رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

"الشيخ ميزو" في أول حوار له بعد العفو الرئاسي: حسن البنا مشكوك في دينه ونسبه.. وأنا أول من ناضل ضد "الإرهابية"

الثلاثاء 22/مايو/2018 - 09:27 م
الشيخ ميزو في حواره
الشيخ "ميزو" في حواره لـ«البوابة»
حوار- نوران الصاوي
طباعة
- سيد قطب «نبى الإخوان».. وأفكاره منتشرة فى إيران
- كل من طالب بتجديد الخطاب الدينى سجن.. ومن يثير الفتنة الطائفية خارج طائلة القانون
- اتهمت بأنى رجل الدولة لأنى أدافع عن الجيش.. وحشدت الناس للتوقيع على «تمرد»


بعد خروجه من السجن فى العفو الرئاسي، مازال الشيخ محمد عبدالله نصر، الشهير بـ«الشيخ ميزو»، يثير الجدل بآرائه وأفكاره، والذى تحدث عن تجربته بالسجن والتى وصفها بالمحنة، وعن مواجهته لجماعة «الإخوان» الإرهابية، وموقفه من رموزها وقياداتها.
كما أشار «نصر» فى حواره مع «البوابة» إلى أبرز الشخصيات التى دعمته، وإلى من شمت به وتخلى عنه فى محنته الأخيرة. فإلى نص الحوار..
الشيخ ميزو في حواره
الشيخ "ميزو" في حواره لـ«البوابة»
■ كيف كانت تجربتك داخل السجن، وكيف تعاملت مع خصومك؟
- تواجدى بالسجن يعتبر محنة شديدة، فالأمر وقع وكأنه «كمين»، لأننى كنت متجهًا لحضور جلسة بالمحكمة، وقد فوجئت فى القاعة بأن إحدى الجرائد نشرت خبر سجني، وذلك قبل أن يصدر حكم قضائي بذلك، حتى أثار انتباهى وتحدثت مع الكثير حول صحة الخبر.
وبعد ساعة من نشر الخبر تم القبض علىّ، وفجأة وجدت نفسى فى حياة أخرى، حتى أصبحت أردد مقولة «خذوا الحكمة من أفواه المساجين»، واعتبرت المساجين «حكماء»، فقد تعلمت الحكمة والإتقان والاحتيال على ظروف الحياة، وفترة السجن بالنسبة لى كانت تحت عنوان «فأرادوا به كيدًا فجعلناهم الأخسرين».
فالسجن تجربة قاسية للغاية وممتعة أيضا فى نفس الوقت، وكنت أعتبرها دورة لإعداد القيادات الربانية لقيادة الأمة الإسلامية، وتعلمت الكثير خاصة فى الـ٥٠ يوما الحبس الانفرادي، وهذه الفترة إذا مرت على إنسان يمكن أن ينتحر، أو إذا كان إيمانه قويا فيقاوم، وأظن أن الحبس الانفرادى كان حماية، لأنى من الصعب أن أختلط بأحد مع الخصوم الفكريين والإخوان والسلفيين و«داعش»، وبالنسبة للخصوم الفكريين، فلم أقابلهم سوى فى الزيارات.

■ لماذا اتهمت بأنك رجل الدولة؟
- تم اتهامى برجل الدولة بسبب دفاعى عن الجيش المصري، وكنت أول من ناضل ضد «الإخوان» فى ميدان التحرير، ورفعت حذائى فى وجه منصة «الإخوان» ومحمد البلتاجي، قبل أن ينتبه الشعب لخطورة الإخوان.

وأيضا بسبب قيادتى للمتظاهرين وقت حكم الإخوان، ثم قيادتى لمنصة ميدان التحرير فى ثورة ٣٠ يونيو، بجانب أننى عملت على حشد الناس لجمع التوقيعات على استمارات «تمرد».
وأنا أوجعت الإخوان فكريا، فهم لا يهتمون بمن يعارضهم سياسيا فحسب، بل يتخوفون من الاقتراب أو التشكيك فى البنية الفكرية، فالإخوان فكرة، وإذا أردنا القضاء على الإخوان، يجب أن نقضى على أفكارهم أولا.

والإخوان حاليا «متدلعين»، وما زالوا يتوغلون داخل مؤسسات الدولة، فالرئيس الراحل جمال عبدالناصر واجه الإخوان ونفذ حكم الإعدام على سيد قطب، الذى يعتبر «نبى الجماعة»، ورأس كل الجماعات الإرهابية فى العالم، وترجمت جميع مؤلفاته إلى اللغة الفارسية، وتنتشر أفكاره فى إيران.
والشيعة جزء من تنظيم الإخوان، فلماذا لم يعدم مرشد الإخوان، أو الرموز الإرهابية حتى الآن؟ رغم ما ارتكبوه من جرائم وإرهاب.
الشيخ ميزو في حواره
الشيخ "ميزو" في حواره لـ«البوابة»
■ طالب الرئيس مرارا بتجديد الخطاب الدينى لمحاربة الفكر الإرهابي، فكيف رأيت هذه الدعوة؟ 
- بالفعل، الرئيس عبد الفتاح السيسى ناشد بتجديد الخطاب الديني، ولكن تم الرد عليه بسجن كل من طالب بالتجديد، وأنا شاركت فى تجديد الخطاب الدينى قبل دعوة الرئيس، فمنذ ٢٠١٤ وأنا أظهر فى مناظرات لمقاومة الأفكار التراثية، لأن الإخوان رسخوا أفكارهم وفقا لما ورد فى كتب التراث، وأقاموا عليها نظرية الحاكمية، التى جعل منها سيد قطب منهجا فى كتبه.

والسيسى إذا لم يكن رئيسا، لكان تم سجنه واتهامه بازدراء الأديان، لأنه طالب بتجديد الخطاب الديني.

■ هل يقف قانون ازدراء الأديان عائقا فى طريق كل من تبنى فكرة تجديد الخطاب الديني؟
- هذه المادة لا تسمى ازدراء الأديان، فهى مفعلة لمقاومة الإرهاب والفتنة الطائفية، ولم يحاكم بها أحد فى إثارة الفتنة الطائفية، فأثناء فترة السجن، كنت أسمع أخبار تداول انفجار الكنائس، وأن الشيخ عبد الله رشدي، الأزهري، وخطيب مسجد السيدة نفيسة، كفر المسيحيين على الهواء مباشرة، وانتحل صفة دكتور، وواجهه فضيلة وزير الأوقاف على الهواء، ومع ذلك لم ترفع عليه أى قضية لازدراء الأديان.
وأيضا سالم عبدالجليل وكيل وزارة الأوقاف كفر المسيحيين على الهواء، فقدم أحد المحامين بلاغا ضده، وتم التنازل عن المحضر فى اليوم التالي، وكأنها رسالة أن من يثير الفتنة الطائفية هو خارج طائلة القانون، ولكن من يجدد الخطاب الدينى سيتم سجنه، ويستخدمون دعوى التجديد كالفخ الذى إذا اقترب منه أحد، سيواجه لغما ينفجر فى وجهه.
الشيخ ميزو في أول
■ ما أكثر المشاهد التى تعجبت منها داخل السجن؟
- فى شهر رمضان الماضي، فوجئت بأن أحد قيادات الإرهابيين فى مصر، وهو الدكتور عبدالله بركات، عميد كلية الدعوة الإسلامية بالأزهر، وهو قيادى فى جماعة الإخوان، وحاصل على أحكام قضائية تصل إلى ١٥ أو ٢٠ عاما، بتهمة قطع الطرق والشغب وحرق الممتلكات والمنشآت بعد فض اعتصام رابعة الإرهابي، وقد حصل على عفو رئاسي.

■ من دعمك فى محنتك بالسجن؟
- بالطبع الله سبحانه وتعالى، كان بجانبى وهو كل ما يعنينى فى هذا الأمر، لأنه لو اجتمع جميع البشر على معاونتى والله لم يكن معي، لكنت ما زلت فى السجن ولم يتم العفو عني، ولكن شاءت إرادة الله أن يحرك السواكن.
أما أبرز من دعمونى فهم الأستاذة والكاتبة فاطمة ناعوت، ولها الشكر والتقدير، فهى فارسة نبيلة، والدكتور خالد منتصر، الذى طالب بالإفراج عني، والدكتورة دينا أنور، والكاتبة ياسمين الخطيب، والأستاذ عبدالسميع جميل بجريدة المقال، والأستاذ ماهر جبر، وكانت المفاجأة أن أكثر المتضامنين معى من خارج مصر.
وعلى العكس ممن وقفت معهم، كان شخص آخر وقفت معه بكل قلبي، وحضرت جلسات محاكمته، ولكنه كان من أول الشامتين فى سجني، وهو إسلام بحيري، فعلى الرغم من تعرضه لما حدث لي، وكنت أول من حشد الجمهور فى مظاهرة بداخل محكمة زينهم مرتين، وعقدت مؤتمرا فى قاعة حزب التجمع، بحضور المئات من عدة أحزاب لإلغاء قانون ازدراء الأديان، ومع ذلك لم أجد من إسلام بحيرى معاونة، وأما الأستاذ إبراهيم عيسى المستنير، فلم أر قلما منصفا منه.

■ هل ستقدم برنامجا تليفزيونيا لطرح أفكارك ووجهات نظرك، على نهج إسلام بحيرى بعد خروجة من نفس الأزمة؟ 
- هى بالفعل خطوة على الطريق حينما يأتى وقتها سأفعلها، لأننى حتى الآن رفضت الظهور منذ يناير ولم ألب سوى دعويين، الأولى فى لقاء الإعلامى وائل الإبراشي، والدكتورة أمنية زعزوع، وأيضا إجرائى الحوار مع « البوابة»، ورفضت الحضور فى الحلقات كضيف لأننى لا أنال حقى فى الحديث.

■ ما رأيك فى فكرة تقديم سما المصرى لبرنامج دينى؟
- الأمر لم يعد مدهشا، لأن القيادى الإخوانى عمرو خالد أيضا يقدم برنامجا خلال شهر رمضان، وهو المنتمى للجماعة المحظورة، فبالتالى من الطبيعى وليس المدهش أن تظهر سما المصرى أيضا متحدثة عن الدين.
كما ظهر الداعية الإخوانى مصطفى حسني، صاحب مقوله: «الإمام الشهيد حسن البنا رضى الله عنه»، فكيف له أن يترضى عن زعيم الإرهابيين، وعن شخص مشكوك فى دينه ونسبه كحسن البنا، كما قال «العقاد» بأن «البنا» ليس من أصول مصرية، بل من يهود المغرب، وجاء إلى مصر واخترق الإسلام، وأسس جماعة الإخوان، بتكليف من المخابرات البريطانية كما وجد فى وثائق الجماعة، ولست مندهشا من فكرة تقديم سما المصرى برنامجا دينيا فى رمضان، «ماهى بقت هيصة، وعلى فكرة هى بتعرف كيف تسوق لنفسها.

الشيخ ميزو في حواره
الشيخ "ميزو" في حواره لـ«البوابة»
■ لماذا تهاجم مصطفى حسنى وعمرو خالد ومعز مسعود؟
- هذه الرابطة المكونة من معز وعمرو ومصطفى، معروفة للجميع، فمصطفى حسنى تلميذ لعمرو خالد، وحسنى تحدث سابقا مشيدا بمؤسس الإخوان حسن البنا، ويشبه «أردوغان» بـ«النبي»، وهو من الخلايا النائمة.
ومعز مسعود شارك بالفيلم الذى جسد سيارة الترحيلات، والثلاثة تجمعهم علاقة ببريطانيا وهى مؤسسة جماعة الإخوان والفكر الوهابي، وعمرو خالد مقيم بها، و«حسني» و«مسعود» من المترددين على بريطانيا.
وأناشد وزير الداخلية، بتدارك الخطأ الذى حدث باستضافة مصطفى حسني، لندوة لضباط الداخلية، لأنه يروج للإخوان، ونشر له فيديو عن الخلافة تم تصويره بتركيا، ويروج لمشروع الإخوان. 

■ هل ستستمر فى طرح أفكارك، أم اكتفيت بما حدث؟
- نعم، ولكنى سأطلق قنابلى الفكرية بعيدا عن نقد التراث، لأنها مرحلة وانتهت.
"
هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟

هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟