رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

القس أنطونيوس يشرح "ليقبلني بقبلات فمه لأن حبك أطيب من الخمر"

السبت 01/سبتمبر/2018 - 05:46 م
القس أنطونيوس فكري
القس أنطونيوس فكري
هناء بديع
طباعة
في تفسيره للأية "ليقبلني بقبلات فمه لأن حبك أطيب من الخمر" (نشيد الأنشاد 1: 2) يقول القس أنطونيوس فكري؛ إن العروس هنا هي التي تتكلم، وهي الكنيسة أو النفس البشرية الناضجة روحيًا والتي اختبرت حب المسيح لأن حبك أطيب.. وهي الآن تطلب أن تتلذذ بمحبة الآب، هي بعد أن تذوقت حب الابن الذي اتضح على الصليب تريد أن تتذوق حب الآب، لذلك تطلب قائلة ليقبلني وتقولها بصيغة المجهول، فهي تكلم عريسها المسيح الذي هو الطريق لكل نفس لكي تتذوق حب الآب (اف3:1-6) والابن هو الذي أعلن محبة الآب "فالابن الوحيد الذي هو في حضن الآب هو خَبَّر". وقول النفس ليقبلني نقارنه بقبلة الأب للابن الضال بعد رجوعه، فكأن النفس تطلب التأكد من الغفران وعودة المحبة الإلهية، ولاحظ أنها لا تشبع من قبلة واحدة بل تطلب الكثير قبلات فمه فهي تريد أن تفرح بحبه الأبوي وبأحضانه الأبوية. حبك أطيب من الخمر هذه عن المسيح، والخمر تشير للفرح، وحب المسيح يسكر النفس فتنسى كل ما هو أرضي لتهيم في حب الله وحده. وحب المسيح قُدِّم على الصليب كسر فرح (إش1:63-4). لذلك كان الخمر يقدم مع الذبائح (لا13:23). حب النفس للمسيح هو حب عروس لعريسها.
ويتابع القس أنطونيوس فكري؛ أنه يسهل على النفس تصور وتذوق حب المسيح، فقط تنظر للصليب (هناك كثيرين أحبوا المسيح وتبعوه لأنهم قرأوا العهد الجديد، بل فقط هناك من أحب المسيح وتبعه إذ قرأ العظة على الجبل). ولكن تذوق حب الآب يحتاج إلى عمق أكبر فخطايانا تعوق هذا التذوق. لذلك تطلب النفس هنا من عريسها أن يشفع لها بدمه لكي تتذوق محبة الآب الغافرة هذه التي تذوقها الابن الضال.
"
هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟

هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟