رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
اغلاق | Close

حِرف تزدهر في عيد الأضحى.. السماسرة يعرضون الخرفان للبيع.. الشناقة يتحكمون في الأسعار.. والحمالة لنقل الأضاحي.. "السنانين" للذبح.. وأساطيل لجمع الجلود والفرو

الخميس 23/أغسطس/2018 - 08:56 م
البوابة نيوز
عبير العبد
طباعة
في عيد الأضحى تنشط حِرف موسمية مرتبطة بذبح الأضاحي، لتزدهر طوال أيام العيد، لكنها سرعان ما تزول بمجرد انقضاء أيامه، وتنتشر هذه الصناعات بالأحياء الشعبية، والشوارع القديمة والأزقة والدروب بمختلف المدن المصرية.
وتستعرض البوابة نيوز عددًا من هذه الحرف التي تلقى رواجًا خلال أيام عيد الأضحى المبارك.


حِرف تزدهر في عيد
السماسرة وظاهرة «جراجات» عرض الخرفان
أمام تقلص عدد أسواق بيع الخرفان فى المحافظات المصرية ونظرا لارتفاع سعر الرسوم المتعلقة بالعرض، والتي بلغت 200جنيها لكل رأس يلج السوق و10000 جنيه عن كل شاحنة يوميا، فإن العارضين أصبحوا يفضلون ايجار محلات لعرض الخرفان وسط الأحياء تحقيقا لمبدأ القرب، وهو ما دفع السماسرة إلى تنشيط حركة ايجار المحلات وعرضها قبل أن تظهر تباشير العيد.
يقول عبد الرزاق المهدى 43 سنة مؤجر: أن الإيجار الموسمي الذي لا يتعدى أسبوعين أصبح يعرف إقبالا من باعة الخرفان، لأنه أقل تكلفة من أسواق البيع التي تنظمها المجالس المحلية التابعة لكل محافظة، والتي تثقل كاهل الباعة بالرسوم والضرائب اليومية مع عدم توفر الأمن الكافي بها.
حسب المصدر نفسه فسعر ايجار محل مساحته تتراوح ما بين 80 و100 متر مربع يتراوح ما بين 50000 و80000 جنيه، خلال عشرة أيام، وهو سعر قابل للارتفاع والانخفاض حسب المدينة ونشاطها والموقع الذي يوجد فيه المحل والمساحة، ويتلقى السماسرة نسبة مئوية من إجمالي ثمن الخرفان.
حِرف تزدهر في عيد
"الشناقة".. وسطاء يتحكمون في سعر الأضاحي
تتعدد أنشطة عيد الأضحى بتعدد الاختصاصات والمهام، وهنا يجب التوقف عند فئة "الشناقة" وهم سماسرة يشترون الخرفان ويجددون تسويقها لتأمين هامش من الربح.
يقول مصطفى ابو حسين 50 سنة أحد التجار السماسرة عن خبايا المهنة وهو يقدم تعريفا ل"الشناقة" إنهم فئة تهدف إلى تقريب الخرفان من الأسر، مفسرا الأمر بظهور الخرفان في محلات أسفل المساكن وفي بعض الجراجات أو المخازن، وكذا في بعض المساحات الفارغة التي تتحول إلى فضاءات مجهزة لبيع أضحية العيد بعد شرائها.
ويجلب الشناقة، الخرفان والماعز عادة من الأسواق، وهم في الأصل ليسوا أصحابها الأصليين أومن يصطلح عليهم بـ "الكسابة،" بل ممتهنون موسميون لهذه الحرفة، إذ يشترونها بأثمنة مناسبة، ثم يعيدون بيعها بشكل يبتغون منه تحقيق أكبر ربح ممكن.
وأضاف أنه حتى على مستوى الأسواق الخاصة بعرض الاضحية تنشط هذه الفئة بحيث تلعب دور الوسيط بين بائع الأضحية والزبون، في محاولة للظفر بالربح باعتباره المحرك الأساسي، لكن دور الشناق لا يمكن أن يتقمصه شباب المدينة، لأنه حكر على الرجل البدوي، أو المرأة البدوية.
حِرف تزدهر في عيد
الحمالة وخدمة ما بعد البيع

بالقرب من محلات البيع وقفنا على مهنة أخرى تزدهر في هذه الفترة، ويتعلق الأمر بفئة الحمالة التي تتكلف بنقل الخرفان من مكان البيع إلى بيوت أصحابها. 

فبمجرد أن يقتني الزبون أضحيته يتحلقون حوله وهم من فئات مختلفة، شباب وكهول يعرضون خدماتهم لنقل الأضحية، إما عبر عربات مجرورة أو في سيارات لنقل البضائع من الحجم الصغير أو درجات ثلاثية الدفع، غالبا ما يضعون عليها رقم الهاتف وبيانات حول الخدمات المقدمة. لا توجد تسعيرة لنقل الكبش من السوق إلى البيت، إذ غالبا ما ينصحك البائع بنقل الخروف مع شخص معين ويحثك على التعامل معه لوجود الثقة والسعر المخفض.

يتوفر صاحب العربة في الغالب على لوازم نقل الخرفان، وغالبا ما يساعده شخص آخر يمكنه أن يتكلف بإيصال الكبش إلى مكانه مقابل عمولة تختلف باختلاف المسافة الرابطة بين محل البيع والمنزل، كما يرتفع السعر حين يصبح "الحمال" ملزما بإيصال البضاعة إلى سطح عمارة أو مكان يتطلب خدمة إضافية.


حِرف تزدهر في عيد
سن السكاكين مهنة تستفيق كل أضحى 

من بين المهن الأخرى التي تشهد إقبالا واسعا وتنتعش أياما قبل العيد. تجارة بيع الآلات الحادة ولوازم الذبح والسلخ والشواء مثل السكاكين والسواطير والمسننات والأورمة الخشبية التى تقطع عليها الذبيحة والشوايات، وتشهد هذه السلع إقبالا كبيرا يجعل البيع يتضاعف ويتجاوز الأيام العادية، إذ تقوم مجموعة من الشباب باقتناء هذه المعدات عن طريق الجملة وبيعها في الأسواق بالتقسيط. حيث تكثر الفراشات والسرادقات التي تعرض مثل هذا السلع، ولا يكاد يخلو حي أو سوق منها، وعاينت كيف زاوج العديد من حراس الدراجات بأسواق المدينة القديمة وبعض أصحاب المحلات بين نشاطهم الأصلي وبين المهنة الموسمية في محاولة لاقتناص جنيهات ما قبل العيد، إذ بدت الأسلحة البيضاء معروضة للبيع.

في تعليقها على الظاهرة قالت ذكية محمد 40 سنة ربة منزل التي كانت تقتني مجموعة من السكاكين إنها ألفت اقتناء المعدات الخاصة بالعيد من أشخاص بعينهم، في إشارة إلى امتهانهم لهذه الحرف في كل عيد، إما عن طريق ما يعرف بالفراشة، أو بحمل السلع على عربات خشبية مجرورة أو مدفوعة، متنقلة أو ثابتة.


حِرف تزدهر في عيد
أسطول نفايات خاص بـ "الجلود والفروة "
قبل أن تجف "فروة الخرفان وجلود العجول " يطوف عبر الأحياء الشعبية أسطول من تجار "الجلود" الذين يستغلون الفرصة لجمع أكبر عدد من الجلود التي تباع لشركات الجلد، إذ تستعمل في صناعة الآلات الموسيقية، وصناعة الجلد التقليدية وتشكل مواد أولية لمنتوجات عاشوراء.

ويركز "جامعو الفروة " على التجمعات السكنية الآهلة بالسكان، حيث يفضل البعض منح الجلود مجانا أو رميها في صناديق النفايات، نظرا لما تشكله رائحتها من اختناق، لتتولى العربات المجرورة وكذا الدراجات النارية ذات الدفع الثلاثي جمعها من أجل غسلها، وتسويق جلدها وصوفها بعد بيعه لتجار ينشطون في هذه الفترة.
"
هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟

هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟