رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
تامر أفندي
تامر أفندي

التعليم الفني "3".. فهلوة "بلية" لابد أن تنتهي

السبت 15/ديسمبر/2018 - 04:39 م
طباعة
وقفنا في المقال السابق لدى تأسيس "بلية" شركته وزيارته لمدرسته ظنا أنه سيجد هناك صنايعية في ورش الدبلومات الفنية، لكن خاب ظنه، وكانت النصيحة التي قدموها له هي الاستيراد فهناك دول غير مسلمة حتى "فوانيس رمضان" باتت تصنعها أرخص، واستكمالا للنصيحة، أشار عليه البعض بوضع "تيكت" شركته على المنتج بعد استيراده، وبهذا وعلى طريقة الفنان علاء ولي الدين "عايز تبقى دكتور؟ سهلة أوي، ألبس البلطو"، ربما تكون الفهلوة قد أتت ثمارها بعض الوقت مع "بلية" لكن أمام شبح الاستيراد المتواصل تلاشت الصناعة المحلية وقضى ذلك النهم على القلة القليلة المتبقية من الأيدي العاملة، التي حزمت أمتعتها وذهبت نحو السواحل لتسافر إلى عالم الدولارات، غرق من غرق في المياه وغرق من نجا في دوامة الغربة؛ ودخل التعليم الفني ثلاجة الموتى؛ لا أحد استطاع خلال أعوام طويلة إعلان وفاته ولا أحد استطاع أن يعيده للحياة مرة أخرى؛ غير أن انتفاضة مصر الآن أعادت الموضوع للطرح إذ إن الجميع أدرك أنه بات لزاما خروج التعليم الفني من ثلاجة الموتى ليكون قاطرة الوطن نحو صحوة صناعية، وبرغم الاجتماعات والمناقشات ووضع الخطط إلا أننا ما زلنا نبحث عن نقطة الانطلاق وفي هذا المجال هناك آراء كثيرة منها على سبيل المثال لا الحصر أن يكون هناك وزارة مستقلة للتعليم الفني؛ تبدأ الدراسة فيها من المرحلة الإعدادية حتى يكون عقل الطالب مازال صافيا لم تشوبه شائبة ويتدرج في الدراسة حتى الشهادة الجامعية إن أراد، على أن يتم تشكيل لجنة لإيجاد إطار لتشغيل هؤلاء الخريجين يكون فيها وزارة الصناعة والإنتاج الحربي ووزارة الهجرة، لنحقق إشباعا للسوق المصري من الأيدي العاملة؛ ثم يخرج من يشاء عابرا البحار من باب رسمي يحفظ له ولصنعته كرامتهما.
كل هذا الطرح لابد أن يسبقه تهيئة المناخ المناسب من ورش فنية في المدارس وتجهيزها بمعدات حديثة وهنا يأتي دور المجتمع المدني ورجال الأعمال مع الدولة.
الأمر ليس مستحيلا لكن عامل الوقت هو المهم فعلينا أن نبدأ الآن ونكف عن الحديث في دوائر مغلقة، ونسعى لأن نوجه أذهاننا إلى خطوات فعلية جادة على هذا الطريق.

الكلمات المفتاحية

"
ما تقييمك لحملة 100 مليون صحة؟

ما تقييمك لحملة 100 مليون صحة؟