رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
اغلاق | Close

قوات الدفاع الجوى.. حماة سماء مصر

السبت 30/يونيو/2018 - 02:34 ص
البوابة نيوز
كتب - نصر عبده
طباعة
تحتفل قوات الدفاع الجوى المصرية بعيدها الـ ٤٨ اليوم الثلاثين من يونيو، ويعد «الدفاع الجوي» أحد الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة المصرية، وهى المسئولة عن حماية المجال الجوى المصري، والتى أنشئت طبقًا للقرار الجمهورى الصادر فى فبراير ١٩٦٨ بإنشاء قوات الدفاع الجوى وفصلها عن القوات الجوية، لوصول قناعة القيادة العامة للقوات المسلحة فى ذلك الوقت بضرورة وجود غطاء وحماية جوية للقوات البرية أثناء حرب أكتوبر واقتحام قناة السويس.
قوات الدفاع الجوى..
وفى ٣٠ يونيو من العام ١٩٧٠ تم الدفع بكتائب الصواريخ إلى منطقة القناة، وهو اليوم الذى يوافق عيد قوات الدفاع الجوي، الذى استطاعت فيه كتائب الصواريخ التصدى لطيران العدو الإسرائيلي.
والدفاع الجوى هى مجموعة من الإجراءات التى تهدف إلى منع وتعطيل العدو الجوى عن تنفيذ مهمته أو تدميره بوسائل دفاع جوى ثابتة ومتحركة طبقًا لطبيعة الهدف الحيوى والقوات المدافع عنها.
ويتطلب تنفيذ مهام الدفاع الجوى اشتراك أنظمة متنوعة لتكوين منظومة دفاع جوى متكامل وهى تشتمل على أجهزة الرادار المختلفة التى تقوم بأعمال الكشف والإنذار إضافة إلى عناصر المراقبة الجوية بالنظر وعناصر إيجابية من صواريخ مختلفة المدايات والمدفعية والصواريخ المحمولة على الكتف والمقاتلات وعناصر الحرب الإلكترونية.
ويتم السيطرة على منظومة الدفاع الجوي بواسطة نظام متكامل للقيادة والسيطرة من خلال مراكز قيادة وسيطرة على مختلف المستويات وفى تعاون وثيق مع القوات الجوية والحرب الإلكترونية بهدف الضغط المستمر على العدو الجوى وإفشال فكره فى تحقيق مهامه وتكبيده أكبر نسبة خسائر ممكنة.
قائد قوات الدفاع الجوى يتحدث:
توجه الفريق على فهمى قائد قوات الدفاع الجوي، بالشكر لكل من يشارك ويساهم فى احتفال القوات بالعيد الثامن لها، قائلًا: إن صفحات تاريخ العسكرية المصرية تزخر بالعديد من البطولات والأمجاد التى تجسد البذل والتضحية والفداء وتدعو إلى العزة والفخار.
وتابع «فهمي»، فى كلمته بمناسبة الاحتفال بالعيد الثامن والأربعين لقوات الدافع الجوي: لقد كان يوم الثلاثين من يونيو ١٩٧٠، الإعلان الحقيقى عن اكتمال بناء حائط الصواريخ بسواعد رجال وأبطال الدفاع الجوى المصرى وبدأت طائرات العدو تتساقط معلنة بتر ذراعه الطولى، ويعتبر هذا التاريخ نقطة تحول فى مسيرة الصراع العربى الإسرائيلي، فقد قامت قوات الدفاع الجوى فور صدور قرار إنشائها بالتخطيط والتدريب للتصدى للعدو الجوي، وبذل رجالها الأوفياء جهودهم وحشدوا كل الطاقات، وسارعوا الزمن لبناء المواقع والتحصينات، لاستكمال إنشاء حائط الصواريخ تحت ضغط الضربات والهجمات الجوية المعادية المستمرة.
واستطرد قائد قوات الدافع الجوي: «لقد تحققت ملحمة العطاء، وخلال الأسبوع الأخير من شهر يونيو عام ١٩٧٠ انطلقت صواريخ الدفاع الجوى المصرية، تفاجئ أحدث الطائرات الإسرائيلية فى ذاك الحين من طراز «الفانتوم وسكاى هوك» التى تهاوت على جبهة القتال المصرية، وأخذت إسرائيل تتباكى وهى ترى انهيار تفوقها الجوى فوق القناة، واتخذت قوات الدفاع الجوى من هذا التاريخ ذكرى يُحتفل به كل عام، فهو يعتبر البداية الحقيقية لنصر أكتوبر المجيد».
وأكد «فهمي»، أن الاحتفال بمثابة يوم للوفاء والإجلال لكل شهداء قوات الدفاع الجوي، الذين ضحوا بأرواحهم حتى تعلوا الرايات خفاقة دليلًا على العزة والكرامة وتأكيدًا للنصر، موجهًا تحية إعزاز وتقدير لرجال الدفاع الجوى حماة سماء مصر ودرعها الواقية وعينيها الساهرة الذين يتحملون مسئولية الدفاع عن سمائها وقدسيتها لا فرق عندهم بين سلم وحرب، كما توجه بالشكر والعرفان للقادة والرواد الأوائل ومصابى العمليات من رجال الدفاع الجوى الذين تولوا المسئولية قبل ذلك وأدوا مهامهم بإخلاص واقتدار.
قوات الدفاع الجوى..
ووجه قائد قوات الدفاع الجوى رسالة إلى الفريق محمد زكى القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، قال فيها: إن رجال قوات الدفاع الجوى يعاهدون الله أن يظلوا مرابضين فى مواقعهم يواصلون الليل بالنهار، حتى تظل قوات الدفاع الجوى قادرة على مجابهة ما يستجد من تهديدات وتحديات، ومن أجل الدفاع عن هذا الوطن وهذا الشعب الذى يستحق أن يزهو ويفتخر بقواته المسلحة التى كانت وستظل دائمًا بإذن الله درعًا للوطن وسيفًا على أعدائه.
كما وجه «فهمي» رسالة باسم قوات الدفاع الجوي، إلى الرئيس عبدالفتاح السيسى رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، قال فيها: «نجدد العهد لسيادتكم، ونعاهدكم أن نظل دوما جنودًا أوفياء حافظين، مضحين بكل نفيس وغال، نحفظ للأمة هيبتها ولسماء مصر قدسيتها، لتظل مصر درعا لأمتنا العربية».
وحول اختيار الثلاثين من شهر يونيو كعيد تحتفل به قوات الدفاع الجوى كل عام، أكد الفريق على فهمي، أنه صدر القرار الجمهورى رقم «١٩٩» الصادر فى الأول من فبراير ١٩٦٨، بإنشاء قوات الدفاع الجوى لتمثل القوة الرابعة فى قواتنا المسلحة، وتحت ضغط هجمات العدو الجوى المتواصل بأحدث الطائرات «فانتوم، سكاى هوك» ذات الإمكانيات العالية مقارنة بوسائل الدفاع الجوى المتيسرة فى ذلك الوقت تم إنشاء حائط الصواريخ، ومن خلال التدريب الواقعى فى ظروف المعارك الحقيقية خلال حرب الاستنزاف تمكنت قوات الدفاع الجوى خلال الأسبوع الأول من شهر يوليو عام ١٩٧٠ من إسقاط العديد من الطائرات طراز (فانتوم، سكاى هوك)، وأسر العديد من الطيارين الإسرائيليين وكانت هذه أول مرة تسقط فيها طائرة فانتوم وأطلق عليه أسبوع تساقط الفانتوم، وتوالت انتصارات رجال الدفاع الجوى ويعتبر يوم الثلاثين من يونيو عام ١٩٧٠ هو البداية الحقيقية لاسترداد الكرامة بإقامة حائط الصواريخ الذى منع طائرات العدو من الاقتراب من سماء الجبهة فاتخذت قوات الدفاع الجوى هذا اليوم عيدًا لها.
وعن (حائط الصواريخ)، قال «فهمي»: حائط الصواريخ هو تجميع قتالى متنوع من الصواريخ والمدفعية المضادة للطائرات فى أنساق متتالية داخل مواقع ودشم محصنة قادر على صد وتدمير الطائرات المعادية فى إطار توفير الدفاع الجوى عن التجميع الرئيسى للتشكيلات البرية والأهداف الحيوية والقواعد الجوية والمطارات غرب القناة مع القدرة على تحقيق امتداد لمناطق التدمير لمسافة لا تقل عن (١٥) كيلو مترا شرق القناة، وهذه المواقع تم إنشاؤها وتحصينها تمهيدًا لإدخال الصواريخ المضادة للطائرات بها، وقد تم بناء هذا الحائط فى ظروف بالغة الصعوبة، حيث كان الصراع بين الذراع الطولى لإسرائيل المتمثل فى قواتها الجوية وبين رجال القوات المسلحة المصرية بالتعاون مع شركات الإنشاءات المدنية فى ظل توفير دفاع جوى عن هذه المواقع بالمدفعية المضادة للطائرات، وذلك لمنع إنشاء هذه التحصينات، ورغم التضحيات العظيمة التى تحملها رجال المدفعية المضادة للطائرات، وكان العدو ينجح فى معظم الأحيان فى إصابة أو هدم ما تم تشييده، وقام رجال الدفاع الجوى بالدراسة والتخطيط والعمل المستمر وإنجاز هذه المهمة، وكان الاتفاق على أن يتم بناء حائط الصواريخ باتباع أحد الخيارين الأول: القفز بكتائب حائط الصواريخ دفعة واحدة للأمام واحتلال مواقع ميدانية متقدمة دون تحصينات وقبول الخسائر المتوقعة لحين إتمام إنشاء التحصينات، والثاني: الوصول بكتائب حائط الصواريخ إلى منطقة القناة على وثبات أطلق عليها (أسلوب الزحف البطيء)، وذلك بأن يتم إنشاء تحصينات كل نطاق واحتلاله تحت حماية النطاق الخلفى له وهكذا، وهو ما استقر الرأى عليه وفعلًا تم إنشاء مواقع النطاق الأول شرق القاهرة وتم احتلالها دون أى رد فعل من العدو وتم التخطيط لاحتلال ثلاثة نطاقات جديدة تمتد من منتصف المسافة بين غرب القناة والقاهرة، وتم تنفيذ هذه الأعمال بنجاح تام فى تنسيق كامل وبدقة عالية، جسدت بطولات وتضحيات رجال الدفاع الجوي، وكانت ملحمة وعطاء لهؤلاء الرجال فى الصبر والتصميم والتحدي، وعلى أثر ذلك لم يجرؤ العدو الجوى على الاقتراب من قناة السويس فكانت البداية الحقيقية للفتح والإعداد والتجهيز لخوض حرب التحرير بحرية كاملة وبدون تدخل العدو الجوي.
قوات الدفاع الجوى..
وعن بطولات قوات الدفاع الجوى خلال حرب أكتوبر، أكد قائد القوات أن الحديث عن حرب أكتوبر ٧٣ لا ينتهي، وإذا أردنا أن نسرد ونسجل الأحداث كلها فسوف يتطلب ذلك العديد من الكتب حتى تحوى كافة الأحداث، وسوف نكتفى بذكر نبذة عن دور قوات الدفاع الجوى فى هذه الحرب ولكى نبرز أهمية هذا الدور، فإنه يجب أولًا معرفة موقف القوات الجوية الإسرائيلية وما وصلت إليه من كفاءة قتالية عالية وتسليح حديث متطور، حيث بدأ مبكرًا التخطيط لتنظيم وتسليح القوات الجوية الإسرائيلية، حيث قامت إسرائيل بتسليح هذه القوات بأحدث ما وصلت إليه الترسانة الجوية فى ذلك الوقت بشراء طائرات ميراج من فرنسا وتعاقدت مع الولايات المتحدة على شراء الطائرات الفانتوم وسكاى هوك حتى وصل عدد الطائرات قبل عام ١٩٧٣ إلى (٦٠٠) طائرة أنواع مختلفة، وتوفر الوقت والإمكانيات للقوات الجوية الإسرائيلية للإعداد والتجهيز عقب حرب عام ٥٦ وتحقيق انتصار زائف فى عام ١٩٦٧ والإمداد بأعداد كبيرة من الطائرات الحديثة خلال حرب الاستنزاف، وكان يجب على قوات الدفاع الجوى التصدى لتلك الطائرات، حيث قام رجال الدفاع الجوى بتحقيق ملحمة فى الصمود والتحدى والبطولة والفداء وقاموا باستكمال إنشاء حائط الصواريخ عام ١٩٧٠ تحت ضغط هجمات العدو الجوى المستمرة وخلال خمسة أشهر (أبريل، مايو، يونيو، يوليو، أغسطس) عام ١٩٧٠، استطاعت كتائب الصواريخ المضادة للطائرات إسقاط وتدمير أكثر من (١٢) طائرة فانتوم وسكاى هوك وميراج، مما أجبر إسرائيل على قبول (مبادرة روجرز) لوقف إطلاق النار اعتبارًا من صباح ٨ أغسطس ١٩٧٠، وبدأ رجال الدفاع الجوى فى الإعداد والتجهيز لحرب التحرير واستعادة الأرض والكرامة، وتم وصول عدد من وحدات الصواريخ الحديثة سام – ٣ (البتشورا) وانضمامها لمنظومة الدفاع الجوى بنهاية عام ١٩٧٠، وخلال فترة وقف إطلاق النار نجحت قوات الدفاع الجوى فى حرمان العدو الجوى من استطلاع قواتنا غرب القناة بإسقاط طائرة الاستطلاع الإلكترونى (الإستراتوكروزار) صباح يوم ١٧ سبتمبر ١٩٧١، وإدخال منظومات حديثة من الصواريخ (سام – ٦) استعدادًا لحرب التحرير.
قوات الدفاع الجوى..
وتابع «فهمي»: «وكانت مهمة قوات الدفاع الجوى بالغة الصعوبة لأن مسرح العمليات لا يقتصر فقط على جبهة قناة السويس بل يشمل أرض مصر كلها بما فيها من أهداف حيوية سياسية واقتصادية وقواعد جوية ومطارات وقواعد بحرية وموانئ استراتيجية، وفى اليوم الأول للقتال فى السادس من أكتوبر ١٩٧٣ هاجم العدو الإسرائيلى القوات المصرية القائمة بالعبور حتى آخر ضوء بعدد من الطائرات كرد فعل فورى توالى بعدها هجمات بأعداد صغيرة من الطائرات خلال ليلية ٦/٧ أكتوبر، تصدت لها وحدات الصواريخ والمدفعية المضادة للطائرات ونجحت فى إسقاط أكثر من (٢٥) طائرة بالإضافة إلى إصابة أعداد أخرى وأسر عدد من الطيارين، وعلى ضوء ذلك أصدر قائد القوات الجوية الإسرائيلية أوامره للطيارين بعدم الاقتراب من قناة السويس لمسافة أقل من ١٥ كيلومترا، وفى صباح يوم ٧ أكتوبر ١٩٧٣ قام العدو بتنفيذ هجمات جوية على القواعد الجوية والمطارات المتقدمة وكتائب الرادار ولكنها لم تجن سوى الفشل ومزيد من الخسائر فى الطائرات والطيارين، وخلال الثلاثة أيام الأولى من الحرب فقد العدو الجوى الإسرائيلى أكثر من ثلث طائراته وأكفأ طياريه الذى كان يتباهى بهم، وكانت الملحمة الكبرى لقوات الدفاع الجوى خلال حرب أكتوبر مما جعل (موشى ديان )، يعلن فى رابع أيام القتال عن أنه عاجز عن اختراق شبكة الصواريخ المصرية، وذكر فى أحد الأحاديث التليفزيونية يوم ١٤ أكتوبر (أن القوات الجوية الإسرائيلية تخوض معارك ثقيلة بأيامها... ثقيلة بدمائها).
وحول التعاون العسكرى الذى يعتبر إحدى الركائز الهامة للتطوير مع العديد من الدول العربية والأجنبية، قال «فهمي»: تحرص قوات الدفاع الجوى على التواصل مع التكنولوجيا الحديثة واستخداماتها فى المجال العسكرى من خلال تنويع مصادر السلاح وتطوير المعدات والأسلحة بالاستفادة من التعاون العسكرى بمجالاته المختلفة طبقًا لأسس علمية يتم اتباعها فى القوات المسلحة وتطوير وتحديث ما لدينا من أسلحة ومعدات.
وأكد «فهمي»، أن القيادة العامة للقوات المسلحة تهتم دائمًا بأبنائها من خلال عقد اللقاءات الدورية للقادة على كافة المستويات، ويحرص جميع القادة بقوات الدفاع الجوى على تنفيذ اللقاءات الدورية بدءا من مستوى قائد القوات حتى مستوى قائد الفصيلة ويختلف معدل تنفيذ اللقاءات من مستوى إلى آخر هذا بخلاف لقاءات القادة مع مرؤوسيهم فى المناسبات القومية والدينية وعقب تنفيذ الالتزامات التدريبية الرئيسية، أما عن اللقاءات بالضباط والصف والجنود فإنها مستمرة دائمًا دون انقطاع وفى مناسبات متعددة، منها الذى مع القادة والضباط بجميع مستوياتهم القيادية بغرض شرح أبعاد الموقف السياسى العسكرى وتوعية الضباط بالموضوعات الهامة من خلال محاضرات للرؤساء المتخصصين، وهناك لقاءات تتم بقيادات التشكيلات لأكبر عدد من ضباط وصف وجنود التشكيل للاستماع إلى المشاكل والمصاعب واتخاذ القرارات لحلها.
"
هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟

هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟