رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

رينه سولى برودوم.. التمرد على الرومانسية

الثلاثاء 04/سبتمبر/2018 - 06:00 ص
 رينه سولى برودوم
رينه سولى برودوم
أحمد صوان
طباعة
يظل اسم الشاعر رينه سولى برودوم علامة بارزة في تاريخ الأدب الفرنسي، فالرجل كان أهم من عارضوا المذهب الرومانسي في الكتابة الأدبية في النصف الثاني من القرن التاسع عشر في أوروبا، وهو أيضًا أول من فاز بجائزة نوبل للآداب عام 1901، عن مجمل أعماله، وبه زارت الجائزة فرنسا لأول مرة، والتي تلتها مرات أخرى.
ولد برودوم في 16 مارس 1839 بالعاصمة باريس، وبدأ حياته بدراسة العلوم، فحصل على دبلوم الهندسة، غير أن الشعر كان هوايته الأساسية التي نال عنها مجده؛ لذلك فبالرغم من اهتماماته العلمية ظل يتابع الحركة الأدبية، وفي ذلك الوقت كان الصراع على أشده بين أنصار المذهب الرومانسي والبرناسيه -مذهب أدبى فلسفي لا ديني قام على معارضة الرومانسية- وقد انحاز سولى برودوم إلى البرناسيين.
صدر ديوانه الأول بعنوان "مقاطع وأشعار"، وللحب مكانته الخاصة في هذا الديوان فيصف الفتيات والنساء من أشكالهن الخارجية؛ ثم نشر سلسلة من الدواوين الشعرية منها "مقطوعات وقصائد"، و"التجارب"، و"اعتكافات"، و"فرنسا"، و"الحنان الباطل"، وسرعان ما أصبح برودوم الشاعر الرسمى لجماعة البرناسيين، وقد شجعه فيكتور هوجو على ذلك النهج؛ ونشر في أواخر أيامه عدة أعمال في الفلسفة والنقد منها "التعبير عن الفنون الجميلة"، و"وصية شعرية".
تم انتخاب برودوم في عام 1881 عضوًا في الأكاديمية الفرنسية، وحصل على المقعد رقم 24، ونال جائزة نوبل عام 1901 عن مجمل أعماله؛ وبذلك كان أول من نال جائزة نوبل في الأدب، وقالت أكاديمية نوبل التي منحته الجائزة "إن أعماله تنم عن تكوينه الشعري الخاص الذي يعطي دليلًا على المثالية النبيلة والكمال الفني الذي يعد مزيجًا نادرًا من صفات القلب والعقل"، وقد رصد قيمة الجائزة التي حصل عليها لإنشاء جائزة للشعر.
توفيَّ برودوم في السادس من سبتمبر عام 1907، ببلدة شاتينيه، تاركًا اسمه كأول من يحصل على أرفع جائزة في مجال الأدب، والعديد من الأعمال التي مازالت أجيال عِدة تلته تهتدي بها.
"
هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟

هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟