رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
ads
ads
أمل مبروك
أمل مبروك

الحكمة الإلهية

الجمعة 25/مايو/2018 - 05:30 م
طباعة
يرتبط "العدل" عند المعتزلة بخيرية الأفعال الإلهية، ذلك لأن العدل صفة من صفات الله تعالى، وهى صفة كمال لحسنها فى ذاتها – كما هى فى الإنسان – وبمقتضى هذه الصفة يجب أن ننفى الظلم والجور عنه تعالى؛ وأن ننزهه عن ارتكاب الأفعال التى توصف بالقبح أو الشر. فالله تعالى حكيم عادل، وأفعاله لا يمكن أن تتوجه إلى غير مقصد أو غاية؛ كما لا يمكن أن تكون مخالفة لما يقتضيه العقل الذى يميز بين الحسن والقبح فى الأفعال، "فلا يضاف إليه – تعالى – شر وظلم، وفعل هو كفر ومعصية، لأنه لو خلق الظلم كان ظالمًا؛ كما لو خلق العدل كان عادلًا".
إذن، الله تعالى لا يفعل القبيح، حتى وإن كان قادرًا على فعله؛ وعلى ذلك فأفعاله كلها حسنة، وهذا ما ذهب إليه "القاضى عبدالجبار" بقوله: "وأما علوم العدل، فهو أن يعلم أن أفعال الله تعالى كلها حسنة، وأنه لا يفعل القبيح، ولا يخل بما هو واجب عليه، وأنه لا يكذب فى خبره، ولا يجور فى حكمه، ولا يعذب أطفال المشركين بذنوب آبائهم، ولا يظهر المعجزة على الكذابين، ولا يكلف العباد ما لا يطيقون ولا يعلمون، بل يقدرهم على ما كلفهم، ويعلمهم صفة ما كلفهم، ويدلهم على ذلك، ويبين لهم، ليهلك من هلك عن بينة، ويحيى من حى عن بينة، وأنه إذا كلف المكلف وأتى بما كلف على الوجه الذى كلف فإنه يثيبه لا محالة، وأنه سبحانه إذا آلم وأسقم فإنما فعله لصلاحه ومنافعه، وإلا كان مخلًا بواجب، وأن يعلم أنه تعالى أحسن نظرًا بعباده منهم لأنفسهم". كذلك يقول: "قد ثبت فى مقدور القديم تعالى من الحسن ما يستغنى به عن القبيح، فيجب ألا يختار القبيح، لأن من استغنى بالحسن عن القبيح، لا يختار القبيح بحال"، "كما ثبت أن الله تعالى قادر لذاته، ومن حق القادر لذاته أن يكون قادرًا على سائر أجناس المقدورات ومن كل جنس على ما لا يتناهى، وهذا يوجب أن يكون فى مقدوره من المحسن ما يستغنى به عن القبيح".
"
هل تتوقع تعديل بعض مواد قانون تنظيم الصحافة؟

هل تتوقع تعديل بعض مواد قانون تنظيم الصحافة؟