رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
ads
ads

الفريق مميش في حواره لـ "البوابة نيوز".. القناة سجلت أعلى إيرادات العام الماضي بزيادة 600 مليون دولار.. الانتهاء من مشروع الاستزراع السمكي نهاية 2018.. السيسي يفتتح أنفاق قناة السويس أكتوبر المقبل

الجمعة 03/أغسطس/2018 - 06:21 م
الفريق مميش في حواره
الفريق مميش في حواره لـ "البوابة نيوز"
أميرة عبد الحكيم
طباعة
رئيس هيئة قناة السويس: قناة السويس الجديدة ضرورة.. وليست رفاهية
الفريق مهاب مميش: القناة خلقت حياة ومجتمعات عمرانية جديدة تربط سيناء بالوطن الأم
الرئيس السيسي يفتتح أنفاق قناة السويس خلال احتفالات أكتوبر القادم
الانتهاء من مشروع الاستزراع السمكي نهاية 2018
الهيئة تخطط لتطبيق نظام الدفع الإلكتروني لضمان تدفق النقد الأجنبي مباشرة إلى البنك المركزي
انجاز القناة في عام واحد يؤكد قدرة المصري على إنجاز الأعمال في وقت قياسي 
91.7 مليار دولار.. إيرادات القناة خلال العقود الأربعة الماضية
القناة سجلت أعلى إيرادات العام المالىى الماضى بزيادة 600 مليون دولار 
البدء في المرحلة الثالثة بإنشاء اثنين من الكباري العائمة فى السويس والإسماعيلية في 2018
يشهد التاريخ لشعب مصر على صنع المعجزات الحضارية والإنسانية، وتعد قناة السويس واحدة من تلك المعجزات التي صنعها المصريون بعرقهم ودمائهم، لتشكل أسهاما حقيقية لمصر في المسيرة الإنسانية، فهي شريان الحياة في منظومة التجارة العالمية وركيزة الاقتصاد العالمي في نموه وتطوره لخير البشرية جمعاء، واليوم يحتفل المصريون والعالم كله بالذكرى الثالثة لافتتاح قناة السويس الجديدة تلك المعجزة التي تتمثل في قفزة عملاقة وغير مسبوقة، هذا المشروع الكبير الذي يعد تجسيدا عمليا لقوة الإرادة المصرية في مواجهة التحديات وصنع المعجزات، كما يعكس إصرار المصريين على الجد في العمل وبذل الجهد والعرق والدماء من أجل بناء مستقبل أفضل لوطنهم وتوفير حياة كريمة للقادم من أجيالهم.
البوابة التقت مع الفريق مهاب مميش، رئيس هيئة قناة السويس، رئيس المنطقة الاقتصادية للقناة، في الذكرى الثالثة لافتتاح قناة السويس الجديدة.. وإلى نص الحوار..
الفريق مميش في حواره
كيف حافظت مصر على ريادتها في النقل البحري؟ 
لقد كانت قناة السويس على مر العصور ولا تزال وستظل إن شاء الله شريانا للخير والسلام ليس لمصر وحدها ولكن للعالم أجمع، وقناة السويس الجديدة سطرت تاريخا مصريا جديدا لتضيف شريانا جديدا للرخاء والرفاهية للعالم، ولتسيير حركة التجارة العالمية عبر قناة السويس، وقبل أن نشرع في تفاصيل قناة السويس الجديدة لابد أن نبين أمرا في غاية الأهمية لإغلاق الباب أمام كل من يشكك في أهمية هذا المشروع الحيوي لمصر ولحركة النقل البحري في العالم، وهو أن قناة السويس الجديدة ضرورة حتمية لرفع الطاقة العددية لقناة السويس والحفاظ على مكانة قناة السويس وأهميتها العالمية بصفتها أكبر واهم ممر ملاحي لحركة التجارة العالمية، كما أن مشروع القناة الجديدة يعتبر بمثابة البنية التحتية لمشروع التنمية بمنطقة قناة السويس لاستيعاب الزيادة الكبيرة المتوقعة في أعداد وحمولات السفن العابرة للقناة، والتي تقوم بنقل التجارة العالمية،وكذلك نقل مستلزمات الصناعة والإنتاج الكمي المنتظر من مشروع التنمية القومي، لذا اقتضت الضرورة سرعة البدء في المشروع والانتهاء منه في هذا الزمن القياسي الذي يؤكد على قدرة الإنسان المصري على الإنجاز مهما كانت الصعوبات. 
ما ردكم على الآراء التي قالت إنه لا فائدة من القناة الجديدة؟ 
قناة السويس الجديدة ضرورة لزيادة القدرة التصريفية لقناة السويس وليست رفاهية، وهناك قضيتان رئيسيتان تتعلق بحركة مرور السفن في قناة السويس، وهما طاقة الحجم، ويقصد بها مدى قدرة القناة على استيعاب حمولات السفن المارة بالمجرى الملاحي، وتتمتع القناة الأصلية بكفاءة فائقة في تحقيق هذا المعيار، حيث يعبر القناة 62% من أسطول سفن البترول العالمية و92% من سفن الصب و100% من أسطول سفن الحاويات وكل أنواع السفن الأخرى. 
والقضية الثانية، وهي الطاقة العددية والمقصود بها هو عدد السفن التي يمكن عبورها القناة خلال فترة زمنية محددة يوم كامل 24 ساعة، وتتأثر الطاقة العددية للقناة بعدة مؤثرات مهمة، وهي طول الأجزاء المزدوجة من المجرى الملاحي، والفاصل الزمني بين السفن العابرة،بما يسمح بالتوقف الآمن في حالة الطوارئ وسرعة السفن العابرة وتتراوح ما بين 13: 16 كم/ساعة، حسب نوع السفينة وحمولتها ونوع البضاعة التي تحملها وأماكن عبورها على طول المجرى الملاحي، ومزيج أنواع وأحجام السفن العابرة، حيث تتنوع أنواع وأحجام السفن العابرة، وهو ما يؤثر على عدد السفن الممكن عبورها يوميا نظرا لتغير السرعات والفواصل الزمنية بينها حسب النوع والحملة، وكلما زاد عدد السفن الكبيرة كلما زاد الفاصل الزمني بينها، مما يؤدي لخفض الطاقة التصريفية والعكس صحيح.
الفريق مميش في حواره
هل بعد حفر قناة السويس الجديدة سيحتاج المجرى الملاحي تطوير آخر خلال الفترة القادمة؟
الطاقة الحالية للقناة كافية لاستقبال أعداد وحمولات السفن الراغبة في العبور، وذلك حتى 78 سفينة قياسية، غير أن التطور الذي حدث في اقتصاديات النقل البحري للاستفادة من اقتصاديات الحجم بإحلال السفن الأكبر حمولة بدلا من تلك الأصغر حمولة، قد أدى إلى تزايد حمولات السفن العابرة مع تناقص أعدادها، وتصل الطاقة العددية الحالية للمجرى الملاحي إلى 78 سفينة نمطية، والتي يكون الفاصل الزمني أمامها 10 دقائق، فإذا كانت السفينة العابرة حمولتها كبيرة جدا وتتطلب أن يكون الفاصل الزمني بينها وبين السفينة التي أمامها 30 دقيقة، فإنها تشغل مكان 3 سفن نمطية، وبالتالي فإن أساس قياس الطاقة العددية للقناة هو الطول الزمني للقافلة وليس العدد الحقيقي لسفن القافلة. 
وقد ترتب على هذا التطور أن أصبحت الطاقة العددية لقناة السويس في حاجة ماسة إلى التطوير لإمكان استقبال أعداد السفن الكبيرة، والتي تجاوز طلبها للعبور حدود الطاقة الحالية، وخاصة تلك السفن المتجهة جنوبا، والتي عليها أن تنتظر مرور القافلة المتجهة شمالا، ولذلك كان لزاما على هيئة القناة أن تتخذ من التدابير كل ما يحفظ لمصر أهمية قناة السويس بصفتها أكبر ممر ملاحي في العالم، فكان مشروع قناة السويس الجديدة الذي تم إنجازه في عام واحد، ليؤكد للعالم قدرة الإنسان المصري على إنجاز أعظم الأعمال في وقت قياسي يذهل العالم كله. 
كيف ساهمت قناة السويس الجديدة في القضاء على التفكير في قنوات بديلة بالمنطقة؟ 
كان الهدف الأهم من حفر قناة السويس الجديدة هو استيعاب النمو المتوقع في حجم التجارة العالمية، من خلال تحقيق أكبر نسبة من الازدواجية في قناة السويس، بما يساعد على تقليل زمن عبور السفن بالقناة، وتقليل تكلفة الرحلة البحرية، علاوة على تقليل فترات توقف السفن بمناطق الانتظار بالمجرى الملاحي، مما يرفع من درجة تصنيفه، وهو الأمر الذي يقضي مبكرا على مجرد التفكير في قنوات بديلة بالمنطقة. 
وتكفي الإشارة إلى أن ما يقرب من 10% من حركة التجارة العالمية يعبر خلال قناة السويس ووصول كمية الوفر الذي تحققه في المسافات ما بين 23 و88% كدلالة على الأهمية الاستراتيجية للقناة، لاسيما دول حوضي البحرين الأحمر والمتوسط، وعلى الصعيد المحلي فقد ساهمت القناة على مدار العقود الأربعة الماضية في تعزيز موارد الخزانة العامة للدولة خاصة من العملة الصعبة، بإجمالي إيرادات بلغ 91.7 مليار دولار، لتعكس هذه الإيرادات الجهود الكبيرة التي تبذلها هيئة قناة السويس طوال الفترة الماضية لتطوير المجرى الملاحي. 
الفريق مميش في حواره
وما الأهداف الرئيسية لقناة السويس الجديدة ؟ 
زيادة القدرة الاستيعابية لمرور السفن في القناة ليصل إلى 97 سفينة يوميا عام 2023 بدلا من 49 سفينة عام 2014 وزيادة عائدات القناة لتصل إلى 13.2 مليار دولار عام 2023 بدلا من 5.3 مليار دولار عام 2014 وخلق مايقرب من مليون فرصة عمل لأبناء مدن القناة وسيناء والمحافظات المجاورة وخلق مجتمعات عمرانية جديدة وبذلك يهدف المشروع إجمالا إلى زيادة الدخل القومي المصري من العملة الصعبة بعد تحقيق أكبر نسبة من الازدواجية في قناة السويس الجديدة وتقليل زمن العبور بالنسبة لقافلتي الشمال ليكون 11 ساعة بدلا من 18 ساعة لينخفض على أثره زمن الانتظار للسفن العابرة وهو ماينعكس إيجابا على تقليل تكلفة الرحلة البحرية لملاك السفن ويسهم في زيادة الطلب على استخدام قناة السويس الجديدة باعتبارها الاختيار الأول لخطوط الملاحة العالمية ورفع درجة تصنيف القناة لدى المجتمع الملاحي العالمي. 
هل استطاعت السياسة التسويقية المرنة التي اتبعتها هيئة قناة السويس من رفع حجم إيراداتها من العملة الصعبة ؟ 
إحصائيات الملاحة بالقناة خلال العام المالي 2017 /2018 سجلت زيادة عائدات القناة بشكل غير مسبوق، مُحققة أعلى إيراد سنوي مالي في تاريخها مقومًا بالدولار، بإجمالي إيرادات 5.6 مليار دولار مقابل 5 مليارات دولار خلال العام المالي السابق 2016/2017، بزيادة قدرها 600 مليون دولار بنسبة 13%. كما زادت عائدات القناة مقومة بالجنيه المصري خلال نفس الفترة بنسبة زيادة 35.3% تعادل 25.8 مليار جنيه، حيث بلغت العائدات خلال العام المالي 2017/2018 إجمالي 99،1 مليار جنيه مقابل 73.3 مليار جنيه خلال العام المالي 2016/2017
كما أن حركة الملاحة في قناة السويس خلال العام المالي 2017/ 2018 شهدت زيادة ملحوظة في أعداد وحمولات السفن العابرة، حيث سجلت عبور 17845 سفينة مقابل 17004 سفينة بزيادة 841 سفينة بنسبة ارتفاع قدرها 4.9%، فيما سجلت الحمولات الصافية خلال العام المالي 2017/2018 زيادة كبيرة بلغت 97،6 مليون طن بنسبة 9.8%، حيث تجاوزت الحمولات العابرة المليار طن مقابل 995 مليون طن خلال العام المالي السابق 2016/2017.
هيئة قناة السويس اتخذت خطوات سباقة نحو تطوير المجرى الملاحي للقناة لتعزيز مكانتها التنافسية مع الطرق الملاحية الأخرى، كما انتهجت القناة في هذا الصدد سياسات تسويقية مرنة أثمرت عن جذب خطوط ملاحية جديدة لم تكن تعبر من قبل محققة إيرادات قدرها 600 مليون دولار في الفترة من يوليو 2017 الى نهاية يونيو 2018.
وإحصائيات ومؤشرات حركة الملاحة بالقناة تثبت يومًا بعد يوم الجدوى الاقتصادية والفنية لمشروع قناة السويس الجديدة الذي نجح في الحفاظ على صدارة القناة عالميًا بزيادة طاقتها العددية والاستيعابية، ورفع كفاءتها في استقبال الأجيال الجديدة من السفن العملاقة ذات الغواطس الكبيرة التي تتجه ترسانات السفن العالمية لصناعتها للاستفادة من اقتصاديات الحجم.
الفريق مميش في حواره
كيف ساهمت القناة الجديدة في إحداث تنمية بالمنطقة ؟
بالتأكيد كان لابد من التفكير في إنشاء حزمة من المشروعات العملاقة لربط سيناء بالوطن الأم ولاستكمال خطة التنمية الشاملة التي وضعتها الدولة، وجاء على رأس تلك المشروعات إنشاء 6 أنفاق أسفل قناة السويس، ومن دواعي الفخر إن هذا المشروع القومي المصري خالص، وقام بوضع تصميماته رجال قناة السويس الذين أثبتوا جدارتهم وبطولتهم على مر العصور ونفذه بسواعد أبناء هذا الشعب العظيم بالتعاون الكامل مع الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، التي قامت بدور رائع لتحقيق هذا الانجاز العظيم، ومن المقرر أن يفتتح الرئيس السيسي أنفاق قناة السويس خلال احتفالات أكتوبر القادم، لتكون ملحمة جديدة قام بها المصريون في حفر الأنفاق والعبور إلى سيناء والقضاء تماما على الإرهاب.
بعد تنفيذ مشروع الاستزراع السمكي.. هل ترى أنه خطوة قوية نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي من الإنتاج السمكي؟ 
بكل تأكيد المشروع يساهم في تحقيق الأهداف العامة للدولة لسد الفجوة الغذائية وتنمية منطقة قناة السويس وسيناء وخلق مجتمعات عمرانية جديدة، فالمشروع نجح في خلق 3 آلاف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.. ترتفع إلى 10 آلاف فرصة عمل بعد اكتمال المشروع. حيث يعاني قطاع الثروة السمكية في مصر نقصًا كبيرًا وفجوة غذائية بين معدلات الطلب وحجم المعروض من الأسماك، وهو ما يتنافى تمامًا مع مقومات مصر خاصة الجغرافية منها، حيث تعد مصر بلدًا ساحليًا في المقام الأول، إذ تمتلك آلاف الكيلومترات من الشواطئ المطلة على البحار ونهر النيل والبحيرات الداخلية.
وقد تنبهت الدولة سريعًا لسد هذه لفجوة في الإنتاج السمكي، وشرعت في التوسع في مشروعات الاستزراع البحري، والذي لم يحظ بنفس الاهتمام الذي حظى به نظيره بالمياه العذبة، ولعل أحد أبرز هذه المشروعات هو المشروع القومي للاستزراع السمكي بهيئة قناة السويس، والذي بدأته الهيئة في ذات الوقت مع مشروع قناة السويس الجديدة وافتتح المرحلة الأولى منه الرئيس السيسي بطاقة 1034 حوضا كخطوة استرشادية نحو استكمال المشروع الكبير بطاقة 4440 حوضًا، على أن يتم الانتهاء من المرحلة النهائية خلال الفترة من منتصف إلى نهاية 2018.
ويهدف مشروع الاسترزاع السمكي للمساهمة في تحقيق الأهداف العامة للدولة لسد الفجوة الغذائية وتنمية منطقة قناة السويس وسيناء وخلق مجتمعات عمرانية جديدة. ويستفيد المشروع من الإمكانيات غير المحدودة التي تمتلكها منطقة شرق قناة السويس من حيث توافر نوعية التربة المناسة للاستزراع البحري، حیث تمتد رقعة واسعة من الأراضي على الجانب الشرقي لقناة السویس، بالإضافة إلى توافر المیاه المالحة ذات الجودة العالیة من قناة السويس، بالإضافة إلى توافر الكوادر الفنیة المؤھلة للاستزراع البحري.
ماذا عن سلسلة الكبارى العائمة التي تقوم بتنفيذها هيئة قناة السويس؟ 
قبل عام من الآن وتحديدًا في 28 ديسمبر 2016، افتتح الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، باكورة الكباري العائمة على ضفاف القناة، وهو كوبري النصر العائم بمنطقة الرسوة ببورسعيد وسط احتفاء من أبناء شعب بورسعيد البطل بالمشروع، الذي يسهل الانتقال بين مدينتي بورسعيد وبورفؤاد، ويعيد الارتباط بينهما، والآن تستقبل مدن القناة الرئيس مجددًا لافتتاح المرحلة الثانية من مشروع الكباري العائمة التي تضم كوبري الشهيد أحمد منسي بمنطقة نمرة 6 بالإسماعيلية وكوبري الشهيد أبانوب جرجس بمنطقة القنطرة بمحافظة الإسماعيلية. ولقد حددت هيئة قناة السويس مواقع الكباري العائمة الثلاث التي تم إنشاؤها حتى الآن على المجرى الملاحي بدقة فائقة لخدمة المناطق السكنية والتجارية الحيوية وضمان تشغيل الكباري لأطول فترة ممكنة، والتزمت بأفضل المعايير الدولية في بناء الكباري تحقيقًا لأعلى مستويات الأمان والكفاءة، علاوةً على تشغيل أعمدة الإنارة بالطاقة الشمسية مواكبةً لتوجه الدولة في الاعتماد على الطاقة المتجددة لتوليد الكهرباء.
ولن تقف جهود هيئة قناة السويس في بناء الكباري العائمة عند هذا المستوى، بل تعتزم الهيئة البدء في المرحلة الثالثة بإنشاء اثنين من الكباري العائمة أحدها في «منطقة الشط» بالسويس والثاني بمنطقة «سرابيوم» بالإسماعيلية في 2018.
وتتمتع الكباري العائمة لهيئة قناة السويس بمرونة فائقة في آلية وتوقيت الفتح والإغلاق بما يلبي متطلبات حركة الملاحة، لذا رأت إدارة هيئة قناة السويس أن إنشاء هذه الكباري والجسور العائمة ستلعب دورًا حيويًا في رفع المعاناة عن كاهل أبناء مدن القناة وسيناء في التنقل ذهابًا وإيابًا لتلقي الخدمات التعليمية والصحية وغيرها من سُبل المعيشة اليومية. 
كما تحقق الكباري العائمة حزمة من الأهدافً الاستراتيجية في توقيتٍ واحد، تشمل تأمين إمدادات المواد الخام للمنشآت الصناعية القائمة ودفع عجلة التنمية وإنشاء المجمعات الصناعية الجديدة، وتنشيط حركة التجارة ونقل البضائع بمختلف أنواعها الزراعية والاستهلاكية والصناعية، وخدمة المدن العمرانية الجديدة المطلة على القناة مثل مدينة الإسماعيلية الجديدة الجاري إنشاؤها ضمن الخطة القومية للتنمية العمرانية، فضلًا عن مد نشاط شركات هيئة قناة السويس في هذه المنطقة الواعدة لتعزيز خطة إعادة هيكلة تلك الشركات للمساهمة بكفاءة في تنمية الاقتصاد المصري.
الفريق مميش في حواره
ما الخطة التي اتبعتها هيئة قناة السويس لتطوير شركاتها؟ وما أوجه الاستفادة التي تحققها؟ 
"تطوير الشركات" استراتيجية جديدة أعلنتها هيئة قناة السويس لتحويل شركاتها إلى كيانات إنتاجية قادرة على رفع تصنيف القناة بتحسين مستوى الخدمات البحرية المُقدمة، ومواكبة متطلبات مشروعات التنمية بالمرحلة الراهنة وما تحمله من فرص واعدة.
تتضمن خطة التطوير اتخاذ إجراءات عدة، من ضمنها توسيع قاعدة أعمال الشركات وإدماج أنشطة أخرى، فضلًا عن عقد شراكات واتفاقيات تعاون مع شركاء جدد وغيرها من الخطوات الجادة اللازمة للاستفادة من شركات الهيئة وتحويلها إلى قيمة مضافة جديدة تزيد من عائدات القناة بجانب رسوم العبور، مما يتطلب بذل الجهد نحو زيادة كفاءة الشركات سواء كان ذلك برفع مستوى التدريب الفني للعمالة أو بتحديث معدات وأسطول الشركات، فضلًا عن تطوير الورش والمخازن.
وظهرت أولى ثمار هذه الجهود بإعلان الهيئة وصول سفينة الخدمات البترولية "أحمد فاضل"، والتي تعد أكبر وحدة إمدادات بترولية بالشرق الأوسط لصالح شركة التمساح لبناء السفن إحدى الشركات التابعة للهيئة، بما يعزز من مكانة الشركة التنافسية ويزيد من دورها في خدمة قطاع الخدمات البترولية.
وتحمل سفينة الخدمات اسم الفريق "أحمد فاضل" رئيس الهيئة السابق عرفانًا بفضله وإنجازاته التى قدمها خلال رئاسته لهيئة قناة السويس، ويأتي دخول السفينة الجديدة للخدمة دليلًا على مضي شركة التمساح قدمًا في تطبيق سياسة الهيئة نحو تطوير شركاتها منذ إعلان استراتيجية تطوير شركات الهيئة العام الماضي.
وتتمثل أهمية السفينة "أحمد فاضل" في كونها أكبر وحدة متعددة الأغراض وإمدادات ودعم لوجستي بالشرق الأوسط فضلًا عن كونها واحدة من أكبر سفن خدمات شركات ومنصات البترول، والوحدة تعمل بنظام DP2 والذي يضمن تثبيت الوحدة في نقطة محددة بالبحر دون الحاجة إلى رمي مخاطيف وقدرة ماكينات 9800 كيلووات. وتتجاوز الاستفادة من "السفينة أحمد فاضل" نطاق هيئة قناة السويس لتعود بالنفع على الاقتصاد المصري من خلال المساعدة في العمل بحقول الغاز والبترول في البحر الأبيض المتوسط لاسيما بعد الاكتشافات الأخيرة في حقول الغاز هناك بما يجعل مصر من مصاف الدول المنتجة للغاز وتصديره.
الفاتورة الشاملة الموحدة والدفع الإلكتروني نظام احترافي للتعامل مع عملاء قناة السويس.. كيف سيتم تطبيقه؟ 
في إطار التعاون المثمر بين هيئة قناة السويس ووزارة النقل وباقى الجهات المختصه بالدولة، تم الإعلان عن تطبيق نظام الفاتورة الشاملة الموحدة في التعامل مع السفن العابرة لقناة السويس، كآلية سداد تستهدف التيسير على عملاء قناة السويس وجذب مزيد من السفن العابرة للقناة والموانئ، بتبسيط إجراءات وخطوات سداد الرسوم المستحقة لتضم كافة الرسوم المحصلة لمختلف جهات الدولة في فاتورة موحدة، بدلًا من تعدد الجهات التي تقوم بتحصيل الرسوم، بما ينعكس إيجابيًا على الموازنة العامة للدولة.
كما تخطط الهيئة لتطبيق نظام الدفع الإلكتروني بالتزامن مع بدء تطبيق الفاتورة الشاملة، وذلك بديلًا عن الشيكات الواردة من التوكيلات الملاحية لضمان تدفق النقد الأجنبي مباشرة من الخارج إلى البنك المركزي، دون الحاجة للحصول على النقد الأجنبي من السوق المصري.
ما تفاصيل تطوير ترسانات هيئة قناة السويس؟ 
اتخذت هيئة قناة السويس خطوات جادة نحو تنفيذ استراتيجية تطوير الشركات والترسانات التابعة لها ورفع كفاءتها، بإضافة أنشطة عمل جديدة، وتحقيق الاستفادة المُثلى من القدرات والإمكانيات المتاحة لكل شركة بما يرفع تصنيفها ويعزز من مشاركتها في مخطط التنمية الواعد بمنطقة القناة.
وظهرت نتائج السياسة الجديدة بالتوسع في فتح مجالات التعاون المشترك وتبادل الخبرات المتمثلة في عقد شراكات مع شركات عالمية، مثل تدشين شركة التحدي شركة مساهمة مصرية بالتعاون بين شركة القناة لأعمال الموانئ والمشروعات الكبرى وشركة الجرافات البحرية الإماراتية، للتوسع في أعمال التكريك اللازمة لتطوير الموانئ المصرية، وسد الاحتياجات الإقليمية في مجال التكريك، ومن بينها مشروع تكريك ميناء جرجوب وتطهير بحيرة المنزلة. بالإضافة إلى عقد شراكات داخلية بين شركات الهيئة التابعة كتوقيع بروتوكول التعاون بين كل من شركة التمساح لبناء السفن وشركة القناة لرباط وأنوار السفن لإقامة نشاط مشترك للخدمات البحرية، والمقرر أن يبدأ أعماله بشراء سفينة حديثة من طراز DP2 بمواصفات خاصة، استكمالًا لسياسة الهيئة في امتلاك أسطول سفن الخدمات البحرية الحديثة، تلبيةً لمتطلبات شركات البترول وهيئة قناة السويس والسوق المحلي والعالمي.
"
هل تؤيد تعديل قانون الميراث ومساواة المرأة بالرجل؟

هل تؤيد تعديل قانون الميراث ومساواة المرأة بالرجل؟