رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

الأربعاء.. العالم يحيي يوم المؤسسات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة

الإثنين 25/يونيو/2018 - 07:04 ص
صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
أ.ش.أ
طباعة

يحيي العالم بعد غد الأربعاء، يوم المؤسسات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، كونها العمود الفقري لمعظم الاقتصادات في جميع أنحاء العالم وتلعب دورا رئيسيا في البلدان النامية.

وكانت الجمعية العامة قد قررت اعترافا منها بالحاجة إلى تحسين فرص وصول المشاريع الصغيرة إلى التمويل الصغير والائتمان، أن تحدد يوم 27 يونيو يوماً للمؤسسات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، في قرارها 279/ 71 في أبريل 2017، وقد قدم هذا القرار وفد الأرجنتين وشاركت في تقديمه 54 دولة كعضو واعتمدته الجمعية العامة التي تضم 193 عضوا بدون تصويت.

والهدف من الاحتفال هو تشجيع الدول الأعضاء على تيسير الاحتفال بهذا اليوم من خلال زيادة الوعي والإجراءات الرامية إلى دعم المشاريع التجارية الصغيرة.

وتشير تقارير البنك الدولي، إلى أن الشركات الصغيرة والمتوسطة (SMEs) تلعب دوراً رئيسياً في معظم الاقتصادات، لا سيما في البلدان النامية. وتساهم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم الرسمية بما يصل إلى 60% من إجمالي العمالة وما يصل إلى 40% من الدخل القومي في الاقتصادات الناشئة، وهذه الأرقام أعلى بشكل ملحوظ عندما يتم تضمين الشركات الصغيرة والمتوسطة غير الرسمية.

وتختلف معايير تحديد حجم النشاط التجاري من بلد إلى آخر، وكمرجع، يحدد تعريف المفوضية الأوروبية المؤسسات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة وفقا لعدد الموظفين ودورة رأسمالها السنوي أو ميزانيتها السنوية.

ويمكن أن يعتمد اختيار تعريف المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم على عوامل كثيرة، مثل ثقافة الأعمال التجارية، وحجم سكان البلد، والصناعة ومستوى التكامل الاقتصادي الدولي.

ووفقاً لتقديرات البنك الدولي، ستكون هناك حاجة إلى 600 مليون وظيفة في السنوات الـ15 القادمة لاستيعاب قوة العمل العالمية المتنامية، وخاصة في آسيا وأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.

ففي الأسواق الناشئة، يتم إنشاء معظم الوظائف الرسمية من قبل الشركات الصغيرة والمتوسطة، والتي تخلق أيضا 4 من أصل 5 وظائف جديدة، أي توفر ما بين 40 إلى 60% من مجموع فرص العمل.

وتشير دراسة صادرة عن مؤسسة التمويل الدولية (IFC) إلى أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة الرسمية تساهم في 33% من الناتج المحلي الإجمالي للاقتصادات النامية، كما أنها تساهم بما يصل إلى 45% من فرص العمل.

وترتفع هذه الأرقام بشكل ملحوظ عند إضافة المشروعات الصغيرة والمتوسطة العاملة في القطاع غير الرسمي، أما في البلدان ذات الدخل المرتفع، فتساهم المشروعات الصغيرة والمتوسطة بحوالي 64% من الناتج المحلي الإجمالي، وتؤمن 62% من فرص العمل.

ومع ذلك، فإن الحصول على التمويل يمثل عقبة رئيسية أمام نمو المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم، وبدون الوصول إلى رأس المال، فإن العديد من الشركات الصغيرة والمتوسطة تعاني من الركود، ومن غير المحتمل أن تكون الشركات الصغيرة والمتوسطة قادرة على الحصول على قروض مصرفية مقارنة بالشركات الكبرى؛ وبدلًا من ذلك، يعتمدون على الأموال الداخلية، أو الأموال النقدية من الأصدقاء والعائلة، لإطلاق وتشغيل مشاريعهم في البداية.

وتشير دراسة أجراها البنك الدولي إلى وجود نحو 45 مليون شركة صغيرة ومتوسطة الحجم في الأسواق الناشئة، وإلى نجاح العديد من الدول في الاستفادة من مزايا المشروعات الصغيرة والمتوسطة عن طريق تبنيها لهذا القطاع على المستوى القومي كأحد وسائل التنمية الاقتصادية، فهناك دول عديدة لعبت المشروعات الصغيرة والمتوسطة فيها دورًا مهمًا في حل العديد من المشكلات كالهند واليابان وأمريكا وغيرها من الدول.

وهناك عدد من التجارب الناجحة في مجال المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومنها تجربة اليابان التي أصدرت عام 1963 القانون الأساسي للمشروعات الصغيرة والمتوسطة رقم (154) لتحقيق الاستقرار والحماية لها، ويهدف إلى تشجيع نمو وتطوير المشروعات الصغيرة وتحسين الموارد والتسهيلات الإدارية المتاحة لها والمناخ الذى تعمل في ظله.

وقد تم تطوير هذا القانون في مرحلتي السبعينيات والتسعينيات والذي يهدف إلى تطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة وزيادة قدرتها الابتكارية للتوصل إلى الاختراعات التكنولوجية وتحقيق نمو متوازن في الاقتصاد القومي، وقد شمل هذا القانون على عدد من الإجراءات التي تشجع على تطوير مجالات أعمال جديدة من خلال تكامل المعرفة بين المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتمر عملية التكامل بـ3 مراحل، تبدأ بمرحلة التبادل بين المشروعات الصغيرة والمتوسطة أولا ثم مرحلة التطوير ثم مرحلة التسويق.

ويوجد في اليابان أكثر من 1526 مجموعة متبادلة بين الصناعات المختلفة تضم أكثر من 52149 مشروعًا صغيرًا موزعة على مراحل التكامل الثلاث، ومن خلال هذه المجموعات أمكن تحديد دور رجال الأعمال في تنشيط وإقامة وتطوير وتحديث هذه الصناعات، بالإضافة إلى استطلاع رايهم حول السياسات الواجب وضعها لتحقيق مناخ أفضل لتطوير هذه المشروعات.

وفيما يتعلق بالتجربة الأمريكية، يعرف دليل إدارة المشروعات الصغيرة في أمريكا هذه المشروعات حسب مجالات النشاط المختلفة، فمنها مثلا في مجال التصنيع بصفة عامة عدد العمال أقل من 250 عاملا، ويمكن أن يصل إلى 1500 عامل في بعض الصناعات اعتماداً على مستوى الصناعة.

ويعبر هذا التعريف عن مرحلة التقدم الاقتصادي والتي تعيشها أمريكا حيث أن ما يعتبر لديها صغير هو بالقطع كبير في الدول النامية .ولقد انتهجت الولايات المتحدة سياسة قومية منذ مطلع الخمسينيات، حيث تستهدف دعم وتشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة لتلعب دوراً كبيراً في التنمية الاقتصادية، وتشجيع أصحاب المدخرات الصغيرة على استثمارها في مختلف الأنشطة الاقتصادية لمواجهة مشكلات البطالة والوصول إلى التشغيل الكامل لعناصر الإنتاج

وفي كوريا الجنوبية، تعتبر المشاريع الصغيرة والمتوسطة بمثابة جزء لا يتجزأ من الاقتصاد الكوري، ويصل عددها حالياً إلى أكثر من 3 ملايين منشأة، وتشكل 99.8% من المجموع الكلي للمشاريع العاملة في كافة القطاعات الاقتصادية وتوظف نحو 10.480 مليون عامل من أصل 12.04 مليون عامل، أي نحو 87% من مجموع القوة العاملة في كوريا، وتساهم بنحو 52.8% من إجمالي القيمة المضافة المتولدة في هذا القطاع.

وتعتبر إيطاليا من أبرز دول الاتحاد الأوروبي التي تضم أكبر عدد من المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتتميز التجربة الإيطالية بسمة خاصة ترتبط بتعريف المشاريع الصغيرة والمتوسطة، بحيث تعمل المنشآت المشاركة في مجموعة واحدة في المنطقة الجغرافية بالتنسيق والتكامل فيما بينها، وتقسم عملية الإنتاج إلى مراحل محددة بحيث تكون كل مجموعة مسئولة عن واحدة من تلك المراحل، وتساهم المشاريع الصغيرة والمتوسطة بإيطاليا في تحقيق 42% من القيمة المضافة في الصناعة والخدمات غير المالية، ويتم تمويل الصناعات الصغيرة والمتوسطة في إيطاليا من خلال المنشأة المالية  مؤسسة مديكريد يتو، معهد التطوير الصناعي، المعهد الوطني للتجارة الخارجية، منظمة فيدركو نفيدى، التمويل الذاتى.

وفيما يتعلق بالمنطقة العربية، فإن غالبية مؤسسات الأعمال في المنطقة العربية هي إما مشروعات متناهية الصغر، صغيرة، أو متوسطة الحجم، ويقدر عددها بما بين 19 إلى 23 مليون مؤسسة (رسمية وغير رسمية)، وتشمل ما بين 80 إلى 90% من إجمالي الأعمال في معظم البلدان العربية.

"
هل تؤيد قانون الحصول على الجنسية المصرية مقابل 7 مليون جنيه ؟

هل تؤيد قانون الحصول على الجنسية المصرية مقابل 7 مليون جنيه ؟