رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

«يا قطن مين يشتريك».. الفلاحون لـ«الزراعة»: «أشوف كلامك أصدقك.. أورد القطن أستغرب».. خبراء: القطن العمود الفقري للزراعة المصرية

الأحد 14/أكتوبر/2018 - 08:47 م
البوابة نيوز
عزت عبدالرحيم ونريمان خليفة
طباعة
«القطن فتّح هنّا البال.. والرزق جه وصفّالنا البال».. بهذه الكلمات تغنت سيدة الغناء «أم كلثوم» للقطن الذى احتل مكانة عالية فى قلوب المصريين، وأيضًا تقدم على صدارة الأقطان العالمية لمدة 181 عامًا، وكان صلب الاقتصاد المصرى فى الخمسينيات والستينيات والسبعينيات، حيث كانت مصر تنتج 10 ملايين قنطار سنويًا، بينما تستورد حاليا 2.2 مليون قنطار سنويا من الخارج، بعد أن دخل فى كثير من الأزمات خلال السنوات الأخيرة، آخرها أزمة هذا الموسم التى عجز فيها الفلاحون عن تسويق أقطانهم.
«يا قطن مين يشتريك»..
هذه الأزمة تلقى بظلالها على الفلاحين التى لا تجنى من ذهبها الأبيض سوى الخسارة وقلة الحيلة، فتحول المحصول الذهبى إلى عالة على الفلاح والحكومة، زاد من حدتها زيادة المساحات المنزرعة عقب هروبها من قرار وزارة الزراعة بمنع زراعة الأرز بمساحات تصل إلى ١٠٠ ألف فدان عن العام الماضى؛ ما قد يسبب خسائر فادحة للفلاح الذى لا حول له ولا قوة.
خيوط الأزمة كسابقتها فى كل عام مضى لمحصول القطن؛ بدأت مع عدم التزام الشركات التى وقعت بروتوكولات سابقة مع الوزارة لشراء القطن من المزارعين، بينما امتنعت هذا العام عن استلامه حسب التصريحات الرسمية لوزارة الزراعة.
الفلاحون لـ«الزراعة»..«أشوف كلامك أصدقك.. أورد القطن أستغرب»
أحمد عطوة – فلاح من دمياط - قال، أزرع ثلاثة فدادين من القطن وكنت سعيدا بقرار الحكومة الذى ذاعته على الفلاحين باستلامها المحصول كاملًا منه دون أن يلجأ إلى التجار لبيعه، ولكن ما كنت أخشاه حدث، فما إن جمعت المحصول وذهبت لتوريده، حتى امتنعتت الجمعيات الزراعية عن أخذه منا.
يضيف « أحمد»: قمت ومعى عدد كبير من الفلاحين بعد يأسنا من كثرة الذهاب للمجمعات التى رفضت استلام المحصول بحجة وقف التوريد ببيع محصولنا من القطن للتجار ملقين من على عاتقهم عبء تخزين المحصول الذى لا يوجد مكان آمن يقومون بتخزين محصولهم فيه خشية أن تشتعل النيران فى محصولهم فى أى وقت، كما أن بيع المحصول للتجار سيتيح لهم تسديد ديونهم التى تراكمت عليهم طوال فترة زراعة المحصول والتكاليف التى باتت مرتفعة، كما أننا غير قادرين على تحمل أي تكاليف أخري، ويكفى ما دفعناه طوال فترة الزراعة والجمع، وبعدين أنا قلت «خسارة قريبة ولا مكسب بعيد».
ويتابع: كفلاحين سنفكر ألف مرة قبل زراعة القطن العام القادم، ولن نزرعه إلا بشرط قيام الحكومة بتغيير منظومة التوريد وفتح أبواب الجمعيات أمام الفلاحين للتعاقد معها منذ بداية موسم زراعة القطن، حتى لا يخسر الفلاحون أموالهم وتنخفض المساحة المنزرعة من القطن فى العام المقبل.
«يا قطن مين يشتريك»..
نقيب الفلاحين: إعلان الحكومة لأسعار «الذهب الأبيض» زاد من مساحاته إلى350 ألف فدان بدلًا من 220 ألف فدان العام الماضى
على نفس المنوال، قال حسين أبوصدام نقيب عام الفلاحين، إن مشكلة تسليم القطن للحكومة بدأت منذ أن حددت وزارة الزراعة سعر بيع قنطار القطن بـ ٢٧٠٠ جنيه للوجه البحري، و٢٥٠٠ جنيه للوجه القبلي، حيث إن تكاليف زراعة القطن ارتفعت ما بين تقاوى وأسمدة ورى وأجرة العمال الذين يجمعون القطن وهذا بسبب ارتفاع الأسعار فى الآونة الأخيرة.
وتابع أبوصدام، أن إعلان الحكومة سعر المحصول قبل زراعته أدى إلى تشجيع الفلاح على زراعة القطن وزيادة المحصول ليسترد عرشه مرة أخري، وهذا ما حدث بالفعل فقد ارتفعت المساحة المنزرعة هذا العام، حيث وصلت ٣٥٠ ألف فدان بعد أن كانت ٢٢٠ ألف فدان العام الماضي، ليفاجأ الفلاحون بعدم تعاقد الجمعيات معهم أو أخذ أية خطوة حقيقية نحو الموضوع وفى النهاية رفضت استلامه، الأمر الذى أعطى الفرصة للتجار بالدخول وعرض سعر أقل من السعر الذى حددته الحكومة للفلاحين، محاولين استغلال معاناة الفلاح من الديون وعبء تخزين محصول القطن فترة طويلة، وبعد أن رفض الفلاحون بيع المحصول لهم حاولوا بث الشائعات للنيل من الفلاح وشراء المحصول منه.
كما أن المشكلة لا تقتصر على زراعة القطن كل عام، ولكن تقتصر على مشكلة أعلاف ومشكلة زيوت يتم الحصول عليها من بذور القطن، فمشكلة توفير الزيوت والأعلاف مشكلة يتوقف حلها على زيادة المساحة المنزرعة بالقطن والاهتمام بالفلاح الذى يحتاج لمن يحنو عليه، فقد كانت الخطة زيادة المساحة المنزرعة بالقطن لتصل العام المقبل لـ ٥٠٠ ألف فدان وكان الفلاحون يستعدون لذلك، ولكن أخشى أن مشكلة بيع المحصول تتفاقم هذا العام ما يؤدى إلى عزوف الفلاحين عن زراعة القطن فى العام المقبل.
« البدرى»: القطن العمود الفقرى للزراعة المصرية.. وأصبح عالة على الجميع
ومن جانبه قال محمدى البدري، الخبير الزراعى ومقرر لجنة تطوير وحماية المهنة بنقابة الزراعيين، إن مشكلة القطن المصرى تكمن فى أننا نزرع أنواعا من القطن لا نصنعه فى مصانعنا بل نعتمد بالأساس على تصديره للخارج، بينما تستورد مصانعنا مليون فدان من القطن قصير التيله سنويًا، حيث تطورت ماكينات الغزل وأصبحت تعالج قصير التيلة ليحل محل طويل التيلة، وبالتالي فإن أول مشكله تجدها مشاكل تسويق القطن هو الإصرار على زراعة نوع غير مطلوب عالميًا بنسبة معقولة ويتم تصديره بواسطه أفراد معينين.
وأفاد أن المشكلة الثانية للقطن المصرى هو ارتفاع التكلفة وانخفاض الإنتاج وما زلنا نعتمد على الجمع اليدوى ذات التكلفة الأعلى بينما الأقطان العالمية المطورة تعتمد على ماكينات لجمع القطن وذلك يؤدى لفرق فى التكلفة بين الجمع اليدوى والجمع الآلى مع الوضع فى الاعتبار أن القطن الأجنبى المطور ينتج ضعف إنتاج القطن المصرى فيحقق الفلاح الأجنبى أرباحا رغم بيعه قطنه بنصف ثمن القطن المصرى بينما يحقق الفلاح المصرى الخسائر لارتباط أسعار قطنه بالأسعار العالمية.
وعند تسليم الفلاح المصرى لقطنة تقابله عدة معوقات تزيد من تكلفة إنتاجه ومنها أن قنطار القطن يتكون من ثلث الوزن قطن والثلثين بذرة والبذرة يستخرج منها زيت بذره القطن، وهو من أفضل الزيوت فى العالم وكذالك الكسب الأخضر الممتاز الذى يستخدم فى الأعلاف فقد أهملت الدولة هذا المنتج الهام واعتمدت على استيراد الزيوت والأعلاف فقل الطلب على البذرة داخل مصر فقل ثمنها وبالتالى انعكس على ثمن قنطار القطن.
وتابع لا ننسى مصاريف النقل وثمن الكيس وعمولة الجمعية وتصل تلك المصاريف لحوالى ١٠٠ جنيه عن كل قنطار فيتم نقل وتحميل وتعتيق كيس القطن من مكان التجميع للمحلج بحوالى ٣٥ جنيها ويتحمل الفلاح وزن الكيس كأنه قطن بـ ٢٠ جنيها ثم قيمة وزن القنطار بالقبانى بـ ٥ جنيهات وقيمة فرز القطن للقنطار الواحد بـ ٥ جنيهات وحساب أرضية وخفير بـ ٥ جنيهات وعمولة ١ ٪، وعندما يعلن عن سعر القطن المقصود بذلك السعر هو تسليم داخل المحلج أى شامل المصاريف.
وطالب البرلمان بسرعة التحرك لاتخاذ بعض الإجراءات لزيادة أسعار توريد القطن للحفاظ على الذهب الأبيض.
«يا قطن مين يشتريك»..
« صيام»: الفلاح الآن فى مأزق فلا يعرف كيف يتصرف فى محصول لا يوجد تاجر يريد شراءه ولا الدولة تريد هى الأخرى
فى السياق ذاته يقول أستاذ الاقتصاد الزراعى بالكلية الزراعية جامعة، جمال صيام، إن السبب الرئيسى فى أزمة القطن كل عام بالنسبة للمزارع أن الإنتاج أصبح قليلا وأسعاره قليلة وبذلك يكون الربح قليلا والزارع يزرعه على مضد، ومن المعلوم أن القطن محصول صيفى منافس للذرة والأرز ومع قلة المياه يزرع القطن، خصوصًا أن الدولة لا تقدم الدعم للمزارع بالرغم من أنه يستحق ذلك، مع العلم أن الأسعار العالمية منخفضة إذا تحدثنا عن المنافسة العالمية وذلك لأن أمريكا تدعم السوق العالمية للقطن وهى منافسة غير عادلة، والذى حدث هذا العام أن الدولة وعدت الفلاح أن تشترى القطن بـ٢٧٠٠ للقنطار ولم تف بوعدها.
ويواصل «صيام»: الفلاح الآن فى مأزق، فلا يعرف كيف يتصرف فى محصول لا يوجد تاجر يريد شراءه ولا الدولة تريد هى الأخرى، وقد حدث خلاف بين وزير القطاع العام ولجنة البرلمان لأنه من كان يسعر القطن، كان قديما توجد لجنة تسعير من وزارة الزراعة ووزارة قطاع الأعمال ووزارة التجارة والصناعة، بالرغم من وجود التسعير إلا أن الفلاح لم يأخذ السعر المحدد له، وأفاد أن وزير الزراعة أعلن أنه سيتم تقليل المساحة المنزرعة من القطن العام القادم حتى تستقر أحوال الدولة، وقد زادت هذا العام المساحة ١٠٠ ألف فدان عن العام الماضى وأصبحت ٣٥٠ ألف فدان، وذلك لمنع زراعة الأرز فى مساحات كثيرة فحل محله القطن فى الوجه البحري.
وتابع أنه لا بد من حل المشكلة التى تواجه القطن كل عام من قبل البرلمان وإلا سيظل القطن مخزنا عند الفلاحين والذى يبلغ ٣ ملايين قنطار وهذه خسارة فادحة على البلد، لا بد من وفاء الحكومة بوعدها للفلاحين، كما أن شركات القطاع الخاص لا تأخذ القطن لأنه لا توجد مصانع ولأن السعر العالمى منخفض فلو كان مرتفعا فلن نجد مشكلة، التاجر يقول هنا لن آخذ المحصول لأنى سأخسر فيه، فلا بد من دعم الحكومة للفلاح وتخصيص مبلغ له حتى يتم وضع ميزانية له.
وأشار إلى أن ممثلي الفلاحين فى المجلس قالوا إن فصل بنك الائتمان هو سبب وقف بعض الشركات عن جمع القطن من الفلاحين، لأنه كان يمول بدعم للفلاحين والآن هو تابع للبنك المركزى مثل بنك مصر والقاهره، كما توجد مجموعتان للشركات، مجموعة تابعة لقطاع المال العالم، ومجموعة تابعة للقطاع الخاص، ولا أحد يجبر القطاع الخاص على الشراء، إنما القطاع العام يمكن جبر الحكومة على الشراء ودعم الفلاح، ويعد مبلغ ٢٧٠٠ للقنطار قليلا جدا بالنسبة للتكلفة التى يتكلفها الفلاح بمستلزمات الإنتاج، العام الماضى كان ٣ آلاف جنيه للقنطار، هذا العام هناك فلاحون زرعوا كميات كبيرة أملا أن يكون السعر مرتفعا، فلا بد من شراء المحصول من المزارعين لأنه لا يوجد تخزين لديهم ونحن مقبلون على الشتاء والمطر وهذا يؤثر سلبا على المحصول ولا بد أن تعمل الحكومة وتنقذ ما يمكن إنقاذه، فى وقت سابق وزارة الزراعة أعلنت أنه سيتم تقليل مساحة الزراعة رغم منع البعض من زراعة الأرز للنصف والآن القطن وذلك ليس حلا لمشكلة المزارع.
وأشار، إلى أنه يؤسفنى أن أقول إن مصر لن تعود رقم واحد فى صناعة القطن مثلما كانت، وذلك لأن القطن المصرى أسطورة تاريخيا فى الفخامة وطول التيلة وخصائص عالية جدا، ولأنه لا توجد مصانع للغزل والنسيج لأنه حدثت تطورات تكنولوجية فى الألياف الصناعية والقطن قصير التيلة هو الرائج الآن فى الأسواق وهو الأمريكى وهذا يتم دعمه وتوجد إنتاجية عالية فلا توجد مشكلة لديهم، بالنسبة للقطن الأمريكى، الفدان يحصد ١٤ قنطارا، وفى مصر ينتج ٧ قناطير فقط وبذلك فإن الأمريكى مكتسح السوق العالمية ولذلك لن نرجع رقم واحد فى صناعة القطن ولكن على أمل المحافظة على ٣٥٠ ألف فدان الموجودة الآن، إنتاج مصر السنوى ٢ مليون قنطار.
وأوضح أن مصر فقدت الكثير من المميزات من الخمسينيات حتى الآن، فمصر كانت تنتج فى الخمسينيات والستينيات حوالى ١٠ ملايين قنطار، وترزع حوالى ٢ مليون فدان كنا فى ذلك الوقت بالفعل رقم واحد فى العالم للقطن طويل التيلة، الآن بعد ما حدث فى الزراعة وتغيير سياسة الدولة كل ذلك أدى إلى تدهور الزراعة لأنها كانت تعطى الفلاح نصف السعر، فبدأ الفلاح فى التخلص من القطن وزراعة الحبوب المربحة فانتهت أسطورة القطن، والموزاى لذلك أن الحكومة أهملت بحوث القطن لعدم وجود ميزانية وعدم تطوير الإنتاجية التى لا تزداد ٧ قناطير فقط، ولا يوجد تجديد للأصناف فحدث نوع من التدهور فى جميع المجالات من الإنتاجية والمساحة المنزرعة والأرباح فأصبح القطن عالة على الجميع كالحكومة والتاجر والزارع، لكننا مضطرون إلى الاحتفاظ به لأنه محصول أساسى فى الدورة الزراعية، وأساسى فى سياسة مصر فى المنافسة العالمية من حيث السعر والأصناف ولكن المنافس القوى جدا هو القطن الأمريكى لأن إنتاجيته عالية ويوجد دعم له، الحكومة هنا تنصلت فى كلامها عندما عاد الفلاح لزراعة القطن مره أخرى.
«يا قطن مين يشتريك»..
منظومة الخمسينيات
فيما أكد سعيد خليل، رئيس قسم التحول الوراثى بالبحوث الزراعية: إذا كنا نريد رجوع القطن المصرى إلى عصره كما كان على صدارة الأقطان العالمية لمدة ١٨١ عامًا، فلا بد من رجوع المنظومة إلى ما كانت تعمل عليه فى الخمسينيات حتى عام ١٩٩٤، بداية من النظر فى القرار رقم ٢١٠ لسنة ١٩٩٤ لفك منظومة القطن.
وأضاف أن القطن هو العمود الفقرى للزراعة المصرية وكان صلب الاقتصاد المصرى فى الخمسينيات والستينيات والسبعينيات، وأزمة القطن تكمن فى المنظومة التى يعمل بها القطن الآن، فلا بد من الاتفاق بين الزراعة والصناعة والتجارة كاتفاق مباشر تحت إشراف جهة سياسة مثل رئاسة الجمهورية لرجوع القطن المصرى إلى سابق عصره، حيث كانت مصر تنتج ١٠ ملايين قنطار سنويا، أما حاليا فمصر تستورد ٢.٢ مليون قنطار سنويا من الخارج، وتسأل كيف يحدث ذلك لاستكمال هذه المنظومة؟، ونوه إلى أنه كانت هناك خطة ممنهجة بدأت من منتصف الثمانينيات لخروج القطن المصرى من المنافسة العالمية، وهناك دول عديدة على استعداد تام أن تدفع مليارات لعدم رجوع القطن المصرى لسابق عصره.
وأشار إلى أنه من المفترض أن القطن يكون من المحاصيل الاستراتيجية التى تتم معها الزراعة التعاقدية ويكون السعر معلنا من قبل الزراعة، وأى دولة فى العالم تطبق الزراعة التعاقدية ويتم إعلان السعر قبل الزراعة حتى ينفذ الفلاح زراعة هذا المحصول وليس إعلان السعر خلال فترة الزراعة أو بعد.
كما أن هناك قرارا جمهوريا رقم ١٤ لسنة ٢٠١٥ بتطبيق الزراعة التعاقدية لم يتم تطبيقه حتى الآن، فالسنة الماضية أعلنت الحكومة السعر التعاقدى للوجه البحرى ٢٧٠٠ جنيه وللوجه القبلى ٢٥٠٠ جنيه ولا يعلم الفلاح ما هو مصير محصوله هذا العام من القطن؟.
موضحا أن انفصال بنك التنمية والائتمان الزراعى عن وزارة الزراعة أو بنك التسليف، الذى أنشئ سنة ١٩٣٠ خصيصا للفلاح المصرى وهو تابع الآن للبنك المركزي، ويعتبر كارثة حقيقية للفلاح لأنه عند تطبيق الزراعة التعاقدية يكون الاعتماد على بنك التنمية والتمويل الأكبر الذى يمتلكه يأتى إلى الشون والهناجر والصوامع، وبالتالى هناك العديد من المفاهيم المغلوطة ولا بد من توضيحها من القياده العليا من وزارة الزراعة للمنظومة والسياسة الزراعية لأن الفلاح فى الوقت الحالى يئن.
وقال إن امتناع الشركات عن جمع محصول القطن من الفلاحين يجعل الفلاح عرضة للسوق السوداء ولا يستطيع تسويق المنتج وذلك يكون سببا لعدم زراعة القطن فى العام القادم، متابعا أنه تم عقد عدة اجتماعات بالبرلمان ولا يوجد حل للفلاح، ولكن يجب الانتباه إلى الزراعة المصرية كما قال الرئيس الراحل جمال عبدالناصر: «من لايملك قوته لا يملك حريته»، ولا بد من النظر بجدية للسياسة الزراعية لكى يلتف حولها الجميع.
وأشار إلى قول الرئيس عبدالفتاح السيسى: «لا بد من استرجاع منظومة القطن»، وبالفعل تم زراعة ٣٢٥ ألف فدان ولكن كان المستهدف ٦٠٠ ألف فدان، وأعتقد أن الفلاح فى العام القادم لن يستطيع زارعة القطن.
وتابع «خليل»: إن منظومة القطن تحتاج إلى إعادة صياغتها مرة أخرى كما كانت قبل عام ١٩٩٤ ويتم النظر فى القرار الجمهورى رقم ٢١٠ لسنة ٩٤، من خلال إنتاج تقاوى فائقة الطول وطويل التيلة التى تتميز بها مصر وخروجها من بنك الجينات من البنوك لكى يتم زراعتها بكمية كبيرة، مع وجود اتفاق كامل بين وزارة الزراعة والصناعة والتجارة وقطاع المنسوجات حتى يتم تدريجيا تغيير الآلات والمعدات بأقطان تم استيرادها من ٩٤ حتى الآن قصيرة التيلة موضحا أن التيشيرت من القطن المصرى يعادل ١٠ أضعاف القطن قصير التيلة مثل الأمريكى والصينى والفلبيني.
"
هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟

هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟