رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

دراسة: حصار قطر فكرة قانونية مبتكرة

الأربعاء 18/يوليه/2018 - 12:36 م
قطر ف
قطر ف
عمر علي
طباعة
أعد المستشار الدكتور محمد عبدالوهاب خفاجي، نائب رئيس مجلس الدولة، دراسة فقهية عن الحقوق السيادية لـ"الرباعي العربي" بعنوان: (الحقوق السيادية للدول الأربع "مصر - الإمارات - السعودية - البحرين" في غلق مجالها الجوى ضد الطيران القطرى لحماية أمنها القومى من تدعيم وتمويل قطر للإرهاب.
يؤصل البحث لفكرة إرهاب الدولة بإسناد علمى منهجى، وهى الفكرة المستجدة على الفكر الغربى، وهو أول بحث عربى يؤكد حقوق الدول الأربع في غلق مجالها الجوى بأفكار قانونية جديدة مبتكرة في إطار قواعد القانون الدولى دعمًا للأمن القومى العربى السياج الذى يحمى الأمة العربية بعيدًا عن التفسير الخاطئ لإحدى المنظمات الفنية التى أقحمت نفسها في ساحات الأمور الاستراتيجية السيادية التى تصون أمن هذه الدول وتحقق تطهير أراضيها من براثن الإرهاب وجرائمه.
ونعرض فيما يلى في الجزء الخامس لأهم عناصر هذا البحث الهام الذى يخص أربع دول عربية:

أولًا: انقسام في المجتمع الدولى حول تعريف الإرهاب الدولى، وإرهاب الدولة الراعية له صورة حديثة:

يقول الدكتور محمد خفاجى هناك انقسام في المجتمع الدولي حول تعريف الإرهاب الدولى، وتختلف نظرة كل مجتمع من المجتمعات لعملية الإرهاب والإرهابيين، والمجتمع الدولى يعتبرها مسألة نسبية، ففي نظر كل المجتمعات يعد الإرهابى مجرمًا إلا في نظر نفسه وجماعته الإرهابية ومن يناصرها ويدعهما ويمولها، وتختلف النظرة للشعوب التى تسعى لاستقلالها من العدو الغاشم، فالإعلام الإسرائيلي مثلًا يقرن الإرهاب بالكفاح الفلسطيني وهو منه براء، والإعلام التركي يقرن الإرهاب بالكفاح الكُردي وهو منه طغيان وجبروت على حق شعب مغلوب على أمره، والإعلام القطرى يقرن استثارة الشعوب على حكامها بثورة الحرية والكرامة للشعوب العربية، أثبت التاريخ خلالها في البلاد العربية التى تمكن الإرهاب منها وتلك التى فشل فيها أنه نظام يمول الإرهاب ويدعمه، فبان لأكثر الحكماء العرب أن النظام القطرى يقوم على الكذب والافتراء والبهتان المبين، وأن سعيه لمساعدة الشعوب العربية أكذوبة كبرى كشف عنها تسلط بغيض بأشقائه العرب.
ويضيف أن الإرهاب يعد جريمة من أبشع جرائم هذا العصر وأكثرها وحشية ويقوم على تدمير الممتلكات العامة والخاصة وترويع الآمنين وتقويض المكتسبات الحضارية في كثير من بلدان العالم، كما يهدد الإرهاب الدولي السلام العالمي بصفة مباشرة والأمن الإقليمي للأمم ومصالحها الحيوية، ومما لا ريب فيه أن مفهوم الإرهاب هو مفهوم نسبي متطور يختلف من مكان إلى أخر، ومن شخص إلى آخر، ومن عقيدة أو فكر إلى آخر، وحسبما تقتضى الظروف المتغيرة رغم وجود بعض القواسم المشتركة.
ولهذا من الصعوية بمكان القول بوجود مفهوم واحد للإرهاب يمكن أن يقبل به الجميع في المجتمع الدولى، أو يمكن أن يرضي الكل، ولهذا نستطيع القول أنَّه ليس هناك تعريف محدد واضح أو دقيق للإرهاب تتفق عليه كل الدول في أنظمتها ولكن هناك حدا أدنى من الاتفاق على حماية الشعوب من الدمار الذى يخلفه الإرهاب.
ويوضح أنه على مسرح الحياة السياسية الدولية، فإن كلمة إرهاب الدولة تعبير مستحدث، تعني قيام دولة معينة في التدخل في الشئون الداخلية لدولة أخرى ومحاولة نشر الذعر والفزع بها لتحقيق أغراض سياسية تسعى إليها الدولة راعية الإرهاب، ووسيلة تستخدمها الدولة التى تمول الإرهاب لإرغام الحكومات المستقلة في الدول على الخضوع والاستسلام لمطالب الدولة مُصدرة الإرهاب.
وقد عرّف المؤتمر الدولي الذي عقدته عصبة الأمم في عام 1937 والذي تمخضت عنه اتفاقية دولية لقمع ومنع الإرهاب، الإرهاب بأنَّه تلك الأعمال الإجرامية الموجهة ضد دولة ويكون هدفها أو من شأنها إثارة الفزع والرعب لدى شخصيات معينة أو لدى جماعات من الناس أو لدى الجمهور. وقد حدد المساهمون في مؤتمر صوفيا 1930 الجريمة الإرهابية بأنَّها الاستعمال العمدي لكل وسيلة قادرة على إحداث خطر جماعى، أما الاتجاه الثاني فيعتبر الإرهاب بمثابة الجريمة المقوضة لأسس كل تنظيم جماعى.
ويشير "خفاجى" ومع ذلك فالرأى عندى أن الأفعال الإرهابية تعتير تهديدًا مباشرًا لأمن وسلامة المجتمع الدولي وماسًا باستقراره، كما تعد استفزازًا خطيرًا لمشاعر الإنسانية والضمير العالمي، فضلًا عما تسببه من التوتر في العلاقات الدولية، وبهذه المثابة ينبغى اعتبار هذه الأفعال بمثابة جرائم دولية ضد أمن وسلامة البشرية، وواقع الأمر أن الإرهاب هو الرهبة والتخويف وإشاعة عدم الاطمئنان، وبث الرعب والفزع، وغايته حدوث عدم الاستقرار بين الأفراد في المجتمع لتحقيق أهداف معينة.
وخلاصة الإرهاب أنه العنف المخيف الذي يمارس ضد الإنسان وحقوقه الأساسية أيًا كان مصدره أو القائم به سواء اشخاص أو جماعات أو حتى دول، ويعد إرهاب الدولة صورة حديثة من صور الإرهاب وتقع من الدولة راعية الإرهاب عن طريق التدعيم والتمويل مثل دولة قطر.
ثانيًا: مسئولية الدولة راعية الإرهاب
يقول البحث نحن أمام داء عالمي اسمه الارهاب تحمل العالم وتتحمل مصر العبء الأكبر من معاناته وستزداد في دول العالم إن لم نقم بالتشخيص الدقيق له حتى يكون الدواء فعالًا، والرأى عندى أن كل قرارات مجلس الأمن تذكر الإرهاب والإرهابين والضحايا دون أن تذكر مسئولية الدول عن الإرهاب بشكل صريح خاصة تلك الدول التي لديها المئات من الرعايا يرتكبون أبشع الجرائم الإرهابية خارج حدودها وبذلك أغفلت القرارات مسألة مهمة وهي مسئولية الدولة راعية الإرهاب تجاه الدول الأخرى عن الأعمال الإرهابية لرعاياها، وهذا يقتضى معالجة مسئولية الدولة راعية الإرهاب بحسبان أن الإرهاب ظاهره عالمية وجريمة دولية متعدية الأثر تستهدف الإنسان بغض النظر عن اعتبارات قومية أو دينية أو طائفية أو جغرافية، وأن المجتمع الدولي بات يمر بمرحلة خطيرة أمام تحديات الإرهاب مالم تتوحد نظرته إلى مفهوم الدولة راعية الإرهاب.
ويؤكد إن لكل دولة اقليم وسلطة ذات سيادة وشعب فيكون بذلك على كل منها مسئولية قانونية وبموجبها تتحقق مسئوليتها أمام المجتمع الداخلي وأمام المجتمع الدولي فهي مسئولة أمام المجتمع الداخلي عن تصرفاتها أمام مواطنيها، وهى مسئولة كذلك أمام المجتمع الدولي عن تصرفات ونشاطات مواطنيها في الخارج وعلى رأسهم رؤساؤها الداعمون للإرهاب.
ويضيف أنه لاريب في أن مسئولية الدولة لا تنفصل حال ارتكابها اعمالًا تشكل تعديًا أو تجاوزًا على حقوق غيرها من الدول في العيش بأمان وسلام، ذلك أنه إذا كانت الدولة تحمى نفسها من مواطنيها أو الأجانب من أي اعتداء على سلامة اراضيها وأمنها فإنه يتعين عليها ألا تتسبب في النيل من سلامة وأمن الدول الأخرى وهذا أصبح مقصدًا عالميًا يتمثل في مسئولية جميع دول العالم عن أن تحافظ على الأمن والسلم الدوليين بكافة الوسائل وأن تمتنع بأي شكل من الاشكال من أن تنتهك أحد أهم مقاصد الأمم المتحدة وهو ما أكدت عليه المواثيق الدولية، والمجتمع الدولى أضحى شاهدًا على أن قطر داعمة للإرهاب وممولة له.
ثالثًا: العدالة الدولية تجعل قطر مسئولة عن الإرهاب متعدد الجنسيات بالنظر لتعدد جنسيات الدول التي ينتمي إليها الإرهابيون:
يذكر إن الإرهاب ظاهرة بدت محلية ما لبث أن تحول لظاهرة دولية، ومهمة مكافحة الإرهاب أصبحت عالمية مركبة بالنظر إلى أنه متعدد الجنسيات لتعدد جنسيات الدول التى ينتمى إليها الإرهابيون، وتلك المكافحة يجب أن النظر إليها من خلال ثلاث فئات من الدول هى دول المنشأ ودول العبور ودول المقصد، فدول المنشأ التي يأتي منها الإرهابيون وهي متعددة وباتت معروفة للمجتمع الدولى وتتوزع بين قارة أسيا وافريقيا وأوروبا وتمولها دولة قطر، ودول العبور ومنها تركيا التي يمر بها باتجاه الفئة الثالثة وهي دول المقصد والتي هي التي تدفع ثمن الإرهاب.
ويضيف إن العدالة الدولية تجعل قطر مسئولة عن الإرهاب متعدد الجنسيات بالنظر لتعدد جنسيات الدول التي ينتمي الإرهابيون إليها، طالما كانت هناك دلائل ثابتة تقوم على غلبة اليقين في رعاية الإرهابيين وتمويلهم، مهما كانت تحتمى بجيوش أجنبية، ويبدو أن تمويل قطر للإرهاب الذى وضح بصورة جهيرة أمام العالم الآن لم يكن وليد اليوم، لكنه كان أمرًا خفيًا وهو ما كشف عنه مقال نشره رئيس لجنة مكافحة الإرهاب السابق، ريتشارد كلارك، خلال فترة رئاسة كل من بيل كلينتون، وجورج دبليو بوش، في صحيفة "نيويورك ديلي نيوز" الأمريكية، تحدث فيه عن إيواء قطر لواحد من أخطر الإرهابيين في العالم، وحمايته وحرمان أجهزة الأمن الأمريكية من القبض عليه، حسبما نقلته وكالة سبوتنيك الإخبارية الروسية على موقعها الإلكترونى، ذاكرًا أن واشنطن حاولت إلقاء القبض على إرهابي باكستاني لجأ إلى قطر قبل نحو 20 سنة، إلا أن الأمير آنذاك رفض تسليمه وتم تهريبه خارج البلاد، مما أتاح له التخطيط لهجوم مركز التجارة العالمي وعمليات إرهابية أخرى في العالم.
رابعًا: قطر دولة غير ملتزمة قانونيًا في الميزان الدولى واعتادت على نقض اتفاقاتها الدولية خاصة مع جيرانها من دول الخليج العربى
يقول البحث إن السوابق الدولية كشفت النقاب عن حقيقة واقعة تجعل قطر في الميزان الدولى دولة غير ملتزمة قانونًا، ولديها وجهان وليس وجها واحدا، وتظهر بشخصيتين أحدهما في العلن بالحرص على تنفيذ الاتفاقيات والثانية في الخفاء في نقض تلك الاتفاقيات، مما يفقد فيها الثقة من المجتمع الدولى خاصة إذا كانت دول الخليج العربى ذاتها شاهدة على عدم التزامها في القضايا الإقليمية والدولية.
ويضيف "خفاجي" تشهد السوابق الدولية أن قطر لم تعد تلتزم بتعهداتها الدولية خاصة مع جيرانها، وأبلغ مثال على ذلك اتفاق الرياض الذي أعلنت عنه دول مجلس التعاون الخليجي عقب اجتماعهم في العاصمة السعودية الرياض عام 2014، وكذلك إعلان الرياض مايو 2017 الذي أعقب قمة تاريخية عقدت في المملكة العربية السعودية الشقيقة بين قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربى وعدد من الدول العربية والإسلامية وفى ظل وجود الولايات المتحدة الأمريكية ذاتها.فضلًا عن التجاوزات الخطيرة من جانب قطر التي سبقت اتفاق الرياض وأغضبت دول مجلس التعاون الخليجي حتى اضطرت لسحب سفرائها من الدوحة عام 2013.
ويستطر "خفاجي" سأعطى أمثلة دالة على عدم التزام قطر بتعهداتها الدولية منها عدم التزامها بالبند الأول المتعلق بالتوقف عن التدخل في الشئون الداخلية لأي من دول الخليج والدول الأخرى، من خلال دعم جماعات وفئات المعارضة ماديًا أو إعلاميًا من قبل مؤسسات رسمية أو مجتمعية أو أفراد، وإيواء أو استقبال أو تشجيع أو دعم أو جعل الدولة منطلقًا لأنشطة مواطني دول المجلس أو غيرهم ممن تثبت معارضتهم لأي من دول المجلس. ولم تلتزم قطر بالبند الثاني المتعلق بالالتزام بعدم إساءة القنوات الإعلامية المملوكة أو المدعومة بشكل مباشر أو غير مباشر من قبل أي دولة من دول المجلس لأي من دول المجلس. ولم تلتزم أيضًا بالبند الثالث الخاص بالالتزام بالتوجه السياسي لدول المجلس، وعدم دعم جهات وتيارات تمثل خطورة على دول المجلس، إضافة إلى منع المنظمات والتنظيمات والأحزاب التي تستهدف دول المجلس أو توفير موطئ قدم لها في الدولة أو جعلها منطلقًا لأنشطتها المعادية لدول المجلس، ولم تلتزم بالبند الرابع الخاص بعدم دعم الإخوان المسلمين ماديًا وإعلاميًا في دول المجلس وخارجه، والموافقة على خروج الإخوان من غير المواطنين خلال مدة يتفق عليها.
وأيضًا لم تلتزم بالبند الخامس الخاص بإغلاق أي أكاديميات أو مؤسسات أو مراكز تسعى إلى تدريب وتأهيل الأفراد من دول المجلس ضد حكوماتهم، وعدم دعم مجموعات وجماعات خارجية تمثل تهديدًا لأمن واستقرار دول المجلس سواء في اليمن أو سوريا أو غيرها من مواقع الفتنة. وأخيرًا لم تلتزم قطر بالبند السادس الخاص بعدم تجنيس مواطني أي من دول المجلس، وهكذا هى قطر على هذا النحو لم تلتزم بجميع تلك البنود التى وقعت وصدقت عليها مع دول المجلس الخليجى رغم أنها بمثابة مقام الأب الروحى لها فكيف يكون لها أن تتحلل من تدعيمها وتمويلها للإرهاب من الناحية الدولية !
ويذكر الرأى عندى أن الغاية من كل مخالفات قطر على المستوى الدولى وما تسببه لجيرانها من تهديد عن طريق إيوائها للإرهابيين ودعم الارهاب وتمويله أنها تريد أن تثبت وجودها بطريقة غريبة لم يألفها المجتمع الدولى ولا تتناسب مع قدراتها الذهنية والحضارية، والحقيقة أن الأدوار المحورية لا تكون أبدًا بالثروات ولا الدولارات ولكنها تقوم في الأساس على الجذور التاريخية للدول الأربع والدماء الزكية والتضحيات ومصر في قلب العروبة النابض بحضارتها التليدة وشعبها العظيم وقيادتها الحكيمة.
ويضيف أن الرأى عندى كذلك أن قطر تريد أن تعرض نفسها على خريطة الاهتمام العالمى رغم أن كل ما تتميز به قطر هو الثراء الريعى وليس الثراء الحقيقى الذى يعتمد على الامكانيات الحقيقية للدولة على غرار مثيلاتها الخليجية والعربية.
خامسًا: مفهوم الأمن القومى العربى واضرار قطر به:
يذكر الدكتور محمد خفاجى الأمن بمفهومه الشامل هو الأولوية الأولى لتحقيق المصالح العليا للدولة، فلا يستقيم نظام سياسى ولا يقوم اقتصاد دولة، دون ترسيخ وتوطيد دعائم الأمن والاستقرار، والأمن القومى لكل دولة بصفة خاصة يرتبط ببقاء الدولة واستمراريتها ووجودها، والدولة كثيرة السعي دائمة الحمايّة لنفسها من أي عدوان، فالأمن يعني الحفاظ على كيانها ووجودها، لذا فإن مفهوم الأمن القومى العربى يعنى الحفاظ على المصالح العليا اللازمة لبقاء واستمرار الأمة العربية، فقدرة الأمة العربية على الدفاع عن أمنها وحقوقها وصياغة استقلالها وسيادتها على أراضيها، وتنمية القدرات والإمكانيات العربية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، مستندة إلى القدرة العسكرية والدبلوماسية، آخذة في الاعتبار الاحتياجات الأمنية الوطنية لكل دولة والمتغيرات الداخلية والإقليمية والدولية، فكل تلك العناصر الفاعلة مؤثرة ويتشكل منها الوعى العام للأمن القومي العربي، وترتيبا على ذلك يؤثر إرهاب الدولة المدعمة للإرهاب والممولة له تأثرا مباشرًا على الطيران الاَمن للدول، مما يقتضى معه من الدول المتضررة منه غلق مجالها الجوى أمام الطيران القطرى الممول للإرهاب في منطقة الشرق الأوسط.
ويضيف أما المفهوم الشامل لأمن الطيران يقتضي الالمام الكامل بجميع إجراءات وتعليمات السلامة المعمول بها في تخصصات الطيران، وتحسين خدمات الطيران من خلال التدريب النظري والتوعيّة وحسن الاشراف والتوجيه.
ويشير خفاجى إلى سعي منظمة الطيران المدني منذ تأسيسها على وضع اللوائح الخاصّة بتطوير النقل الجوي، ووضع معايير موحّدة خاصّة بوسائل الأمان والسلامة عبر تنظيم العلاقة بين سلطات الطيران وشركات الطيران والمسافرين، والهدف من أمن الطيران هو ضمان سلامة الطيران المدني دولي ضدّ أيّ تدخل غير مشروع، إن برامج الهيئات الوطنية للطيران المدني تؤكد على المعايير والمتطلبات التي يجب مراعاتها من قبل المطارات، ومن جانب خطوط الطيران، والوكالات ذات الصلة بعمليات الطيران المدني. ولضمان ذلك فقد بات مسلما المبدأ الأساسى الذي تقوم عليه هذه النشاطات هو ما بيّنه ملحق منظّمة الطيران المدني الدولية رقم 17 من أن الدول مسئولة عن العمل من أجل تطبيق تدابير الأمن الملائمة في المطارات.
ويذكر خفاجى: الرأى عندى أن قطر بضلوعها في تمويل الأعمال الإرهابية فقدت التجانس السكانى لذوبان الثقافة والهوية إلى الهاوية وضياع الرؤية المتوازنة وسادت روح وفلسفة العنف والترويع، وأن النظرة المستقبلية التى يجب على الدول العربية مراعاتها هى أن التعاون المشترك في ساحات القانون والأمن القومى العربى هو المدخل الحقيقى لتطهير الأرض العربية من أوكار الإرهاب.
وغدًا نعرض للجزء السادس من هذا البحث الذى يخص أربع دول داعمة لمكافحة الإرهاب هى مصر الإمارات والسعودية والبحرين ضد قطر التى تدعم الإرهاب وتموله بشأن حق تلك الدول في غلق مجالها الجوى حفاظًا على مصالحها العليا وفكرة الأمن القومى العربى من تلك الدولة المارقة.
"
هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟

هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟