رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

الدكتور شريف اللبان يكتب: "مصر 2020" و"رؤية 2030"

الثلاثاء 01/يناير/2019 - 08:28 م
الدكتور شريف اللبان
الدكتور شريف اللبان
طباعة
رسالة ماجستير ترصد بالبحث «مصر بكره» فى عيون المصريين
دراسة ميدانية على المستقبل «العام والشخصى» للمواطنين

المؤشرات تعكس الصدى الإيجابى لجهود الدولة فى «التنمية المستدامة» لدى المواطنين
85.4% تصورهم إيجابى عن المشروعات ونتائجها خلال الفترة المقبلة
«الإسكان الاجتماعى» فى الترتيب الأول لمتابعة المواطنين بنسبة 92.1%.. و«تنمية محور قناة السويس» بـ 91.8%.. و«العاصمة الإدارية الجديدة» بـ 91.7%

«يتصوَّر الأفراد مستقبلهم، ثم يتحركون تبعًا لهذا»، هكذا يُلخِّص أستاذ علم النفس فى جامعة بنسلفانيا Martin E.P. Seligman فى كتابه Homo Prospectus رؤيته بشأن قيمة تصوُّر المستقبل فى حياة البشر قديمًا وحديثًا، وهو يقدِّم لوجهة نظره تفسيرًا بأن العقل الإنسانى يدرك العَالَم من حوله عبر التركيز على غير المتوقَّع الذى سيحمله له المستقبل، وليس فقط اعتمادًا على النظر فى كل تفاصيل الحاضر، كما يضيف أن مشاعرنا يقل تفاعلها كذلك مع اللحظة الآنية، لأنها منتبهة عادةً إلى ما سيحدث فى الأيام القادمة. إن التصوُّرات المستقبلية تُعَد الميزة الإنسانية التى انتبه إليها العلماء مؤخرًا، واحدة من الأسس البديهية التى أنشأ البشر الحضارات وأقاموا المجتمعات بفضلها، فدون التطلع إلى المستقبل تكون الحضارة مستحيلة، يرفع هذا التطلع المستقبلى معنوياتنا، لكنه يجلب إلينا الاكتئاب والتوتر فى أحيانٍ كثيرة أيضًا.
الدكتور شريف اللبان
ظن أغلب باحثى القرن العشرين، أننا سجناء الماضى والحاضر، فأكد علماء السلوك أن تعلُّم العادات الجديدة وتأصيلها يعتمد على تكرارها مرارًا، واعتقد المحللون النفسيون أن علاج المرضى يؤتى ثماره حين نُنقِّب فى مآسى الماضى ونزيح همومه، وحين ظهر علم النفس المعرفى اهتم بالذاكرة والمعرفة، أى الماضى والحاضر كذلك.
لكن العقل غارق فى المستقبل طَوَال الوقت، وربما نكون بعيدين عن فهم السلوك والذاكرة والمعرفة ما دمنا نفصلهم عن التفكُّر فى المستقبل، الذى يلعب دورًا محوريًّا فى هذه المعادلة. فالبشر لا يتعلمون بحفظ المعلومات وتخزينها، بل باستعادة الذكريات القديمة وتخيُّل الاحتمالات المستقبلية بناءً عليها.
وبذا يكون تصوُّر المستقبل سمة إنسانية مميزة، فمن الصعب إيجاد كائن آخر قادر على التفكير فى أكثر من بضع دقائق قادمة؛ فالسناجب مثلا تدفن ثمرات الجوز استعدادًا للشتاء وفق فطرتها، لا لأنها تنتظر قدومه وتستشرفه، كذا فالنمل لا يخطط للتعاون فى بناء المساكن، إذ إنه مُبرمج على هذا الفعل دون وعى.
ووفقًا لهذا الفهم لدور تصور المستقبل وأهميته، أجرى الباحث محمود محمد زكى عبدالإمام، دِّراسة ميدانية على عينة من الجمهور المصرى، بغرض الوقوف بدقة على تصوراتهم للمستقبل بشقيه العام والشخصي، وذلك ضمن رسالته المتميزة للماجستير التى نوقشت مؤخرًا بكلية الإعلام جامعة القاهرة والمعنونة: «التغطية التليفزيونية لاستراتيجية التنمية المُستدامة»: «رؤية مصر ٢٠٣٠» وعلاقتها بتصورات المصريين للمستقبل» تحت إشراف الدكتورة، الأميرة سماح فرج عبدالفتاح.
المعرفة برؤية مصر ٢٠٣٠ والمشروعات المنضوية ضمنها
تعكس استراتيجية مصر للتنمية المستدامة «رؤية مصر ٢٠٣٠» الملامح الأساسية لمصر الجديدة بعد نهاية الـ ١٢ عامًا المقبلة، حيث قرَّرت مصر أن تنطلق نحو البناء والتنمية ومواجهة التحديات، وعليه يصبح من الضرورى تحديد مدى معرفة الجمهور المصرى بهذه الاستراتيجية، وطريقة معرفته بها، وحدود إدراك المشروعات التنموية التى نفذتها الدولة مؤخرًا أو تعمل على إنجازها فى الوقت الراهن.
يُعرِّف عالم النفس «كولز» الانتباه بأنه «عملية تركيز شعور الفرد فى شىء مثير، سواء كان هذا المثير حسيًّا أو معنويُا»، ويُنقل عن «ماكدوجال» قوله إن «الانتباه هو المحدد الأساسى للسلوك»، ولأهمية الانتباه فى تشكيل المدركات ومِن ثمَّ توجيه السلوك، كان من الضرورى التعرَّف على مدى انتباه المبحوثين لمفهوم «رؤية مصر ٢٠٣٠»، وذلك من خلال سؤالهم عما إذا كانوا سمعوا به من قبل أم لم يسمعوا به.
أظهرت نتائج الدراسة أنه على الرغم مِن أن غالبية المبحوثين بنسبة ٥٩.٨٪ لم ينتبهوا مِن قبل لمصطلح «رؤية مصر ٢٠٣٠»، فإن نسبة المبحوثين الذين انتبهوا إليه كانت هى الأخرى مرتفعة إذ بلغت ٤٠.٢٪ مِن إجمالى المبحوثين عينة الدِّراسة، وهى النتيجة التى تستدعى مراجعة من جانب القائمين على البعد الإعلامى فى الاستراتيجية، بما يجعل المصطلح أكثر التصاقًا بأذهان الجمهور، وذلك بطرق متعددة قد يكون من بينها ربطه الدائم بالمشروعات المُتفرِّعة عن الاستراتيجية، والتركيز عليه من خلال الوسائل المختلفة للتعريف بها.
وقد كانت شبكة الإنترنت الوسيلة الأولى لمعرفة المبحوثين باستراتيجية التنمية المُستدامة «رؤية مصر ٢٠٣٠»، إذ من خلالها عرف بالاستراتيجية ما نسبته ٥٦.٩٪ من المبحوثين الذين سمعوا بها، وهى النتيجة التى يسهل فهمها فى ضوء تزايد أعداد مستخدمى شبكة الإنترنت فى مصر، أما التليفزيون فقد حلَّ ثانيًّا بعد الإنترنت، حيث بلغت نسبة المبحوثين الذين سمعوا باستراتيجية التنمية المُستدامة «رؤية مصر ٢٠٣٠» من خلاله ٥٠.٤٪ من المبحوثين الذين سمعوا بها، فى حين انخفضت على نحو ملحوظ نسب المبحوثين الذين سمعوا باستراتيجية التنمية المُستدامة «رؤية مصر ٢٠٣٠» مِن خلال الصحافة والراديو، فبلغت نسبة من سمعوا بها من خلال الصحافة ١١.٦٪، بينما وصلت نسبة المبحوثين الذين سمعوا بالاستراتيجية مِن خلال الراديو ٥.٦٪، ولم تزد نسبة مَن عرفوا بها بالاتصال الشخصى مع الأصدقاء والمعارف عن ٢.١٪ من المبحوثين الذين سمعوا بالاستراتيجية.
وفيما يتَّصل بالمعرفة بالمشروعات التنموية التى نفذتها الدولة مؤخرًا، أو شرعت فى تنفيذها وتدخل ضمن استراتيجية التنمية المُستدامة «رؤية مصر ٢٠٣٠»، وهى مشروعات تندرج ضمن قطاعات اقتصادية مختلفة، وتغطى أغلب محافظات الجمهورية، جاء مشروع الإسكان الاجتماعى، فى الترتيب الأول من حيث معرفة المبحوثين به، حيث بلغ الوزن النسبى للمعرفة به ٩٢.١٪.
يليه مشروع تنمية محور قناة السويس، بوزن نسبى للمعرفة ٩١.٨٪، ثم مشروع العاصمة الإدارية الجديدة، بوزن نسبى للمعرفة ٩١.٧٪. وكما هو واضح من النسب المئوية والأوزان النسبية، تزيد إلى حد كبير معرفة المبحوثين بأغلب المشروعات العملاقة المُنفَّذة محليًّا، وجميعها مشروعات حظيت بتغطية إعلامية واسعة فى مراحل التَّخطيط والتَّنفيذ والافتتاح.

الدكتور شريف اللبان
تعد هذه المشروعات – وفقًا لرئيس الوزراء المصرى الدكتور مصطفى مدبولي- إحدى أهم الأدوات التى اعتمدت عليها الدولة المصرية موخرًّا فى خلق ملايين فرص العمل، وامتصاص معدلات البطالة، بجانب دورها فى حل مشكلات الطرق والكهرباء والخدمات وغيرها، وهو ما تلجأ إليه عديدٌ من الاقتصادات العالمية المستقرة، حيث تُعد هذه المشروعات الحل الأسرع على الإطلاق فى توفير فرص عمل مقارنة بالمشروعات الصناعية والزراعية، التى تستغرق وقتًا يصل إلى عامين أو ثلاثة من التجهيز لبداية التشغيل والإنتاج، ولعل هذا ما يفسِّر ارتفاع نسبة الوعى بالمشروعات العملاقة بين المبحوثين عينة الدِّراسة، فإدراكهم أن هذه المشروعات ستعود بالنفع عليهم وظيفيًّا وحياتيًّا، جعلهم أكثر انتباهًا إليها ومِن ثمَّ معرفة بها.
وبالنسبة لمدى معرفة المبحوثين عينة الدِّراسة بالمشروعات التنموية فى مصر، كان أكثرية المبحوثين بنسبة ٤٣.٧٪ مِمَّن يمكن وصف معارفهم بالمشروعات التنموية بالمتوسطة، يليهم أصحاب المعرفة المنخفضة بنسبة ٣٦.٧٪، وأخيرًا جاء أصحاب المعرفة المرتفعة بالمشروعات التنموية إذ بلغت نسبتهم ١٩.٦٪ من إجمالى المبحوثين عينة الدراسة.
وتشير هذه النتيجة إلى أن جهود الدولة فى مجال التنمية المستدامة على الأصعدة المختلفة تجد صداها لدى المواطنين، فتوافر الحد الكافى مِن المعارف بشأن المشروعات التنموية المُنفَّذة لدى المبحوثين يعنى وصول رسائل الدولة المعرفية إليهم على نحو صحيح، مع التأكيد على ضرورة استمرار الجهد الحكومى باتجاه زيادة المستوى المعرفى للمصريين بهذا الصَّدد.
مدى المستقبل لدى المصريين
يشير مصطلح مدى المستقبل إلى الفترة الزَّمنية التى يرى كل فرد أن المستقبل يبدأ بعد مرورها، ولمدى المستقبل ارتباط وثيق بمخططات التنمية؛ إذ طول هذا المدى يعكس جاهزية أعلى لتقبُّل التخطيط التنموى بعيد المدى، وقد اشتركت أكثرية المبحوثين من عينة الدِّراسة بنسبة ٣٩.٤٪ فى أن مدى المستقبل لديهم سنوات.
كذلك فقد كان مدى المستقبل لدى ما نسبته ٢٩.٦٪ من إجمالى المبحوثين عينة الدِّراسة يمتد لعقود، ما يعنى أن أكثر من ثلثى العينة يتطلعون للمستقبل بعيد المدى، وهو ما يأتى متوافقًا مع خطط ومشروعات التنمية التى تنفذها الدول بعامة والدولة المصرية على وجه التحديد فى الوقت الراهن، حيث تقوم على التخطيط الاستراتيجى الذى يستهدف أجيالًا مقبلة، ويسعى لتوظيف مقومات الحاضر وإمكاناته لمراكمة رصيد يسمح بالاستفادة منه بعد سنوات.
أما أصحاب المدى الزمنى القصير لرؤية المستقبل فقد كانت نسبتهم مجتمعين ٣١٪، وتوزيعهم على النحو التالى: ١٦٪ يرون المستقبل بعد شهور (أقل من سنة)، و٩.٦٪ يرون المستقبل بعد أسابيع (أقل من شهر)، و٥.٤٪ لا يرون المستقبل إلا ما يعايشونه حاليًا (بعد أيام)،. هذه النسبة وإن كانت أقل مقارنة بنسبة أصحاب المدى الزمنى الطويل للمستقبل فإنها تفصح عن أنه سيظل هناك مَن يتمسكون بأفكار ومفاهيم تُعلى شأن الحاضر على المستقبل، ومِن ثمَّ لن يكونوا داعمين بالقدر اللازم لأي مخططات من شأنها بذل الجهد العاجل فى البذر والزرع بُغية الحصاد فى المستقبل الآجل.
قيمة المستقبل لدى المصريين
يُقصد بمفهوم قيمة المستقبل مقدار ما يعطيه المبحوثون مِن أولوية، وما يعلِّقونه مِن أهمية لما سيجرى فى المستقبل، وقد تم تقسيم المبحوثين فى هذا المتغير لثلاث فئات؛ مبحوثون ذوو تقييم ضعيف للمستقبل ومبحوثون ذوو تقييم متوسط للمستقبل ومبحوثون ذوو تقييم كبير للمستقبل.
تؤثر قيمة المستقبل لدى الأفراد على مقدار ما يبذلونه من جهد فى سبيل تحقيقه، كما ترتبط بمدى ما يظهرونه من استعداد لتحمُّل الصِّعاب من أجل بلوغه، وكشفت الدراسة أن ٤٢.٧٪ من المبحوثين عينة الدِّراسة لديهم تقييم متوسط للمستقبل، بينما ٣٩.٥٪ من المبحوثين لديهم تقييم مرتفع للمستقبل، على حين بلغت نسبة أصحاب التقييم المنخفض للمستقبل ١٧.٨٪ من إجمالى عينة الدِّراسة.
وفيما يخص موقف المبحوثين من العبارات الدَّالة على قيمة المستقبل لديهم، فقد كان الوزن النسبى الأعلى من نصيب العبارة الدَّالة على «رغبة تقديم احتياجات المستقبل على متطلبات الحاضر» بوزن نسبى للموافقة ٨١.٥٪، يليها «أن ما سيتحقق على المدى البعيد أهم شىء فى الحياة» بوزن نسبى للموافقة ٨١٪، ثم اعتبار «النجاح المستقبلى أفضل من النجاح اليومي» بوزن نسبى للموافقة ٨٠.٣٪. على حين جاءت فى الترتيب الأخير العبارة القائلة أن «المتعة الفورية أكثر أهمية مما قد يحدث فى المستقبل» بوزن نسبى للموافقة ٥٤.٢٪.
الدكتور شريف اللبان
السمات الشخصية المتعلقة بالمستقبل
مِن بين السمات الشخصية ذات الصِّلة بالمستقبل يَظهَر كل مِن الاتِّصاف بالدقة والتحديد والتخطيط للمستقبل كمتغيريْن أشارت دراسات بحثية عديدة إلى معنوية ارتباطهما بتصورات الأفراد للمستقبل، سواء منه ما يتعلق بالمستقبل الشخصي، أو حتى تلك التصورات المتعلقة بالمستقبل العام. وترجع أهمية الاتِّصاف بالدقة والتحديد إلى أنه كلما كان الفرد أكثر تحديدًا ودقة فى رؤيته وأفكاره زادت قابليته للإنجاز والنَّجاح، بينما ترجع أهمية التخطيط للمستقبل إلى أنه يساعد على تحديد الاتجاه، ويجعل الفرد مستعدًا للخطوات القادمة، كما أنه يحدِّد الخطوات اللازمة للوصول إلى الهدف.
وانتهت الدراسة إلى أن غالبية المبحوثين عينة الدِّراسة بنسبة ٥٣.٤٪ قد أظهروًا درجات متوسطة مِن الاتِّصاف بالدقة والتحديد، أما المبحوثون ذوو الدرجات المرتفعة من الاتِّصاف بالدقة والتحديد فقد بلغت نسبتهم ٤٣.٤٪، على حين لم تزد نسبة المبحوثين الذين حصلوا على درجات منخفضة على المقياس ذاته على ٥.٣٪ فقط من إجمالى عينة الدِّراسة. من خلال هذه النتيجة يمكن القول إن توافر هذه القدر من الاتِّصاف بالدقة والتحديد لدى المبحوثين عينة الدِّراسة من العوامل التى من شأنه أن يساعد مُتخذ القرار على المُضى قُدمًا فى مخططاته الرامية إلى بناء المستقبل عبر استراتيجيات تنموية شاملة، كما أنه يسهم فى دفع تصور المستقبل ليكون أكثر إيمانًا بالفرص المجتمعية السانحة، وضرورة الالتفات إليها واستغلالها على نحو يضمن تحقيق الاستدامة فى مختلف مناحى الحياة.
وتمثلت مظاهر هذا الاتِّصاف بالدقة والتحديد فى «وضع قائمة بالأعمال المطلوب إنجازها» بوزن نسبى للفعل ٩٢.٩٪، «استشكاف الصواب والخطأ فى كل قرار قبل اتخاذه» بوزن نسبى للفعل ٨٩.٦٪، و«التَّحسُّب للمواقف الطارئة قبل فعل أى شىء» بوزن نسبى للفعل ٨٧.٨٪، وأخيرًا «تقدير عواقب الفعل قبل الإقدام عليه» بوزن نسبى للفعل ٨٧.٤٪.
وأظهر قُرابة نصف المبحوثين عينة الدِّراسة بنسبة ٥٠.١٪ درجات متوسطة مِن التَّخطيط للمستقبل، أما المبحوثون ذوو الدرجات المرتفعة على مقياس التَّخطيط للمستقبل فقد بلغت نسبتهم ٣٣.٨٪، فى حين بلغت نسبة المبحوثين الذين حصلوا على درجات منخفضة على المقياس ذاته ١٦.١٪ من إجمالى عينة الدِّراسة.
أما بالنسبة لأشكال هذا التَّخطيط للمستقبل فقد تمثَّلت فى «التَّخطيط للمستقبل مثل التَّخطيط للحاضر تمامًا» بوزن نسبى للفعل ٨٠.٩٪، و«الاعتقاد أن الأمور المُخطَّط لها تسير على نحو أفضل» بوزن نسبى ٧٨.٨٪، و«تحديد أهداف للمستقبل مع السعى لتحقيقها» بوزن نسبى للفعل ٧٦.٩٪، وأخيرًا «عدم ترك الأمور تمضى دون تخطيط مُسبق» بوزن نسبى للفعل ٧٦.٢٪.
تصورات المصريين لمستقبلهم الشخصى وللمستقبل العام
أسفرت الدِّراسة عن أن ٣٨.١٪ من المبحوثين عينة الدِّراسة لديهم تصور إيجابى للمستقبل العام، بينما كانت أكثرية المبحوثين بنسبة ٤٨.٩٪ لديهم تصور للمستقبل يجمع الإيجابى والسلبي، فى حين انحصرت التصورات السلبية للمستقبل فيما نسبته ١٣٪ من إجمالى المبحوثين عينة الدِّراسة.
وفيما يتعلق بملامح هذا التصور للمستقبل العام، بلغ الوزن النسبى للموافقة على عبارة «ستتحسُّن أوضاع مصر فى المستقبل» ٨٦.٢٪، تليها عبارة «ستجنى مصر مستقبلًا ثمارَ ما تُخطِّط له حاليًّا» بوزن نسبى للموافقة ٨٥.٤٪، ثم عبارة «جهود التنمية الحالية ستحقق المرجو منها فى المستقبل» بوزن نسبى للموافقة ٨٥.٣٪.
وفيما يخص تصور المستقبل الشخصي، فقد انتهت الدِّراسة إلى أن ٣٤.٣٪ من المبحوثين عينة الدِّراسة لديهم تصور إيجابى لمستقبلهم الشخصي، أيضًا كانت أكثرية المبحوثين بنسبة ٤٢.٧٪ لديهم تصور للمستقبل يجمع الإيجابى والسلبي، فى حين بلغت نسبة أصحاب التصورات السلبية للمستقبل ٢٣٪ من إجمالى المبحوثين عينة الدِّراسة. وبالنسبة لملامح هذا التصور للمستقبل الشخصى، بلغ الوزن النسبى للموافقة على عبارة «الثقة فى مستقبلى الشخصى يحفزنى للعمل» ٨٢٪، تليها عبارة «ستتحسن حياتى إذا ما استمرت خطط التنمية الرَّاهنة» بوزن نسبى للموافقة ٧٩.٤٪، ثم عبارة «أعرف عن مشروعات التنمية ما يدعونى للاطمئنان على مستقبلى» بوزن نسبى للموافقة ٧٩.١٪. ويمكن تفسير هذه النتيجة فى الحالة المصرية بالتقييم الإيجابى الذى أعطاه المصريون للمشروعات الجارى تنفيذها وما تم افتتاحه بالفعل منها، وهى مشروعات تتسم بالضخامة والتنوع واستمرارية العائد، فضلًا عن الجدية المشهودة للدولة فى إنجاز هذه المشروعات على وجه يُعظِّم مِن فوائدها، ويوسِّع قاعدة المستفيدين منها فى مختلف أنحاء الدولة المصرية.
تأثير المحيطين فى تصور المستقبل
وبالنسبة لأوجه التَّأثُّر بالمحيطين عند التفكير فى المستقبل، جاء فى الترتيب الأول عبارة «أحرص على معرفة آراء المحيطين بى بشأن المستقبل» بوزن نسبى للموافقة ٩٠.٢٪، تليها عبارة «آراء مَن حولى مهمة بالنسبة لى لتحديد توجهاتى المستقبلية» بوزن نسبى للموافقة ٧٢.٩٪، ثم عبارة «ينعكس ما يؤمن به أصدقائى ومعارفى على تصورى للمستقبل» بوزن نسبى للموافقة ٦٥.٥، وأخيرًا جاءت عبارة «أشارك المحيطين بى تصوراتهم للمستقبل» بوزن نسبى للموافقة ٥٩.٤٪.
مدى وضوح المستقبل لدى المصريين
كشفت الدراسة عن أن غالبية المبحوثين عينة الدِّراسة بنسبة ٣٦.٣٪ كان مستقبلهم الشخصى واضحا لديهم إلى حد ما، بينما بلغت نسبة المبحوثين الذين ذكروا أن مستقبلهم واضح لهم تمامًا ١٦.٨٪، ما يعنى أن أكثر قليلًا من نصف العينة كان مستقبلهم الشخصى واضحا لهم بدرجة أو بأخرى. فى المقابل ذكر ٢٢٪ من إجمالى المبحوثين عينة الدِّراسة أن مستقبلهم الشخصى غير واضح لهم إلى حد ما، بينما لم تزد نسبة أصحاب المستقبل غير الواضح تمامًا على ٤.٢٪ من إجمالى عينة الدِّراسة. وأخيرًا فقد بقى خمس العينة تقريبًا بنسبة ٢٠.٧٪ من إجمالى المبحوثين عينة الدِّراسة يراوحون المنطقة الرمادية، حيث كانوا غير قادرين على تحديد مدى وضوح مستقبلهم الشخصى لهم.
"
ما تقييمك لحملة 100 مليون صحة؟

ما تقييمك لحملة 100 مليون صحة؟