رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

"داعش" الإرهابي يستعرض عضلاته في قلب العاصمة الليبية

الأربعاء 12/سبتمبر/2018 - 08:26 م
داعش
داعش
إعداد- فاطمة العربى
طباعة
«يأتى الهجوم ضد المؤسسة الوطنية للنفط، بعد مرور أربعة شهور على ذلك الذى استهدف بنفس الأسلوب مقر اللجنة الانتخابية، فى طرابلس، مخلفا أربعة عشر قتيلا. طالما كانت عمليات استعراض داعش لعضلاته فى قلب العاصمة الليبية دائما ملفتة، ويجب العودة إلى الهجوم ضد فندق كورينتيا فى يناير ٢٠١٥، والذى أودى بحياة عشرة أشخاص لفهم كيف يضرب التنظيم الإرهابى فى طرابلس.
وليست صدفة أن هذا الهجوم جاء بعد أيام من عملية تصعيد العنف التى كانت طرابلس مسرحا لها بين ٢٧ أغسطس و٤ سبتمبر، فى مواجهات اشتبكت فيها ميليشيات، رغم كونها رسميا موالية لحكومة «التوافق الوطني» لفايز سراج، إلا أنها تنافس فى الصراع حول الاستيلاء على موارد الدولة. حيث حاولت «الكتيبة السابعة» المنحدرة من منطقة ترهونة، بالضاحية الجنوبية للعاصمة، اختراق مبنى المطار بالقوة، والذى تحرسه حتى الآن ميليشيات من وسط المدينة. 
ورغم التوقيع على هدنة يوم ٤ سبتمبر، يبقى الاهتزاز فى التوازن العسكرى فى منطقة طرابلس التى وجدت استقرارا نسبيا منذ سنة، يفتح بطبيعة الحال منافذ يتغلغل عبرها تنظيم داعش.
ويكمن الجديد خلال الأشهر الأخيرة التى مضت فى أن العمليات التى يقودها داعش اقتربت جغرافيا من العاصمة، بعد تدمير قاعدتها فى سرت نهاية ٢٠١٦ -فى معركة دامت ستة أشهر- قام التنظيم الإرهابى بإعادة تفعيل شبكاته المتفرقة بالمنطقة الصحراوية لمعقلها القديم وذلك طيلة عام ٢٠١٧، وهاجمت آنذاك حواجز أمنية تابعة للمشير حفتر بين سرت وأجدابيا بالقرب من منشآت الهلال النفطي، وهى محطات النفط الطرفية التى يعبر منها ثلثا الخام الليبي. 
ومنذ الهجوم ضد اللجنة الانتخابية فى العاصمة شهر مايو، يتضح أنه مع إعادة هيكلته لقدراته القتالية، يولى اليوم تنظيم داعش أهمية أكثر لمنطقة طرابلس، حيث استهدفت إحدى قواته فى ٢٣ أغسطس حاجزا أمنيا على بعد مئات الكيلومترات من شرق العاصمة، ويؤكد الهجوم الأخير على المؤسسة النفطية الوطنية هذا التوجه الجديد للتنظيم الإرهابي». 
"
هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟

هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟