رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مادلين طبر
مادلين طبر

كوهين القديم الحديث

الإثنين 03/سبتمبر/2018 - 09:56 م
طباعة
ابتسمت وأنا أقرأ عنوان ومضتي الثانية في "البوابة"؛ لأنني لست من العرب الذين يعانون من هلاوس الإحساس بالمؤامرة، أنا ببساطة أحلل "على أدي"، نحن نحلل، وللمفاجأة نحن بعض العرب، ولو قلة، نقرأ.
مايكل كوهين، محامي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هو موضوع ومضتي.. من هو مايكل كوهين؟
ولأنني أحترم البحث، قلّبت في كل المراجع على مدار اليومين السابقين لأعرف ضيفي أكثر، ولد في لونج آيلند، والده جراح يهودي نجا من الهولوكست، والدته أيضًا ممرضة يهودية، وزوجته هي لاورا شاسترمان، من يهود أوكرانيا.
والد زوجته أي "حما كوهين" يملك أسطولاً من سيارات التاكسي في نيويورك، وقد تم اتهامه عام 1993 بقضايا غسيل أموال، وهو من قدم صهره "مايكل" للرئيس ترامب.
تُقدّر ثروة السيد كوهين بـ 10 ملايين دولار، لكنه مؤخراً أنشأ حسابا على وسائل التواصل الاجتماعي لجمع كفالته البالغة 500 ألف دولار، وفعلاً تبرع له أحدهم بـ 50 ألف دولار.
الحرص على المال سمة يهودية 100%، هذا لا يعيبهم، لكن يقللهم في أعين بعض المجتمعات، وخاصة الأمريكية غير اليهودية. 
لست عنصرية، أنا متدينة، وأحترم الديانة اليهودية، رغم شكوكي في العبث ببعض النصوص الدينية لصالح تأكيد مفاهيم صهيونية موروثة، قد تكون من صُنع كهنة معبد سليمان الحكيم، وهناك عدد من الأدباء الشباب المصريين يشغلهم هذا الموضوع جدا، ومنهم الروائي أحمد مراد صاحب رواية "أرض الإله"، وأيضاً الباحث الروائي أحمد سعد الدين في روايته "فرعون ذو الأوتاد"، وحتى الشاعر الشعبي هشام الجخ لم يتردد في كتابة قصيدة أسماها "آخر حرف في التوراة" ولقد ألقاها في الإمارات أمام سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وبما أن هذا ليس موضوعي، سأعود إلى كوهين بطل ومضتي الثانية في "البوابة". 
كيف خطط مايكل كوهين ليصبح رجل الرئيس ترامب الأول؟ 
لا أعتقد أنه خطط بنفسه، وأتوقع أنه أوعز له من المنظمات الصهيونية، ورثة كهنة المعبد القديم، أن يصل إلى البيت الأبيض ويتقرب من الرئيس الأمريكي في انتظار الأوامر.
ماذا فعل مايكل ليصل للرئيس؟
قام بشراء عدد من المنازل التابعة لإمبراطورية أبنية برج ترامب، ثم احتال بكل وسائل السوشيال ميديا المتاحة ليصل للرئيس ترامب، ونجح، واستطاع أن يقنعه بأنه واحد من أخلص المعجبين بشخصه وبسياسته A BIG FAN. 
وليؤكد الولاء طلب من حماه المليونير شراء بضعة منازل في أبراج ترامب، ثم ابتاع لنفسه مكتباً قريباً من مكتب ترامب، واستمر كوهين في ملاحقة ترامب إلى أن أصبح عام 2006 محاميا في إحدى منظماته.. بعدها "استموت" كوهين -إذا جاز التعبير- أمام ترامب، لاحقه، تزلف له، وظهر له وكأنه المخلص الوحيد، الظل المطيع، وطبعا المعجب الأول بحكمته، حتى إن الصحافة الأمريكية عام 2011 أطلقت على كوهين لقب TRUMP' S PIT BULL،  وهذه لن أترجمها.
وبحسب معلومات وكالة الأخبار الـ ABC الأمريكية صرح المحامي مايكل كوهين أثناء حملة ترامب الانتخابية بأنه مستعد أن يتلقى رصاصة بدل رئيسه لو تعرض لأي اعتداء، لكنه كان في الوقت نفسه يسجل للرئيس ترامب سرا كل أحاديثه مع نائبه وبعض زائريه، والدليل على وجود هذه التسجيلات أن المحامي المدافع عن المتهم مايكل كوهين حالياً، يهدد بإبراز تلك التسجيلات لدعم اعترافات مايكل ضد الرئيس ترامب. 
أسلوب صهيوني 100% يعلن غير ما يبطن، تمامًا كتمثيليات تصريحات إسرائيل اليومية عن تطبيق العدالة والديمقراطية وحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة.
ألا يذكركم مايكل كوهين بـمونيكا لاونسكي؟
مونيكا هي أيضا ابنة اليهودي الهارب من الحكم النازي إلى السلفادور ومنها إلى أمريكا، واستخدمتها الأجهزة الصهيونية  لتشويه سمعة الرئيس كلينتون، حين عارض مصالحهم. وقد اعتمدت الصهيونية السياسية آنذاك على مبدأ الفضيحة الجنسية ضد الرئيس الأمريكي كلينتون للإطاحة به. 
يا معشر كوهين، أصبح معروفاً أنكم تزرعون أحفادكم مفخخين بالقنابل المؤقتة ليتم تفجيرهم في مجالس الشيوخ والبيوت البيضاء والحمراء عند الطلب. 
لست متعاطفة مع رئيس البيت الأبيض حاليًا، ولكن هذه الومضة كانت عن كوهين، وعن الخطط الصهيونية الجهنمية القديمة الحديثة لإدارة العالم كله. 
"
هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟

هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟