رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

واسيني الأعرج.. صائد الحكايات

الثلاثاء 07/أغسطس/2018 - 06:00 ص
واسيني الأعرج
واسيني الأعرج
أحمد فيصل
طباعة
يعتبر الكاتب الجزائري واسيني الأعرج، الذي تحل ذكرى ميلاده غدًا 8 أغسطس، أحد أبرز الكتاب الجزائريين في العقود الأخيرة، وهو روائي معروف في جميع البلدان الناطقة بالعربية والفرنسية.
ولد واسيني في 8 أغسطس عام 1954 في سيدي بو جنان بولاية تلمسان، وحصل على درجة البكالوريوس في الأدب العربي من جامعة الجزائر، قبل أن ينتقل إلى سوريا لمتابعة الدراسات العليا بمساعدة من منحة حكومية.
حصل فيما بعد على درجة الماجستير والدكتوراه من جامعة دمشق، وعندما انتهى من دراسته عاد إلى الجزائر وشغل منصبًا أكاديميًا في جامعة الجزائر، وواصل تعليمه حتى عام 1994، غير أنه اضطر عند اندلاع الحرب الأهلية في الجزائر في التسعينيات إلى مغادرة البلاد، وبعد أن عاش لفترة قصيرة في تونس، انتقل إلى فرنسا وانضم إلى كلية جامعة السوربون الجديد، حيث قادم بتدريس الأدب العربي.
نشر الأعرج أكثر من اثني عشر كتابًا منذ أوائل الثمانينيات، وغالبًا ما تتناول رواياته التاريخ المضطرب لوطنه الجزائر، وقد ترجم بنفسه بعض كتبه إلى الفرنسية، وكتب اثنين من كتبه باللغة الفرنسية، قبل أن تكون متاحة باللغة العربية.
تصوِّر روايات الأعرج المبكرة النضال من أجل البقاء ضد الظروف الطبيعية الصعبة في المجتمعات الريفية، على الرغم من اهتمامها العام بالعوز، وإشارتها إلى إخفاقات المؤسسة السياسية في الجزائر، فإن كتابات هذه الفترة تعتبر محاولات للتطهير من العواطف التي تعود إلى طفولة المؤلف خلال سنوات حرب الاستقلال وموت الأب أثناء النضال الوطني وتخليصه منها، وأبرز أعمال هذه الفترة هي البوابة الزرقاء، وما تبقى من سيرة أخضر حمروش، وأزهار اللوز، ومصرع أحلام مريم الوديعة.
في سنواته اللاحقة، ترك الأعرج بصمة لا يمكن جحودها في الأوساط الأكاديمية والأدبية العربية، وقد أصاب مكانة لا يمكن إنكارها بين الكتاب العرب الأكثر شهرة، فالنقاد الأدبيون يعترفون بمساهمته في تطوير الرواية الجزائرية على نحو خاص، وقد باتت رواياته موضوعًا لعدد كبير من الأطروحات الأكاديمية في الجزائر وتونس.
من أبرز رواياته "البوابة الحمراء"، و"طوق الياسمين"، و"ما تبقى من سيرة لخضر حمروش"، و"الأمير"، و"البيت الأندلسي"، و"مملكة الفراشة"، و"نساء كازانوفا"، و"ليالي إيزيس كوبيا".
"
هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟

هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟