رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
عبدالحميد كمال
عبدالحميد كمال

الجامعات الإقليمية ودورها في المحافظات

السبت 08/سبتمبر/2018 - 08:39 م
طباعة
الاستغراب والاندهاش يأتى من سؤال جوهري: هل للجامعات الإقليمية فى بلادنا دور فى تنمية المحافظات؟! 
والسؤال ليس استنكاريًا، بل هو محاولة للفهم والعمل من أجل التنمية المستدامة فى بـلادنا؛ لأن الأمر جاد ويأتى مع بدء العام الدراسى الجامعى الجديد، الذى سيبدأ بعد أيام قليلة.. وحيث يوجد فى مصر المحروسة 23 جامعة إقليمية وفروعها المختلفة وصلت إلى كافة المحافظات؛ ففى الوجه البحرى توجد جامعات «الإسكندرية- دمنهور- كفر الشيخ- دمياط- المنصورة- الزقازيق- المنوفية- السادات- بنها- وطنطا».
كما تنتشر جامعتنا نحو الوجه القبلى «أسيوط- الفيوم- بنى سويف- جنوب الوادي- سوهاج- وأسوان»، أما فى إقليم القناة فالجامعات الإقليمية توجد فى محافظات «السويس- الإسماعيلية- بورسعيد»، فضلا عن جامعة العريش فى سيناء هذا غير الجامعات والمعاهد الخاصة بالمحافظات.
وبالرغم من وجود فلسفة واضحة ومحددة من إنشاء الجامعات الإقليمية منها ربط التعليم الجامعى وعلاقته الأساسية بخدمة المجتمع المحلي، وإعداد خرجين جيدين فى بنية الأعمال المحلية؛ فإن الأساس أن الجامعة الإقليمية تكون بيت الخبرة الأكاديمي، والمفترض أنها المستشار العلمى للمجتمع المحلى فى المحافظات، فضلًا عن أهمية ربط دراستها العليا وأبحاثها وشهاداتها الأكاديمية بالعلاقات الوثيقة من قضايا وهموم وطموحات وتطلعات المجتمعات المحلية بالمحافظات، ويأتى ذلك من خلال:
• إنشاء مراكز الأبحاث والدراسات المحلية وعلاقاتها بفهم التحديات والمشاكل والعمل على النهوض بالمجتمعات المحيطة بها، والتى تكون بها تلك الجامعات الإقليمية بالمحافظات.
• الانفتاح الثقافى نحو التفاعل مع المجتمع المحلى من خلال الندوات الشهرية التثقفية والمشاركات بالأبحاث الخاصة بالتنمية المحلية ورفع وتنمية القدرات الفنية والإدارية والتعليمية للكوادر الأساسية فى كل محافظة.
• إيجاد علاقات راقية وثيقة بالمجتمع المحلى من خلال إنشاء الفصول الدراسية ونقل الخبرات واختيار نوعية التعليم الفنى والمرتبط بخصوصية كل محافظة وقدراتها الذاتية والتنافسية ورفع معدلات التنمية «الزراعية- الصناعية- التجارية»، والأنشطة الأخرى المصاحبة لنشاط السكان، والتى تتناسب مع خصوصية كل محافظة من خلال الخبراء والأساتذة المتخصصين.
• إيجاد علاقات مجتمعية وثيقة مع المؤسسات والهيئات والشخصيات العامة من أجل وضع التصورات والحلول والرؤى المستقبلية للتنمية فى كل محافظة.
• الانفتاح على الجمعيات الأهلية- منظمات المجتمع المدنى- الأندية- والصالونات والفعاليات الثقافية، وحتى التفاعل بالآراء مع الأحزاب والنقابات فى حوارات ديمقراطية من أجل النهوض بالمجتمع.
• فتح المكتبات العامة للجامعات الإقليمية للجمهور العريض والمثقفين من أبناء المحافظة، للاطلاع على الدوريات العلمية والكتب الحديثة بالمكتبات.
• عقد الندوة الشهرية والدورية فى مجالات متعددة وتكون مفتوحة للطلاب والجمهور.
• مشاركة أساتذة الجامعة فى كافة الفعاليات الفكرية على أرض المحافظة التى توجد بها الجامعة الإقليمية.
• فتح الفصول والدراسات المفتوحة الصيفية، والتى تتناسب مع تطلعات الشباب واحتياجات المجتمع المحلى مع منح شهادات لتلك الفصول الدراسية أو ورش العمل أو حتى المنح الدراسية المعتمدة خلال فترات الصيف.
• اختيار بعض الشخصيات العامة من المجتمع المدنى أو الشخصيات المؤثرة ثقافيًا لتكون ضمن تشكيل مجلس إدارات الجامعات الإقليمية مع فتح العضوية الشرفية أو منح الشهادات الشرفية للجامعة لمن يستحقها ووفق معايير واضحة ومحددة وفق القدرات العلمية والثقافة والمشاركة فى التنوير والتنمية المجتمعية.
• التوسع فى نشر الدراسات والأبحاث التى لها صلة بمشاكل ومستقبل التنمية فى المحافظة.
• مع إقامة المعارض الثقافية والفنية والأمسيات العلمية بموضوعات محددة تخدم المجتمع.
وللأسف على أرض الواقع انحسرت أعمال الجامعات الإقليمية فى دورها الوظيفى والمحدد بالمناهج أو تخرج دفعات أو أعداد من الخرجين والخريجات فقط.
وقد أخذت علاقات الجامعات الإقليمية بالمحافظات أدوارًا ثابتة كلاسيكية جامدة، وانحصر دورها فى مجموعة صور باهتة، منها:
- مشاركة ممثل الجامعة فى الزيارات البروتوكولية أو الرسمية ذات الطابع التقليدي.
- الحضور فى المراسم وحفلات التشريفات مع المسئولين أو الوزراء أو المحافظين.
- المشاركة فقط فى حضور الافتتاحات لبعض الأنشطة الرياضية والاجتماعية أو فى المناسبات الاجتماعية أو الرسمية.. دون أن يكون للجامعات الإقليمية صوت مؤثر.
ومن هنا نحن نتساءل بنوع من التجرد وللصالح العام ونطرح السؤال الكبير:
• ما الفروق بين جامعة إقليمية وعلاقتها بالمجتمع، وما هو ما يميزها فى كل إقليم إن لم يكن للجامعة دور مؤثر فى تغيير أنماط السلوك والاتجاهات وأنماط التفكير ونشر الثقافة والمعرفة أو تقديم رؤية مستقبلية وتخطيطية للمحافظات التى على أرضها وفى حدود اختصاصاتها؟!
ولعل الغريب فى الأمر والطريف أيضا، أننا نجد فى بعض المحافظات يتم الاستعانة بخبراء وعلماء وأساتذة جامعيين من خارج المحافظة لمناقشة مشروعات تخطيطية أو وضع تصورات لبعض المشاريع متناسين علماء وخبراء جامعيين داخل محافظاتهم؟؟!
ولعل ذلك يكشف حجم الفجوة بين المحافظات والجامعات الإقليمية فى عدم التعاون أو التنسيق والمشاركة من أجل خدمة قضايا المجتمعات المحلية التى فى أمس الحاجة إلى رؤى الجامعات العلمية لتلك المحافظات.
إن الغياب وانعدام التعاون قد انعكس فى الكثير من المشاكل والقضايا المجتمعية المحلية، والتى أصبحت تحديات للمحافظات بسبب عدم المشاركة والتلاحم أو حتى الاشتباك والتشبيك فى القضايا المحلية التى يعانى منها المواطنين من المشاكل وما أكثرها.
إن غياب الربط العلمى والتطبيق العملى بين الجامعات الإقليمية والمحافظات يعتبر مرضا خطيرا يؤدى إلى عزلة الجامعات الإقليمية ويجعلها فى أبراج عاجية ليس لها تأثير إيجابي.
ويسهم بل يساعد على زيادة المشاكل والتحديات وعدم إيجاد الحلول العملية للكثير من التحديات التى تواجه المجتمعات المحلية بالمحافظات بالمدن والمراكز والمدن والقري.
وبعد، إن الانفتاح من قبل الجامعات الإقليمية ومساندتها للمحليات يعتبر الخطوة الصحيحة نحو حل الكثير من التعقيدات والمشاكل الملحة فى المحافظات، ويعود على بلادنا برؤية ناجزة من أجل التنمية وتأكيد اللامركزية التى نتطلع إليها جميعًا.
ومن هنا:
فإننا نناشد وزير التعليم العالى والمجلس الأعلى للجامعات ومجالس إدارات الجامعات الإقليمية والمسئولين عن ملفات خدمة المجتمع من أعضاء هيئة التدريس، مدعويين جميعا لبحث الأمر خصوصًا ونحن بعد أيام قليلة سوف يبدأ العام الجامعى الدراسى الجديد نأمل أن يسهم فى تطبيق المشاركة المجتمعية العلمية المهمة من أجل تطبيق اللامركزية الديمقراطية وحتى تتحقق تنمية أفضل لبلادنا.
"
هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟

هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟