رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

صوت الناس.. "سيف" والدته مطلقة وتبحث عن مصدر رزق

الثلاثاء 11/سبتمبر/2018 - 04:40 ص
الطفل سيف
الطفل سيف
إنجى نصر الدين
طباعة
أوجاعها لا تنتهي، الفقر يسكن جدران منزلها، تحارب الحياة ولا تستند على شىء سوى الله، تمنحها ضحكة ابنها صاحب الـ ١٣ عامًا صبرًا وسعادة تارة، رغم وجعه وعدم قدرته على التواصل، وتمنحها كآبة وحزنًا تارة أخرى، صراع مستمر لا يهدأ، بركان من قلة الحيلة والعجز المميت، لك أن تتخيل طفلا لا يتكلم لا يتحرك لا يقوى على فعل شىء فى الحياة سوى الابتسامة التى يطلقها كل صباح ومساء، البكاء هو وسيلته الوحيدة عندما يحتاج لشىء، الوجع والألم يسرى فى جسده سريان الدم فى الشريان، والدته تقف عاجزة أمام هذه الأوجاع.
تحكى والدته أحمل هذا الألم خلال سنوات عجاف مضت وتمضى قائلة، إن الحياة ليست منصفة بالمرة، منحتها صغيرا لا يقوى على فعل شيء، وزادت من همومها عندما انفصلت عن زوجها، وأصبحت وحيدة هى وابنها ينتظران الفرج مرة، وتدعو الله أن يعجل أجلهما مرة أخرى، الوجع يزداد فى حديثها عندما تخبرك بأنها تدعو الله أن يعجل بهما ويزورهما الموت الليلة قبل غد، لأنه راحة لها مما تعانيه. 
ويزيد من آلامها بأنها تبحث كل ليلة عن أى طعام ستتناوله، فهى كذبت مقولة: «مفيش حد بيبات من غير عشا» لأنها تبيت من غير عشاء وغداء أحيانًا، كل مصدرها فى الحياة من مال هو ما يمن به عليها الجيران وأهل الخير بمساعدات مادية، أم سيف تحلم براتب شهري، ومعالجة ابنها نفسيًا بسبب المرض، وأن تستقبله إحدى دور الرعاية لأنها لا تقوى على خدمته بسبب تقدم سنها، ولا تمتلك شراء العلاج له، تعيش صاحبة الـ ٥٠ خريفًا من الوجع بشارع بمنطقة المناصرة التابعة لمحافظة القاهرة.

الكلمات المفتاحية

"
هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟

هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟