رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

انطلاق جلسة العلاقة بين الحركات الإصلاحية في المشرق والمغرب بمكتبة الإسكندرية

الثلاثاء 25/سبتمبر/2018 - 03:51 م
انطلاق جلسة العلاقة
انطلاق جلسة العلاقة بين الحركات الإصلاحية في المشرق والمغرب
محمد العدوى
طباعة
انطلقت اليوم جلسة تحت عنوان "العلاقة بين الحركات الإصلاحية في المشرق والمغرب العربيين" ضمن فعاليات مؤتمر العلاقات بين المشرق والمغرب العربيين، ماضيًّا وحاضرًا ومستقبلًا: رؤى في إعادة كتابة التاريخ"، الذي يقام بمكتبة الإسكندرية يومي 24 و25 سبتمبر 2018، 
وأدار الجلسة الدكتور عبد الواحد زنون من العراق، بحضور الدكتور فتحي القاسمي من تونس، والدكتور عبد الوهاب خالد من الجزائر، والسفير محمد إبراهيم الحصايري من تونس.
وتحدث السفير محمد إبراهيم الحصايري عن مكتب المغرب العربي بالقاهرة، حيث اعتبره رمزًا للتضامن خلال زمن كفاح الدول المغربية في زمن التحرر من نير الاستعمار، لافتًا إلى أن هناك إجماعًا يشير إلى أن تأسيس المكتب شكل نقطة هامة في قضايا حركات التحرر الوطني رغم الصعوبات التي واجهها وأصبح الهيئة الرسمية لحركات التحرر الوطني، فضلًا عن دوره في إصدار سلاسل رسائل عرض فيها قضايا التحرر الوطني وأصدر مجموعة من المؤلفات لكتاب تونسيين ومغاربة.
ورأى أن أهم أعمال المكتب هو مساهمته في تحرير محمد عبد الكريم الخطابي، بعد موافقة فرنسا على إنهاء إقامته الإجبارية في جزيرة ونقله إلى فرنسا عام 1947.
بدوره تطرق الدكتور عبد الوهاب خالد إلى دور علماء المشرق العربي في دعم الحركات الإصلاحية المغاربية بعد الحرب العالمية الثانية، مستعرضًا دور العلماء المصريين في دعم الحركات الإصلاحية في المغرب العربي.
وتحدث الدكتور فتحي القاسمي، أستاذ الحضارة بالجامعة التونسية، عن العلاقات الروحانية والفكرية بين رجال الفكر والإصلاح في مصر وتونس في القرن التاسع عشر. وقال إن العلاقات المصرية التونسية ليست وليدة العصر الحديث، لافتًا إلى أنه عندما فُتحت تونس، في الفتح الإسلامي، جلب إليها ألف قبطي من الأقباط الذين أسسوا الأسطول في الغرب الإسلامي.
وأشار إلى أن العلاقات بين البلدين انطلقت مع عصر النهضة في عهد محمد علي باشا واستعان بالتوانسة في تأليف القواميس والكتب الطبية ثم أتى العالم محمد بن علي التميمي المغربي واستخدمه إبراهيم باشا ليكون مربيًا للأمير إسماعيل باشا.
كما شهد المؤتمر جلسة بعنوان "التجارة والاقتصاد في العلاقات المشرقية المغربية"، تحدث فيها الدكتور مصطفى الكثيري عن الأبعاد الاقتصادية في العلاقات المشرقية المغاربية، والدكتور علي بن راشد المديلوي عن "دور الحركات التجارية في خلق هويات المشرق والمغرب العربي (عمان نموذجًا)، والدكتور دارم البصام عن "التكامل الاقتصادي العربي بين دول المشرق والمغرب"، والدكتور محمد عبد الشفيع عيسي عن "البعد الاقتصادي في العلاقات المشرقية المغربية: نظرة في التاريخ العام". 
وقال الدكتور مصطفى الكثيري إن العلاقات المشرقية المغاربية طالما اتسمت بالحركية والاستمرارية والتواصل بأشكال متعددة، من هجرة وترحال وانتقال قوافل التجارة وقوافل الحجيج. وشهدت العلاقات فترات تنقل وتمدن وحركات تفاعل قربت بين الشعوب ونشرت ثقافة العيش المشترك.
ولفت إلى أن العلاقات المصرية المغربية متجذرة في التاريخ، وشملت المجال الاقتصادي الذي أدى بدوره إلى التبادل الاجتماعي والثقافي، مشيرًا إلى مواقف النضال والتآزر بين مصر والمغرب في فترات الكفاح التحريري ضد الاستعمار، ورحلات الشيوخ والطلبة والعلماء والقضاة بين جامعات مصر والمغرب، ودورهم في نشر الإسلام المتنور الداعي لنبذ العنف والتطرف والإرهاب.
وقال الكثيري إن هذا التواصل الروحي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي بين مصر والمغرب تم توثيقه في كتاب "الذاكرة التاريخية المشتركة المغربية المصرية" الصادر من الرباط يوم السبت الماضي. وأضاف أن الكتاب الصادر في مجلدين يقع في 995 صفحة ويضم 31 مساهمة، منها 11 مشاركة لباحثين مصريين و20 مساهمة لباحثين مغاربة.
وتحدث الكثيري عن الآفاق الاقتصادية في العلاقات المشرقية المغربية، مشددًا على أهمية استغلال دول الجنوب التواقة لفرص تنمية منصفة لاستثمارات الدول الكبرى في القارة الإفريقية، وأن تقوم مصر وبلدان المغرب العربي بدور الريادة في تنمية القارة الإفريقية من خلال اتفاقيات الشراكة الاقتصادية. 
من جانبه، تحدث الدكتور علي بن راشد المديلوي عن دور عمان في التجارة البحرية القديمة، حيث شكلت مركزًا تجاريًا مزدهرًا يربط بين المشرق والمغرب، ووسيطًا تجاريًا ومركزًا للبضائع العابرة بين المشرق والمغرب.
وأضاف أن عمان كانت حلقة الوصل بين الشمال والجنوب والشرق والغرب نظرًا لموقعها الاقتصادي، كما نقلت تيارات ثقافية متباينة ودعمت مراكز الحضارة في منطقة الشرق الأدنى القديم. 
وفي كلمته، تحدث الدكتور دارم البصام عن التكامل الاقتصادي العربي بين دول المشرق والمغرب، لافتًا إلى وجود خمسة مستويات للتكامل الاقتصادي الإقليمي؛ وهي: الاتفاق على إقامة مناطق للتجارة الحرة، وقيام الاتحاد الجمركية، وقيام السوق المشتركة وهو صيغة متقدمة من التكامل الاقتصادي، ثم الوحدة الاقتصادية، يليها مستوى الاندماج الكامل والذي يعني وجود سلطة تفوق سلطة الحكومات ولها مكتب مسئول عن تنفيذ سياسات الاندماج.
وأوضح أن تجربة التكامل في فترة الستينيات كانت مرتبطة بشكل ما بالأمن القومي العربي، وهو مفهوم مشرقي بالأساس، أما المغرب العربي فكان له منظوره الخاص وهو تفضيل الشراكة الأوروبية، مشيرًا إلى أن 78% من حجم التبادلات التجارية في بلدان المغرب العربي تستحوذ عليها فرنسا وإيطاليا وإسبانيا. 
وقال البصام إن اختلاف الرؤى في التعاون الاقتصادي أدى إلى إيجاد نمط جديد للتكامل الاقتصادي بين المشرق والمغرب، متمثلًا في اتفاقية أغادير التي تضم المغرب وتونس ومصر والأردن، والتي تعد الأنجح والأقدر على إقامة منطقة للتبادل الحر بصورة تدريجية. 
من جانبه، تحدث الدكتور محمد عبد الشفيع عيسى عن استراتيجية لإصلاح الوضع الاقتصادي العربي، تبدأ من الاهتمام بخيار التنمية وليس خيار حل المشكلة نظرًا لأنه قصير الأجل وضيق الأفق، وتفعيل الإرادة السياسية لتحقيق التكامل الاقتصادي، والانتقال من فكرة التجارة والتبادل التجاري إلى فكرة التكامل الاقتصادي التنموي وتنفيذ مشروعات مشتركة ووضع سياسات متناغمة في مجالات مختلفة.
"
هل تؤيد قرار وزير التعليم بمنع دخول الإعلاميين للمدارس إلا بموافقة مسبقة؟

هل تؤيد قرار وزير التعليم بمنع دخول الإعلاميين للمدارس إلا بموافقة مسبقة؟