رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
أحمد الحصري
أحمد الحصري

دولة الإخوان والدولة السلفية

السبت 22/سبتمبر/2018 - 10:43 م
طباعة
أنت أو أنا مع المصادرة أم لا؟ ومع مصادرة أموال الإخوان فقط أم هناك آخرون يجب مصادرة أموالهم؟ سؤال طرحه الدكتور محمد دوير، والإجابة لم تتحدد بعد.
تقول الأرقام المذاعة فى ظل المصادرة لممتلكات الإخوان، إن الحكومة وضعت يدها على:
١١٨ شركة متنوعة النشاط (عقارات - سياحة - إلكترونيات - فندقة.. إلخ) ١١٣٣، جمعية أهلية، ١٠٤ مدارس، ٦٩ مستشفى، ٣٣ موقعا وقناة فضائية.
السؤال الثانى: لماذا ترك الإخوان المسلمين لكي يؤسسوا كل هذه الشركات تحت سمع وبصر الجميع؟
عندما كان الإخوان فى بيت الطاعة ينفذون الأوامر، كانوا يحصلون علي كل التصاريح ببناء مستشفيات ومدارس.. ومش مهم تخريب عقول الشعب، ومش مهم إن المدارس دي مش بترفع العلم المصري وتؤدي تحية العلم كل يوم الصبح.. ومش مهم نعرف إيه هو المنهج الدراسي المكمل وفقا لأفكار الإخوان.. مش مهم كل دا... وقت ما كان الإخوان داعمين للنظام وبيقولوا علي مبارك كبير العائلة، كانوا حلوين وبيدعموا الاقتصاد المصري بمشروعاتهم.. إنما النهاردة الوضع اختلف عند الصراع على السلطة، إذن لابد من المصادرة.
السؤال الثالث: مين اللي قدم لهم التصاريح بكل دا، فين الأمن الوطني والمخابرات ووزراء التربية والتعليم والصحة والاستثمار والصناعة.... أين كانت الدولة؟ الدولة اللي اكتشفت فجأة وبعد ٤٠ سنة استطاع فيها الإخوان أن يراكموا ثروات تقدر بـ١٠٠ مليار، جعلت منهم دولة داخل الدولة، لكنها دولة من السهل الإطاحة بها وحدث ذلك عدة مرات، لكن الدولة الحقيقية لم يقترب منها أحد، وهى دولة السلف، وهى دولة بتلعبها خرصة فى تأييد النظام مقابل التغاضى عن كل ممارسات الدولة الدينية المعشعشة فى كل أركان الوطن.
لم ينتبه أحد لما نشره «اليوم السابع» فبراير الماضى فى تحقيق كتبه تامر إسماعيل عن سراديب اقتصاد السلفيين.. وكيف يدير أصحاب الجلابيب البيضاء أموالهم؟.. وكيف كانت الصفقات السريعة والتجارة الطائرة كلمة السر.. ومن هم أباطرة بيزنس «الحلال».
فى نوفمبر ٢٠١١ أطلق حزب النور ممثل الدعوة السلفية فى الحياة السياسية المصرية دعوة عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك» بتخصيص أموال الزكاة والتبرعات التى تقدم للحزب لدعم دعاية مرشحيه فى الانتخابات البرلمانية، وأثارت هذه الدعوة وقتها جدلا كبيرا فى المجتمع، وفتحت على الحزب أبوابا من التساؤلات حول مصادر تمويل أنشطة الدعوة السلفية وحزبها السياسى، فضلا عن التيار السلفى بكل تياراته. 
عشرات الأبحاث والمقالات والكتب على الإنترنت تكشف سراديب اقتصاد دولة السلفيين:
«السلفيون الفكر والممارسة»، «السلفيون أيضًا يدخلون النار»، «الفكر السياسى للتيارات السلفية»، وعشرات من الكتب تملأ صفحات الإنترنت تتحدث عن التيارات السلفية فى مصر، وتعرض كثير منها للجزء الخاص باقتصاد السلفيين وكيفية إداراتهم لأموالهم، ويظل من أهم الموضوعات التى كتبت فى ذلك الشأن مقالات بحثية نشرها موقع الشعب المنتمى لجماعة الإخوان فى ٢٠١٤، تحت عنوان «من يدفع للدعوة السلفية ثمن الخيانة» سلطت الضوء على جانب مهم فى طريقة إدارة الجماعة السلفية لأموالها من خلال المشروعات التجارية وأموال التبرعات.
فى ٢٠١٢ تم الإعلان عما سمى «مؤسسة بيت الأعمال» على أنه الذراع الاقتصادية للدعوة السلفية، وضمت تلك المؤسسة ١٦٠ من رجال الأعمال الأعضاء فى حزب (النور) و(الدعوة السلفية) أو القريبين منهما.
وفى بحث على موقع «الإسلاميون» أكد أن مؤسسة بيت الأعمال «ستارا» لإخفاء أموال «الدعوة السلفية»، ومحاولة للهروب من السؤال حول مصادر التمويل، وأنه جرى خلال فترة حكم الإخوان الدفع بمبالغ مالية كبيرة داخل هذه المؤسسة وأعيد تدويرها مرة أخرى فى عملية أشبه بـ«غسيل الأموال».
وتشير مشروعات واستثمارات الأسماء الشهيرة والمعلنة من الجماعات السلفية إلى ارتكازهم فى استثماراتهم على التجارة، ويأتى على رأس هؤلاء رجب السويركى رجل الأعمال السلفى الشهير صاحب سلسلة محلات التوحيد والنور والتى تعمل فى مجال استيراد السلع والملابس والأجهزة وبيعها من خلال فروعه المنتشرة فى كل مدينة فى مصر.
بينما تتنوع استثمارات عدد آخر من رجال الأعمال السلفيين داخل نفس الدائرة، فمنهم من يعمل فى مجال الدعايا والإعلان، وآخرون فى مجال تجارة الذهب، وآخرون فى المواد البترولية.
وتشمل مشروعاتهم الربحية مجالات الميديا وشركات الإعلان والاستثمارات فى الأراضى، مثل شركة النورين للإنتاج الإعلامى التى يمتلكها القيادى السلفى السابق بالحزب محمد نور.
إضافة إلى مجموعة شركات عامر لمشغولات الذهب والتى يمتلكها رجل الأعمال السلفى علاء عامر، وكذلك شركة الطحان للخدمات البترولية لصاحبها رجل الأعمال السلفى حامد الطحان، كما يمتلك بعض قيادات الحزب والدعوة شركات خدمات بترولية وشركات سياحة دينية، وتجارة عقارات، بالإضافة إلى تجارة ملابس المحجبات التى تميز فيها حسن إبراهيم رجل الأعمال السلفى من خلال مجموعة سلاسل «بريونى» للمحجبات.
ومن أهم روافد التبرعات السلفية الجمعية الشرعية للعاملين بالكتاب بالسنة وهى جمعية تم تأسيسها منذ عام ١٩١٢، وتعمل طبقًا لأحكام القانون رقم ٨٤ لسنة ٢٠٠٢م، ويبلغ عدد الفروع المشهرة ١١٣٨ فرعًا يتبعها ١٩٢٠ مكتبًا و٢١٣٦ لجنةً و٥٠٩٢ مقرًا فى ٢٤ محافظةً وفق الأرقام المعلنة على موقعها الرسمى. وواجه السلفيون اتهامات باستغلال أموال تلك الجمعية فى العمل السياسى خاصة فى مدن وقرى الصعيد خلال فترات الانتخابات فى ٢٠١١ و٢٠١٥.
وتمثل جماعة أنصار السنة المحمدية وجمعيتها أحد كيانات التيار السلفى القوية فى مصر. ومازالت الدولة السلفية تتمدد وتنتشر وتتوغل حتى اليوم الموعود.
"
هل تؤيد قرار وزير التعليم بمنع دخول الإعلاميين للمدارس إلا بموافقة مسبقة؟

هل تؤيد قرار وزير التعليم بمنع دخول الإعلاميين للمدارس إلا بموافقة مسبقة؟