رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

النظام التعليمي الجديد يستحوذ على مقالات كبار كتاب الصحف الصادرة اليوم

الثلاثاء 07/أغسطس/2018 - 06:47 ص
صحف مصرية
صحف مصرية
أ ش أ
طباعة
اهتم كتاب مقالات صحف القاهرة الصادرة اليوم الثلاثاء بعدد من القضايا الوطنية، وتنوعت بين استعراض دلالي لفلسفة تطوير التعليم القائمة على رسائل تنويرية وجهود تعليمية تصنع فى النهاية الريادة المصرية، وبين قياس وقع إنجاز "تجديد شباب" قناة السويس وازدواج مجراها الملاحي، على عودة الثقة للمصريين في أنفسهم وقدرتهم على تحقيق ما يطمحون إليه، في ظل قيادتهم الوطنية الساعية لتحقيق إرادة الشعب في بناء الدولة الوطنية الديمقراطية القوية والحديثة.
كما استعرضت المقالات "سياسيات الأوهام"، التي يتبناه حلفاء الجماعة الإرهابية في ترويجهم للأكاذيب والشائعات ضمن قناعة بأنهم لا يريدون وطنًا قويًا قادرًا لا يعرفون بناء الأوطان بالتضحيات والعمل والصبر والتحمل.
ففي صحيفة (الأهرام) كتب الدكتور مصطفى الفقي مقالا حمل عنوان (التعيلم المصري والتطور العصري) قال خلاله: "لم أشعر بتفاؤل تجاه مستقبل الوطن مثل ذلك الشعور الذي انتابني في مؤتمر الشباب الأخير بجامعة القاهرة عندما استمعت بإمعان إلى الشرح المستفيض للدكتور طارق شوقي (وزير التربية والتعليم) عن التحول الجذري في التعليم قبل الجامعي بصورة تدعو إلى الارتياح والرضا بل والانبهار خصوصًا أنه مدعوم دعمًا مباشرًا من رئيس الدولة الذى يبدو بوضوح أنه يبارك تلك الفلسفة التعليمية الجديدة التى تقوم على التغيير الجذري في نظم الامتحانات ونوعيتها وطبيعة أسئلتها بحيث يكون التقدير للفهم الحقيقي للموضوعات وليس التلقين الكمي للمعلومات".
وأضاف الكاتب "لقد أدركت من حديث الوزير أننا نقف على أعتاب تطور إيجابي هائل ونطرق أبواب المستقبل بكل ثقة وثبات خصوصًا أن المقررات الدراسية سوف تتغير وسوف تتم عملية ذكية لتجميع المعارف والعلوم على نحو يقترب كثيرًا من تأكيد نظرية وحدة المعرفة التى تشير إلى التزاوج بين الرؤى والأفكار وتمزج بين التخصصات المختلفة على نحو يؤكد العلاقة التبادلية بين المعارف المتعددة والعلوم المتخصصة".
وتابع: البعض يظن أن القضية هي أننا سوف نواجه تعليمًا إلكترونيًا أو هي محاولة لتأكيد سيطرة الأساليب الغربية الحديثة في التعليم على حساب البعد القومي للتعليم المصري، وفي هذه الناحية يجب أن أسجل تقديري لحرص وزير التربية والتعليم على اللغة العربية مع تأكيد أهميتها في تنشئة الأجيال الجديدة في بلادنا، ولقد فوجئت أن الرئيس قد قرر أن تتحمل الدولة شراء الأجهزة المطلوبة لتنفيذ التجربة التعليمية غير المسبوقة، حيث لا يكون هناك عبء جديد على الأسرة المصرية.
ورصد الفقي عددًا من القراءات على هذه المنظومة الجديدة، بالقول إن حديث وزير التربية والتعليم وقبله وزير التعليم العالي ووزير الشباب والرياضة أمام مشهد كبير يضم أكثر من ثلاثة آلاف أكاديمي ومتخصص شاب إنما هو تأكيد لقيمة التعليم المصري صاحب التاريخ الطويل والذي يمثل جسر الحربة للقوى الناعمة المصرية التي أثرت في العالم العربي والقارة الإفريقية بل والدول الإسلامية أيضًا بما قدمت من رسائل تنويرية وجهود تعليمية صنعت في النهاية الريادة المصرية ولا يمكن لمصر والأمر هكذا أن تتخلف عن الركب بل لا بد لها أن تستعيد أمجاد دورها وأن تتمكن من صياغة المستقبل وفقًا للأسس الحديثة والتعليم العصري الذي يقوم على تدريب العقل ورصد الأولويات والمضي مع روح العصر بعلومه الحديثة وأساليبه الجديدة فذلك هو الرهان الحقيقي نحو المستقبل.
وأشار إلى أن دخول التعليم المصري عصرًا جديدًا يقضي نسبيًا على توحش الدروس الخصوصية وطباعة الكتب الإضافية وسوف يكون له مردود للإقلال من سطوة المدرسة والانتقال إلى مرحلة التعلم بدلًا من التعليم خصوصًا أن رئيس البلاد قد قرر - في سماحة وحنو - أن يدفع إلى الأمام بمجموعات من شباب الأجيال القادمة تعرف كيف تفكر وكيف تحاور وكيف تستخلص النتائج في سهولة ويسر مع السعي نحو ظهور أجيال جديدة من الشباب المدرب فى خدمة التنمية المستدامة على اعتبار أن النظام الجديد سوف يحتوي التعليم الفني أيضًا بطريقة تنقذ هذا النوع من التعليم من حالة الانهيار التي يعانيها حاليًا.
واستطرد قائلا " إن التجربة المصرية الجديدة تمثل قدوة لدول عربية وإفريقية وإسلامية ترى فيما تفعله مصر مستقبلًا لها وريادة في أساليبها للمضي نحو حياة أفضل وغدا أكثر إشراقًا وتفاؤلًا".
واختتم الكاتب مقاله بالقول "إننا نسعى إلى التنوير سياسيًا (الديمقراطية) والتطوير اجتماعيًا (التنمية المستدامة) فتلك هي مفاتيح العصر ومعطيات القرن الحادى والعشرين".
وفي صحيفة (الأخبار) كتب محمد بركات عموده (بدون تردد) تحت عنوان (قناة السويس الجديدة وإرادة شعب مصر)، وقال "شاءت الأقدار أن تجعل من قناة السويس سجلا حافلا وشاهدا حيا، يروي قصص البطولة والشرف لمصر وشعبها، في كفاحهم من أجل الاستقلال والتحرر خلال التاريخ المعاصر، منذ بداية إنشاء القناة على يد الخديو سعيد ابن محمد علي، وافتتاحها على يد أخيه الخديو إسماعيل في منتصف القرن التاسع عشر، ثم تأميمها وتمصيرها على يد الرئيس عبدالناصر، وما تلا ذلك من عاصفة معركة السويس عام 1956، والتي غيرت موازين المنطقة، وأدت إلى ما بعدها من أحداث جسام، وصلت ذروتها بحرب 1967 وتوقف الملاحة بالقناة بعد النكسة، ثم إعادة افتتاحها بعد انتصار أكتوبر والعبور العظيم على يد الرئيس السادات في 1975، وصولا إلى تجديد شبابها وأزدواج مجراها الملاحي على يد الرئيس السيسي في عام ٢٠١٥ بتمويل كامل من مدخرات المصريين".
وتابع الكاتب الصحفي "أن الإنجاز العظيم التي تحقق على أرض الواقع في منطقة القناة في مثل هذه الأيام من عام 2015، والذي تم بمقتضاه إنشاء وافتتاح قناة السويس الجديدة خلال عام واحد فقط بدلا من ثلاثة أعوام، يعد بكل المقاييس ملحمة بطولية رائعة تؤكد قدرة المصريين على تحدي كل الصعاب والتغلب على كل العقبات وصولا للهدف الذي يسعون إليه".
واعتبر الكاتب أن هذا الإنجاز العظيم الذي تحقق بفكر وجهد وعرق المصريين، كان في جوهره ومضمونه شهادة حية تؤكد للعالم في هذا الوقت عام 2015 على استفاقة مصر من غفوتها وعودتها اليقظة للقيام بدورها وسعيها لاستعادة مكانها ومكانتها الإقليمية والدولية رغم أنف الكارهين من قوى الشر وجماعة الإرهاب، كما كان في الحقيقة تأكيد على عودة الثقة للمصريين في أنفسهم وقدرتهم على تحقيق ما يطمحون إليه، في ظل قيادتهم الوطنية الساعية لتحقيق إرادة الشعب في بناء الدولة الوطنية الديمقراطية القوية والحديثة.
أما صحيفة (الجمهورية) فكتب رئيس التحرير عبد الرازق توفيق مقالا حمل عنوان (أنصاف الرجال)، وقال "بعض الشخصيات في مصر، والتي تزعم أنها من النخب، للأسف أصابها مرض الحنجورية والشعارات والانفصال عن الواقع ولا تشعر بأي مسئولية سواء وطنية أو حتى مسئولية اجتماعية ولا تستطيع حتى تحمل مسئولية أسرتها على أكثر تقدير.. وتصر على المزايدات وتجارة الشعارات المعلبة التي لا تغني ولا تسمن من جوع".
وأضاف: "هؤلاء المرضى يتوهمون أنهم قادرون على فعل أي شيء لكن للأسف، التاريخ والكوارث والنكسات تشهد أنهم مجرد تجار شعارات معلبة ومزايدات فارغة.. يميلون إلى أن يحظوا بلقب المناضل والثورجي.. وللأسف الشديد لا يراعون مصلحة وطن.. ولا حاجة شعب للعيش الكريم والأمن والأمان والاستقرار.. يسعون فقط ويحرصون لاستعادة سيناريوهات شيطانية ومؤامرات ومخططات والعيش في مستنقع الفراغ واللاشيء واللاحلم حيث الفوضى والانفلات والسقوط والانهيار للدولة ومؤسسات لا يملكون أدنى حسابات صحيحة ولا تقدير مواقف عملية".
وتابع الكاتب الصحفي: "دعونا نتصفح تاريخ هؤلاء الذين مازالوا يزيفون التاريخ.. ويبخسون حقوق الشرفاء من أبناء هذا الوطن.. فقد تسبب المتاجرون الحنجوريون في ضياع سيناء في يونيو 1967.. بالشعارات البراقة والحناجر والأصوات العالية.. وأمراض الزعامة حتى أصبحنا لا نقف على أرض صلبة ولم نحسب حساباتنا بشكل موضوعي ومنطقي.. ولم نكلف أنفسنا بعمل تقديرات موقف.. لعدم الزج بالبلاد إلى مواجهات غير محسوبة.. فكانت النتيجة نكسة سياسية وليست عسكرية.. وإدارة اعتمدت على تخدير وعي الناس.. وإثارة الحماسة دون الوقوف على أرض صلبة أو امتلاك الأدوات التي تتسق مع الصوت العالي".
وأكد الكاتب أن من يدعي الخوف على الوطن والشعب والحرص على المصريين، لابد أن يعمل ويضحي من أجلهم، وأن يبني ويعمر ويواجه ويصارح ويكشف الحقائق ويضع الناس أمام مسئولياتهم ولا يتاجر بهم ويخدعهم ويسوق لهم الأوهام ولا يجمل لهم الواقع ولا يكذب عليهم.
وقال الكاتب "للأسف هؤلاء المرضي يريدون أن يعيدونا للمربع صفر، إلى ما كنا عليه في 2011 وما بعدها في 2013 من خراب ودمار وحرق وفوضى وقتل وسحل وتعذيب وبلاد تكاد تسقط وتقسم وتتحول إلى أشلاء.. وهم الذين بايعوا الإخوان ووقفوا جوارهم وساندوهم.. هل يمكن أن ننسي منصة فندق (فيرمونت) حيث تجمع شياطين الإنسان للإجهاز على مصر وجاءوا بالجماعة الإرهابية وبايعوها واكتشفنا فيما بعد أنهم قبضوا الثمن من كشوف الشيخة (موزة) وقوائم مكتب الإرشاد".
كما أكد الكاتب - موجها حديثه إلى أصحاب المدرسة "البرادعاوية" في الخيانة والرغبة المسمومة في إعادة البلاد إلى المربع صفر - أن مصر أصبحت دولة مؤسسات بعد أن انهارت على أيديكم في يناير 2011، وما بعدها وبمساعدة الإخوان الذين تحالفتم معهم، أصبح لمصر دستور وبرلمان ورئيس وسلطة قضائية نزيهة، وعبرت بلادنا الطيبة حالة الفراغ والفوضي التي جاء بها "غلمان" يناير 2011 ورعاتهم في الخارج وأسيادهم في الدوحة واسطنبول وأمريكا وطهران.
وقال: "أذكركم فقط بالمعلومات والأرقام الدقيقة.. مصر كان لديها 36 مليار دولار احتياطيًا نقديًا أجنبيًا في البنك المركزي مع نشوب أحداث يناير.. وصلت في 2013 على أيديكم إلى 15 مليار دولار وتشمل ودائع خارجية ووصل معدل النمو إلى 2% أي أن الاقتصاد تجمد وعلى حافة الانهيار والإفلاس كانت الأجور 99 مليار جنيه وصلت علي يد المظاهرات الفئوية التي حرضتم عليها إلى 220 مليار جنيه في الوقت الذي توقفت فيه ماكينات الإنتاج عن العمل وأغلقت المصانع ولم تستطع البلاد أن توفر احتياجات شعبها، ناهيك عن الفوضى والانهيار الأمني والأخلاقي، وأصبحت مصر ملعبًا ومرتعًا للخونة والجواسيس ومستباحة من أعداء الوطن انتظارًا لإسقاطها وذبحها".
وعدد الكاتب الإنجازات التي حققتها الدولة حاليا، قائلا "ها هي مصر تنطلق نحو المكان والمكانة الأفضل.. اقتصاد واعد بشهادات دولية محترمة وموثقة ومعتمدة.. أصبح لديها ما يقرب من 45 مليار دولار احتياطيًا نقديًا وهو رقم غير مسبوق ومعدل نمو 5.3% يصل قريبًا إلى 7% وتراجع مؤشرات ومعدلات البطالة والتضخم وتضاعف حجم الاستثمار في مصر.. وتبني مشروعًا وطنيًا لبناء مصر الحديثة وهناك 16 مدينة جديدة وقناة السويس الجديدة ومنطقة اقتصادية تنقل مصر إلى آفاق أرحب وأنفاق أسفل قناة السويس تربطها بسيناء ومدن القناة والدلتا وحقول الغاز والبترول تتوالي واستخدام واستغلال وطني لثروات مصر، والتخلص من نظم التعليم والصحة البائدة التي سببت الفقر والمرض والعوز للمصريين.
وواصل استعراضه لإنجازات الدولة في عهد الرئيس السيسي، بالقول "ها هي مصر تعالج مشاكلها وتسعى لتحقيق الاكتفاء الذاتي في العديد من السلع والاحتياجات الاستراتيجية مثل الأغذية واللحوم والأسماك والدواجن والخضراوات، وتستصلح وتزرع ملايين الأفدنة الجديدة التي تنضم إلى المساحة المنزرعة وأكثر من مليون وحدة سكنية والقضاء على ظاهرة العشوائيات وقوائم الانتظار في العمليات الحرجة والقضاء على فيروس (سي) اللعين ومدن صناعية كبرى مثل الأثاث والجلود والنسيج، وتبني أكبر عملية إصلاح في تاريخ مصر تحقق نجاحات وإنجازات كبيرة".
"
هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟

هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟