رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

مصر اليوم في عيد.. "الرنجة" على رأس السلع الأكثر مبيعًا.. و"المراجيح" معشوقة الكبار قبل الصغار.. وحالة ركود تضرب محلات لعب الأطفال

الخميس 14/يونيو/2018 - 11:52 م
البوابة نيوز
نورهان ملهط - أبو الحسين غنوم
طباعة
تتعدد مظاهر احتفال المصريين بعيد الفطر فمن تناول الكعك والترمس والأسماك المملحة، إلى حمل "البلالين" الملونة والإقبال على الألعاب النارية والمراجيح التي تعد طقسًا حاضرا للكبار قبل الصغار.
رصدت عدسة "البوابة نيوز" تجهيزات عيد الفطر عند المصريين "الموسكى" و"العتبة" "ووسط البلد"، المناطق الأشهر لاستيراد الألعاب البلاستيكية للأطفال والألعاب النارية، والمراجيح القديمة، والمأكولات المفضلة من كحك وترمس وأسماك مملحة...

مصر اليوم في عيد..
"المراجيح القديمة"
يجد الأطفال متعة كبيرة في الأعياد لدى ركوبها، وعلى الرغم من انتشار “الملاهى” بألعابها الحديثة الكهربائية إلا انها لم تندثر، بل استمرت من أبرز مظاهر فرحة العيد لدى الاسرة بأكملها، انها "المراجيح" التقليدية القديمة.
"محمد سيد" صاحب "المراجيح" يبلغ من العمر 63 عامًا، بدء حديثة "للبوابه نيوز" قائلا: عملت بهذه المهنة منذ أكثر من 30 سنة واتنقل بين المناطق في القاهرة "بالمراجيح" من خلال سحبها بالعربة "الكارو"، واجرة الطفل الواحد 2 جنية بعدما كانت ب 25 قرشا من خمسة عشر سنة، وننتظر الأعياد والموالد لزيادة الرزق بهم فعلى الرغم من ظهور “الملاهى” الحديثة بألعابها الكهربائية إلا ان "المراجيح التقليدية في مصر ما زالت متعة الأعياد عند الأطفال.
"محمد": لم تقتصر "المراجيح" على الأطفال فقط فهناك شباب ورجال متزوجين يركبونها ويشعرون بسعادة بالغة، وهناك أنواع من تلك المراجيح القديمة فمنها "الجوز" ذات المركبين المعلقين وعمرها أكثر من 20 سنة، و"الزقازيق" على شكل ساقية دوارة تحمل صناديق صغيرة يجلس بداخلها الأطفال وهذه تقتصر على الصغار فقط، و"الغزالة" و"الهزاز"، ونستعد لاستقبال العيد بطلاء الأرجوحة بالألوان التي تجذب الأطفال والرسومات الكرتونية التي يحبونها، بالإضافة إلى فحصها جيدًا عند الحداد حفاظًا على سلامة الزبائن.
"محمود على" طفل عمره عشر سنوات، أضاف انه ينتظر العيد حتى يجد "المراجيح" القديمة في الشارع ويستمتع بركوبها ويدفع 2 جنيه لمدة ربع ساعة، ويركب معه احيانًا اخوه الكبير خاصة أرجوحة "الجوز" و"السوستة" ولا يكتمل العيد بدونهما.
مصر اليوم في عيد..
الأسماك المملحة
يرتبط العيد في مصر بأكلات شعبية تقليدية لا تكاد تختفي عن مظاهر الاحتفال بالعيد في البيوت المصرية، إذ ترتبط الأعياد في مصر بأنواع معينة من الطعام، في عيد الفطر فيكون الرواج للأسماك و"الرنجة" و"الترمس" والكعك والبسكويت، نظرًا لحالة الملل من تناول اللحوم البيضاء على مدار ال30 يوم بشهر رمضان.
"احمد السيد" الفسخاني، يبلغ من العمر 40 عامًا، ينظف "فسيخة" لأحد الزبائن قائلًا: توارثت هذه المهنة عن أجدادى، ونستعد كل عامًا لموسم عيد الفطر نظرًا لملل المواطنين من تناول اللحوم البيضاء خلال أيام شهر رمضان، لذلك نجد رواجًا على شراء الأسماك المملحة، واغلب الأنواع الذى يقبلون عليها الزبائن في العيد هي "الرنجة" ويصل سعر الكيلو إلى 40 جنية، أما "الفسيخ" ب120 جنيها للكيلو، و"السردين" ب40 جنيها للكيلو ولكن الإقبال عليه نادر جدًا في العيد.
"احمد" مستكملًا حديثه: يشهد عيد الفطر هذا العام اقبال اقل من السنين الماضية نظرًا لارتفاع درجات الحرارة، بالإضافة إلى زيادة الأسعار بالأسواق، وعلى الرغم من ذلك لم يمتنع المصريون عن شراء الأسماك المملحة في عيد الفطر.
"سعيد محمد" أحد الزبائن، يقول: أفضل شراء "الرنجة" و"الفسيخ" في عيد الفطر ونتناولها بالحدائق العامة، فهذه من اهم مظاهر فرحة العيد لدى أسرتى خاصة وأننا نمتنع عن تناولها خلال شهر رمضان، ونشتري كيلو "الفسيخ" ب130 جنيها، و"الرنجة" ب40 جنيها.
مصر اليوم في عيد..
الزينة و"البلالين" والألعاب
رغم حالة الركود التي تسيطر على الأسواق المصرية جراء ارتفاع الأسعار إلا أن المصريين حريصون على العادات المتوارثة خاصة احتفالات الأعياد والتي تُجدد فيهم الفرحة طيلة العام، والتى منها شراء الالعاب و"البلالين" والزينة للأطفال الصغار.
وعن الأشكال الجديدة لزينة العيد قال "صلاح محمد" تاجر الزينة "للبوابة نيوز": إن الزينة الورقية هي المنتشرة هذا العام بسبب انخفاض أسعارها، حيث يتراوح سعرها بين 7.5 جنيه و15 جنيها، على حسب طولها وحجمها، بالإضافة إلى أفرع النور المختلفة والتي تتراوح أسعارها بين 25 جنيها و45 جنيها، بالإضافة إلى "البلالين" المتعددة الانواع فتتراوح سعر الكيس من 5 حنية إلى 50 جنية.
واستكمل "صلاح" حديثه ان التجار استغلوا الشهرة الواسعة لنجم الفراعنة، فوضعوا صور "محمد صلاح" لاعب المنتخب المصري وليفربول علي زينة العيد ما لاقى ترحيبا بين الشباب والأسر، والذين تهافتوا على شرائها، ويتراوح سعرها ما بين 10 و15جنيه، مضيفًا ان إقبال المواطنين على شراء الزينة " والبلالين" ولعب الاطفال ضعيف جًدا، وأقل من العام الماضي وان السوق فى حالة ركود تام عن بسبب غلاء الأسعار وارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه.
الحج " لطفى محمد" بائع اللعب، ينظر إلى بضاعته بحزن متحدثًا: عملت بهذه المهنة منذ خمسون عامًا، وكانت اللعب المنتشرة في الأعياد قديمًا "الأراجوز الخشبى" و"الطبلة" و"الزمارة"، اما اشهر العاب عيد الفطر لهذا العام العرائس البلاستيك للبنات والمسدسات والعربيات للولاد ويتراوح سعر الدستة من 36 جنية إلى 260 جنية، وتشهد الأسواق حالة ركود شديد في حركة البيع والشراء فلم تعد أسعار اللعبة الواحدة تبدأ من 3،5 جنية بل صارت ب10 جنيهات.
الحج "إبراهيم عبد المنعم" صاحب محل لعب "بالموسكى"، يصف حال السوق في عيد الفطر قائلًا: شهدت العاب الأطفال تطورًا صناعيًا شديدًا ولكنها لم تلقى الرواج المناسب في حركة البيع والشراء نظرًا لارتفاع أسعارها من بعد ارتفاع رسوم الاستيراد من الخارج، وأصبحت صعبت المنال لمعظم أطفال طبقات المجتمع المتوسطة، وتتدرج أنواع الألعاب على حسب اعمال الأطفال فتبدأ من البالونات التي يصل سعر الكيس منها وبه 100 بالون إلى 50 جنية ومنها أنواع مثل المنقوشة والسادة والمضيئة وهى احدث صيحات العيد، و"مسدسات الخرز"، و"البنادق الخرز البلاستيكية" التي يطلبونها الأطفال بالاسم فمنها "حبيشة" و"نابليون" و"امن دولة" و"سريعة الطلقات" و"قناصة" ويتراوح اسعارهم من 10 جنية إلى 70جنيها.
أضاف "إبراهيم": أن الألعاب ذات الصناعة المصرية لا تلقى اقبال من الزبائن نظرًا لسوء جودتها ودائما ما تكون صماء، والأطفال يفضلون الألعاب المتحركة ذات الأصوات الصاخبة، مما يضطرنا إلى الاستيراد لذلك نطالب بأنشاء مصانع للألعاب تتميز عن المنتجات الصينية بجودتها وتلبى احتياجات الطفل المصرى.
"مصطفى حسن" صاحب محل لعب أطفال "بالموسكى"، أكد على ان جميع الزبائن تعودوا أن تكون لعب العيد عادة رخيصة الثمن، إلا أن ارتفاع أسعار الدولار والدولار الجمركي والضريبة الجمركية علي لعب الأطفال من10 إلى30% زاد من أسعار اللعب، والمسدس الذي كان يباع بنحو3 جنيهات أصبح بـ30 جنيها وهو ما دفعهم للعزوف عن الشراء في موسم عيد الفطر.
"محمود محمد" أحد الزبائن، ينتقى لعبة لأبنه قائلًا: اشترى كل عيد لأبنى "بندقية خرز" ليلعب بها بعد صلاة العيد مع أصدقائه، ولاحظت تفاوت الأسعار بين التجار، نظرًا لغياب الرقابة على الأسواق بالإضافة إلى ارتفاع الأسعار ولكن لابد من انخفاض أسعارها خاصة وان الطفل يقوم بكسرها ومعظم الألعاب صناعة صينية لا تتحمل مرور شهر على شرائها، ولكن لا غنى عنها في العيد.
"الطراطير" صناعة مصرية مية فى المية يقولها ""سامى اسماعيل" الذى يصنع ويبع الطراطير والزينة وهو يقبل يده وش وظهر لأن طوفان اللعب الصينة التى تغرق سوق حارة "اليهود" لم يصل إلى صنعته التى ينتزع بها الابتسامة من شفاه الأطفال والكبار، بعد أن يتخلو عن وقارهم ويرتدوا "الطرطور" بمحض إرادتهم ويعودوا لطفولتهم فى العيد، اكد ان دستة "الطراطير" تبدأ من 6 جنيهات لطراطير الأطفال الصغيرة وتصل لـ8 جنيهات لطراطير الكبار.
طريقة التصنيع سهلة كما يشرحها "سامى ": اقوم بشراء الورق الملون وباقى الخامات من "ضرب البرابرة"، والزينة لتزين الطرطور من "حارة اليهود" وألزقها عليه بالصمغ، واشتكى من الغزو الصينى لتجارة الزينة، وتابع ضاحكا: "الحمد لله لسه موصلوش للطراطير".
"
هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟

هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟