رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

انتفاضة "الإخوان" لدعم الليرة التركية

الجمعة 24/أغسطس/2018 - 09:56 م
جماعة الإخوان الإرهابية
جماعة الإخوان الإرهابية
كتب - محمود جمال عبدالعال
طباعة
أثار موقف جماعة الإخوان الإرهابية من تهاوى قيمة العملة التركية، وتوظيفهم للدين لدعم الاقتصاد التركى انتقادات حادة، الإصرار الجماعة وقياداتها على إقحام الدين لخدمة أهدافها السياسية ومصالحها الأيديولوجية.
وأشار الخبراء إلى ازدواجية الجماعة فى التعامل مع الأزمة الاقتصادية التى شهدتها مصر فى الأعوام الثلاثة الماضية، وما تتعرض له تركيا فى الوقت الحالى، حيث دعوا فى حالة مصر إلى بيع الجنيه المصرى وتحويله إلى العملات الصعبة، واستبداله بالذهب والعقار، فيما طالبوا بدعم الليرة التركية، بل والاتجاه لمطالبة أعضاء التنظيم لتحويل ما يمتلكون من العملات الصعبة إلى الليرة، كدعم للاقتصاد التركى، واعتبار ذلك دعمًا للإسلام. 
وتتلخص دوافع الإخوان لدعم الليرة التركية، فى التوافق الأيديولوجي بينهما، وكذلك ما توفره تركيا من ملاذات آمنة لأنشطة الجماعة سواءً الاقتصادية أو السياسية أو الإعلامية. وسيرصد التقرير جهود أعضاء التنظيم فى ذلك. 
الإخوان.. والأزمة
كشفت تصريحات العديد من أعضاء وقيادات الحركة فى تركيا عن ضحالة الفكر والتقدير لدى التنظيم؛ حيث وضعتهم هذه التصريحات فى موقف محرج أمام الرأى العام المصرى الذى قارن بين تعاطيهم مع أزمة مصر الاقتصادية وموقفهم من الأزمة التركية الحالية. 
واعتبر صابر مشهور، القيادى الإخوانى، أن دعم الليرة التركية واجب على المسلمين، ودعا كذلك إلى شراء المنتجات التركية، واستخدام الخطوط التركية عند السفر، معتبرًا ذلك تقربًا إلى الله. 
وقال محمد إلهامي، عضو تحالف دعم الشرعية التابع لجماعة الإخوان، إن معركة تركيا الاقتصادية هى معركة مع الأمة الإسلامية كلها. 
وطالب الإعلامى المحسوب على جماعة الإخوان أحمد منصور بضرورة دعم الليرة التركية لمساعدة تركيا فى التصدى للحرب الاقتصادية التى تواجهها، معتبرًا أن ما تقوم به واشنطن محاولة لمنع أى دولة مسلمة من الاستقلال فى قرارها السياسى.
واعتبر محمود خفاجي، القيادى بتحالف دعم الشرعية، أن دعم الليرة التركية من أكثر الأعمال التى تقرب إلى الله، وتزيد الحسنات. وكتب على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعى تويتر « ادعم الليرة التركية.. لا تستصغر عملًا قد يكون السبب فى نجاتك من النار ودخولك الجنة»، وبرر «خفاجي» موقفه من الليرة التركية وعدم دعمه للجنيه المصرى بأن دعم الليرة هو بمثابة دعم لاقتصاد المسلمين، أما دعم الجنيه فهو دعم للحكومة المصرية وليس للمصريين.
تُبرز هذه التصريحات إصرار الجماعة ونخبتها على احتكار الدين وتوظيفه لخدمة مواقفهم ورؤاهم. وفى هذا السياق، لم يخرج الأتراك ليؤولوا الدين لخدمة الليرة والاقتصاد مثل ما فعله الإخوان، بل اتجهوا إلى اتهام الإمبريالية الغربية بإصرارها على إضعاف أمتهم. ومن ناحيته، اتهم «أردوغان» من أسماهم بـ«الأعداء الاقتصاديين» فى الأزمة، ودعا الأتراك لتحويل العملة الصعبة والذهب إلى الليرة.
على الجانب الآخر، ظهرت حملات على وسائل التواصل الاجتماعى فى منطقة الخليج للدعوة إلى دعم الاقتصاد التركى من خلال الذهاب إلى تركيا للسياحة، من خلال هاشتاج «ادعموا الليرة التركية» الذى لقى تفاعلًا. ودعت حملة دعم الليرة التركية فى الخليج لشراء المنتجات التركية المنتشرة فى الأسواق، أو السياحة للمدن التركية. وأطلقت قناة الجزيرة والقنوات الفضائية التابعة لجماعة الإخوان العديد من الوسوم بغرض دعم الليرة. 
ورصدت صحيفة «عكاظ» السعودية هبة أعضاء تنظيم جماعة الإخوان تجاه المصارف فى الخليج لدعم الليرة التركية. تعمل حكومة دولة قطر لضخ ما يقرب من ١٥ مليار دولار كودائع واستثمارات لدى الجانب التركى، بعد زيارة أمير قطر للعاصمة التركية أنقرة نهاية الأسبوع الماضى. وعلى المستوى الشعبى القطرى، توجه كثير من القطريين إلى محال الصرافة لشراء الليرة التركية، وذلك بهدف انعاشها. 
وتصاعدت دعوات على مواقع التواصل الاجتماعى لشراء العقارات فى تركيا والذهاب للسياحة، ويعتبر القطريون أن ما قام به أمير دولة قطر الشيخ «تميم بن حمد آل ثاني» تجاه الأزمة الاقتصادية التركية بمثابة رد للجميل؛ حيث أخذ «أردوغان» صف الدوحة فى أزمتها الدبلوماسية الأخيرة مع الرباعى العربى الداعى لمكافحة الإرهاب (السعودية، ومصر، والإمارات، والبحرين).

الكلمات المفتاحية

"
هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟

هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟