رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

«رأفت الهجان».. أيقونة المخابرات وقاهر الموساد

الأحد 01/يوليه/2018 - 11:48 ص
رافت الهجان
رافت الهجان
محمد باسم
طباعة
ولد «رأفت الهجان» في مثل هذا اليوم 1 يوليو 1927.. «رأفت الهجان» الاسم الحركي لـ«رفعت علي سليمان الجمال»، المواطن المصري الذي ذهب إلى إسرائيل حسب تكليفات من المخابرات المصرية، للتجسس وإمداد مصر بمعلومات خطيرة ومهمة تحت ستار شركة سياحية داخل إسرائيل. 
قبل سفر «رأفت الهجان» إلى إسرائيل للتجسس لصالح مصر.. تعرض لعمليات تدريب طويلة وشاقة، عرف من خلالها أساليب إخفاء الحقائق، وعلم الاقتصاد، وسلوكيات وتاريخ ديانة اليهود، والتمييز بين اليهود الاشكناز واليهود السفارد وغيرهم، بالإضافة إلى التدريب على الكر والفر والاشتباك المتلاحم، وتحميض الأفلام، والتصوير بآلات تصوير دقيقة، والكتابة بالقلم السحري قبل السفر. 
كشف «رأفت الهجان» في مذكراته أنه انضم إلى الوحدة اليهودية «131» أثناء وجوده بالإسكندرية، التي أنشأها الكولونيل اليهودي إبراهام دار، لحساب المخابرات الحربية الإسرائيلية، والتي شرع بعض أفرادها في القيام بعمليات تخريبية ضد بعض المنشآت الأمريكية والأجنبية، على نحو يجعلها تبدو كما لو أنها من صنع بعض المنظمات التحتية المصرية.
حقق «رأفت الهجان» العديد من الإنجازات أثناء عمله جاسوسًا، وليكن أبرزها إخبار مصر بموعد الهجوم عليها في 1967، إلا أن المعلومات لم تؤخذ على محمل الجد لوجود معلومات أخرى تشير بأن الهجوم سيكون منصبًا على سوريا، كما زود مصر أيضًا بالمعلومات التي ساعدتها على الانتصار في حرب أكتوبر، واعتزام إسرائيل إجراء تجارب نووية واختبار بعض الأسلحة التكنولوجية الحديثة أثناء لقائه برئيسه علي غالي في ميلانو، وزود مصر بتفاصيل عن خط برليف أحدثت هزة عنيفة لأسطورة تألق الموساد وصعوبة اختراقه، وتم اعتبار الهجان بطلًا قوميًا في مصر عمل داخل إسرائيل بنجاح باهر لمدة 17 سنة.
تمكن «رأفت الهجان» من إقامة مصالح تجارية واسعة وناجحة أثناء تواجده في إسرائيل، وأصبح شخصية بارزة في المجتمع.
عمل «رأفت الهجان» في مجال البترول بعد أن أتم عمليته الجاسوسية، وأسس شركة آجيبتكو، الأمر الذي دفع الرئيس الأسبق أنور السادات إلى إعطاء تعليمات لوزير البترول في ذلك الوقت للاهتمام به.
توفى «رأفت الهجان» بعد معاناة مع مرض سرطان الرئة عام 1982 في مدينة دار مشتاد القريبة من فرانكفورت بألمانيا.

الكلمات المفتاحية

"
هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟

هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟