رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

السفير الصيني بالقاهرة يؤكد أهمية نتائج زيارة السيسي لبكين

الأربعاء 12/سبتمبر/2018 - 03:48 م
سونج أيقوه
سونج أيقوه
أ ش أ
طباعة
أكد سونج أيقوه، سفير الصين بالقاهرة، أهمية الزيارة التي قام بها الرئيس عبدالفتاح السيسي لبكين، بمطلع الشهر الحالي، التي تعد الخامسة له والثانية كزيارة دولة، والتي جاءت في وقت مهم جدا، خاصة بعد بدء الولاية الثانية للرئيسين المصري والصيني بعد الانتخابات التي جرت في كل من مصر والصين. 
وأضاف، في مؤتمر صحفي، عقده بمقر السفارة الصين بالقاهرة اليوم، أن زيارة السيسي لبكين فتحت آفاقا جديدة للتعاون العملي بين البلدين 
وحققت نتائج مثمرة من أبرزها الزيارات المتبادلة المكثفة بين البلدين التي تعد محركا قويا لتطوير العلاقات الثنائية، مشيرا إلى أن الجانب الصيني أعد ترتيبات مميزة لزيارة السيسي لبكين، والتي شملت وضع الرئيس السيسي إكليلا من الزهور على النصب التذكاري للأبطال، وإلقاء محاضرة في أكاديمية الحزب الشيوعي الصيني، مؤكدا أن هذا الترتيب يوضح مدى اهتمام الجانب الصيني بالرئيس السيسي.
وقال إن الرئيس السيسي عقد جلسة مباحثات مع الرئيس الصيني تبادلا الآراء حول تعزيز التعاون بين الجانبين، وأنهما أكدا إرادتهما القوية لدعم التعاون العملي بين الجانبين واهتمام الصين بدعم دور مصر في القضايا الإقليمية والدولية علي الساحة الدولية، مضيفا أن الجانب الصيني يدعم الجهود المصرية في حفظ الأمن والاستقرار وتحقيق التنمية الاقتصادية وتحسين مستوى المعيشة للمواطنين واستشكاف الطرق التنموية.
وأردف قائلا، إنه تم تأكيد بذل الجهود المشتركة لدعم الشراكة الاستراتيجية الشاملة في العصر الجديد، وقد أكد الرئيس السيسي، اهتمام مصر بالتعاون في القضايا الدولية ودعمها لتعزيز التعاون في إطار الحزام والطريق والتواصل في بناء الحزام والطريق، مؤكدا دعم مصر للتعاون الصيني– الإفريقي خاصة خلال رئاسة مصر للاتحاد الإفريقي عام 2019.
وأفاد بأن هناك توافقا حول تعزيز التعاون العملي بين مصر والصين، حيث تري بكين أن مصر شريكا مهما في مبادرة الحزام والطريق وربطها برؤية مصر 2030 ومشروع تنمية محور قناة السويس، مشيرا إلى أن الرئيس السيسي، أعلن عن بذل الجهود لتحسين بيئة الاستثمار في منطقة السويس في إطار التعاون الاقتصادي والتجاري الصيني– المصري وخاصة أنها تعد منصة ومشروعا مهما جدا ومميزا للتعاون بين البلدين.
وأضاف أنه تم التوقيع على عدد من الاتفاقيات والعقود خلال زيارة السيسي لبكين، من بينها الاتفاقية الإطارية لتعزيز التعاون الاقتصادي والفني بين البلدين واتفاقية لمنح قروض بعملة اليوان مع البنك المركزي المصري واتفاقية ثالثة لمنح قروض بفائدة ميسرة لمصر، فضلا عن المشروعات التعاونية، بالضافة إلى الاتفاقيات مع الشركات الصينية والتي شهد الرئيس السيسي مراسم التوقيع عليها التي قدرها الجانب المصري بنحو 18.3 مليار دولار.
وتابع قائلا، إن أهم هذه المشروعات هي تمويل بقيمة 3.5 مليار دولار لإقامة المرحلة الثانية لمنطقة الأعمال المركزية في العاصمة الإدارية الجديدة، وكذلك مشروع تكرير ومعمل بتروكيماويات بقيمة 6.1 مليار دولار ومشروع تكرير البترول في جبل عتاقة بقيمة 2.7 مليار دولار ومشروع توليد الكهرباء بالفحم بمنطقة الحمروين بقيمة 4.4 مليار دولار، فضلا عن مشروعات أخري في مجالات المنسوجات وإنتاج الألواح اللوجتسية وتنمية الموارد الجديدة.
وردا على سؤال حول الاستثمارات الصينية في مصر، أشار إلى أن السنوات الست أو السبع الماضية شهدت ارتفاعا في الاستثمارية الصينية في مصر حيث بلغت نحو 6 مليارات دولار، بما في ذلك استثمارات في مجال النفط، فضلا عن استثمارات صينية أخري بلغت مليار دولار من أهمها استثمارات شركة جوشي للألياف الزجاجية، التي بلغت استثمارتها نصف مليار دولار. 
مشيرا إلى أن مصر أصبحت ثالث أكبر مصدر للألياف الزجاجية بعد الصين وأمريكا أن قيمة الاستثمارات الصينية في المرحلة الأولي والثانية لمنطقة الأعمال المركزية في العاصمة الإدارية الجديدة بلغت 6 مليارات دولار.
وعن السياحة، قال إن نحو 300 ألف سائح صيني زاروا مصر العام الماضي بالمقارنة بـ130 ألف سائح صيني عام 2015 ونحو 100 ألف سائح صيني عام 2010، مشيرا إلى إمكانية زيادة أعداد السائحين عن طريق تسيير رحلات طيران مباشرة بين الجانبين.
وعن نتائج قمة بكين لمنتدى التعاون الصيني– الإفريقي، أكد أن هذه القمة شهدت مشاركة وفود 54 دولة إفريقية من بينها 40 رئيس دولة و10 رؤساء وزراء، وهي بذلك سجلت رقما قياسيا من حيث المشاركة والحضور الذي بلغ إجمالي عددهم 3200 شخص وهذا هو أكبر حدث دبلوماسي استضافته الصين هذا العام من حيث الحجم ومستوي الحضور.
وأوضح أن فعاليات القمة تضمنت جلسة افتتاحية ومؤتمر المائدة المستديرة وقد تم التوقيع على 150 اتفاقية تعاونية مع 28 دولة إفريقية ومفوضية الاتحاد الإفريقي للتعاون والتشارك في بناء الحزام والطريق، مشيرا إلى أن الرئيس الصيني أعلن عن 8 حملات يتم تنفيذها في السنوات الثلاث المقبلة، وإقامة معرض صيني- إفريقي ودعم إقامة المناطق الاقتصادية في القارة.
وأضاف أن الصين قررت دعم مشروعات البنية التحتية في إفريقيا، من خلال مشروعات مهمة تربط المنشآت، وكذلك دعم إقامة اتحاد جوي بين الدول الإفريقية ومشاركة البنك الآسيوي للبنية التحتية في هذه المشروعات وبنك التنمية الجديد، لافتا إلى أن الحملة الثالثة للصين هي تسهيل التجارة واستيراد مزيد من المنتجات الإفريقية بخلاف الموارد الطبيعية ودعم التجارة الإلكترونية.
كما تدعم بكين حملة دعم وتعزيز القدرات بين الصين وإفريقيا في مواجهة تغير المناخ والتصحر وحماية الحيوانات البرية، بينما تدعم الصين حملة تواصل الخبرات التنموية وتوفير التدريب المهني والفني، وإقامة مركز لدعم ريادة الأعمال بين الشباب، فضلا عن حملة دعم الصين لتنفيذ 50 مشروعا في مجال المساعدات الطبية وتدريب الأطباء الأفارقة وإرسال فرق طبية صينية للقارة وتنفيذ المشروع الخاص بالنساء والأطفال والفئات الضعيفة.
في مجال التواصل الإنساني، قال إن الصين تعتزم إقامة المعهد الصيني للدراسات الإفريقية ودعم إنشاء شبكة من المسارح والمتاحف وإنشاء شبكة للتعاون الإعلامي بين الصين وإفريقيا وإقامة مراكز في مجال التعليم والعمل على أن تكون الدول الإفريقية أحد المقاصد السياحية للسائحين الصينيين.
وأكد اهتمام الصين بدعم السلام والأمن والاستقرار من خلال صندوق الصيني للأمن والاستقرار في القارة وتوفير دعم مجاني للاتحاد الإفريقي لصيانة الأمن والاستقرار في إفريقيا، مشيرا إلى أن الصين قررت تخصيص 60 مليار دولار لإفريقيا في الثلاث السنوات المقبلة، من بينها 15 مليار دولار مساعدات مجانية و20 مليار دولار قروضا ائتمانية و10 مليارات دولار لتمويل المشروعات التنموية و5 مليارات دولار لتسهيل التجارة.
كما تدعم الصين قيام الشركات الصينية باستثمار 10 مليارات دولار في إفريقيا في الثلاث السنوات المقبلة.
وقال السفير، إن الثماني حملات تشمل مجالات التعاون التقليدية ومجالات جديدة للتعاون، فضلا عن ربط مبادرة الحزام والطريق مع أجندة الاتحاد الإفريقي 2063 وأجندة التنمية المستدامة للأمم المتحدة والاستراتيجيات التنموية للدول الإفريقية، لافتا إلى أن الرئيس الصيني أعلن خلال القمة عن 4 التزامات وخمسة لاءات.
وأوضح أن الصين تلتزم بالصدق والصداقة والمساواة في التعاون وتلتزم بالأخلاق قبل المصالح وكذلك بتنفيذ المشروعات لصالح شعوب القارة الإفريقية وتلتزم بالانفتاح والشمولية، مع الجانب الإفريقي بينما تتضمن اللاءات الخمسة عدم التدخل في الشئون الإفريقية في استكشاف الطرق التنموية وعدم التدخل في الشئون الداخلية في الدول وعدم فرض الإرادة وعدم ربط السياسات بالمساعدات وعدم السعي نحو المصالح السياسية التنموية من خلال الاستثمار والتمويل في إفريقيا.
وأفاد بأن الرئيس الصيني أكد دعم الدول الإفريقي، التي تعد أكبر عدد من الدول النامية في العالم، من أجل إقامة مجتمع مصير المشترك أوسع يكون نموذجا يحتذي به، وأنه هناك مسئولية مشتركة لتعزيز التفاهم بين الصين وإفريقيا وأهمية تحقيق الكسب المشترك من خلال تعميق التعاون وبحث إمكانيات جديدة للتعاون في إطار الحزام والطريق والسعي نحو تحقيق الرفاهية المشتركة وتبادل التواصل بين الحضارات والصداقة التقليدية بين الشعوب الإفريقية والصينية بجانب دعم رفع قدرات الدول الإفريقية في مجال السلم والامن والتعايش التناغم من خلال تحقيق النمو قائم على منخفض الكربون وتعزيز حماية البيئة الإيكولوجية.
وذكر أن القمة أصدرت إعلان بكين حول دعم آفاق مجتمع مصير مشترك بشكل أوثق بين الصين وإفريقيا والذي تضمن القضايا الاستراتيجية العالمية كذلك البرنامج التنفيذي في السنوات الثلاث المقبلة، مؤكدا أن الجانبين أكد دعم الجهود لاستشكاف الطرق التنموية التي تتناسب مع ظروفها الوطنية وسعي الدول النامية الوصول إلى أن تكون دولا متقدمة حديثة وكذلك اتفق الجانبان الصيني والإفريقي علي التعاون في مختلف المجالات خاصة في مجالات البنية التحتية والاستثمار والتجارة والزراعة وحماية البيئة في إطار الحزام والطريق.
كما اتفق الجانبان الصيني والإفريقي على التواصل في مجال تطوير الموارد البشرية والتكنولوجيا والسياحة والإعلام والتواصل بين الشباب، فضلا عن العمل على تعزيز القدرة الذاتية للدول الإفريقية، فضلا عن دعم قدرة الدول على حفظ السلام والاستقرار وتقديم المساعدات العسكرية المجانية للاتحاد الإفريقي خاصة لمنطقة الساحل الإفريقي وخليج عدن وخليج غينيا، من أجل مكافحة الإرهاب.
"
هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟

هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟