رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

قريتي| "شبرا النملة".. أشهر قرى مصر في زراعة التفاح.. مسقط رأسي الشيخ الحصري و"حمدي الكنيسي ".

الأربعاء 04/يوليه/2018 - 09:17 م
البوابة نيوز
اسلام الخياط و احمد مهنا
طباعة
قرية شبرا النملة هي إحدى القري التابعة لمركز طنطا بمحافظ الغربية والتي تقع وسط دلتا النيل علي طريق مصر الاسكندرية الزراعي علي بعد 5 كيلو مترات من مدينة طنطا تتنوع في بيئتها الطبيعية وحدائقها المختلفة والامتداد الواسع للمساحات الخضراء فيها ويسكنها نحو 50 ألف نسمة وتشتهر بزراعة التفاح وتنتشر بها حدائق الفاكهه مثل المانجو والنخيل والبرتقال بالاضافة للمحاصيل الزراعية، تخرج منها العديد من الشخصيات التاريخية التي تركت بصمات كبيرة في مختلف المجالات ومن اهم هذه الشخصيات فضيلة الشيخ محمود الحصري أحد أشهر قراء القرآن الكريم في العالم، والاعلامي حمدي الكنيسي نقيب الإعلاميين، وبها أنشأت أول جمعية تعاونية زراعية في مصر وبها العديد من المرافق والقطاعات الخدمية ومحطة للسكة الحديد أنشأها الإنجليز في عهد عباس الأول عام 1854 م.

تاريخ القرية واصل تسميتها
هي إحدى القرى القديمة بوسط الدلتا وكان اسمها الأصلي شبرامنة، وتم تسميتها أيضا بقرية شبرا النملي وتغير اسمها عام 1228هجرية إلى الاسم الحالي لها وهو شبرا النملة يسكنها نحو 50 ألف نسمة تقريبا. شبرا النملة تشتهر بزراعة التفاح وتعتبر من اهم قري مصر المنتجة لمحصول التفاح بالإضافة إلى زراعة المحاصيل السنوية مثل القمح والذرة وهي أول قرية على مستوى الجمهورية يتم إنشاء جمعية تعاون زراعي بها عام 1910 ويوجد بها مجموعة من المساجد الكبري منها مسجد العمري ومسجد الحصري ومسجد الكنيسي.
المصالح الحكومية
كما يوجد بالقرية العديد من المنشآت والمصالح الحكومية حيث يوجد بها مدرستين للتعليم الأساسي ومدرسة للتعليم الاعدادي وتم الانتهاء من انشاء مدرسة تعليم ابتدائي جديدة بها بالاضافة الي معهد ديني ازهري باسم الشيخ محمود خليل الحصري يضم مراحل الابتدائي والاعدادي والثانوي بالاضافة الي وجود معهد عالي للهندسة والتكنولوجيا بالقرية وبعض الاندية الخاصة التي تقع علي طريق مصر الاسكندرية الزراعي ومحطة سكه حديد.
وتضم القرية أيضا العديد من المؤسسات الحكومية سواء كانت سنترال او مكتب بريد ووحدة صحية ووحدة شئون اجتماعية ومركز شباب ووحدة بيطرية.
بالاضافة الي القطاعات الخدمية مثل شبكة الصرف الصحي التي تغطي جميع انحاء ومنازل القرية.
الشخصيات التاريخية
فضيلة الشيخ محمود خليل الحصري
ولد بقرية شبرا النملة التابعه لمركز طنطا بمحافظة الغربية عام1917 وكان والدة يعمل في صناعة "الحصير" وقام بإلحاقه بأحد الكتاتيب لحفظ القرأن الكريم في سن الرابعة من عمره ثم أتم حفظ القرآن كاملا في عمر 8 سنوات.
وبعد أن أتم حفظ القرآن كاملا التحق بالمعهد الديني" الأحمدي " بمدينة طنطا وظل يدرس فية حتى مرحلة الثانوية وبعد أن أتم الدراسة الثانوية اتجه لتعلم القراءات العشر وفي تلك الفترة كان يذهب لإحياء الليالي الدينية وظل مقيما بقرية شبرا النملة حتى إن التحق بالإذاعة المصرية عام 1944
كما تم تعيينه شيخا لمقرئة سيدي عبدالعال بطنطا ومؤذنا بمسجد سيدي حمزة حتي انتقل إلى مدينة القاهرة كقارئا للقران بمسجد الإمام الحسين وأقام فيها حتى وفاته.
وتقلد الشيخ الحصري العديد من المناصب الدينية حيث تم تعيينه شيخا بعموم المقارئ المصرية ورئيسا للجنة تصحيح المصاحف ومراجعتها بالأزهر.
وكانت اغلب رحلات الشيخ الحصري الخارجية في شهر رمضان لقرائة القران بالدول العربية والإسلامية.
حيث قام بقراءة القرآن الكريم داخل الكونجرس الأمريكي بناء علي طلب الرئيس الأمريكي الاسبق جيمي كارتر ويعد الحصري أول من قراء القرآن بالكونجرس الأمريكي.
ويعتبر الحصري علما من إعلام القرآن واشهر من رتل القرآن في العالم وأول من جمع القرآن في مصحف مسجل كما قام بقراءة القرآن في الكونجرس الأمريكي وأول من سجل القرآن الكريم بصوته مرتلا في الإذاعة المصرية.
حيث سجل القرآن الكريم كاملا ترتيلا وبروايات كثيرة بالاضافة إلى تسجيله للقرآن المعلم فهو صاحب مدرسة أحكام التلاوة وله العديد من المؤلفات العلمية القرانية.
ولم تنقطع علاقة الشيخ الحصري بقريتة ومسقط راسة بشبرا النملة بعد أن ذاع صيته في دول العالم بل ظل وفيا لها وبارا بأهلها في العديد من المجالات وقام الحصري بنفسه بمتابعة تأسيس معهد أزهري كبير بالقرية لحفظ القرآن الكريم وتعلم العلوم الشرعية ابتداء من المرحلة الابتدائية وحتى المرحلة الثانوية وتخرج منه إعداد كبيرة من الدعاة والأطباء والمهندسين والمعلمين وغيرها من التخصصات المختلفة فهو صاحب فضل كبير علي كل من التحق وحفظ كتاب الله وتخرج من معهدة الأزهري.
كما قام أيضا ببناء مسجد بالقرية بجانب المعهد الأزهري وتم تسمية المسجد والمعهد باسم " الشيخ الحصري ".
وقبل وفاته أوصي بثلث تركته لأعمال الخير وحفظ القرآن الكريم، كما لم تنقطع أسرته عن خدمة أبناء وأهالي قرية شبرا النملة حيث يقوم أبناء الشيخ الحصري بتقدم المساعدات المادية والعينية للمحتاجين بالقرية ورعاية المعهد الدينى والمسجد وقاموا ايضا بتاسيس جمعية خيرية للخدمات الدينية والاجتماعية تحمل اسم " جمعية الشيخ الحصري بشبرا النملة " والتى تعتبر فرعا لجمعية الحصري بـ6 أكتوبر وتقوم الجمعية على تقديم المساعدات لليتامي والارامل والمحتاجين ومن اهم انشطتها ايضا انها تضم مقرا لتحفيظ القران الكريم للاطفال.
الإعلامي حمدي الكنيسي.. " نقيب الإعلاميين " ورئيس الإذاعة المصرية الأسبق
هو أشهر مراسل حربي خلال حرب أكتوبر عام 1973 وصاحب اشهر برنامج اذاعي عن الحرب وهو برنامج " صوت المعركة " و" يوميات مراسل حربي "
ولد الكنيسي بقرية شبرا النملة عام 1941 بدا مراحل التعليم المختلفة بمدارس القرية حتي التحق بكلية الاداب جامعة القاهرة حصل على ليسانس الآداب قسم اللغة الإنجليزية عام 1961 وأتم دراسته في الترجمة الفورية بالجامعة الأمريكية.

بدا حياتة العملية مدرسا للغلة الانجليزية ثم انتقل بعدها عام 1963 للعمل كمذيع لنشرة الأخبار بالإذاعة المصرية وتدرج بالعديد من المناصب حتي عين كرئيس للإذاعة المصرية حتى سن التقاعد.
كما عمل الكنيسي خبيرا دوليا لدى اليونسكو وتم اختياره مستشارا اعلاميا لمصر في لندن ونيودلهي وامين عام مهرجان القاهرة للإذاعة والتليفزيون الذى تغير اسمه فيما بعد إلى مهرجان القاهرة للإعلام العربي وأمين مهرجان الاغنية العربية السادس وعضو اللجنة العليا للمهرجان الدولي للأغنية ورئيس اللجنة العليا للمهرجان، له العديد من المؤلفات من أهمها كتاب "الحرب طريق السلام" و"يوميات مراسل في جبهة القتال "، وعين عضوا لمجلس إدارة اتحاد كتاب مصر ورئيس اللجنة الثقافية والاعلامية وعضو المجالس القومية المتخصصة.
وفي عام 2000 ترشح الكنيسي لعضوية مجلس الشعب من مسقط راسة بقرية شبرا النملة وفاز بعضوية البرلمان كنائبا عن دائرة برما حتي عام 2005 وقدم لأبناء قريته العديد من الخدمات الخاصة والعامة ومن اهمها توصيل مشروع الصرف الصحي للقرية بالأمر المباشر بعد نجاحه في الانتخابات بالإضافة إلى إلحاق العديد من أبناء قريته بالوظائف الحكومية ويتمتع بسمعة حسنة وسيرة طيبة بين أبناء القرية.
حصل على العديد من الجوائز والأوسمة فقد منحه الرئيس مبارك وسام الجمهورية تقديرا لأدائه كمستشار اعلامى لمصر في نيودلهي كما نال درع التفوق من وزير الاعلام عندما تطوع للعمل مراسلا حربيا للإذاعة أثناء حرب أكتوبر وقدم انجح البرامج منها صوت المعركة ويوميات مراسل حربي.
حصل كتابه الحرب عن طريق السلام جائزة أفضل كتاب عام 1997 في الدراسات الاستراتيجية ونال وسام الدولة للعلوم والفنون من الطبقة الأولى تقديرا لادائه كقيادة اعلام.
عين عضوا بالمجالس القومية المتخصصة وعضو بمجلس إدارة النادى الاهلى لعدة دورات وهو احد المرشحين في الانتخابات الاخيرة لمجلس ادارة النادي الاهلي علي قائمة المهندس محمود طاهر.
مشاكل تواجه أهالي القرية
ويقول" السيد سعد" من ابناء قرية شبرا النملة ان الاهالي يحرصون علي الحاق ابنائهم بالتعليم واتمام الدراسة بمدارس القرية حتي الالتحاق بالجامعه او التعليم الفني ويشتهر بها مكاتب تحفيظ القران الكريم سواء كانت بالجمعيات أو المساجد ويتخرج منها سنويا إعداد كبيرة من حفظة كتاب الله، فتحفيظ القران للاطفال بالقرية يعد من الموروثات الأساسية بين الأهالي ويتجه بعضهم إلى إلحاق أبنائه بالتعليم الأزهري من أجل حفظ القرآن الكريم وتعلم العلوم الشرعية.
ومن أهم المشاكل التي يعاني منها الفلاحين والمزارعين بالقرية هي النقص الشديد في مياة الري وانخفاض منسوب المياه في الترع الرئيسية وندرة وصولها الي الترع الفرعية خاصة نهاية الترع مما يؤثر علي مواعيد ري الأراضي الزراعية في مواعدها ما يهدد بتلف المحاصيل، حيث تنقطع المياة عن الوصول للترع لفترات كبيرة تضر اضرارا بالغه خاصة في المحاصيل التي تحتاج الي الري في مواعيد محددة وتاخير الري يتسبب في تلفها يعرضهم الي خسائر كبيرة خاصة مع ارتفاع اسعار الاسمدة والتقاوي الزراعية.
ويقول احمد علي من اهالي القرية انهم يلجئون الي ري الزراعات عن طريق طلمبات المياة الجوفية الخاصة ببعض المزارعين والموجودة ببعض المناطق بالترع حيث يتم استئجار " جرار " لضخ المياة من الطلمبة الجوفية والقائها بالترع ونقوم بالري من هذه المياة ما يسبب معاناه كبيرة للفلاحين بسبب ارتفاع مصارف الري بهذه الطريقة كما أنها غير متوفرة لجميع الفلاحين وتكلفتها المالية كبيرة جدا تصل إلى 400 و500 جنيه للفدان في الرية الواحدة وذلك باستخدام جرارات لرفع المياة الجوفية من الطلمبات الحبشية وضخها مرة اخري في الترعة لكي نقوم بالري.
وطالب الاهالي بتدخل اللواء احمد ضيف صقر محافظ الغربية بتوجية وكيل وزارة الري للعمل علي حل مشكلة نقص مياة بالترع حفاظا علي المحاصيل الزراعية من التلف.
كما يعاني أهالي القرية من عدم وجود وحدة إسعاف أو وحدة مطافي لخدمة ابناء القرية وخاصة في ظل وقوع العديد من الحوادث نظرا لموقع القرية على الطريق السريع " مصر الإسكندرية الزراعي " والذي يقع عليه العديد من الحوادث ويطر الأهالي للانتظار حتي تصل سيارات الإسعاف من مدينة طنطا.
وطالب الأهالي من المسئولين باستكمال أعمال الرصف بشوارع القرية والتي تم الانتهاء من بعضها خلال الشهور الماضية بالإضافة إلى سرعة توصيل الغاز الطبيعي للقرية، ومن أهم المشاكل التى يعاني منها أهالى القرية هي الارتفاع الكبير في اسعار العقارات والأراضي، حيث وصل سعر قيراط الأرض المباني بها إلى 800 ألف جنيه.
"
هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟

هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟