رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

مفاجأة جديدة تكشف لغز مقتل نجل البغدادي

الخميس 05/يوليه/2018 - 10:47 م
البوابة نيوز
جهان مصطفى
طباعة
ظهرت روايات جديدة حول كيفية مصرع "حذيفة البدري" نجل زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي، وذلك بعد أيام من الإعلان عن مقتله، حيث أعلن التنظيم اليوم الخميس، عبر "التليجرام"، أنه قتل في عملية انتحارية بشاحنة مفخخة استهدفت محطة كهرباء توجد فيها قوات حكومية قرب مدينة حمص وسط سوريا.

وفي المقابل، كشفت مصادر استخبارية عراقية عن مفاجأة مفادها أن حذيفة البدري "13 عاما" قتل بضربة جوية على مغارة في حمص، ولم يكن في عملية قتالية، كما روجت منابر داعش الإعلامية.
وإلى حين اتضاح تفاصيل أكثر عن حقيقة ما حدث، فإن هناك من عزا تمسك داعش برواية مقتل البدري في عملية انتحارية، بأنه محاولة يائسة من التنظيم لرفع معنويات عناصره، عبر الزعم أن البغدادي ضحى بابنه، وأن على الآخرين الاقتداء به.
ولعل ما يشكك في رواية داعش أيضا، بياناته المتضاربة في بداية الإعلان عن مقتل البدري، حيث زعمت بعض حسابات التنظيم على التليجرام، أنه قتل في عملية انتحارية، فيما ادعت أخرى أنه قتل في معارك مع القوات السورية والروسية في محطة كهرباء في ريف حمص.
هذا بالإضافة إلى أن الرواية العراقية جاءت أكثر تفصيلا، إذن نسبت وسائل الإعلام العراقية في 4 يوليو إلى مصادر استخبارية في بغداد، قولها، إن "الإرهابي المدعو حذيفة البدري نجل البغدادي، لم يكن انغماسيا، ولا حتى مقاتلا، بل كان وجوده رمزيا يتنقل بين مخبأ وآخر، كنوع من أنواع الدعاية النفسية لما تبقى من التنظيم الإرهابي ".
وأضافت المصادر ذاتها أن "مقتل البدري كان بضربة جوية على مغارة في حمص وسط سوريا، ولم يكن في عملية قتالية، كما روجت منابر داعش الإعلامية".
وتابعت المصادر "هذه المغارة كان لها ثلاثة مداخل وتضم بحدود 30 من القيادات الإرهابية وعناصر حماية البدري".
واستطردت "تم ضرب المغارة بثلاثة صواريخ ذكية الاثنين 2 يوليو، مما أدى إلى مقتل حذيفة و11 شخصا من الموجودين".
ولفتت المصادر العراقية أيضا إلى أن "نجل البغدادي كان نجا من غارة للطيران العراقي داخل الأراضي السورية في 22 يونيو، قتل فيها مرافقاه، أحدهم يدعى سعود محمد الكردي المكنى أبو عبد الله، وهو صهر البغدادي ومتزوج من ابنته دعاء ولديه منها عبد الله وعائشة".
وقالت هذه المصادر في تصريحات نشرتها وسائل الإعلام العراقية، إن "الإرهابي المدعو حذيفة البدري نجل البغدادي، لم يكن انغماسيا، ولا حتى مقاتلا، بل كان وجوده رمزيا يتنقل بين مخبأ وآخر، كنوع من أنواع الدعاية النفسية لما تبقى من التنظيم الإرهابي ".
وأضافت المصادر ذاتها أن "مقتل البدري كان بضربة جوية على مغارة في حمص وسط سوريا، ولم يكن في عملية قتالية، كما روجت منابر داعش الإعلامية.
وتابعت المصادر "هذه المغارة كان لها ثلاثة مداخل وتضم بحدود 30 من القيادات الإرهابية وعناصر حماية البدري".
واستطردت "تم ضرب المغارة بثلاثة صواريخ ذكية الاثنين 2 يوليو، مما أدى إلى مقتل حذيفة و11 شخصا من الموجودين".
ولفتت المصادر العراقية أيضا إلى أن "نجل البغدادي كان نجا من غارة للطيران العراقي داخل الأراضي السورية في 22 يونيو، قتل فيها مرافقاه، أحدهم يدعى سعود محمد الكردي المكنى أبو عبد الله، وهو صهر البغدادي ومتزوج من ابنته دعاء ولديه منها عبد الله وعائشة".
كما نقل موقع "روسيا اليوم" في 5 يوليو عن الخبير العراقي بشئون الجماعات الإسلامية، أحمد الحمداني قوله إن "البغدادي أراد أن يوصل رسالة للتنظيم ولقياداته وخلاياه بأنه ضحى بابنه في محاولة منه لاستعادة مكانته".
وأضاف أحمد الحمداني أن التنظيم لا يصدر في العادة بيانات فردية حول عملياته الانتحارية، ويكتفي بإصدارات شهرية تتضمن عددا من العمليات الانتحارية لعناصره ووصاياهم وأحاديثهم وكيفية صعودهم إلى السيارات المفخخة ثم تفجير أنفسهم، لكن أن يتم الإعلان عن عملية منفردة وبالتفاصيل والاسم بعد ساعات من تنفيذها، فهي رسالة داخلية خاصة بالتنظيم.
وكانت "رويترز" أفادت مساء الثلاثاء الموافق 3 يوليو بمقتل نجل البغدادي في عملية قتالية بالقرب من محطة كهرحرارية بريف حمص، فيما نشرت حسابات تابعة لتنظيم داعش على "التليجرام"، صورة لـ"حذيفة البدري" نجل البغدادي القتيل، وقال بعضها إنه قتل خلال عملية انتحارية نفذها التنظيم ضد قوات النظام السوري والجيش الروسي في محطة الطاقة الحرارية في ريف حمص، فيما ادعت أخرى أنه قتل في المنطقة ذاتها خلال معارك مع القوات السورية والروسية. 

نجل البغدادي في سطور 
وحسب تقارير استخبارية عراقية، فإن حذيفة البدري "13 عاما"، هو الابن الأكبر لزعيم داعش من الذكور، إذ أن للبغدادي خمسة أبناء ذكور من زوجتيه العراقية والسورية، وحذيفة أكبر الذكور من زوجته الأولى العراقية، إذ رافق والده منذ عام 2013، في سوريا والعراق.
ولدى البغدادي أبناء آخرون، هم عمر ومحمد وعبدالله وعلي، وكان البغدادي يكنى بـ"أبي حذيفة"، قبل أن يتولى منصب زعيم تنظيم "داعش".
وترجح الاستخبارات العراقية، أن البغدادي لا يعيش حاليا مع أي من أفراد أسرته لأسباب أمنية لحمايتهم وحماية نفسه أيضا.
وفي 9 مايو الماضي، رجح ضابط برتبة لواء، في جهاز الاستخبارات العراقية، استهداف أبو بكر البغدادي، قريبا، بعد تحديد مكان اختبائه، حسب تعبيره.
ونقلت "فرانس برس" عن الضابط، الذي طلب عدم كشف هويته، قوله حينها، إن "البغدادي موجود في شرق سوريا، حيث تقع مناطق نفوذ التنظيم، وهي مناطق الهجين الشدادي والصور ومركدة".
وتابع "البغدادي يتنقل بالخفاء في هذه المناطق في الجانب السوري من الحدود، وليس بموكب". واستطرد " البغدادي يتنقل برفقة أربعة إلى خمسة أشخاص بينهم ابنه، وصهره".
ورجح الضابط العراقي اعتقال أو قتل البغدادي قريبا، بعد تمكن جهاز الاستخبارات العراقي من اعتقال خمسة من أبرز قادة داعش، وقتل "حوالى 39 آخرين" بغارة جوية داخل سوريا في 19 إبريل الماضي.
واستطرد "الاعترافات التي حصلنا عليها تشير إلى ضعف كبير داخل صفوف داعش، وضعف في التمويل بعدما فقد جميع المصافي النفطية التي كان يسيطر عليها".
وفي فبراير الماضي، أعلن مسئول كبير في وزارة الداخلية العراقية، أيضا أن البغدادي "يعاني من كسور وجروح خطرة في ساقه وجسمه منعته من المشي بمفرده، وأدخل أخيرًا إلى مشفى لداعش في منطقة الجزيرة السورية". 
وكانت وسائل الإعلام ذكرت على الأقل ست مرات منذ 2014 أن البغدادي قُتل أو أصيب إصابة خطيرة، فقد قيل ثلاث مرات إنه قُتل في غارات للطائرات الروسية أو الأمريكية، وروجت تقارير أخرى عديدة أنه اُعتقل في هجوم بالمدافع شنته القوات السورية، حيث أصيب ثم توفي مسموما.
وتسبب رفع الجائزة الأمريكية أواخر 2016 للقبض على البغدادي من عشرة ملايين دولار إلى 25 مليونا في ورود سيل من البلاغات المزعومة برؤيته.
ولد البغدادي، واسمه الحقيقي، عواد إبراهيم البدري، في مدينة سامراء بمحافظة صلاح الدين في شمال العراق عام 1971 لأسرة بسيطة وسنية، وعُرفت عائلته بتدينها، خاصة أنها تدعي أنها من نسل الرسول محمد صلى الله عليه وسلم.
ودخل البغدادي جامعة بغداد ودرس العلوم الإسلامية، وحصل على شهادة البكالوريوس في الدراسات الإسلامية من الجامعة عام 1996، ثم حصل علي شهادتي الماجستير والدكتوراه في الدراسات القرآنية من جامعة صدام حسين للدراسات الإسلامية عام 1999، وقضى البغدادي سنوات دراساته العليا في حي الطوبجي المتواجد في بغداد، مع زوجتين له، وستة من الأبناء.
وعرف عنه أنه كان محبا للغاية لكرة القدم، إذ أصبح نجما لفريق مسجد مديمة الطوبجي المتواجد في منطقته، إلا أنه سرعان ما انجذب إلى الأشخاص المتشددين، الذين يتبنون نهج العنف والقتل والخراب، وانضم إلى جماعات السلفية الجهادية، وأصبح تحت وصايتهم.
وفي 2003، وبعد الغزو الأمريكي للعراق، ساعد البغدادي في تأسيس جماعة باسم "جيش أهل السنة والجماعة"، وفي فبراير 2004، ألقت القوات الأمريكية القبض عليه، في مدينة الفلوجة، وظل بالسجن عشرة أشهر.
وحسب رواية أحد رفاقه في السجن، كان البغدادي قليل الكلام، لكنه كان ماهرا جدا في التنقل بين الفصائل المتنافسة داخل السجن، الذي كان يضم مزيجا من عناصر سابقة مقربة من الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، وجهاديين.
واستغل البغدادي فترة سجنه في تحقيق أهدافه الإرهابية، إذ شكل تحالفات مع العديد من المعتقلين، وظل على اتصال بهم، حتى بعد الإفراج عنه.
واتصل البغدادي، بعد إطلاق سراحه، بأحد المتحدثين باسم تنظيم القاعدة الإرهابي في العراق، الذي كان يقوده حينها الأردني أبومصعب الزرقاوي، وحينها انضم للقاعدة.
لكن سرعان ما تغيرت الأمور، إذ قتل الزرقاوي عام 2006 في غارة جوية أمريكية، وحينها، خلفه أبو أيوب المصري.
وفي أكتوبر من نفس العام، قرر أبو أيوب المصري حل تنظيم القاعدة الإرهابي في العراق، وأسس تنظيما يُسمي بـ"الدولة الإسلامية "في العراق، وكان معهم في هذا التنظيم أبو بكر البغدادي وقام بالعديد من العمليات الإرهابية حينها، خاصة أنه كان لديه ميول إرهابية، كما تم تعيين البغدادي رئيسا للجنة الشريعة، وتم اختياره عضوا في مجلس الشورى للتنظيم، والذي كان يضم 11 عضوا.
وعام 2010، حدث تحول إرهابي كبير في تاريخ أبو بكر البغدادي، إذ تم تنصيبه قائدا لتنظيم القاعدة في العراق وأصبح أمير التنظيم، كما يقولون الإرهابيون، وحينها استطاع البغدادي بعقله الإرهابي أن يعيد بناء التنظيم.وعام 2011، استغل البغدادي الاضطرابات المتزايدة في سوريا، وأصدر أوامره لأحد النشطاء التابعين له بسوريا ليؤسس فرعا لتنظيم القاعدة في سوريا، والذي عُرف بـ" جبهة النصرة"، وحينها حدثت خلافات كبيرة بينه، وبين أبو محمد الجولاني زعيم الجبهة.
وعام 2013، أعلن البغدادي أن جبهة النصرة هي جزء من تنظيم القاعدة في العراق، وحينها طلب أيمن الظواهري، زعيم التنظيم الأم، من البغدادي منح جبهة النصرة استقلالها وإعطائها الحرية الكاملة في قراراتها، لكن البغدادي رفض هذا الأمر، ودخل في صدام مع الظواهري، إذ أعلن انفصال تنظيمه عن التنظيم الأم.
وعقب ذلك، قام رجال البغدادي في العراق وسوريا بقتال عناصر جبهة النصرة، وحينها فرض البغدادي سيطرته وقبضته على شرق سوريا، ووضع مجموعة من القوانين والتشريعات الخاصة به.
وبعد أن عزز البغدادي مقاتليه في شرق سوريا، أمرهم بالتوسع في غرب البلاد، وفي يونيو 2014، أعلن البغدادي بشكل رسمي عن ولادة تنظيم "داعش" الإرهابي، وحينها سيطر بشكل كامل على مدينة الموصل في العراق، وعلى ما يقارب من ثلث مساحة بلاد الرافدين، كما أعلن سيطرته على أراض في سوريا، واتخذ الرقة معقلا له، إلا أنه في 2017، تعرض التنظيم لهزائم قاسية في العراق وسوريا، وقتل أيضا قادة كبار في صفوفه، بينهم الناطق باسمه، أبو محمد العدناني، الذي قتل في 30 أغسطس 2016 في حلب شمالي سوريا، وتضاربت الروايات حول كيفية مقتله، إذ أعلن التحالف الدولي لمحاربة داعش، مصرعه في غارة جوية، فيما زعمت وكالة أعماق التابعة للتنظيم، أنه قتل خلال متابعته لما سمتها العمليات العسكرية في حلب. 
"
هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟

هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟