رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
كمال عامر
كمال عامر

مراكز الشباب وخدمة المجتمع

الخميس 06/سبتمبر/2018 - 08:47 م
طباعة
أتابع وأهتم بالحركة الشبابية المصرية بأدق تفاصيلها والعوامل التى تؤثر فيها، ومنذ عشرات السنين أرصد التغيرات.. الجهات المتداخلة.. حركة الإصلاح وتقويض الجهود وحكاية الشد والجذب بينها والحكومة أو النظام بشكل عام.
ومن المهم أن نرصد أيضا التغيير وخط سير الإصلاحات لعلاج مشاكل تكاد تخنقها. والأمر هنا يحتاج دراسة معمقة فيما لو أردنا إتمام نجاح جهود الدولة المتنوعة للمحافظة على أمن وسلامة الحركة الشبابية بشكل عام، ومواجهة جهات تجذبها للعب دور تخريبى ضد سلامة البلد والمجتمع.
ومراكز الشباب المنتشرة فى المدن والقرى والنجوع المصرية، برغم أن اسمها ارتبط بالحركة الشبابية لدرجة أن العامة من المصريين يرتبط لديهم ولو ذهنيا أن مراكز الشباب هى مصنع لتوريد ما يلزم للشباب على الأقل كحماية له من تطرف متنوع. مع معطيات كإمكانيات تضمن له حجز مكان فى عملية التطوير. ولو بالحد الأدنى منه. مركز الشباب بيت يتردد عليه الشاب أو الفتاة فى أوقات الفراغ. لممارسة الرياضة بأنواعها لعبات أو تعليم حرفة أو التدريب على أمر فني، موسيقى غناء، كورال، فنون شعبية، المفترض أن يكون مركز الشباب أيضا يوفر ما يلزم لتحقيق عناوين مثل: تعليم سلوكيات، قيم أخلاقية، قيادة السيارات، تعليم الإسعافات الأولية أيضًا ثقافة رسم قراءة، مكتبة، حجرة حاسب آلى، بمعنى أدق، توفير ما يصلح الجسم والعقل، ولشريحة منهم، توفير ظروف الانطلاق لمن يمتلك الإبداع.
د. عبدالمنعم عمارة، وهو أول مسئول يمنح الشباب مساحات من الاهتمام والأموال أكبر من الرياضة، وانحاز بصدق للحركة الشبابية مهتمًا وداعمًا، منحها أكبر حرية حركة وتفكير وإبداع، وجفف كل روافد السيطرة، ورفع غطاء الحزبية عنها لدرجة أدخلت الرجل فى تصادم مع الحزب الوطنى الحاكم نفسه، وبخاصة أمانة الشباب برئاسة د. نبيه العلقامى.
د. عبدالمنعم عمارة، من خلال سلوك عملى ولخبرته، اكتشف مبكرا أن تسييس الحركة الشبابية المصرية لصالح أى قوة سياسية أمر يلحق بها الضرر، ويغلق أبواب الإبداع، ويحاصرها ويضعها فى موقف شبهة، عمارة منح الحركة الشبابية الكثير من الحرية، بل لا أبالغ إذا قلت إن حريتها فى وزارة الشباب كانت تفوق الحرية الممنوحة لكبار الموظفين، وهو ما صنع ضد عمارة مجموعة من القوى رأت أن رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة أصبح يمثل خطرا على أى كيانات شبابية موازية، ويقوض أفكار الحزب الحاكم من 1990 إلى 2000.
ولا يمكن أن ننسى دور د. عمارة فى مصالحة الحركة الشبابية ونظام الرئيس مبارك بعد فترة من الخصام بدأت منذ اغتيال الرئيس السادات واستمرت إلى أن نجح عمارة من خلال «حورس» كنادٍ وأسر جامعات، أن يسيطر هذا التنظيم على الجامعات المصرية، بعد أن ألحق الضرر والخسارة بالإخوان المسلمين فى الانتخابات الطلابية للجامعات.
نجحت «حورس» فى التسويق للاعتدال ومحاربة التطرف داخل الجامعات ومحاصرة قوى الشر، لم يكتف عمارة بنجاح فكرة «حورس» وتطويرها ذاتيا إلى حركة شبابية نشيطة ومؤثرة داخل الجامعة وخارجها.
لم يكتف أيضا بفوز مريح لحورس فى انتخابات الجامعات، بل امتد اهتمامه لأن يرسل قيادات الاتحادات الطلابية إلى ألمانيا وإنجلترا للاطلاع على التطور الذى تشهده الحركات الطلابية والشبابية فى تلك الدول، وكان برنامج الزيارة عادة ما يتضمن حوارات بالبرلمان الألمانى مع مهتمين بنا.
ومع قيادات الطلاب بالجامعات الألمانية وزيارات لمراكز الشباب ومراكز التنمية الرياضية وبعض المصانع أو المعالم الاقتصادية الألمانية، والأهم أن يرى الشاب المصرى قائد المستقبل ويستمع لإجابات حول أسئلة عن موقف ألمانيا من مشاكل فلسطين ومصر والعالم العربى وغيرها.
ما يهمنى هنا هو «عمارة»، لم يكتف بلقطة وصورة وخبر عن انتصارات، ولكنه تحمل بأن يعتمد خطة تبدأ من مشروع استقبال الطلاب الجدد بالجامعات، وطبع المذكرات وبيعها بمبلغ رمزى وتطوير المدن الجامعية والملاعب ومنح الأسر الطلابية خدمات لطلابها، وبالتالى المنافسة والفوز بالانتخابات الجامعية كنتيجة.
ثم المرحلة الثانية استكمال برنامج إعداد قيادات العمل الطلابى إعدادا عصريا متطورا، وأعتقد أن الدولة لو تدخلت واستكمل وزراؤها العمل لكان الحال أفضل ولاختفى الاحتقان، وربما كان مسار التغيير المجتمعى وقد اتخذ موقفا آخر..
ولا يجب أن ننسى بأن د. عبدالمنعم عمارة، كان وراء التصالح الأول بين الدولة والحركة الشبابية، وتوج ذلك بأول اجتماع للرئيس مبارك مع طلاب الجامعات.
وبرغم أن ذلك كان تتويجا لجهود «عمارة»، وكانت مكافأته عبارة عن عدم دعوته للمؤتمر، وقد كنت موجودًا معه بالمكتب بالوزارة وقتها، قال لى: «شوفت برغم أن وزارة الشباب هى صاحبة الفضل، إلا أن وزير التعليم العالى وقتها وبعض قيادات الحزب الوطنى وأمانة الشباب تحديدا نجحوا فى إقصاء «عمارة» من المؤتمر»، لذا أتمنى من د. أشرف صبحى أن يضع خطة كاملة واضحة لعمله مع الشباب ببرامج زمنية محددة.. خطة موديل 2018.. على الأقل لإحداث فارق يسعى إليه.. وألفت النظر هنا إلى أن اهتمامه بالشباب فى حد ذاته أمر مهم.

الكلمات المفتاحية

"
هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟

هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟