رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
العرب

في حواره لـ"البوابة نيوز".. عزام الأحمد: بعض الدول العربية خططت لإحداث الانقسام الفلسطيني.. متمسكون برعاية مصر للمصالحة.. و"صفقة القرن" ماتت قبل أن تولد

الجمعة 06/يوليه/2018 - 11:34 م
عزام الأحمد
عزام الأحمد
رضوي السيسي
طباعة
قال عزام الأحمد، عضو اللجنة المركزية والتنفيذية لحركة فتح ومسئول ملف المصالحة: «إن كل الفلسطينيين يتمسكون بالرعاية المصرية لملف المصالحة، ونأمل فى استئناف المفاوضات المصرية للملف بقوة وحرارة بعد فترة الركود التى أصابتها خلال الفترة الماضية، مضيفًا: ستكون لنا لقاءات مع القيادة المصرية التى تتابع هذا الموضوع خلال أيام وأعتقد أن القيادة المصرية بدأت تحركها بشكل متوازٍ، حيث سيصل وفد من حركة حماس خلال أيام، ونأمل أن تتمكن مصر من إخراج الشعب الفلسطينى والأمة العربية من هذه الصفحة السوداء».
وأكد «الأحمد» فى حواره لـ«البوابة»: إننا لسنا بحاجة لاتفاقات جديدة إطلاقا ولسنا بحاجة إلى حوارات جديدة بل نريد مصر أن تأخذ ضمانات من كل الأطراف الفلسطينية ولا أقول من حماس فقط رغم قناعتى بأن الجميع ملتزم إلا حماس، ونحن نريد من مصر أن تعلن وتفضح الطرف المعطل للمصالحة.
وشدد على أن «صفقة القرن» التى تروج لها الولايات المتحدة الأمريكية «ولدت ميتة»، مضيفًا: «نحن لن نضع أيدينا فى مياه باردة، فأمريكا الآن تبحث عن خطط جديدة بنفس مضمون صفقة القرن لتصفية القضية الفلسطينية والحكومة الفلسطينية، مشددا على أن صفقة غزة التى يسعون إليها ستحبط ولن يكتب له النجاح».؛ وإلى نص الحوار...

■ بداية.. ماذا عن تطورات المصالحة الفلسطينية ومحاولات الالتفاف على الدور المصرى فى هذا الشأن؟ 
نحن أبلغنا مصر علنًا بأن الكل الفلسطينى يتمسك بالرعاية المصرية، ونأمل أن تنتهى فترة الركود التى سادت تنفيذ اتفاق المصالحة الذى رعته مصر، والعودة لاستئناف الملف بقوة وحرارة وسيكون لنا لقاءات مع القيادة المصرية التى تتابع هذا الموضوع، وأعتقد أن القيادة المصرية بدأت تحركها بشكل متواز مع تحركاتنا، فمصر مكلفة من القمة العربية ومكلفة من الثقة الفلسطينية بها كما أنها كلفت نفسها تاريخيا أن ترعى القضية الفلسطينية وكل هذه العوامل جعلتنا واثقين أن مصر ستنجح فى الجهود التى استأنفتها.

■ ولكن ما الأسباب الحقيقية لاستمرار الصراع الفلسطيني؟
- حقيقة الانقسام فى الساحة الفلسطينية ليس انقسام «فلسطينى – فلسطيني»، وإنما هو انقسام «عربى – عربي» ذو بعد دولي، فهناك بعض الدول العربية التى خططت لإحداث الانقسام الفلسطينى وقامت بدعم حركة حماس ومولتها بالمال والسلاح وما زالت تمولها للحيلولة دون تنفيذ الاتفاقات الموقعة عام ٢٠١١ والاتفاق الذى وقع العام الماضى لتنفيذ الاتفاق ٢٠١١ لتمكين حكومة الوفاق الوطنى التى تم تشكيلها من عملها فى قطاع غزة.

■ هل هناك مبادرات أو اتفاقات جديدة سيتم طرحها الفترة المقبلة؟
- الأيام القادمة ستشهد وصول وفد من حركة حماس للقاهرة، وفى الحقيقة أننا لسنا بحاجة لاتفاقات جديدة إطلاقا ولسنا بحاجة إلى حوارات جديدة بل نريد مصر أن تأخذ ضمانات من كل الأطراف الفلسطينية ولا أقول من حماس فقط رغم قناعتى أن الجميع ملتزم إلا حماس ونحن نؤيد مصر أن تعلن وتفضح الطرف المعطل كما فعلت عام ٢٠٠٩، عندما دعت حماس وفتح للتوقيع وفتح جاءت ووقعت وحماس لم توقع وقت ذاك إلا بعد سنتين فى عام ٢٠١١، وهذه هى طريقة الإخوان المسلمين وإسرائيل، حيث تقوم بإجراء حوار بلا نتائج وآن الأوان لهذا الأسلوب أن ينتهى للأبد.

■ كيف ستتعاملون مع ما تسمى «صفقة القرن» وما إمكانية تطبيقها على أرض الواقع؟
- صفقة القرن ولدت ميتة وعندما ظهرت ملامحها كان لنا موقف حاسم كقيادة فلسطينية حتى الرئيس محمود عباس أبومازن، أخذ قرارًا بقطع العلاقات السياسية مع الولايات المتحدة من دون العودة لقيادة منظمة التحرير، ونحن وافقنا على ما اتخذه.

■ ولكن هل لديكم رؤية محددة للتعامل مع واشنطن بعد مواقفها من القضية؟
- لن نضع أيدينا فى مياه باردة، فأمريكا الآن تبحث عن خطط جديدة بنفس مضمون صفقة القرن لتصفية القضية الفلسطينية والحكومة الفلسطينية والآن بدأوا يتحدثون عن حلول إنسانية فى غزة وصفقة غزة وكأنهم يحنون على غزة تحت شعار الأوضاع الإنسانية ونحن نتحداهم أن يقدموا مساعدات إنسانية لغزة سواء فى مجال الصحة أو الكهرباء أو المياه أو المجارى أو التعليم لذلك نقول إنها ستحبط ولن يكتب له النجاح مادام هناك القلم الفلسطينى الذى كان يلوح به أبوعمار والآن يلوح به أبومازن لا يمكن لقوة فى الأرض أن تفرض حلولا على الشعب الفلسطيني.

■ ماذا عن خططكم لمواجهة القرار الأمريكى بنقل السفارة للقدس خاصة أن بعض الدول بدأت فى اتخاذ قرارات مماثلة؟
- فى الواقع لابد من تنفيذ القرارات الخاصة بالقضية الفلسطينية باعتبارها رأس الرمح فى مواجهة الأطماع الصهيونية وضرورة مواصلة البرلمان العربى خطة تحركه التى بدأت منذ ديسمبر الماضى وذلك لمواجهة قيام الولايات المتحدة الأمريكية بنقل سفارتها إلى مدينة القدس المحتلة وضرورة التصدى له على صعيد الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية، والبرلمانات الإقليمية، والدولية فى أفريقيا وأوروبا، وأمريكا اللاتينية، كذلك فقد دعا البرلمان العربي، الأمم المتحدة لعقد مؤتمر دولى لرعاية عملية السلام الجاد والشامل والعادل وفق قرارات الشرعية الدولية.

■ ماذا عن التحديات التى تواجه الحكومة الفلسطينية فى غزة وهل هناك محاولات لإفشال الجهود المصرية من وجهة نظرك؟
من المعروف أنه عندما ذهب الوفد الأمنى المصرى وجلس طويلا لم يتمكن من إلزام حماس بتمكين الحكومة وتسليمها الوزارات والدوائر بالمعابر، وحتى الآن حماس تتحكم فيها كما تريد وتجبى الضرائب والرسوم كما تريد كما تريد، كما أن الأمن تفرضه بالطريقة التى تريدها وتقمع الناس وشاهدنا على التلفاز أن من هتفوا ضد الانقسام سحقوهم، وبالتالى نحن نثق فى مصر ويجب أن تعلن أمام الجميع الجانب المعطل حتى لو قالت إن فتح هى التى تعطل الجهود، نحن سنتقبل ذلك بصدر رحب لكن توضح كيف وإذا حماس تعطل يقولوا كيف وهذا جزء من الجهد الحقيقى لإنهاء الانقسام.

■ شهدت الفترة الماضية أحاديث عن الحالة الصحية للرئيس أبومازن فهل هناك آليات لترتيب البيت الفلسطينى وتعيين نائب؟
- هذا جزء من الحرب النفسية التى تشن علينا كفلسطينيين هل فى مصر كان معروفا من سيورث الرئيس جمال عبدالناصر أو الرئيس السادات أو الرئيس مبارك فلماذا هذا الحديث ونحن دولة مازلنا تحت الاحتلال فعندما استشهد أبوعمار لم يكن معروفا من سيأتى رئيس بعده وتمت الأمور بسلاسة وفق القانون، فمنظمة التحرير هى المرجعية واجتمعت اللجنة التنفيذية لها آنذاك وقبل دفن الشهيد أبوعمار وهو كان فى مستشفى فى فرنسا، تم انتخاب أبومازن رئيسا لفلسطين وإذا كان لا يوجد انقسام فالقانون معروف وواضح أن رئيس المجلس التشريعى يتولى السلطة ٦٠ يوما لحين انتخاب الرئيس لذلك هذه جزء من الحرب النفسية التى تشن ضد الشعب الفلسطيني.

■ وماذا عن معبر رفح؟
معلوماتنا أنه سيزداد فتحه من خلال التنسيق الكامل مع السلطة من أجل فتح المعبر لتخفيف المعاناة عن أهل غزة، وعلى الرغم من أن تواجد السلطة بالمعبر لم يكن بالشكل الكامل وفق النظام والقانون ورغم ذلك، فنحن سنقبل أى صيغة مؤقتة من أجل تخفيف معاناة أهلنا فى غزة.

■ كيف تنظر إلى الدور الذى تقوم به الجامعة العربية لدعم القضية الفلسطينية؟
للأسف الدول العربية لا تسدد مساهماتها لدعم موازنة فلسطين، باستثناء المملكة العربية السعودية، والجمهورية الجزائرية، والمملكة المغربية، بدعم موازنة دولة فلسطين، ودعم صندوقى الأقصى والقدس، ولذلك أدعو الدول العربية للالتزام فى تقديم المساعدات لموازنة دولة فلسطين لكى تستطيع مواجهة الإجراءات العقابية التى فرضتها الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، وكان آخره قرار الكنيست يوم الثلاثاء الماضى بسرقة ما تقوم بصرفه السلطة الفلسطينية لأسر الشهداء والأسرى فى فلسطين والتى تقدر بـ٢٠٠ مليون دولار شهريا.

■ ماذا عن الزيارة التى أعلن عنها وفد البرلمان العربى إلى فلسطين.. وهل تقرر موعدها؟
لم يتحدد الموعد حتى الآن، وسيتم الترتيب للزيارة بالتنسيق مع الرئاسة الفلسطينية والمجلس الوطنى الفلسطينى، وأرى أن زيارة للأشقاء إلى فلسطين هى واجب وطنى وقومى ومن يقول إن زيارة فلسطين هى «تطبيع» مع الاحتلال يريد التخلى عن التزاماته تجاه الفلسطينيين.
"
هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟

هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟