رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رشا يحيى
رشا يحيى

"أحلام" أكاديمية الفنون

الإثنين 03/سبتمبر/2018 - 08:08 م
طباعة
كتبت الفنانة الكبيرة إسعاد يونس على صفحتها الشخصية على الفيسبوك تحت عنوان «Mission accomplished» أو «تمت المهمة» ما يلي:
أختى الصغيرة
الدكتورة أحلام يونس
أنهت الْيَوْمَ فترة رئاستها لأكاديمية الفنون المصرية.
استراحة محارب قصيرة 
مبروك يا أختى الجميلة، أسرتنا متشرفة بيكي، فأنت وسام على صدر العائلة وشرف لأى مكان ستختارين لاستكمال المسيرة.
بهذه الكلمات الرقيقة هنأت صاحبة السعادة شقيقتها الصغرى د. أحلام على إتمام مهمتها فى رئاسة الأكاديمية، وعودتها إلى أحضان معهد الباليه لتعلم أبناءها الطلاب فن الباليه ومن قبله الرقة والرقى وسمو الأخلاق.. بالتأكيد لا يمكن أن يجمع الكافة على شخص، فكل يرى من منظوره، وقد تختلف الآراء حول بعض الأمور أو تتضارب مصالح البعض مع أى من القرارات.. ولكن لا شك فى نزاهة الدكتورة أحلام وطهارة يديها ومحاولاتها الدؤوبة للنهوض بالأكاديمية واستعادة الريادة، وهى مهمة شاقة فى السابق واللاحق. 
فالأكاديمية صرح ثقافى فنى ليس له مثيل على مستوى العالم، حيث تحتوى على ثمانية معاهد تمثل الفنون المختلفة، وبالتالى كوادر بشرية نادرة ومثقفون متنوعو الفكر والتوجه، ومختلفو الأهداف والطموحات، وهو ما يصعب مهمة من يتولى إدارة هذا الصرح.. ومع ذلك نجحت الدكتورة أحلام العصفورة الرقيقة، الحالمة والحانية ابنة معهد الباليه فى مهمتها، بشخصيتها المقاتلة التى استمدتها من والدها الطيار الحربى حامد يونس.. لم أكن ـ وغيرى الكثيرون ـ نعرفها عن قرب رغم أننا تحت سقف الأكاديمية ولا تخلو أرضها من خطواتنا يومًا إلا فيما ندر، ولكن لمن لا يعرف طبيعة أكاديمية الفنون فهى كخلية نحل، الكل ينشغل بالتدريب والعمل، فلا وقت للثرثرة، أو تعميق العلاقات بين الزملاء.. ولكن هذا المكان وعلى مر الأعوام السابقة كان يمتلئ بالصراعات سواء بالغيرة التى تصيب بعض الأساتذة من الطلاب الموهوبين والمتفوقين، والذين ينخرطون فى الحياة الفنية لينافسوا أساتذتهم، وأحيانًا يسحبون البساط من تحت أقدامهم حتى قبل أن ينهوا مراحلهم التعليمية، أو الصراعات بين بعض الكبار، ربما حبًا فى تقلد المناصب.. ووسط هذا أتت على قمة الأكاديمية الدكتورة أحلام التى تربت فيها منذ طفولتها المبكرة، حيث التحقت بالأكاديمية فى السابعة من عمرها، لتكون أول رئيسة للأكاديمية ممن ولدوا وتربوا فيها، مما انعكس على حبها للمكان.. فكانت تفتح مكتبها للجميع، تنصت جيدًا لمحدثيها ولا تقاطع، وعيناها جاذبة لاستمرار الحديث، تبعث الطمأنينة فيمن يحادثها، وتساعدها طبيعة وجهها البشوش المملوء بالتفاؤل، وخطواتها الرشيقة النشيطة التى توحى بالعمل وتوقظ الكسالى من غفوتهم.. لا ترفض طلبًا لأحد فيه مصلحة له، وتحرص على عدم اتخاذ أى قرار دون الرجوع إلى المستشار القانونى، حتى لا تخطئ فى اتخاذ قرار، ولا تملى عليه رأيها أو إرادتها، أو تحثه على البحث فى ثغرات القانون لكى يحقق أهواءها، ولكنها تترك له دراسة الأمر قانونيًا وتتعامل بكل حيادية.. وهذا ما أنادى به فى كتاباتى أنا وغيرى من تفعيل الدور القانونى فى المصالح والمؤسسات، حتى لا تتحكم الأهواء الشخصية فى مصائر البشر.. وهو ما أحيى الدكتورة أحلام عليه، فجمال شكلها الخارجى انعكس على روحها وقلبها الذى لا تحمل فيه أى حقد أو ضغينة، بل تسعى لنجاح الجميع بكل طاقتها، وتشجع وتدعم كل من تشعر بطاقته ورغبته فى العمل والنجاح.. وقد سعت بكل طاقتها للنهوض بالأكاديمية ليس لتعود لما كانت عليه، ولكن لما أنشئت من أجله، فقد أعادت الروح إلى الأكاديمية بالأنشطة والملتقيات والحفلات، وعاد تكدس السيارات ليلًا حول قاعة سيد درويش، وهو ما يعنى أن هناك حفلًا قائمًا، وكنا قد افتقدنا تلك الصورة لسنوات طويلة.. وافتتحت «قاعة المؤتمرات» المبهرة، والتى تأسست منذ سنوات طويلة ولكن ظلت مغلقة بسبب العوائق الإدارية التى استطاعت تخطيها.. كما أعلنت حلمها بأن تصل الأكاديمية من المحلية إلى العالمية، وفى سبيل ذلك سعت لعقد اتفاقيات تعاون وبروتوكولات مع الصين وروسيا وإيطاليا لتنهض بمعهدى الكونسرفتوار والباليه، لأنهما متخصصان فى الفنون العالمية، كذلك لم تنس الدور التنموى بنشر الفنون الرفيعة، من خلال تعاونها مع جامعة القاهرة ومكتبة الإسكندرية، وإطلاق مبادرة لنشر الفنون الراقية بين أطفال مصر، من خلال الجولات التى يقوم بها طلاب الأكاديمية ليقدموا الفنون العالمية فى المدارس الحكومية!!..كذلك افتتحت فصولا لذوى الإعاقة فى معاهد الأكاديمية، وقدمت منحا مجانية للدول الأفريقية الناطقة بالعربية تماشيا مع سياسات الدولة فى الانفتاح على أفريقيا.. كل الحب والتقدير للدكتورة أحلام عما قدمته وتقدمه، وتمنياتنا لها بدوام النجاح والازدهار.
"
هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟

هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟