رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

1217 أغنية.. أرَّخت خطوات يوليو

الإثنين 23/يوليه/2018 - 05:46 ص
«العندليب» و«أم كلثوم»
«العندليب» و«أم كلثوم»
علاء عادل
طباعة
أغانى الثورة.. باسم جمال 
«العندليب» و«أم كلثوم» و«عبدالوهاب».. تغنوا بـ«الثورة» و«ناصر»

كان سميعا من طراز رفيع للموسيقى والطرب الأصيل، محبا للفن والفنانين الحقيقيين لإيمانه الشديد بالدور البالغ الذى تستطيع القوى الناعمة القيام به فى خدمة الأمة، والمساهمة فى إيجاد حلول لمشاكلها وقضاياها، لذلك حرص جمال عبدالناصر على توطيد الصلة مع نجوم وعمالقة الفن.
بدت الثورة للفنانين والمثقفين ملحمة، أو قل أسطورة شعبية يستوجب عليهم بدافع فنى ووطنى قبل كل شيء توثيقها. 
وكان الغناء هو القادر على مواكبة كل خطوة من خطوات الثورة.. الزعيم والشعب.. الوطن والاستعمار.
لذا ليس غريبا أن نجد ما يقرب من ١٢١٧ أغنية كانت مادتها وطاقتها الفنية والوطنية كلها توثق لحظة ما أو موقف معين من لحظات ومواقف ومحطات الثورة.
ووسط هذا الكم الهائل من الأغانى، كان يوجد نصيب كبير منها تم تقديمه من أجل الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، الذى تغنى الشعب باسمه لفترة طويلة بسبب ما قدمه لهم من خدمات، وبناء لدولة صناعية حديثه.
الغناء لجمال عبدالناصر أحد أسرار نجاح المطرب، لذلك قدم عدد كبير من المطربين أغانى لـ«ناصر» تمجد فيه وفى حكمه، وعلى رأسهم عبدالحليم حافظ، وكانت «ثورتنا الوطنية» كلمات مأمون الشناوى وألحان رؤوف ذهنى، أول أغنيات «حليم» للثورة وتقول: «ثورتنا المصرية أهدافها حرية وعدالة اجتماعية ونزاهة ووطنية».
وقدم «حكاية شعب» بعد عودته من بيروت قبل العدوان الثلاثى فى أكتوبر١٩٥٦، وفيها بدأ يتغنى بالزعيم حين قال: «كانت الصرخة القوية من ميدان فى إسكندرية صرخة أطلقها جمال إحنا أممنا القنال ضربة كانت للمعلم خلى الاستعمار يسلم إلى أن قال والعروبة فى كل دار وقفت معانا والشعوب الحرة جت على اللى عادانا أدى حكاية شعب.. شعب حققه له جمال الانتصار».
بعدها تدفقت ألحان كمال الطويل ومحمد الموجى وقبلها محمد عبدالوهاب وبليغ حمدى وتألق الشاعر صلاح جاهين ومأمون الشناوى وحسين السيد وعبدالوهاب محمد ومحمد حمزة. 
وفى أغنية «إحنا الشعب» جاءت معبرة تماما عن حب وعشق حليم لعبدالناصر، حينما قال: «إحنا الشعب اخترناك من القلب يا فاتح باب الحرية يا ريس يا كبير القلب إحنا اخترناك وحنمشى وراك» وبعدها توالت الكلمات التى تتغنى بحب الزعيم والقائد عبدالناصر من أغنيات عبدالحليم التى تحولت ببساطتها ودخولها للقلوب لأغنيات وطنية ذات ألحان عاطفية الكل يهيم بحب عبدالناصر، ولما لا والشعب يهيم بحب عبدالحليم، ووضح ذلك فى «بستان الاشتراكية» حينما تغنى على رأس بستان الاشتراكية: «واقفين بنهندس على المية أم الأبطال علماء وعمال ومعانا جمال بنغنى غنوة فريحية. 
فى المسئولية قال ريسنا ملاح ومعدينا عامل وفلاح من أهالينا ومنا فينا الموج والمركب والصحبة والريس والزينة» ثم يقول: «أحلف بكل صبى وصبية بعيونكو الحلوة العربية بجمال.. احلف بقرآنى وإنجيلى بهدف عظيم.. دايما يناديلى بالقاهرة اللى ما حد قهرها».
وفى أغنية «بلدى يا بلدى» فى ٢٣ يوليو ١٩٦٤ غنى «بلدى يا بلدى» وتغنى فيها: «ريسنا قالنا ثورتنا فى إيدنا أمانة والأمانة لأولادنا بعدنا.. ريسنا قالنا وصانا كلنا نسهر ونخاف عليها ونصونها لبعضنا هنعمل بالوصية وهنصون الهدية وحياتك يا حبيبنا وحياتك يا جمال ياللى عليك تنفيذ مبادئنا إن كنت صغير ولا كبير مبادئنا يعنى ثورتنا يعنى أمانه وشغل كتير لو تخدم باشتراكية وبذمة وهمة قوية أنا زى ما قال ريسنا راح أشيلك جوا عنيا وإن خدت المركز جاه ولعبت اللعب إياه ولا همك غير مصلحتك وظلمت فى خلق الله هنقولك يا خاين المسئولية» وفى أغنية «صورة»: «ناصر وإحنا كلنا حواليه ناصر ناصر ناصر وعيون الدنيا عليه ناصر والنصر بيسعى إليه».
وفى أغنية «ناصر» تغنى: «يا ناصر يا حرية يا وطنية يا روح الأمة العربية.. الشعب يريدك يا حياته يا موصل موكبه لغاياته وحياة المصحف وآياته اسمك فى قلوبنا أغنية». 
وفى أغنية «بالأحضان» فى ٢٣ يوليو ١٩٦١ غنى: «ياما شفتك ع البعد عظيمة يا بلادى يا حرة يا كريمة وزعيمك خلاكى زعيم فى طريق الخير والعمران اتقويت ورفعت الرأس وبكيت فرحة وشوق وحماس وبقيت ماشى فى وسط الناس متباهى بوطنى فرحان سدد خطوتها وخد إيدها يارب اجعلنا نحقق كل خيال اجعل يومنا الواحد بكفاح أجيال فجر ينابيع الخير تحت أقدامنا المستقبل خليه نور قدامنا اللهم انظر لعملنا بارك فى جهادنا ونضالنا وأحفظ ريسنا وبطلنا يا رب يا رحمن».
وفى أغنية «ذكريات» غني... وصحيت على ثورة.. بترج الدنيا... ولقيت أوطانى حكمها بإيديا وجمال قدامى بينادى عليا قوم أرفع راسك اشبع حرية.
أما أغنية «مطالب الشعب» فى حضور الزعيم جمال عبدالناصر فتغنى عبدالحليم: «ياللى العروبة محوشاك لآمال كبيرة»، إلى أن وصلنا إلى أغنية خالصة لناصر هى: «يا جمال يا حبيب الملايين» التى تتغنى بحب جمال.
أما علاقة السيدة أم كلثوم بالرئيس عبدالناصر كانت قوية للغاية، وأنها كانت تتردد على بيت الرئيس فى منشية البكرى فى أى وقت، وأحيانًا بدون مواعيد سابقة، لتلتقى به أو بأفراد أسرته أو بالسكرتارية الخاصة به، لتعرض رأيًا أو فكرة أو مشكلة، ترى ضرورة نقلها للرئيس بلا حساسيات.
قدمت له أغنية «يا جمال يا مثال الوطنية» بمناسبة نجاة عبدالناصر فى المنشية ١٩٥٤، كلمات بيرم التونسى وألحان رياض السنباطي، اللذان شاركاها أغنية «بطل السلام» بمناسبة عودة عبدالناصر من الاتحاد السوفيتى ١٩٥٨، و«قم واسمعها من أعماقي» بمناسبة تنحى عبدالناصر ١٩٦٧، تأليف صالح جودت ألحان السنباطي. 
وبعد وفاته قدمت أغنية «رسالة إلى جمال عبدالناصر» من كلمات نزار قباني، وأشعار السنباطي.
فى ١٩٦٢ غنى عبدالوهاب (ناصر كلنا بنحبك) وفيها يقول بالحرف (ناصر إنت اللى هديتنا ناصر وجمعت شورتنا ناصر وبنيت وحدتنا)، إن هذا الإيمان بالرجل وقدرته تؤكد جوع المصريين إلى زعيم ينقذهم من عذابات القرون الماضية.
"
أي الأفلام ستتابع خلال موسم عيد الأضحى؟

أي الأفلام ستتابع خلال موسم عيد الأضحى؟