رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

منتدي التعاون الصيني- الإفريقي فرصة لطرح رؤية مصر للنهوض بالقارة السمراء

الخميس 30/أغسطس/2018 - 09:31 ص
الرئيس عبد الفتاح
الرئيس عبد الفتاح السيسي
أ ش أ
طباعة
تعد قمة منتدى التعاون الصيني- الإفريقي التي ستنعقد، الاثنين المقبل، في بكين فرصة جيدة لطرح رؤية مصر للنهوض بالقارة الإفريقية في ضوء رئاستها للاتحاد الإفريقي عام 2019، وسعيها لتعظيم الاستفادة من الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الصين وإفريقيا في السنوات المقبلة.
وقد نجح الرئيس عبدالفتاح السيسي، في السنوات الأخيرة، في استعادة دور مصر الريادي والحيوي في القارة الإفريقية التي تسعى إلى تحقيق التنمية المستدامة من خلال أجندة أعمال الاتحاد الإفريقي 2063، الأمر الذي حفز القيادة المصرية على أن تكون صوتا مدافعا عن القضايا الإفريقية في المنتديات الدولية.
كما تسعى مصر، إلى بناء تكتلات اقتصادية إفريقية قوية والعمل على ربط الدول الإفريقية، من خلال شبكة من مشروعات البنية التحتية مستفيدة من مبادرة الحزام والطريق التي تنفذها الصين.
وتحظى هذه الزيارة التي تعد الخامسة له منذ توليه مقاليد الحكم، بأهمية كبري لدى القيادة السياسية الصينية التي تراها فرصة مهمة للتشاور وتبادل الآراء بين الرئيسين عبدالفتاح السيسي وشي جين بينج، في ضوء رئاسة مصر للاتحاد الإفريقي العام المقبل، حيث يتطلع الجانب الصيني لدعم مصر لتنفيذ ما سوف يتم الاتفاق عليه خلال القمة المرتقبة في بكين.
كما يتطلع الرئيس الصيني إلى إجراء مباحثات مثمرة مع نظيره المصري حول القضايا الإقليمية والدولية محل اهتمام مشترك وسبل إعطاء دفعة أكبر لأجندة التعاون الثنائي في مختلف المجالات.
وفي سياق متصل، ترى الصين أن قمة منتدى التعاون الصيني- الإفريقي في بكين حدث تاريخي فريد لتعزيز التضامن والتعاون بين الصين وإفريقيا، خاصة في هذا التوقيت المهم الذي يشهد الاقتصاد العالمي، فيه ظروفا استثنائية في ضوء قرارات الإدارة الأمريكية الجديدة بتبني الإجراءات الحمائية، في تناقض صارخ مع قواعد منظمة التجارة العالمية مما يشكل تهديدا للنظام العالمي متعدد الأطراف، ولهذا تسعى القيادة الصينية إلى تنسيق مواقف الدول النامية، من أجل تبني موقف موحد يدافع عن حرية التجارة والتنمية الاقتصادية في عصر العولمة.
وقد شهدت الفترة الماضية، تحركات دبلوماسية صينية مكثفة، سعيا وراء حشد تأييد الدول الإفريقية في جهودها في مواجهة الحرب التجارية الأمريكية وإعطاء دفعة قوية للعلاقات الثنائية، حيث قام الرئيس شي جين بينج، بجولة إفريقية ناجحة في يوليو الماضي، شملت كلا من السنغال وراوندا وموريشيوس وجنوب إفريقيا، حيث أكد خلال مشاركته في قمة البريكس بجوهانسبرج، أهمية التمسك بنظام متعدد الأطراف، ومطالبة جميع الأطراف بالالتزام الكامل بتبني القواعد الدولية، وتأكيد التعامل مع جميع الدول على قدم المساواة بغض النظر عن حجمها، ومعالجة القضايا من خلال المشاورات، ومعارضة سياسة الهيمنة والقوة .
كما شدد بينج، على أهمية الدعم بقوة لنظام التجارة متعدد الأطراف وإصلاح نظام الحوكمة الاقتصادية العالمية، وزيادة تمثيل وصوت الأسواق الناشئة والنامية، حيث نجحت الصين في استعادة العلاقات الدبلوماسية مع بوركينا فاسو في مايو الماضي والتي اعترفت بمبدأ الصين الواحدة، وأن تايوان جزء من الأراضي الصينية.
ومن المقرر أن تبحث قمة بكين المرتقبة تحت عنوان "التعاون المربح للجانبين، التكاتف لبناء مجتمع أقرب لمستقبل مشترك للصين وإفريقيا" سبل تعزيز شراكة التعاون بين الصين والدول الإفريقية من خلال الاستفادة من البناء المشترك للحزام والطريق وخطة التنمية المستدامة 2030 للأمم المتحدة وأجندة أعمال الاتحاد الإفريقي 2063، بالإضافة إلى الاستراتيجيات المختلفة للدول الإفريقية، بهدف تحقيق التعاون المربح وفتح آفاق جديدة للتنمية المشتركة.
جدير بالذكر، أن الصين أسست علاقات قوية مع الدول الإفريقية التي حظيت بدعم أكبر منها منذ إقامة المنتدى الصيني الإفريقي عام 2000 والذي أصبح منصة مهمة للحوار بين القادة الصينيين والأفارقة، حول سبل تحقيق التنمية المستدامة.
"
هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟

هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟