رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

النظام الإيرانى بين المطرقة والسندان.. الملالى داخل المصيدة بعد الحصار الأمريكى.. النفط الإيرانى فى خطر.. والملف الاقتصادي يسير إلى الأسوأ

الثلاثاء 07/أغسطس/2018 - 08:20 م
النظام الإيرانى بين
النظام الإيرانى بين المطرقة والسندان
عمر رأفت
طباعة
يبدو أن النظام الإيرانى أصبح بين المطرقة والسندان، بعد العقوبات الأمريكية على طهران، والانسحاب من الاتفاق النووي، الذى طالما وصفه الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بـ«الفاشل»، وانتقد سلفه باراك أوباما على توقيعه.
ومنذ انسحاب الرئيس الأمريكي، من الاتفاق فى مايو، انسحبت الشركات من إيران إلى حد كبير، خوفًا من عدم الاستقرار، وانقطاع التدفقات المالية فى الولايات المتحدة... وردت إيران بأنها ستنسحب من الاتفاقية، وستبدأ فى تخصيب اليورانيوم من جديد ما لم تتمكن أوروبا من أن تضمن له الفوائد، التى كانت وعدت بها بموجب الاتفاق النووي.
النظام الإيرانى بين
تاريخ العقوبات
بدأت الولايات المتحدة فى فرض قيود على إيران، منذ أن احتجزت الرهائن الأمريكيين عام ١٩٧٩، ما أدى لحظر تجارى كامل على طهران عام ١٩٩٥. وفى ٣١ يوليو ٢٠٠٦ أصدر مجلس الأمن الدولى قرارًا بحظر كل أنشطة تخصيب اليورانيوم، كما أصدر قرارًا يجبر إيران على تعليق عمليات تخصيب اليورانيوم، وتضمن القرار عقوبات على الأفراد والشركات المرتبطين بالمشروع النووى الإيراني.
ثم توالت العقوبات على إيران؛ حيث فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على المستشارين الإيرانيين، وعلى الأصول المالية الإيرانية فى البنوك الأمريكية، وصولًا لعام ٢٠١٥.
وبعد عودة العقوبات هذا العام؛ التى بدأت الاثنين الماضى، تم حظر إيران من استخدام الدولار الأمريكي، وهو العملة الأساسية المستخدمة فى المعاملات المالية الدولية وشراء النفط، وسيتم حظر التجارة فى المعادن، ومبيعات السيارات الإيرانية الصنع.
النظام الإيرانى بين
أسباب ودوافع
واضح أن الأسباب الحقيقية لفرض عقوبات من قبل الولايات المتحدة ضد إيران، هو العلاقات الأمريكية الإيرانية من جهة، والعلاقات الإيرانية الإسرائيلية، من جهة أخرى، فإسرائيل تريد كبح جماح إيران فى الشرق الأوسط، وهو الأمر الذى يمكن أن تساعدها فيه الأمم المتحدة عن طريق فرض العقوبات.
السبب الثاني، الدور الإيرانى فى سوريا واليمن والعراق، حيث تعمل على إثارة القلاقل هناك، وزعزعة الاستقرار فى تلك البلاد.
النظام الإيرانى بين
حزمة عقوبات تلوح بالأفق
ومن المتوقع ألا تكون تلك العقوبات الأخيرة؛ حيث ذكرت التقارير الصحفية الأمريكية، أن هناك حزمة عقوبات تنتظر إيران، وأنها تستهدف صناعة النفط فى إيران، والتى يعتمد عليها اقتصاد إيران بشكل كبير.
ويرى محللون أن تلك العقوبات لن تكون الأخيرة، طالما أن إيران تستمر فى سياستها بالشرق الأوسط، وفى الوقت الذى لا يمكن التوصل فيه إلى اتفاق جديد، كما قالوا إن تلك العقوبات ستساهم فى القضاء على سوق تصدير النفط الإيراني.
ولا شك أن إيران ستتأثر بالعقوبات الأمريكية بشكل كبير، حيث تتعرض إيران لضغوط اقتصادية حادة، بدون فرض العقوبات، والتى من المؤكد أنها ستجعل الأمور أسوأ؛ حيث يمر الاقتصاد الإيرانى بدوامة هبوط، نتيجة السياسات التى تبنتها إيران، حسبما أبرزت مجلة «ذا أتلانتك الأمريكية».
وتضاعفت مشكلات إيران بسبب العملة، حيث وصل سعر الدولار فى إيران إلى ١١٠.٠٠٠ ريال، فى السوق غير الرسمية. وتلجأ الولايات المتحدة لهذه العقوبات، لاستدراج الشعب الإيرانى لإحداث انتفاضة، قد تتطور إلى ثورة ضد النظام الإيراني، بهدف إسقاطه.
وتسلمت إيران خمس طائرات مروحية، فرنسية الصنع، خلال عطلة نهاية الأسبوع، لأسطولها التجارى المحلي، مما يشير إلى أن تلك الطائرات ستكون الفائدة الأخيرة من الاتفاق النووي.
النظام الإيرانى بين
حوار إيرانى أمريكي؟
فى تحول مفاجئ، صرح الرئيس الأمريكى ترامب بأنه مستعد من أجل إجراء حوار مع الجانب الإيراني، فرد الرئيس الإيراني، حسن روحاني، بأن إيران سترحب بالمحادثات مع الولايات المتحدة فى الوقت الحالي، وإن إيران ليست لديها شروط مسبقة للتحاور، وإذا كانت الحكومة الأمريكية راغبة فى هذا، فيمكن التحاور معها.
ومن هنا؛ يمكن القول إنه يمكن رؤية اجتماع بين الجانب الإيرانى والأمريكي، فإيران تسعى إلى تجنب العقوبات الأمريكية، وترامب يسعى إلى اتفاق جديد يمحو به اتفاق سلفه باراك أوباما. وستكون إيران حريصة على عقد اجتماع مع الجانب الأمريكي، فى أقرب وقت، خلال الأيام القادمة لتجنب العقوبات المنتظرة فى نوفمبر المقبل.
النظام الإيرانى بين
مواقف الدول الأوروبية
أظهرت الدول الأوروبية رفضها لخروج الولايات المتحدة، من الاتفاق النووى الإيراني، حيث قالت إن هذا الأمر سيضر بمصالحها فى إيران، وفى نفس الوقت تعلم الدول الأوروبية أنها يجب أن تحذو حذو الولايات المتحدة. وتعلم الدول الأوروبية التأثير السلبى للعقوبات الأمريكية على الشركات الأوروبية التجارية مع إيران، وبعد عودة العقوبات، فإن الدول الأوروبية لن تكون قادرة على التمسك بالتزاماتها فى الاتفاق، مهما كانت رغبتها فى ذلك.
ويبدو أن الاتحاد الأوروبى سيرضخ فى نهاية الأمر للقرارات الأمريكية، خوفا من رد الفعل الأمريكى حال الوقوف بجانب إيران. وستكون تلك العقوبات وسيلة للضغط على إيران من أجل التفاوض، ليس فقط على برنامجها النووي، وإنما على دورها السياسى والعسكري، ومن ضمنها صناعة الصواريخ البالستية فى المنطقة العربية وإسرائيل.
"
هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟

هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟