رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

ملامح صراع القمة والهروب من القاع تظهر مبكرا في سباق "البريمييرليج"

الأربعاء 05/سبتمبر/2018 - 12:05 م
البوابة نيوز
أ ش أ
طباعة
مع انتهاء الجولة الرابعة لبطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، وتوقف المسابقة بسبب أجندة ارتباطات المنتخبات خلال الأسبوع الحالي، بدأت تظهر بعض الملامح الخاصة بالمنافسة على القمة والصراع من أجل البقاء على الرغم من أن الوقت مازال مبكرا للحديث عن الأقرب للفوز باللقب أو الهبوط لدوري الدرجة الأولى.
وبالنظر لقمة جدول الترتيب نجد أن أندية ليفربول وتشيلسي وواتفورد حققت العلامة الكاملة وجمعت 12 نقطة تتصدر بها جدول ترتيب "البريمييرليج".
ويحتل ليفربول المركز الأول بفارق الأهداف بموجب 8 أهداف، بعدما نجح في تسجيل 9 أهداف وتلقت شباكه هدفا واحدا فقط، والملاحظ أن ليفربول نجح خلال الموسم الحالي في التغلب على مشاكله الدفاعية، وكانت التدعيمات التي بدأت منتصف الموسم الماضي من خلال ضم الهولندي فان دايك قلب الدفاع الدولي، ثم ضم الحارس البرازيلي أليسون من روما بداية الموسم، وهو أحد أبرز الحراس على الساحة الأوروبية، الأمر الذي أدى إلى تطور في الأداء الدفاعي لـ"الريدز"، بجانب ضم نابي كيتا في خط الوسط وشيردان شاكيري في المقدمة.
وكالعادة تألق في الخط الأمامي للثلاثي محمد صلاح وساديو ماني وفيرمينيو، وانضم لهم بعد عودته من الإعارة دانيال ستوريدج كورقة بديلة يستخدمها المدير الفني الألماني يورجن كلوب لتنشيط الأداء الهجومي.
ونجح "الريدز" في التغلب على المشاكل التي كانوا يعانون منها أمام الفرق الصغيرة في الموسم الماضي وكلفتهم كثيرا من النقاط، ويبقى التحدي أن يواصل الفريق انطلاقته في الفترة المقبلة حين يخوض المباريات القوية أمام فرق القمة.
ويأتي تشيلسي في المركز الثاني بفارق هدف واحد عن الليفر، وذلك بعد أن نجح "البلوز" تحت قيادة المدير الفني الإيطالي الجديد ماوريسيو ساري في العودة إلى الطريق الصحيح بعدما ابتعد في نهاية الموسم الماضي عن المربع الذهبي، واكتفى بالمشاركة الأوروبية في مسابقة الدوري الأوروبي.
ونجح سارى في الاحتفاظ بالقوام الأساسي للفريق، وعلى الرغم من أن الأداء في بداية الموسم لم يكن مقنعا لكنه كان فعالا، كما حافظ وفقا للمدرسة الإيطالية على الصلابة الدفاعية للفريق التي اهتزت بشدة في الموسم الماضي تحت قيادة أنطونيو كونتى.
ويعترف ساري بأنه في حاجة لمزيد من الوقت لتحقيق التطور المنشود في الأداء ومواصلة التألق من أجل الحفاظ على حظوظه في المنافسة.
ويأتي بعد ذلك فريق واتفورد مفاجأة الموسم حتى الآن، إذ نجح الفريق صاحب الإمكانيات التي لا تقارن بالكبار في تحقيق العلامة الكاملة، وكان انتصاره الأخير قبل التوقف على توتنهام أبلغ دليل عل قدرته على مقارعة الكبار.
وعلى الرغم من أن استمرار واتفورد في المنافسة على اللقب يعد أمرا صعبا في ظل عدم امتلاكه للعناصر البديلة على ذات مستوى الأساسيين فإن الفريق إذا واصل الأداء بهذا المنوال يمكنه بسهولة ضمان مركز في النصف الأول من الجدول، وربما ينافس على مقاعد المشاركة في بطولة الدوري الأوروبي.
وعلى الرغم من فقدان مانشستر سيتي نقطتين بالتعادل في لقائه الأخير قبل التوقف واحتلاله المركز الرابع فإن فريق المدير الفني الاسباني بيب جوارديولا حامل اللقب يعد أحد أبرز المرشحين للفوز بالبطولة مع ليفربول في ظل احتفاظه بعناصره التي حققت له البطولة في الموسم الماضي.
بعد ذلك يأتي توتنهام في المركز الخامس، برصيد 9 نقاط بعدما تلقي الهزيمة أمام واتفورد، ويحسب للمدير الفني ماوريسيو بوكاتينو نجاحه في الحفاظ على القوام الأساسي للفريق في ظل عدم القدرة على إبرام أي صفقة جديدة بسبب تحويل كل استثمارات النادي لتمويل إنشاء الملعب الجديد، ويبقى توتنهام رقما صعبا قادرا على احتلال مركز في المربع الذهبي المؤهل لدوري الأبطال وإن كان منافسته على لقب "البريمييرليج" ستكون أمرا صعبا.
أما فريقا مانشستر يونايتد وأرسنال وقد أثار أداؤهما في الأسابيع الأولى عديدا من علامات الاستفهام، فـ"الشياطين" الحمر بدأوا الموسم بفوز على ملعبهم وتعرضوا بعد ذلك لهزيمتين متتاليتين أثارتا موجة غضب من جانب الأنصار ووسائل الإعلام قبل أن يعود الفريق للانتصارات بالفوز على بيرنلي في اللقاء الأخير.
والواقع أن الفريق يعاني هذا الموسم تحت قيادة المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو من العديد من المشكلات داخل وخارج الملعب، وبدأ الجميع يتحدثون عن لعنة الموسم الثالث التي تواجه (سبيشيال وان) مع كل فريق يتولى تدريبه، وزادت المشكلات بين مورينيو وعدد من اللاعبين وخاصة النجم الفرنسي بول بوجبا التي ترددت أنباء كثيرة عن رغبته في الرحيل بجانب هيريرا وأنطونى مارسيال الذي وافق مؤخرا على تمديد عقده مع انتشار تقارير عن عدم استمرار مورينيو.
أما أرسنال فبعد بداية سيئة بالهزيمة أمام مانشستر سيتى وتشيلسي عاد ليحقق فوزين متتاليين لكن من الواضح أن الفريق لم يجد بعد النغمة الصحيحة، في عهد ما بعد آرسين فينجر، تحت قيادة المدير الفني الجديد الاسباني يوناى إيمرى.
ويرى الخبراء أنه من الظلم إصدار أحكام نهائية على إيمري الذي يحتاج مزيدا من الوقت من أجل إحداث التغيير المطلوب لكي يستعيد الفريق مكانته كمنافس دائم على اللقب.
وفي مؤخرة الجدول يقبع فريق وستهام يونايتد بدون رصيد بعدما تلقى أربع هزائم تحت قيادة مديره الفني مانويل بليجريني، ومع ذلك فإن إدارة النادي تؤكد دعمها لمدرب الفريق ونفت أي نية للإطاحة به في الفترة المقبلة على أمل تحسن الأوضاع وبدء عملية حصد النقاط من أجل البقاء.
فيما يحتل فريقا نيوكاسل وبيرنلي المركز الثامن عشر والتاسع عشر برصيد نقطة واحدة يسبقهما كارديف سيتي وهادرسفيلد تاون برصيد نقطتين بما ينبىء بصراع في القاع أكثر شراسة من الصراع على القمة.
وفي النهاية فإن جميع الفرق تأمل في أن تكون فترة التوقف فرصة لتعديل الأوضاع ومراجعة الحسابات سواء من أجل الاستمرار في المنافسة على اللقب أو الهروب مبكرا من شبح الهبوط وهو ما ستكشف عنه الأيام مع استئناف المسابقة في نهاية الأسبوع المقبل.
"
هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟

هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟