفي غرفته في وهو "غاطس" في الحمام دخل عليه الرئيس الأمريكي فخرج واضعًا سترته حول وسطه، ولكنها سقطت فذهب الرئيس الأمريكي للخروج فصاح "تشرشل" يا سيدي ليس هناك شئ يخفيه رئيس وزراء بريطانيا عن الرئيس الأمريكي لا تخرج!

الكلمات المفتاحية

"
ما أكثر أغنية تعجبك في عيد الحب؟

ما أكثر أغنية تعجبك في عيد الحب؟