رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
العرب

لما الحيطان تتكلم.. نعيم صمصوم: استخدم الكتابة على الجدران للحديث عن مجتمعنا الفلسطيني.. ونأمل أن يقرأ العالم رسائلنا

الثلاثاء 26/يونيو/2018 - 08:21 م
نعيم صمصوم
نعيم صمصوم
أحمد سعد
طباعة
نعيم صمصوم، من مخيم النصيرات، كان من أوائل من رسموا وأدخلوا فن الجرافيتى الحديث إلى غزة، وبحسب تعبيره، فإنهم تعلموا ثقافة هذا الفن من خلال الأفلام الإنجليزية.
درس «صمصوم» التربية الفنية فى جامعة الأزهر بمدينة غزة، وتخصص «IT» فى جامعة فلسطين، واستمر بمتابعة الرسوم المتحركة، حتى أصبح واحدا من أبرز فنانى «الديجيتال آرت» فى غزة، ويعمل حاليا بمصر.
ويبدأ «صمصموم» حديثه مع البوابة قائلا: «نريد أن نوصل رسالتنا التى تحكى نبض الناس، بأننا نحب الحياة، كفى موتا ودمارا»، مؤكدا أن رسومات «المانجا اليابانى»، كانت أول ما تأثر فى بداية حياته، وهى عبارة عن قصص مصورة وأفلام ومسلسلات رسوم متحركة يابانية، ومن ثم الشخصيات الشهيرة «باتمان، ومارفل»، إلى جانب شخصيات «والت ديزني». 
ويعرف «صمصوم» نفسه بأنه يعشق فن «الجرافيتي» كثيرا، وتعرف عليه من خلال الأفلام الأجنبية و«الإنترنت» وبدأ فى ممارسته منذ سنوات، ويقول: «فى البداية كنت أمارس هوايتى على الورق، ومن ثم بدأت أمارسه على الجدران».
وعن صعوبة ممارسة هذا الفن فى غزة، يحكى «صمصوم»: «رسومات وتطبيقات فن الجرافيتى تكون أساسًا على الجدران، وهنا تكمن المشكلة الحقيقية فى رفض الكثيرين وعدم سماحهم برسم وتطبيق فن الجرافيتى على جدرانهم، وهذه المشكلة لا يواجهها فنانو «الجرافيتي» فى فلسطين فحسب، بل فى شتى أرجاء العالم، ولا يواجهون الرفض والاستهجان من الأهالى وأصحاب الجدران فحسب، بل أيضًا من السلطات والحكومات، كما أن هناك ملاحقات من قبل الحكومة، وأسئلتهم عن دلالات الحروف التى يقومون بكتابتها على الجدران، وعن السبب الذى يدفعهم لفعل ذلك، إضافة إلى عدم تقبّل الكثير من الناس كونهم يقومون بالرسم على جدران ملك لأناس أو للحكومة دون إذن أحد». 
وعن «الجرافيتي» فى فلسطين، يضيف: فن «الجرافيتي» التقليدى موجود فى فلسطين منذ عهد قديم، ربما منذ وجود الفصائل الفلسطينية وكتاباتها بالتحديد، أما «الجرافيتي» الحديث، فقد وصل إلينا بأثر العولمة، ربما بأسلوب مخالف للمعتاد، «فالجرافيتي» الحديث يرسم عادة بالحروف الإنجليزية، وليس العربية، وبالتأكيد عندما نتحدث عن فن الجرافيتى فى فلسطين منذ بداياته الأولى، فإننا نتحدث عن فن كان وما زال مسيسًا، ومتأثرا بالانتماءات الفصائلية والآراء السياسية.
وتحدث «صمصوم» عن كيف واجهه أهله فى البداية وعارضوه، قائلا: «فى البداية كانت هناك معارضة شديدة من أهلى، ثم شيئا فشيئا، ومع إصرارى على مزاولة هذا الفن، أخذوا يتقبلون الأمر، ومع تراكم التجارب والممارسات بدأت أحقق انتشارا واسعا وقبولا عند أهالى المخيم». 
ويتابع: «طموحاتى المستقبلية كثيرة، ولكننى الآن مهتم جدا بإتمام دراستى الجامعية، ومن بعدها سأتفرغ للفن وأكرس له حياتى». ويضيف: صمصوم: الاحتلال الإسرائيلى يمارس القمع، والمنع من السفر والحصار والاضطهاد، لذلك قررت أن أستخدم الكتابة على الجدران للحديث عن كل ما يحدث فى مجتمعنا الفلسطيني».
ويختم نعيم صمصموم حديثه، متمنيا ومتسائلا: «نأمل أن يقرأ العالم رسائلنا، ويفهم معاناتنا وأننا أحرار نحب الحياة، لكن هل من مجيب؟».
"
هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟

هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟