رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

أزمات تهدد محصول الذرة.. الجمعيات الزراعية واتحاد منتجي الدواجن والتجار يشعلون الأزمة ولا عزاء للفلاح.. "ملف"

الجمعة 09/نوفمبر/2018 - 09:49 م
البوابة نيوز
محمد حميد
طباعة
بعد أزمة الأرز أطلت الذرة بعيدانها وكيزانها لتشتعل بسببها أزمة جديدة ثلاثية الاطراف بين الجمعيات التعاونية والاتحاد العام لمنتجى الدواجن والفلاحين بدأت الأزمة فى منتصف شهر يوليو الماضى مع بداية موسم التوريد، حيث وقعّت وزارة الزراعة بروتوكول تعاون مع الاتحاد العام لمُنتجى الدواجن، يتم على أساسه توريد ٢٥٠ ألف طن من الذرة الصفراء للاتحاد، من خلال الجمعيات التعاونية إلا أن الاتفاق لم يدخل مراحل التنفيذ، بسبب إحجام اتحاد مُنتجى الدواجن عن تَسلم الدفعة الأولى من الإنتاج والمُقدرة بـ١٠٠ ألف طن).
الاتفاق الذى جرى توقيعه هو الأول من نوعه فى تاريخ التعاونيات الزراعية، فضلًا عن أنه ولأول مرة منذ ١٠ سنوات، تقوم وزارة الزراعة واتحاد مُنتجى الدواجن بتسلم محصول الذرة من الفلاحين، بحسب الدكتورة منى محرز نائب وزير الزراعة للثروة الحيوانية والسمكية والداجنة.
وفق بنود الاتفاق المُبرم، فإنه تم النص على قيام اتحاد مُنتجى الدواجن بشراء الكمية المتفق عليها من الذرة المحلية الشامية والصفراء بسعر ٣ آلاف و٨٠٠ جنيه للطن، على أن يتم توريد ١٠٠ ألف طن فى موعد أقصاه منتصف أكتوبر المقبل، على أن يتم تجديد العقد بباقى الكمية بعد الاتفاق على سعر آخر إلا أن الأوضاع على أرض الواقع ملتبسة، والأجواء ملتهبة، بعد تهَرب اتحاد مُنتجى الدواجن من استلام الدفعة الأولى «الـ١٠٠ ألف طن»، يقابلها صمت مُطبق من جانب وزارة الزراعة، بينما يئن المزارعون بعد أن منعتهم الحكومة من زراعة الأرز، وأن تكون الذرة هى البديل، على أن تقوم الحكومة بتصريف المحصول.
أزمات تهدد محصول
محاضر وغرامات

شعبان أبوعمران، ٤٥ عامًا، مزارع بإحدى قرى محافظة كفر الشيخ، يقول إن مسئولى الجمعيات الزراعية أبلغوهم بأن الوزارة ستُوفر لهم مشترين للمحصول، إضافة إلى تقاوى وبذور جيدة، لتكون عوضًا عن خسائرهم جرّاء عدم زراعة محصول الأرز، لكن الذى حدث أن كثيرًا من الجمعيات الزراعية لم توفر لا البذور أو التقاوى ولا حتى الأسمدة. ويُشير شعبان بيده إلى مساحة ضخمة من الأفدنة، قائلًا: «كل دى بتكون مزروعة أرز، ولكن ده كان السنة اللى فاتت»، متابعًا أن كثيرًا من المزارعين يعتقدون أن زراعة الذرة غير مجدٍ ومربح ماليًا، خاصة أنه لا توجد لها سوق مثل الأرز.
وبينما وصف الدكتور عبدربه أحمد إسماعيل، رئيس جمعية مُنتجى التقاوى، اتفاقية وزارة الزراعة مع اتحاد مُنتجى الدواجن لتوريد الذرة بأنها بداية جيدة لتطوير زراعة الذرة، وأعتبرها جيدة للاعتماد على الذات من جانب مُنتجى الدواجن ووزارة الزراعة، متابعًا أن تكاليف الإنتاج الزراعى قد تكون عائقًا أمام الفلاح المصرى، إذ إنها مرتفعة قياسًا بالدول الخارجية، لكن لو استطاعت وزارة الزراعة بالتعاون مع الحكومة تَحمّل نسبة الزيادة فى التكلفة، فقد تكون هذه خطوة على الطريق الصحيح للاعتماد على الزراعة المحلية، وتوفير مدخلات إنتاج محلية بديلة عن المستوردة. إلا أنه لفت إلى أن خطوة وزارة الزراعة تُسهم فى رفع العبء عن الموازنة من خلال تقليل نسبة الذرة المستوردة من الخارج، إضافة لأن معظم إنتاج مصر من الدواجن يتم استهلاكه محليًا، وبالتالى فقد تكون زيادة نسبة المدخلات المُنتجة محليًا جيدة وتسهم فى خفض سعر الدجاجة، بحسب رئيس جمعية مُنتجى التقاوى.
وتابع أنه رغم أن مصر تزرع مساحات واسعة من الذرة، إلا أن معظم المزارعين يقومون ببيع المحصول «أخضر»، حيث يتم عمله «سيلاج»، نوع من الأغذية المستخدمة كعلف للماشية، وبالنسبة للفلاح، فإنه يُحقق قيمة مضاعفة، فسعر طن السيلاج مرتفع مقارنة بأسعار طن الذرة بعد الحصاد، إضافة لأنه يقطع الذرة عند عمر ٨٠ يومًا، وهذا يُتيح له زراعة محصول آخر.
ويُشير إسماعيل إلى ضرورة التزام اتحاد مُنتجى الدواجن ووزارة الزراعة بالتعاقد مع المزارعين وتشجيعه وتَحملهم التكاليف مع الفلاح، إذا كانت مصر تريد زيادة مساحة المنزرع من الذرة، والاعتماد على نفسها، ومع مرور الوقت ستنخفض تكاليف الإنتاج فى الزراعة.
ويوضح إسماعيل أن مصر تعتمد على «الزراعة المروية»، وهى الأغلى تكلفة عالميًا، إضافة لتفتت الحيازات الزراعية إلى مساحات صغيرة، أدى لرفع كُلفة الإنتاج، وهذا عكس المعمول به فى الدول التى تعتمد على الزراعة المطرية، وهى أرخص كثيرًا. ويقول إسماعيل: إن التعاونيات الزراعية قد لا تتوافر لها الإمكانيات فى الوقت الحالى، ولكن إذا تم الالتزام بالتعاقدات بين اتحاد مُنتجى الدواجن ووزارة الزراعة، فإن ذلك سيؤدى لإنشاء سوق تمتلك الإمكانات.
وعن مناطق تخزين محصول الذرة فى حال تسلمها من جانب التعاونيات، يقول إسماعيل: إن بناء صوامع تخزين لا يأخذ أكثر من شهر واحد لبناء صومعة تخزين بحجم ١٠٠ ألف طن.

أزمات تهدد محصول
الحلقة المفقودة

ويقول الدكتور سعيد خليل، رئيس قسم التحّول الوراثى بمعهد البحوث الزراعية، إن هناك حلقة مفقودة، ويشدد على أنه رغم توقيع مذكرة تفاهم وبروتوكول تعاون بين وزارة الزراعة والاتحاد العام لمُنتجى للدواجن فإنه حتى الآن لم يتسلم الاتحاد طن ذرة واحدًا من الفلاحين.
ويُضيف خليل، أن السعر العالمى لمحصول الذرة حاليًا يُقدر بنحو ٣ آلاف و٣٠٠ جنيه، وهو أقل من العام الماضى، وذلك بسبب زيادة الإنتاج العالمى من الذرة خاصة فى دول روسيا والبرازيل والولايات المتحدة والتى تعتمد على المطر، وبالتالى فإن تكلفة الإنتاج رخيصة جدًا مقارنة بالزراعة المروية فى مصر.
ويُتابع أن الاتفاق الذى تم بين وزارة الزراعة والاتحاد العام لمُنتجى الدواجن على أن يتم جمع المحصول من الفلاحين بـ٣ آلاف و٨٠٠ جنيه للطن، على أساس أن يتم التعاقد مع الفلاحين بـ٣ آلاف و٥٠٠ جنيه، و٣٠٠ جنيه للتفريغ والتحميل والتكاليف الأخرى، موضحًا أن الاتحاد العام للدواجن فسخ التعاقد مع الوزارة بسبب هذه الأسعار، لأن باستطاعته الاستيراد بأسعار أرخص من الخارج.
ويُشير خليل إلى احتمال أن تُحرر دعاوى قضائية ضد الاتحاد العام لمُنتجى الدواجن بسبب عدم اتفاقه على استكمال بنود التعاقد، متابعًا أن هذا نتاج للسياسات الزراعية الخاطئة، فمن المفترض أن تكون وزارة الزراعة حائط صد ترعى مصالح الفلاح، إذ عَمدّت وزارة الزراعة إلى تقليص مساحات الأرز وهو المحصول المُربح بالنسبة للفلاح، على أمل أن تقوم الوزارة بتصريف محصول الذرة الذى سيحل بديلًا عن الأرز.
ويُوضح الأستاذ بمعهد البحوث الزراعية أن إنتاج فدان الذرة بالكاد يُقدر بـ٤ آلاف جنيه فقط، وبالتالى فإنه لا يحقق أى ربحية للفلاح، فهذه الأسعار لا تُغطى القيمة الإيجارية للفدان، وبالتالى يجب أن تتدخل وزارة الزراعة لتنفيذ مشروع الزراعة التعاقدية.
وفى حين التزمت وزارة الزراعة الصمت الوزارة لم تخرج حتى الآن ببيان رسمى توضح فيه موقفها أوضح الدكتور حامد عبدالدايم، المُتحدث الرسمى باسم وزارة الزراعة، أن الذى حدث لم يكن تعاقدًا، ولكنه بروتوكول فقط. مضيفًا أن الوزارة أخَفضت سعر الطن الذرة المتفق عليه من ٣٨٠٠ جنيه إلى ٣٦٠٠ جنيه.
ويقول: إن إلغاء أو عدم تنفيذ الاتفاق لن يؤثر على مشروع الزراعة التعاقدية، لأنه بعيد عنه، لافتًا إلى أن هذا المشروع ليس جزءًا من مشروع الزراعة التعاقدية. متابعًا أن الزراعة التعاقدية ليست معناها أن الوزارة ستقوم بشراء المحاصيل من الفلاح، لكنها ضامن فقط أو وسيط بين المزارع والمُشترى.
وعن صدور رد رسمى من الوزارة يوضح عبدالدايم أنهم فى انتظار وصول الدكتورة منى محرز نائب الوزير من السفر.
ويقول الدكتور نبيل درويش، رئيس اتحاد مُنتجى الدواجن: «لم يكن رفضًا من جانب الاتحاد كما صوره البعض، لكن أى تجربة فى مصر قد تُجهض بسهولة»، مضيفًا أن الاتفاق المُبرم بين وزارة الزراعة ممثلة فى الاتحاد التعاونى وبين اتحاد مُنتجى الدواجن نص على أن تقوم الجمعيات الزراعية بجمع محصول الذرة من المزارعين.
ويُضيف، لكن الجمعيات لم تقم بهذا الدور، إذ إنها كلفت تجار من القطاع الخاص بجمع المحصول من الفلاحين على أساس سعر ٣٥٠٠ جنيه، على أن تقوم هى ببيعه لمصانع الأعلاف بسعر ٣٨٠٠ جنيه، بزيادة نحو ٣٠٠ جنيه فى الطن الواحد، وهذا رقم ضخم لأن هناك مصانع يصل استهلاكها لأكثر من ١٠٠٠ طن يوميًا.
ويُتابع درويش، أن أصحاب مصانع الأعلاف وجدوا أن هناك إمكانية فى أن يصل محصول الذرة إليهم بسعر ٣٥٠٠ أو ٣٤٠٠ جنيه فقط، من خلال الشراء مباشرة من التجار دون اللجوء للجمعيات التعاونية، وهذا ماحدث، لأن هذا يوفر عليهم ما بين ٣٠٠ و٤٠٠ جنيه فى الطن. ويُشير إلى أن اتحاد مُنتجى الدواجن لايستطيع أن يضغط على أصحاب المصانع للشراء من الجمعيات التعاونية مباشرة، ولكن ما دام أن الفلاح والتاجر وصاحب المصنع جمعتهم مصلحة مشتركة، فهذا ليس من شأن الاتحاد. متابعًا أن المزارعين أنفسهم لديهم الرغبة فى البيع للتجار بدلًا من الجمعيات الزراعية لأسباب كثيرة، على رأسها أن التاجر يوفر وسيلة النقل والميزان، ويمتلك السيولة المادية، وهذا لا يتوافر فى الجمعيات.
أزمات تهدد محصول
دراسة: الجمعيات التعاونية غير قادرة على الوفاء بدورها

تعد الجمعيات التعاونية لاعبًا أساسيًا فى مشروع الزراعة التعاقدية والذى على أساسه وقعت وزارة الزراعة البروتوكول مع اتحاد مُنتجى الدواجن لشراء الذرة من الفلاحين؛ إلا أن أوضاع الجمعيات التعاونية الزراعية خلال السنوات الأخيرة «متدهور» وأداؤها متدنٍ. وبحسب دراسة صادرة عن مركز بحوث الاقتصاد الزراعى التابع لمركز البحوث الزراعية فى عام ٢٠١٤، قام بها الدكتور محمود خلاف، والدكتورة سامح كامل والدكتور سمير الجزار، والدكتورة فايزة أحمد، فإن الجمعيات التعاونية تنتمى لثلاث أنواع هى الجمعيات التعاونية للائتمان والجمعيات التعاونية للإصلاح الزراعى والجمعيات التعاونية للأراضى المستصلحة. وحددت الدراسة انخفاض أعداد الجمعيات التعاونية منذ العام ١٩٩٩ وحتى عام ٢٠١٠، بلغ عدد الجمعيات عام ٢٠٠٠، نحو ٦ آلاف و٥١٣ جمعية، برأسمال ٦٢.٧ ألف جنيه، انخفض عددها خلال السنوات الـ١٠ التالية لتسجل نحو ٥ آلاف و٦٣٠ جمعية، برأسمال ١٤٧ ألف جنيه وعدد أعضائها ٥ آلاف عضو فى عام ٢٠١٠. تقول الدراسة إن مشاكل التعاونيات تتمثل فى تعدد الجهات الحكومية المُكلفة بالرقابة والإشراف على التعاونيات، وعدم وضوح موقف الدولة من التعاونيات والخلط يحولها إلى مجرد وكالة تنُوب عن الحكومة، وعدم الاستجابة لمطالب التعاونيات فى توفير كوادر إدارية وفنية.
كما أن هناك صعوبات فى التمويل، تتعلق بضعف التمويل الذاتى وصعوبة حصول التعاونيات على قروض بسبب عدم وجود بنك متخصص للتعاون وعدم السماح بالاقتراض من بنوك القطاع العام، وعدم التزام التعاونيات بالأسلوب العلمى فى إدارتها. والافتقار إلى وجود منظمة تعاونية لتجارة الجملة ونقص التمويل لعمليات الشراء، واحتكار الوكلاء المحليين لغالبية السلع، بحسب الدارسة.
توصلت الدراسة إلى مجموعة من النتائج، أبرزها ضرورة استقلالية التعاونيات وتفرد التعاونيات فى اتخاذ الإجراءات التى تُحقق الأهداف التى أُنشئت التعاونيات الزراعية من أجلها، وأن ٥٣٪ من المبحوثين بالدراسة، يرون أنه لا بد من الاعتماد على الذاات فى ممارسة النشاط التعاونى الزراعى، بينما يرى ٣٣٪ بضرورة الاعتماد بشكل جزئى على الدولة، و١٣٪ بضرورة الاعتماد بشكل كلى على الدولة. واقترحت الدراسة، بوضع امتيازات وحقوق فى الجمارك لمستلزمات الإنتاج والآلات، وتحقيق خدمات الدولة المقدمة للتعاونيات لمساعدتها تنمية مشروعاتها، ورفع الوعى والثقافة التعاونية، وإنشاء لجنة عليا مشتركة بين الاتحاد العام للتعاونيات والوزارات المعنية بالحركة التعاونية ومجلس الوزراء، وإجادة عضوية مجلس الإدارة للقراءة والكتابة، ومدة العضوية لا تزيد على دورتين فقط. فضلًا عن تخصيص أراضٍ جديدة للتعاونيات لإقامة مشروعات كبيرة وزيادة الاستثمار ودعم الفلاح وتوفير مستلزمات الإنتاج، وإعداد كوادر إدارية ومالية تتضمن التعاونيات، واستقلال التعاونيات.
أزمات تهدد محصول
«الإحصاء»: استوردنا 6 ملايين طن من الذرة الصفراء بـ 18 مليون جنيه

بحسب بيانات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، بلغ عام ٢٠١٦، حجم الإنتاج المحلى من الذرة نحو ٧.٨ مليون طن، والواردات ٦ ملايين طن بـ١٨.٥ مليار جنيه، المستخدم غذاء للحيوان ٦.٩ مليون طن، ووصلت نسبة الاكتفاء الذاتى ٥٦.٣٪.
وخلال عام ٢٠١٥ إلى ٨ ملايين طن، وحجم الواردات إلى ٦.٢ مليون طن بقيمة ١٤.٢ مليار جنيه، المستخدم غذاء للحيوان ٧.١ مليون طن، وبلغت نسبة الاكتفاء الذاتى ٥٦.٢٪. فى حين وصل حجم الإنتاج المحلى من الذرة فى عام ٢٠١٤، إلى ٧.٩ مليون طن، وحجم الواردات ٤.٢ مليون طن بـ١٤ مليار جنيه، المستخدم منها غذاء للحيوان ٥.٩ مليون طن، ونسبة الاكتفاء الذاتى ٦٥٪. وبلغ حجم الإنتاج المحلى من الذرة خلال عام ٢٠١٣، نحو ٨ ملايين طن، بينما وصل حجم واردات مصر من الذرة ٦ ملايين طن بـ٢٦.٧ مليار جنيه، يُستخدم منها ٧ ملايين لغذاء الحيوان، ونسبة الاكتفاء ٥٦.٨٪.
ووصل حجم الإنتاج المحلى من الذرة عام ٢٠١٢، نحو ٦.٨ مليون طن، والمستورد ٣.٢ مليون طن، والمستخدم غذاء للحيوان ٥ ملايين طن. وفى عام ٢٠١١، وصل حجم الإنتاج المحلى إلى ٧.١ مليون طن، وحجم المستورد ٦.٨ مليون طن، المستخدم منها غذاء للحيوان ٦.٣ مليون طن. ووصل حجم الإنتاج المحلى من الذرة خلال ٢٠١٠ إلى ٧.٦ ملايين طن، فيما بلغ حجم الواردات ٤.٨ ملايين طن.

أزمات تهدد محصول
رئيس «الثروة الداجنة» لـ«اتحاد مُنتجى الدواجن»: التزموا بالتعاقد

يقول الدكتور عبدالعزيز السيد رئيس شعبة الداجنة بالغرفة التجارية، إن البروتوكول الذى تم توقيعه بين بين اتحاد مُنتجى الدواجن وبين وزارة الزراعة والاتحاد التعاونى التابع لوزارة الزراعة، من أجل شراء الذرة من المزارعين، قد لايتم استكماله، لأسباب كثيرة.
ويُضيف أن الدفعة الأولى التى كانت سيتم شراؤها من جانب اتحاد مُنتجى الدواجن قُدرت بـ١٠٠ ألف طن، لافتًا إلى أن هذا رقم ضئيل جدًا، إذ لا يساوى أكثر من ١ إلى ١٠٠ من إجمالى استهلاك مزارع الدواجن سنويًا، والذى يصل إلى نحو ١٠ ملايين طن سنويًا.
ويوضح السيد أن اتحاد مُنتجى الدواجن أبلغ وزارة الزراعة بأنه غير مُلزم بالتعاقد بحجة أنه ليس جهة تسويق، مضيفًا أنه إذا كان الأمر على هذا النحو فلما تعاقد الاتحاد مع وزارة الزراعة. فضلًا عن أنه مُلزم قانونيًا بشراء الكمية التى تعاقد عليها، وألا يكون قد أخل ببنود التعاقد.
ويلفت إلى أن حجة الاتحاد للتهرب من الاتفاقية، هى ارتفاع سعر طن الذرة المحلى عن مثيله المستورد، مشيرًا إلى أن هذا ليس سببًا من الأصل، لأن الـ١٠٠ ألف طن لا يُمثلون حجم كبير مقارنة بالاستهلاك، وبالتالى فإنه باستطاعة الاتحاد توزيعهم على مصانع إنتاج الأعلاف بسهولة.
ويُشير عبدالعزيز إلى أنه الإخلال بالتعاقد مع جانب الاتحاد، سيكون له تأثير مباشر على المزارع الذى لن يستمع لأى نداءات حكومية أو اتفاقيات قد تُعقد بعد ذلك، لافتًا إلى أن أغلب المزارعين يُعانون من المشاكل بعد إصرار الحكومة على حظر زراعة الأرز، ومن ثم لجؤهم لزراعة الذرة على أمل قيام الوزارة بشرائها منهم، ولكن يبدو أنه فات الآوان لذلك. ويصل حجم استيراد مصر السنوى من الذرة الصفراء إلى نحو ٩ ملايين طن يتم استيرادها من دول الولايات المتحدة وروسيا ورومانيا والبرازيل وغيرها، فى حين يصل عدد مزارع الدواجن المُرخصة إلى ٤٧ ألف مزرعة متنوعة من الجدود والتسمين والبياض والبلدى والرومى والبط، بحسب رئيس شعبة الثروة الداجنة.
ويقول: إن إنتاج مصر من الذرة الصفراء يتراوح بين ١.٤ و١.٦ مليون طن سنويًا، أى أنه لا يُمثل نسبة ٢٠٪ من إجمالى الاستهلاك المصرى، فى حين يصل عدد مصانع إنتاج الأعلاف إلى ١٣٢ مصنعًا.
"
ما أكثر أغنية تعجبك في عيد الحب؟

ما أكثر أغنية تعجبك في عيد الحب؟