رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

قريتي | أبيس بالإسكندرية.. تحول "القمامة" إلى "قمم"

الأحد 01/يوليه/2018 - 03:11 م
محمد العدوى
طباعة
«مصر الخير» تنشئ المشاريع الإنتاجية وتنقذ الغارمات من السجن 
العاملات: المصنع أحدث طفرة بالقرى.. والمحافظ: توفير مهنة دائمة للمحتاجين أهم من تقديم الإعانات
«جمعة»: تنمية الإنسان هي مهمتنا الأساسية.. واستطعنا الإفراج عن 50 ألف غارمة في 8 سنوات

أصبحت صناعة السجاد اليدوية داخل قرى أبيس بالإسكندرية، التي تقع على أطراف المحافظة، المصدر الرئيسي للدخل الذي يساعدهم مصاريف معيشتهم.
ففي مارس 2013، أنشات مؤسسة "مصر الخير"، أول مشاريعها لمساعدة الغارمين والغارمات من أهالي قرى أبيس، في صناعة السجاد اليدوي، ودربوهم على الحرفة حتى برعوا فيها.
وخلال أربعة سنوات تقريبًا، أعلنت مؤسسة "مصر الخير"، عن تحويل العاملين الغارمين والغارمات إلى منتجين، وعن بدء مصنع السجاد اليدوي بقرى أبيس بالإسكندرية في تصدير أولى منتجاته لعدد من الدول، ومنها أمريكا وإيطاليا وكندا.
وأجرت "البوابة" جولة تفقدية داخل مصنع السجاد اليدوي، للتحدث مع العاملين للتعرف على مشاكلهم التي تم حلها بعد العمل بالمصنع، وعن تعليمهم وتدريبهم على حرفة صناعة السجاد اليدوي.
وعندما تدخل المصنع تجد كل ثلاثة أمام "النول" لصناعة السجاد الصوفي أو الحريري، وفقًا للتصميم المرسوم لهم.
وقالت "ابتسام"، 38 سنة: "تعرضت لأزمة بسبب توقيعي على إيصالات أمانة بقيمة 15 ألف جنيه من أجل تجهيز بنتي، إلا إني تعسرت في السداد، وتم تنفيذ الحكم القضائي ضدي، وفي هذا الوقت بدأ مشروع مصر الخير في القرية لحل مشاكل الغارمين والغارمات".
وأضافت: "تدخلت المؤسسة لحل مشكلتي، فانضممت إلى مصنع السجاد اليدوي، وتم تدريبي على العمل نحو شهرين فقط، مما ساعد على تحسين حالتي المعيشية، وخلال العمل داخل المصنع تمكنت من سداد المبلغ المطلوب مني، واستكمل أولادي تعليمهم بالمدارس، وشجعت سيدات القرى على العمل بالمصنع".
وقالت "فاطمة"، 30 سنة: "إن المصنع أحدث طفرة داخل القرى أبيس، مما ساعد على تحسين معيشة جميع الأسر التي تعمل به، وساعدها على توفير حياة كريمة لأطفالها عقب انفصالها من زوجها".
وقالت "أم محمد"، 39 سنة: "تقدمت للعمل من أجل مساعدة زوجي على المعيشة وتعليم أولادي، وخضعت لفترة تدريب خلال شهر ونصف داخل أكاديمية المصنع، وتدربت على تنفيذ المطلوب من الرسم على السجاد الصوف والحرير".
وقالت مي كارم: "رغم عملي في صناعة السجاد لمدة 10 ساعات يوميًا، إلا أنني أيضا استكمل دراستي، لرغبتي في الالتحاق بكلية الطب من أجل علاج المرضى داخل القرية التي أعيش فيها".
وكان الدكتور محمد سلطان، محافظ الإسكندرية، وضع في شهر مايو الماضي، حجر أساس مجمع مصانع مصر الخير للسجاد والكليم والمنسوجات اليدوية بقرية أبيس، يرافقه الدكتور على جمعة رئيس مجلس أمناء مؤسسة مصر الخير، والذي يستهدف تشغيل ٥ آلاف عامل وعاملة وتدريبهم على صناعة السجاد والكليم والمنسوجات اليدوية.
وقال المحافظ: "في عام ٢٠١٤ تم إنشاء أول مصنع للسجاد اليدوي يحتوي على ٢٠ نول، ثم أنشئ ٣ مصانع أخرى ليصل إلى ١٠٠ نول، ويخدم ٥٠٠ فرد ويعمل به الشباب والسيدات، ونكمل المنظومة بوضع حجر أساس لأكبر مجمع لصناعة المنسوجات اليدوية على مساحة ٦ آلاف و٥٠٠ متر، ويشمل ١٠٠٠ نول ويخدم أكثر من ٥٠٠٠ فرد".\
وأكد المحافظ: "مهمتنا الأساسية هي تنمية وخدمة المجتمع، فالأهم من تقديم الإعانات هو توفير مهنة دائمة لهم تدر لهم دخل ثابت ومستمر".
وأضاف المحافظ أن هذا المكان الذي كان مخصص لتجميع القمامة والمخلفات، تم تحويله لمكان ينتج منتجا عالميا يبهر العالم، قائلا "إن كلمة الدكتور على جمعة أثرت في عندما قلت له أن هذا المكان كان لتجميع القمامة ليرد "إننا نحول القمامة لقمم".
من جانبه، قال الدكتور على جمعة رئيس مجلس أمناء مؤسسة مصر الخير: "بدأنا منذ ٤ سنوات بـ ٢٠ نول لننتهي بخدمة ما يقرب من ٦ آلاف فرد".
وأكد "جمعة" أن تنمية الإنسان هي مهمتنا الأساسية ولا نفرق بين الأشخاص، وننتمي جميعا لهذه الأرض الطيبة التي أسمينا المؤسسة على اسمها " مصر الخير "، فهي بلد الخير والأمن والأمان.
وأضاف "جمعة"، أن المؤسسة استطاعت الافراج عن 50 ألف غارمة خلال 8 سنوات، وتعمل على عدم دخولهن السجون مرة أخرى، من خلال نظام به شق قانونى واقتصادى واجتماعى.
وتابع: صناعة السجاد في قرى أبيس نجحت ووصلت للتصدير إلى الخارج، ونتمنى أن تعود مصر مرة أخرى للمركز الأول عالميا فى هذا المجال، مضيفًا أن المصانع تستهدف تشغيل 6200 عامل وعاملة من قرى أبيس وماحولها، إضافة الى وجود ورش فى 4 محافظات أخرى تعد نموذجا لبدء تنفيذ المصانع بها.
"
هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟

هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟