رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
اغلاق | Close
عمرو عبدالراضي
عمرو عبدالراضي

افتكاسات

الأربعاء 19/سبتمبر/2018 - 07:36 م
طباعة
«شخلل يلا»
فى غفلة من الزمن وكزتنى زوجتى العزيزة فى كتفى قائلة: «المدارس الأسبوع الجاى وما جبناش حاجة العيال»، ولا أعرف لماذا تخيلت حينها سيد أبوحفيظة بمناسبة دخول المدارس قائلا: «شخلل يلا.. جيبك يلا.. المدارس يلا دخلت يلا، ماسورة وضربت فلوس كتير.. منها الكتب والكشاكيل.. مطلوبة يلا.. ادفع يلا شخلل يلا.. جيبك يلا». 
وقبل ما أفوق من تأثير لحن أغنية أبوحفيظة الشهيرة، انتقلت إلى حلم آخر من أحلام اليقظة تمنيت ألا أفيق منه، حيث اشتقت إلى اليوم الذى أرى فيه مصر دولة تضع التعليم على رأس أولوياتها، لتواكب التقدم السريع الذى تشهده دول العالم المتحضرة، ليكون التعليم عن بُعد أو من خلال وسائل التواصل الاجتماعى هو الأساس ويكون الاستثناء هو الذهاب للمدرسة، وهو من شأنه أن يوفر آلاف الجنيهات التى تدفعها الأسر المصرية ما بين مصاريف ومستلزمات وسندويتشات وباصات ودروس خصوصية».
«خليها تحمض»
لماذا تفشل حملات المقاطعة فى مصر بينما تنجح فى كل دول العالم؟ أبحث عن إجابة لهذا السؤال منذ سنوات عديدة دون أن أجد ما يشفى غليلي، حتى سمعت عن حملة جديدة على مواقع التواصل الاجتماعى لمقاطعة الفاكهة بعد ارتفاع أسعارها بشكل مُبالغ فيه، أطلق عليها «خليها تحمض»، وجلست منتظرًا أنها تحمض حتى أوشكت أن أحمض من طول الانتظار ولوعة الحرمان، لأكتشف بعد ذلك أن الأسعار لم تعد كما كانت بل ارتفعت لتحطم أرقامًا قياسية جديدة، لكن للأسف الإنسان «ما بيتعلمش»، ففى نفس التوقيت تقريبًا من العام الماضى أطلق البعض حملة على «فيس بوك» أيضًا لمقاطعة شركات المحمول بعد زيادة أسعار كروت الشحن بنسبة ٣٠٪، ما حدث آنذاك أننى اندفعت مسرعًا ومهللا ومعتقدًا أن الحملة «هتجيب دماغ» شركات المحمول، وكانت المفاجأة بعد مرور ١٠ أيام من المقاطعة إعلان شركات المحمول زيادة أرباحها بنسب تخطت الـ ٥٠٪، ونعود مرة أخرى للبحث عن إجابة عن السؤال الوجودي: لماذا تفشل حملات المقاطعة فى مصر؟
موضة الانتحار
«عشنا وشوفنا» اليوم الذى يصبح فيه قتل الشخص لنفسه أو الانتحار موضة يتبعها كل يائس أو بائس أو كاره للحياة، وتقول الأسطورة: إن الانتحار فى مصر نوعان: الأول تحت عجلات مترو الأنفاق، وهو الأسهل والأسرع والأكثر شهرة بين الناس، لأنه لا يكلف الشخص إلا إغماض عينيه والقفر من فوق رصيف المحطة أمام القطار، لتصعد الروح بعدها إلى خالقها مثل «شكة الدبوس». 
أما النوع الثانى فعن طريق السير بجوار مقطورة أو سيارة نقل على طريق سريع. فقبل أن نتنفس الصعداء بقرار الحكومة منع سير النقل على الطريق الدائرى حتى منتصف الليل، سارع السائقون وأصحاب التريلات بركن سياراتهم على جانبى الطريق انتظارًا لحلول الساعة ١٢، فأصبحنا نعانى من انسداد تام وتوقف لحركة المرور بدلا من التكدس على الدائري.. نهايته تعددت الأسباب والموت واحد، وفى كل الأحوال سواء كان الانتحار على قضبان المترو أو تحت مقطورة يبقى السؤال: لو عاد كل منتحر للحياة من جديد هل كان سيقدم على مثل هذه الخطوة؟
بالطبع لا؛ لأن الحياة حلوة، بس نفهمها. 
"
ads
برأيك.. من هو أفضل لاعب محلي؟

برأيك.. من هو أفضل لاعب محلي؟