رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

"حبابك عشرة يا زول".. "عبدالمجيد" ترزي سوداني: المزركش لبس ملكات حضارة النيل

السبت 22/سبتمبر/2018 - 11:26 م
البوابة نيوز
ياسمين عزت وسارة إيهاب
طباعة
فى ممر ضيق، يُطلق عليه ٥ ممر السياحة بشارع عدلي، بالقرب من حى العتبة بقلب مدينة القاهرة، عندما تطأ قدمك، تشعر وكأنك فى السودان الشقيق، فالسودانيون هناك أكثر تواجدا من المصريين، تجذبك سمرة بشرتهم، وتلفت انتباهك لهجتهم المميزة، استأجروا محلات للطعام والحلاقة ومحلات الترزية وغيرها، أصبحت تجمعات، يشم فيها السودانيون، رائحة وطنهم، الذى يشتاقون إليه، هناك قابلنا «عبدالمجيد عُشا» الذى يعمل ترزيا، تلك مهنته لتوفير قوت يومه وأسرته، التى غادرت السودان منذ عدة أعوام، واستقروا بوسط البلد بالقاهرة.
جاء عبدالمجيد لمصر لاجئا من دارفور، ومعه أسرته، تنقل بين عدة أعمال، خلال ٧سنوات أثناء إقامته، استقر به الحال، للعمل كترزى لتصميم الأزياء السودانية وتفصيلها، منذ عام ونصف العام، لم ينس تاريخ عائلته فى دارفور، متفاخرا بأنهم كسوا الكعبة، بقوله: «عائلتى من أحد ممالك دارفور، التى تفخر بأنها كست الكعبة وفصلت ثوبها». يقول «عُشا»: نعمل أنا وأربعة رجال سودانيين بالمحل، والحمد لله مستورة، لأننا معروفون لدى زبائننا السودانيين، من الرجال والنساء، وأكثر قطعة مطلوبة من قبل السودانيين، مثل القميص السودانى والجلابية، والملابس المزركشة الزاهية، هى الأكثر رواجا، تعرف باسم الكنجولى ذى الخامة القطنية من القطن السوداني، موضحا: نعرف فى بلدنا السر لارتداء اللبس المزركش، وهو أن أول من ارتدوه كانوا ملوكا وأمراء، فصار تراثنا».
ويضيف مبتسما: «كنا الأول مقتصرين على تفصيل الزى السودانى «التراثي»، لكننا أصبحنا نواكب موضة الأزياء الأفريقية، هذا بالإضافة إلى أن المصريين هم الآخرون يقصدوننا لنفصل لهم أزياءهم، بأسعار تتراوح بين ١٠٠ و١٥٠ جنيها مصريا للقطعة، حيث لا نتعامل إلا بالعملة المصرية». ويختتم: بقدر اشتياقى لوطنى السودان، إلا أننى أشعر بالأمان فى مصر، والراحة مع أشقائى المصريين».
"
هل تؤيد مقترح تعديل عقوبة تعاطي الحشيش؟

هل تؤيد مقترح تعديل عقوبة تعاطي الحشيش؟