رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

أزمة "ترامب" والاحتفال بذكرى ثورة يوليو يستحوذان على آراء كُتاب المقالات

الخميس 26/يوليه/2018 - 07:27 ص
 صورة ارشيفية
صورة ارشيفية
أ ش أ
طباعة
تناول كتاب صحف القاهرة الصادرة، اليوم الخميس، عددًا من الموضوعات التي تشغل الرأي العام منها، الاحتفال بذكري ثورة 23 يوليو، إلى جانب الأزمة التي تعرض لها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والاتهامات التي واجهها عقب قمة (هلسنكي) التي جمعته بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
ففي عموده (كلام بحب) بصحيفة الجمهورية وتحت عنوان (مصر وأفريقيا الجديد).. قال الكاتب فهمي عنبه: "إن ثورة يوليو ستظل هي (الأب الروحي) لحركات التحرر الوطني في دول العالم الثالث خاصة القارة الأفريقية حيث احتضنت القاهرة قادة الثورات الذين سعوا لاستقلال بلادهم والتخلص من الاستعمار ومن العنصرية وساعدتهم وأيدتهم، ومنهم نكروما ولومومبا وسيكوتوري وبن بيلا ومحمد الخامس وبورقيبة وحتى الزعيم نيلسون مانديلا جاء إل مصر عام 1962 والتقى مع جمال عبد الناصر وقال إنه كان مصدر إلهام للمناضلين في جنوب أفريقيا ضد العنصرية".
وأضاف أن مصر كانت صاحبة فكرة إنشاء منظمة الوحدة الأفريقية.. وكان من الطبيعي أن تكون القاهرة مقرا لها.. إلا أن عبدالناصر رأي أن يكون المقر في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا أيام الإمبراطور هيلاسلاسي.. ولاقي ذلك تقدير قادة وشعوب القارة السمراء ويتذكر ذلك حتى الآن من عاشوا هذه المرحلة ويحملون لمصر كل محبة وتقدير.. ولكن للأسف الأيام تتغير والأجيال الجديدة لا تعرف كثيرًا عن مصر وحجمها خاصة بعد أن ابتعدت لسنوات عن قارتها وأصبحت هناك فجوة لأسباب عديدة ليس هذا مجالها.
وتابع عنبه: المهم أنه بعد 30 يونيو أعادت الدبلوماسية المصرية القاهرة إلي قارتها ويحرص الرئيس عبدالفتاح السيسي على المشاركة في اجتماعات الاتحاد الأفريقي الذي حل محل منظمة الوحدة.. وأزال كثيرا من الثقة المفقودة وأنهى المقاطعة مما جعل الأفارقة يختارون مصر لقيادتهم عام 2019 حيث عهد إليها رئاسة الاتحاد الأفريقي في دورته القادمة وهو ما يستدعي الإعداد من الآن وبذل المزيد من الجهد لاستيعاب الأشقاء واحتواء الأزمات التي تفتك بأفريقيا وتقديم المساندة الاقتصادية والثقافية للقضاء على المجاعات والفقر والمرض.
وتساءل الكاتب: هل أفريقيا اليوم مثلها قبل 60 عامًا، أم أن وجه القارة قد تغير عن سنوات الستينيات من القرن الماضي عندما كان المد الثوري يشعل حماس الشعوب للتخلص من المغتصبين؟!
واستطرد: مرت سنوات ابتعدت فيها مصر عن قارتها.. وحدثت تطورات سريعة وظهر أن الأجيال الجديدة في أفريقيا رأت أن الزعماء التاريخيين الذين قادوا حركات التحرر عليهم أن يستريحوا بعد أن أدوا دورهم.. وكان آخر هؤلاء روبرت موجابي رئيس زيمبابوي وجاكوب زوما الذي رافق مانديلا في سجنه وتسلم رئاسة جنوب أفريقيا بعده!!
أما الكاتب مكرم محمد أحمد، فقال في عاموده (نقطة نور) بصحيفة (الأهرام)، تحت عنوان "ترامب يعاقب مخابراته" إن أخطر ما يتعلق بحملة الانتقادات الحادة على الرئيس الأمريكي ترامب التي وصلت إلى حد اتهامه بالخيانة، وأنه لأسباب مالية وغير مالية يخضع لتأثير الروس الذين يبتزونه لأنهم يملكون من الأدلة ما يجعله خاضعًا لضغوطهم، أن تُسفر الأزمة عن تقطع خيوط الثقة بين الرئيس الأمريكي وأجهزة أمنه ومعلوماته، كما تقطعت خيوط الثقة بينه وبين وزارة العدل الأمريكية ومكتب التحقيقات الفيدرالية، اللذين يتهمهما ترامب بتضليل العدالة وإطلاق حملات شريرة. 
وأضاف أن ما يزيد الأزمة تعقيدًا، أن بعض رؤساء أجهزة الأمن والمخابرات السابقين قد تجاوزوا حدود النقد إلى حد اتهام الرئيس الأمريكي بالخيانة والتواطؤ على مصالح الولايات المتحدة (!)، كما فعل جون برينان الرئيس السابق للمخابرات المركزية على عهد الرئيس أوباما، وفي خطوة تصعيد جديدة أعلن البيت الأبيض أمس على لسان متحدثته الرسمية سارة ساندرز أن الرئيس الأمريكي ترامب يدرس إمكانية منع 6 من كبار رجال الأمن والمخابرات السابقين من الوصول إلى المعلومات السرية وسحب تراخيصهم الأمنية.
وتابع مكرم محمد أحمد: "وبالطبع تشمل القائمة جون برينان رئيس المخابرات المركزية السابق، والمدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي جيمس كومي ومدير الاستخبارات الوطنية السابق جيمس كلابر، ومستشار الرئيس أوباما للأمن القومى سوزان رايس والنائب السابق لمدير المخابرات المركزية أندرو ماكيب، وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض ساندرز إن الرئيس ترامب يريد منع هذه الشخصيات من الوصول إلى المعلومات السرية الخاصة بالحكومة الأمريكية لأن بعض هؤلاء قد حقق مكاسب مهولة بملايين الدولارات من خلال تسريب هذه المعلومات إلى وسائل الإعلام.
وأشار إلى أن صحيفتي واشنطن بوست ونيويورك تايمز شنتا هجومًا شديدا على قرار البيت الأبيض ورأت فيه خرقا مباشرا غير مقبول للبند الأول من الدستور الذي يحمى حرية التعبير بما يهدد إحدى أهم الحريات الأساسية التي يقوم عليها المجتمع الأمريكي، والحق أن برينان مدير المخابرات المركزية السابق لم يكن وحده الذي وجه مثل هذه الاتهامات إلى الرئيس الأمريكي، وإنما سبقه رئيس لجنة الدفاع والأمن السابق فى مجلس الشيوخ جون ماكين، ورئيسة مجلس النواب الأمريكي السابق نانسى بلوسى وزعيمة الإقليمية الديمقراطية فى مجلس النواب الآن التي قالت في مذكرة رسمية إنها تخشى أن يكون الرئيس ترامب خاضعًا لضغوط الروس لأسباب مالية أو غير مالية!
وتابع: "بل إنه في 12 يوليو الماضي كتبت صحيفة نيويورك تايمز أن الرئيس ترامب تم تجنيده لحساب الروس منذ عام 1987 عندما سافر إلى موسكو لمناقشة إمكانية بناء فندق في موسكو، وفى العام نفسه التقى ترامب في نيويورك مع السفير السوفيتي يورى دوبينين، وقالت نيويورك تايمز إنه من الممكن أن يكون لدى الكرملين معلومات تفضح ترامب بعد زيارته الأولى لموسكو، فضلًا عن أن عدم رغبة ترامب في نشر إقراره الضريبي قد يرجع إلى حقيقة أنه تمكن لعدة سنوات من الحصول على أموال روسية، غير أن ترامب لم يتورع عن مهاجمة صحيفتي واشنطن بوست ونيويورك تايمز، وأمس فقط قال الرئيس ترامب في تغريدة أخيرة له إن صحيفة واشنطن بوست المملوكة لمؤسسة أمازون هاجمته بجنون بعد خسارة قضية الإنترنت أمام المحكمة العليا قبل شهرين!".
واستطرد: "وفي محاولة لتحقيق وقع قراره بسحب التراخيص الأمنية من ستة من كبار رجال المخابرات والأمن السابقين، الأمر الذى سوف يكون له أثره على مجتمعاتهم، نفى البيت الأبيض أمس أن تكون خطط الرئيس ترامب لإلغاء تراخيص أمن ستة من أرفع رجال الأمن والمخابرات الأمريكية جزءًا من عقاب يستهدف منتقديه، كما أقر بتدخل روسيا في انتخابات الرئاسة الأمريكية، وأكد ثقته بنتائج تحقيقات الاستخبارات الأمريكية التي أثبتت صحة تدخل موسكو، لكنه حرص على أن ينفى أى نوع من التواطؤ بين حملته الانتخابية عام 2016 وروسيا، كما أكد أمس أنه لم يتنازل عن أي شيء في لقائه مع الرئيس الروسى بوتين في هلسنكي.
ولفت إلى أن إدارة الرئيس ترامب قد سعت إلى تأكيد أن العلاقات الأمريكية لا تزال تفتقد ثقة الأمريكيين بالروس، وقالت نيكي هايلي مندوبة أمريكا في الأمم المتحدة إن موقف بلادها من روسيا والقيادة الروسية يتسم بعدم الثقة، وأنه من الصعب أن يثق الأمريكيون بالروس أو بالرئيس فلاديمير بوتين، وأن الروس لن يصبحوا أبدًا أصدقاء لنا، وهذه هي الحقيقة والواقع الذي لم يتغير، ولا يزال الديمقراطيون في الكونجرس يطالبون باستدعاء المترجمة مارينا غروس الموظفة بالخارجية الأمريكية والتي ترجمت المباحثات بين الرئيسين ترامب وبوتين ليس من أجل استجوابها بعد أن ثبت أن ذلك ينافى كل التقاليد ولكن من أجل أن تسلم للكونجرس الملاحظات التي دونتها المترجمة خلال المحادثات بما أثار سؤالًا مهما لا يزال ينتظر الإجابة هل الملاحظات التي يدونها المترجم كي تساعده على سرعة الترجمة تعد وثيقة رسمية أم أنها أمر شخصي.
أما الكاتب محمد بركات، فأكد في عموده "بدون تردد" بصحيفة (الأخبار)، تحت عنوان "عاصفة الشائعات"، أن عاصفة هوجاء من الشائعات الكاذبة والأخبار المفبركة والادعاءات الباطلة تتعرض لها مصر حاليا وطوال الأيام والأسابيع والشهور الماضية، والهدف واضح ومعلن بكل الوقاحة والبجاحة والخسة، وهو التشكيك في كل الإنجازات وكل الرموز الوطنية، ونشر الإحباط وإشاعة اليأس بين المواطنين.
وقال بركات: "عاصفة الضلال والهدم والتيئيس التي نتعرض لها، تضم في مجموعها كل ألوان الطيف من الخداع والأكاذيب والافتراءات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، بلا ضابط ولا رابط سوي الرغبة المريضة في النيل من وحدة الأمة، وبث سموم الشك والفرقة بين صفوف المواطنين بدافع الكراهية العميقة لمصر وشعبها".
وأضاف: "هذه الهوجة تأتي في إطار حملة الكراهية والحقد الممنهجة والمنظمة، التي تشنها علينا جماعة التكفير والتفجير وقوي الشر الإقليمية والدولية المتحالفة معها والداعمة لها، سعيا لتقويض الأمن وتهديد السلم الاجتماعي وهدم الدولة بتفجيرها من الداخل، بعد أن فشلوا في تدميرها وإسقاطها في عاصفة الربيع المزعوم طبقًا لما كانوا يخططون".
ورأى أنه بات واضحًا لكل الشرفاء، أن هذه القوى المعادية لمصر والكارهة لشعبها، قد لجأت لاستخدام سلاح الشائعات المضللة والأخبار الكاذبة، لترويج ونشر ما تريد من أفكار مسمومة بين المجتمع، سعيا لزرع الفتنة ونشر الإحباط وإثارة القلاقل، بهدف كسر إرادة الشعب ووقف مسيرته الوطنية وتدمير الدولة.
وطالب محمد بركات بضرورة إدراك أن هذه القوى وتلك الجماعة، لا يتورعون في سعيهم للضلال والخراب عن العزف بدناءة وخسة على أوتار المعاناة الشعبية في ظل الإصلاح الاقتصادي، وهو ما يجب أن ننتبه إليه ونواجهه ونحبطه بكل السبل الواعية والحكيمة.. وفي مقدمتها نشر الحقائق كاملة والتركيز بموضوعية وشفافية على الإنجازات الكبيرة التي تتحقق على أرض الواقع والمتمثلة في العديد من المشروعات القومية التي تقام في كل يوم وكل مكان على أرض مصر.
"
هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟

هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟