رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
محمد مصطفى الخياط
محمد مصطفى الخياط

حقول الغاز الشمسي «3»

الخميس 06/سبتمبر/2018 - 08:45 م
طباعة
استيقظ العالم على تسونامى صينى فى مجال الخلايا الشمسية وتغيرت قواعد اللعبة. لفهم الأسباب التى أدت إلى ذلك وتبعياته القاسية بإزاحة اليابان بعيدًا عن السوق العالمية للخلايا الشمسية وتقلص مشاركتها من 55 % إلى أقل من 10 %، ينبغى علينا النظر فى سياسات الطاقة المتجددة وسياسات التصنيع فى الصين، فالقراءة المتأنية لوتيرة الأحداث توضح أن الهدف من الاستثمار كان بغرض تبوء الريادة فى مجالات تصنيع مكونات نظم الخلايا الشمسية عبر ثلاث آليات، التنمية الخضراء، الريادة فى خفض انبعاثات الكربون، والابتكار والتطوير، فارتفع جراء ذلك مستوى القدرات المركبة.
فى العام 2012، احتلت الصين صدارة الترتيب العالمى فى مجال طاقة الرياح بقدرات مركبة تجاوزت 75 ألف ميجاوات وأنتجت أربع توربينات من أصل أكبر عشر توربينات على مستوى العالم فى ذلك العام، وبدا واضحًا للعيان صعوبة مجاراة النموذج الصينى، على الرغم من مشاكل ربط هذه المشروعات بشبكة الكهرباء. فى الجوار، بدا سوق الطاقة الشمسية صغيرًا ينمو ببطء ولكن بخطوات ثابتة كرد فعل لقانون الطاقة الجديدة المتجددة الصادر فى 2004.
فى نوفمبر 2012، أعفت الصين مركبى نظم الخلايا الشمسية حتى 6 م. و. من رسوم التوصيل بالشبكة، وذلك فى خطوة لزيادة مشاركة النظم الموزعة، تلا ذلك تطبيق الإعفاء نفسه على باقى التقنيات المتجددة. من جانب آخر، أصدرت الحكومة فى 2010 قانون يلزم شركات الإنتاج، التى لا تتخطى قدراتها 5 جيجاوات، بشراء أو إنتاج حصة من الطاقة المتجددة لا تقل عن 1 %، ترتفع إلى 3 % عام 2020، فى حين تلتزم شركات الإنتاج للقدرات الأعلى بنسبة لا تقل عن 3 % عام 2010، و8 % عام 2020. أيضا قدمت وزارة المالية منحا للبحث والتطوير فى مجالى الرياح والخلايا الشمسية. من خلال هذه الإجراءات بلغت نسبة التصنيع المحلى 70 % عام 2005، ثم تأثرت سلبا بقواعد منظمة التجارة العالمية.
حتى العام 2008، ظلت مشاركة الخلايا الشمسية فى حدود 150 ميجاوات، ولم تزد عن 1 % من القدرات المركبة عالميًا. فى عام 2010 بلغت 800 ميجاوات، ثم حدثت النقلة النوعية فى عامى 2011 - 2012، بقدرات 3300 - 8300 ميجاوات، على الترتيب. مع ذلك، تظل هذه القدرات صغيرة مقارنة بحجم القدرات المركبة فى طاقة الرياح، هنا اتبعت الصين نموذجا يختلف تماما عما انتهجته فى الرياح التى اعتمدت على السوق المحلية فى التطوير والتصنيع، فاتجهت فى الخلايا إلى السوق العالمية، وعمدت إلى قلبه، ألمانيا، فصنعت 21 ألف ميجاوات فى عام 2011، لتشارك بنحو 60 % من الإنتاج العالمى، فماذا فعلت؟. للحديث بقية.

الكلمات المفتاحية

"
هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟

هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟