رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
العرب

إيران والقاعدة.. حرب بالوكالة لتخريب المنطقة

الثلاثاء 11/سبتمبر/2018 - 10:03 م
إيران والقاعدة
إيران والقاعدة
كتب: على عاطف حسان
طباعة
أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي السابق، باراك أوباما، عام 2011، عن معلومات خطيرة حول نشاط مجموعة صغيرة مالية يتواجد زعيمها فى إيران تعمل على تقديم الدعم المالى والمادى إلى تنظيم القاعدة.
ومنذ أن وقعت أحداث الحادى عشر من سبتمبر عام ٢٠٠١، تصدر تنظيم «القاعدة» الإرهابى الساحة الدولية، وتضافرت الجهود الدولية لمواجهته من قِبل العديد من دول العالم.
وفى سبيل ذلك، حاولت القوى الدولية تجفيف منابع تمويل هذا التنظيم، وإلى جانب ذلك، تسعى إلى التصدى للدول التى تحاول تقديم الدعم المادى له.
وفى هذا الصدد، تشير تقارير إلى أن إيران قدمت، ولا تزال، الدعم المادى إلى التنظيم الإرهابى وإيواء بعض عناصره داخل أراضيها.
وخلال الفترة الأخيرة، أثارت العديد من التقارير قضية الدعم الإيرانى لتنظيم القاعدة، وعلى الخصوص بعدما نُشرت تقارير من الإدارة الأمريكية تتعلق بزعيم تنظيم القاعدة السابق، أسامة بن لادن، بعد مقتله فى أبوت آباد بباكستان فى شهر مايو ٢٠١١.
ففى العام التالى تم الإعلان عن تفاصيل استخباراتية حُصل عليها خلال الهجوم على مقر زعيم تنظيم القاعدة.
وأوضحت المعلومات التى تم الحصول عليها، أن القاعدة وإيران كان ينسقان للعمل ضد الولايات المتحدة الأمريكية، وخلال ذلك عرضت طهران على التنظيم تقديم السلاح والمال والتدريب فى مراكز ومعسكرات تابعة لحزب الله اللبناني، خاصة فى منطقة البقاع، وذلك لاستهداف مصالح تابعة للولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية.
وخلال عام ٢٠٠٨، قالت إحدى الصحف الأمريكية، التى أجرت مقابلات مع مسئولين أمريكيين سابقين، إن هناك بعض القيادات فى تنظيم القاعدة باتت تأويها إيران وتُحسَبُ عليها، ومن أمثال ذلك أبوالخير المصري، الذى كان رئيسًا لمجلس إدارة القاعدة والمسئول عن العلاقات الخارجية له، كما أشارت الصحيفة إلى شخص آخر وهو أبوحفص الموريتاني، الذى عمل مستشارًا للشئون الدينية للتنظيم والذى كان يعيش لبعض الوقت فى إيران.
كما أن «سيف العدل»، عضو مجلس إدارة القاعدة، الذى عُيّن خبيرًا للدعاية فى تنظيم القاعدة، والذى كان يشارك فى التخطيط للدعاية فى التنظيم الإرهابي، تقول تقارير إعلامية إنه يقيم الآن فى إيران.
ضابط إيرانى منشق يكشف العلاقة بين إيران والقاعدة
ومن ناحية أخرى، كشف الضابط المنشق عن الحرس الثورى الإيرانى حميد رضا زكرى، والذى كان يشغل الحراسة الشخصية للمرشد الإيرانى الأعلى على خامنئي، أنه كان يدير شخصيًا لقاءات بين عناصر من القاعدة وإيران، كما أضاف أن هناك علاقة بين التنظيم وإيران وبين قائد التنظيم الحالى «أيمن الظواهري» وطهران، مشيرًا إلى أن هناك اجتماعات كانت بين الطرفين قبل فترة قليلة من وقوع أحداث ١١ سبتمبر ٢٠٠١.
ويقول «ذكرى» إن على أكبر ناطق نوري، الذى كان يتولى مسئولية الجهاز الأمنى الإيرانى التابع لـ«خامنئي» نفسه، أرسل رسالة إلى أحد أفراد هذا الجهاز يأمره فيها بالتعاون مع القاعدة الإدارة الأمريكية السابقة تكشف علاقة إيران بالتنظيم الإرهابى
أعلنت الإدارة الأمريكية السابقة، إدارة أوباما، عام ٢٠١١، عن معلومات خطيرة حول نشاط مجموعة صغيرة مالية يتواجد زعيمها فى إيران تعمل على تقديم الدعم المالى والمادى إلى التنظيم، وأن هذه المجموعة يعمل بعض عناصرها فى عدد من الدول العربية لتقديم هذا الدعم إلى عناصر التنظيم فى أفغانستان وباكستان.
إدماج فلول «داعش» فى «القاعدة»
أفادت بعض التقارير مؤخرًا أن إيران تحاول مؤخرًا إدماج فلول تنظيم «داعش» الإرهابى فى «القاعدة»، بعد هزيمتهم فى سوريا، وذلك من خلال العلاقة بين طهران والتنظيم، ويساعدها فى ذلك إقامة العديد من قادة تنظيم القاعدة فى العاصمة طهران حتى العام ٢٠١٥.
وأشار تقرير نشرته صحيفة «صنداى تايمز» فى يناير الماضى إلى أن تنظيم القاعدة يحاول اجتذاب آلاف العناصر الجديدة عن طريق إيران فى ظل التطورات الأخيرة فى منطقة الشرق الأوسط وهزيمة التنظيمات الإرهابية.
وأوردت تقارير صحفية أن طهران تتعاون مع عسكريين من القاعدة فى سوريا بغية اجتذاب فلول عناصر تنظيم «داعش» الفارين وإدماجهم فى تنظيم القاعدة؛ من أجل إنشاء ميليشيا مشابهة لجماعات حزب الله اللبناني، أو حتى فيلق القدس الإيراني، حتى تتمكن إيران من السيطرة على جميع الميليشيات فى المنطقة وتحركها باتجاه مصالحها كما تريد.
"
هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟

هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟