رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

لا تأخذوا الواقع على محمل الجد (2)

مقام الضحك

الإثنين 16/يوليه/2018 - 08:48 م
البوابة نيوز
سامح قاسم
طباعة
«الحكايات الطريفة» والنوادر.. تنتجها بيئات تعرف كيف تفرز الخطأ وتؤخذ منه الدروس والعبر يطرح «ابن الجوزى» أخطاء بعض الأئمة والمؤذنين فى مهنتهم.. وما ينبغى أن يكون عليه رجل العلم تؤكد «الحكايات» أن العامة لم يقبلوا أخطاء الخاصة وحاولوا تقويمها.. فـ «المجتمع» ليس جاهلا كثيرون يشاركوننا الحياة ويفسدونها بمسحة من غبائهم.. وعلينا مواجهتهم بالضحك شر البلية ما يُضْحِكْ والضحك ابن العقل والعقل روح الحرية.. وأضيع الأيام تلك التى لا نضحك فيها.
مقام الضحك
قد تُمنع من الكلام، قد تُمنع من السفر، لكن ليس سهلًا على أحد أن يمنعك من الابتسام.. من الضحك، وبعيدا عن المنع وخلافه حيث إن الكلام عنه بات سخيفا ويثير الشجون، فالابتسام أو بالأحرى الضحك لا يكلفك أكثر من مقدار بسيط من الطاقة لتشغيل عضلتين، الضحك لا يميت القلب كما يقولون ولكن يدميه الغضب، واعلم أنك فى حاجة إلى تشغيل عشرين عضلة لكى تغضب على راحتك. دعك من تكلفة الضحك وفوائده الآن، دعنا ننظر إلى الضحك من زاوية أخرى، أو نطرح سؤالا كهذا مثلا.. لماذا نضحك؟ هل كل الذين يضحكون سعداء حقا؟ 
يقول كثير من الفلاسفة والحكماء والأطباء فى مواضع لا تحصى: إن الضحك يطيل العمر، وأضيع الأيام تلك التى لا نضحك فيها.. إلخ، لكن قالوا أيضا فى حق الضحك: كثرة الضحك تذهب الهيبة، وشر البلية ما يضحك، وفى الوجدان الشعبى تكمن فكرة غرائبية حول ارتباط الضحك بوقوع الشر، فترانا جميعا عندما نضحك نقول: «خير.. اللهم اجعله خير». 
يوجد من هذه الأمثلة الكثير، لكن ما لفتنى فى كل ما قيل عن الضحك هو ما قاله البعض عنه: الضحك ابن الوعي، ابن المنطقة المضيئة من العقل، هو ابن الذكاء، أو هو أمارة الذكاء، لذا فهو من امتيازات العقل.. بل من امتيازات الإنسان.. هل سمع أحد من قبل عن أى كائن حى عدا الإنسان يضحك؟ إذن الضحك قاصر على الجنس البشرى ويميزه عن المخلوقات الأخرى.. لماذا يميزه؟ لأنه ابن العقل الذى حظى به الإنسان دون غيره من المخلوقات.
الضحك مرتبط بشكل من الأشكال بالعقل، والعقل روح الحرية.. والحرية بحاجة إلى أدوات، منها ما نتحدث عنه هنا: الشعر، الطرفة، النكتة، النقد النزيه، باختصار، كل الفنون الساخرة، هذا الفضاء الرحب لتتريض العقول، والقلوب.
من يقرأ النكات الدالة، والحكايات الطريفة، والأعمال الساخرة يعرف أنها لم تأت من فراغ بل من أناس تسع صدورها الحرية أو على الأقل يغضون الطرف عن قبس منها، كما أنها لا تأتى إلا فى بيئة تعرف كيف تميز بين الصواب والخطأ فتسخر من الثانى وتضحك منه وعليه.. هذا هو إحدى وسائل الرفض.. التقويم.. المطالبة بمنع تكرار هذا الخطأ وإلا قبل بالسخرية والضحك مرة أخرى.. وفى الوقت نفسه لا تجد الشخصية العامة التى ورد ذكرها فى الطرفة أو النكتة تقيم الدنيا وتقعدها ويواجه الأمر كله بالغضب والانتقام، بل يتفهم أن هذا محض اعتراض.. لفت نظر.. دق ناقوس.. وليس استهزاء به أو منه. 
الضحك والنكات والحكايات الطريفة والنوادر تنتجها بيئات ومناخات حرة ومتعلمة جيدا ومثقفة وتعرف كيف تفرز الخطأ الذى يرتكبه غبى أو أحمق وتضحك منه، وعليه، وفوق كل هذا تؤخذ العبرة والدرس.
الدرس؟ نعم. الدرس، فكتب الطرائف والنوادر والطرائف، متخمة بالدروس، بقدر ما فيها من ملاحة وهذر.. نعرض هنا عرض أحدها وهو كتاب «أخبار الحمقى والمغفلين» لابن الجوزي. 
بعد أن تفرغ من الكتاب ستتأكد أن الحمقى كثيرون، وهم يشاركوننا الحياة- التى يفسدونها طبعا بمسحة من غبائهم- وعلينا أن نتعود على مواجهة الأمر بالضحك والتعلم من الدرس. 
الكتاب مجموعة من الحكايات عن بعض الأئمة والمؤذنين والمتحذلقين الذين وقعوا فى أخطاء تتعلق بمهام مهنتهم، وما ينبغى أن يكون عليه رجل العلم، الذى يؤم الناس ويعلمهم.
مقام الضحك
تؤكد حكايات وأخبار ابن الجوزى أن العامة لم يقبلوا أخطاء الخاصة وحاولوا تقويمها، ما يعنى أن المجتمع الذى يفرز مثل هذه الحكايات ويسخر منها للدرجة التى تجعل البعض يدونها من باب الطرفة والملاحة والنقد أيضا ليس جاهلا بل متعلما ومثقفا بقدر مكنه من اكتشاف الخطأ وإصلاحه أو التنبيه من خطورته.
كما تؤكد الحكايات على عدم ضرورة أخد الواقع على محمل الجد.. وكذلك الأشخاص.. الهذر أكثر من اللازم. والاستخفاف بات ثقيلا جدا. 
من هذا الاستخفاف ما قرأته مؤخرا عن لقاء عالم كبير بقناة ما حول الغلاء، فنصح العامة بتناول الجاتوه، لأنه أرخص ثمنا ويحتوى نفس السعرات الحرارية، لا يقول لى أحد إن الإمام لم يقرأ ابن الجوزى ويعرف أن الأئمة أحيانا يتفكهون ويكونون ظرفاء للغاية ولطفاء ودمهم خفيفًا. 
المهم. الذى أتعلمه من درس «الإمام والجاتوه فى مواجهة الغلاء» أن الظرافة أو الملاحة محبوبة والإنسان مجبول عليها، لكن يبقى السؤال: متى نمارسها ومتى تكون مقبولة ومستحبة ومتى تؤخذ علينا؟
قطعا الجاتوه لن يحل مشكلة الغلاء والإمام يعرف هذا.. لكنها الملح والطرائف التى يعج بمثلها وأكثر منها تراثنا العربى والإسلامى لنعتبر.. لنضحك.. لنتناقش.. لنجد حلا لأى شيء.. أو لنواجه الأمر بسخرية ونمضي!.
وإلى بعض من أخبار «حمقى ابن الجوزي»
عن أبى النقاش قال: حدثنا أن أعرابيا سمع مؤذنًا كان يقول: أشهد أن محمدا رسول الله بالنصب، فقال: ويحك فعل ماذا؟
وعن محمد بن خلف قال: قيل لمؤذن: ما يُسمع من أذانك لو رفعت صوتك، فقال: إنى لا أسمع صوتى من ميل.
وقال بعضهم: رأيت مؤذنًا يؤذن ثم عدا، فقلت: إلى أين؟ فقال: أحب أن أعرف إلى أين يبلغ صوتي.
وأذن مؤذن فقيل له: ما أحسن صوتك؟ فقال: إن أمى كانت تطعمنى البلادة وأنا صغير. يقصد البلادر وهو حب الفهم وهو ثمر لشجر هندي. 
وعن شريح بن يزيد قال: كان سعيد بن سنان المهدى مؤذنا بجامع حمص، وكان شيخا صالحا يسحِّر الناس فى رمضان فيقول فى تسحيره: استحثوا قديراتكم، عجلوا فى أكلكم قبل أن أُأذن فيسخم (يسود) الله وجوهكم وتحردوا.
عن أبى العيناء قال: كان المدنى فى الصف من وراء الإمام، فتذكر الإمام شيئا، فقطع الصلاة وقدم المدنى ليؤمهم، فوقف طويلا، فلما أعيا الناس سبحوا له وهو لا يتحرك، فنحوه وقدموا غيره، فعاتبوه، فقال: ظننته يقول لي: احفظ مكانى حتى أجيء.
وعن محمد بن خلف قال: مر رجل بإمام يصلى بقوم فقرأ: آلم غُلبت الترك فلما فرغ قلت: يا هذا، إنما هو: (غُلبت الروم) فقال: كلهم أعداء، لا نبالى من ذكر منهم.
وعن مندل بن على قال: خرج الأعمش ذات يوم من منزله بسحر، فمر بمسجد بنى أسد وقد أقام المؤذن الصلاة، فدخل يصلي، فافتتح الإمام الركعة الأولى بالبقرة، ثم فى الركعة الثانية آل عمران، فلما انصرف قال له الأعمش: أما تتقى الله، أما سمعت حديث رسول الله (ص): «من أم الناس فليخفف، فإن خلفه الكبير والضعيف وذا الحاجة»، فقال الإمام: قال الله عز وجل: «إنها لكبيرة إلا على الخاشعين»، فقال الأعمش: أنا رسول الخاشعين إليك بأنك ثقيل.
وعن المدائنى قال: قرأ إمام ولا الظالين بالظاء المعجمة، فرفسه رجل من خلفه، فقال الإمام: آه ضهري، فقال له الرجل: يا كذا وكذا وخذ الضاد من ضهرك واجعلها فى الظالين وأنت فى عافية. وكان الراد عليه طويل اللحية.
قال الجاحظ: أخبرنى أبو العنبس قال: كان رجل طويل اللحية أحمق جارنا، وكان أقام بمسجد المحلة يعمره ويؤذن فيه ويصلي، وكان يعتمد السور الطوال ويصلى بها، فصلى ليلة بهم العشاء فطول، فضجوا منه وقالوا: اعتزل مسجدنا حتى نقيم غيرك، فإنك تطول فى صلاتك وخلفك الضعيف وذو الحاجة فقال: لا أطول بعد ذلك، فتركوه، فلما كان من الغد أقام وتقدم فكبر وقرأ «الحمد»، ثم فكر طويلا وصاح فيهم: «إيش تقولون فى عبس؟ فلم يكلمه أحد إلا شيخ أطول لحية منه وأقل عقلا، فإنه قال: «كيسة، مُر فيها».
وقرأ إمام فى صلاته: «وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر فتم ميقات ربه خمسين ليلة»، فجذبه رجل وقال: ما تُحسن تقرأ، وما تُحسن تحسب!.
وتقدم إمام فصلى، فلما قرأ «الحمد» افتتح بسورة يوسف، فانصرف القوم وتركوه، فلما أحس بانصرافهم قال: سبحان الله! «قل هو الله أحد»، فرجعوا وصلوا معه.
وقرأ إمام فى صلاته: «إذا الشمس كورت»، فلما بلغ قوله: «فأين تذهبون» ارتج عليه (صعب عليه الكلام) وجعل يردد حتى كادت تطلع الشمس، وكان خلفه رجل معه جراب، فضرب به رأس الإمام وقال: أما أنا فأذهب، وهؤلاء لا أدرى إلى أين يذهبون؟.
عن أبى زيد الأنصاري، قال: كنت ببغداد فأردت الانحدار إلى البصرة، فقلت لابن أخي: اكتر لنا، فجعل ينادي: يا معشر الملاحون فقلت: ويحك ما تقول جعلت فداك؟ فقال: أنا مولع بالنصب.
عن أبى طاهر، قال: دخل أبو صفوان الحمام وفيه رجل مع ابنه، فأراد أن يعرف خالدا ما عنده من البيان، فقال: يا بني، ابدأ «بيداك ورجلاك» ثم التفت إلى خالد، فقال: يا أبا صفوان هذا كلام قد ذهب أهله، فقال: هذا كلام لم يخلق الله له أهلا قط.
عن أبى العيناء، عن العطوى الشاعر، أنه دخل إلى رجل من عندنا وهو يجود بنفسه، فقال له: يا فلان، قل: (لا إله إلا الله) وإن شئت فقل: (لا إله إلا الله) وإن شئت فقل: (لا إله إلا الله) والأولى أحب لأى سيبويه، ثم اتبع أبو العيناء ذاك بأن قال: سمعتم ابن الفاعلة يعرض أقوال النحويين على رجل يموت.
وعن عبدالله بن صالح العجلي، قال: أخبرنى أبو زيد النحوي، قال: قال رجل للحسن: ما تقول فى رجل ترك أبيه وأخيه؟ فقال الحسن: ترك أباه وأخاه، فقال الرجل: فما لأبيه وأخيه، فقال الرجل للحسن: أرانى كلما كلمتك خلفتني.
وعن أبن أخى شعيب بن حرب، قال: سمعت ابن أخى وهو يعزى قوما: آجركم الله وإن شئتم أجركم الله، كلاهما سماعى من الفراء.
مقام الضحك
وعن سلمة، قال: كان عند المهدى مؤدب الرشيد فدعاه يوما المهدى وهو يستاك، فقال كيف تأمر من السواك؟ فقال استك يا أمير المؤمنين، فقال المهدي: إنا لله، ثم قال: التمسوا من هو أفهم من هذا، قال: رجل يقال له على بن حمزة الكسائى من أهل الكوفة قدم من البادية قريبا، فلما قدم على الرشيد، قال له: يا علي، قال: لبيك يا أمير المؤمنين، قال: كيف تأمر بالسواك؟ قال: سك يا أمير المؤمنين، قال: أحسنت وأصبت، وأمر له بعشرة آلاف درهم.
وقد روينا عن الوليد، أنه قال لرجل: ما شأنك؟ فقال الرجل: شيخ نايفي، فقال عمر بن عبدالعزيز: إن أمير المؤمنين يقول لك: ما شأنك؟ فقال: ختنى ظلمني، فقال الوليد: ومن ختنك؟ فنكس الأعرابى رأسه وقال: ما سؤال أمير المؤمنين عن هذا؟ فقال عمر: إنما أراد أمير المؤمنين من ختنك؟ فقال: هذا وأشار إلى رجل معه.
وعن أبى معمر، عن أبيه، قال: كان أمير على الكوفة من بنى هاشم، وكان لحانا (أى يخطئ فى الإعراب)، فاشترى دورا من جيرانه ليزيدها فى داره، فاجتمع إليه جيرانه، فقالوا: أصلحك الله، هذا الشتاء قد هجم علينا، فأمهلنا إن رأيت حتى يقبل الصيف ونتحول، قال: لسنا (بخارجيكم)، يقصد (بمخرجيكم).
وعن ميمون بن هارون، قال: قال رجل لصديق له: ما فعلا فلان بحماره؟ قال: (باعِهِ)، قال: قل: (باعَهَ، قال: فلم قلت بحمارهِ؟ قال: الباء تجر، قال: فمن جعل باءك تجر وبائى ترفع.
وعن سعيد بن أحمد، قال: دعانى محمد بن أحمد بن الخطيب يوما، فأقمنا عنده، فقال لابن له صغير: يا عبدالله اخدم عمك، فقال: أخدم عمي، قالوا: يقول لك اخدم عمك وتلحن؟ فقلت له: جعلت فداك، أنت أعلم الناس بالنحو، فمن أفسد بيان هذا الصبي؟ قال: من قبل أمه.
وعن أبى عبدالله بن فتن، قال: دعانى إنسان من جيراننا، فوجه إلى البقال: وجه جزرا بدانقان فقلت سبحان الله ما هذا؟ قال: أردت أن يهابني.
وقدم على ابن علقمة النحوى ابن أخ، فقال له: ما فعل أبوك؟ قال: مات، قال: وما فعلت علته؟ قال: ورمت قدميه، قال: قل: قدماه، قال: فارتفع الورم إلى ركبتاه، قال: قل: ركبتيه، فقال: دعنى يا عم، فما موت أبى بأشد عليَ من نحوك هذا.
ووقف نحوى على رجل فقال: كم لى من هذا الباذنجان بقيراط؟
فقال: خمسين، فقال النحوي: قل: خمسون، ثم قال لي: أكثر، فقال: ستين، قال: قل: ستون، ثم قال لي: أكثر، فقال: إنما تدور على مئون وليس لك مئون.
ولقى رجلا من أهل الأدب، وأراد أن يسأله عن أخيه، وخاف أن يلحن، فقال: أخاك أخوك أخيك ها هنا؟ فقال الرجل: لا، لو، لي، ما هو حضر.
وسمعت شيخنا أبا بكر محمد بن عبدالباقى البزار يقول: قال رجل لرجل: قد عرفت النحو، إلا أنى لا أعرف هذا الذى يقولون: أبو فلان وأبا فلان وأبى فلان، فقال له: هذا أسهل الأشياء فى النحو، إنما يقولون أبا فلان لمن عظم قدره، وأبو فلان للمتوسطين، وأبى فلان للرذلة.
وعن الأصمعي، عن عيسى بن عمر، قال: كان عندنا رجل لحان، فلقى رجلا مثله، فقال: من أين جئت؟ فقال: من عند (أهلونا)، فتعجب منه وحسده، وقال: أنا أعلم من أين أخذتها: أخذتها من قوله تعالى: (شغلتنا أموالنا وأهلونا).
وعن أبى القاسم الحسن، قال كتب بعض الناس: كتبت من (طيس)، يرد (طوس)، فقيل له فى ذلك، فقال: لأن (من) تخفض ما بعدها، فقيل: إنما تخفض حرفا واحدا لا بلدا له خمسمائة قرية.
قال أبو الفضل بن المهدي: قال لى أبو محمد الأزدي: واظب على العلم فإنه يزين الرجال، كنت يوما فى حلقة أبى سعيد- يعنى السيرافى- فجاء ابن عبدالملك خطيب جامع المنصور وعليه السواد والطويلة والسيف والمنطقة، فقام الناس إليه وأجلوه، فلما جلس قال: لقد عرفت قطعة من هذا العلم وأريد أن أستزيد منه، فأيهما خير سيبويه أو الفصيح؟ فضحك الشيخ ومن فى حلقته ثم قال: يا سيدنا (محبرة) اسم أو فعل أو حرف؟ فسكت ثم قال: حرف، فلما قام لم يقم له أحد.
"
هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟

هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟