رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

شارل بيرو.. رائد القصة الخرافية

الأربعاء 16/مايو/2018 - 06:00 ص
شارل بيرو
شارل بيرو
أحمد فيصل
طباعة
"كلما قلَّت بلاغة التعبير عن المشاعر كان الحب أعظم".. هكذا عبَّر الكاتب الفرنسي شارل بيرو، الذي تحل ذكرى وفاته اليوم، عن تأبِّى الحب على التعبير، حتى بأقلام الفنانين، شأنه شأن كل ما هو جوهري وعظيم في الحياة، مذكرًا بجملة أحد المتصوفة الكبار الشهيرة: "كلما اتسع المعنى ضاقت العبارة".
ولد بيرو في 21 يناير عام 1628، بباريس، لعائلة برجوازية تتكون من 9 أفراد، وكان من أهم أعضاء الأكاديمية الفرنسية في عصره، كما كان أول من أدخل ثمرة جوز الهند إلى فرنسا في عام 1674.
درس الحقوق وعمل بمهنة المحاماة، غير أنه قلما ترافع في قضية، فقد اهتم كثيرًا بالمواضيع العلمية كالرياضيات، والهندسة، والطب، وعلم الميكانيكا، التي أثير الجدل بشأنها آنذاك، غير أن هذا لم يصرفه عن الأدب الذي شغف به، ووجد فيه ميدانًا خصبًا للتعبير عن أفكاره ومشاعره.
عرف عن شارل بيرو كونه أديبا يحب الكتابة والفلسفة، وبعد أن ترك دراسة الأدب إثر شجار مع أحد أساتذته، كرَّس وقته بعدها لقراءة الكتاب المقدس وتاريخ فرنسا، تعويضًا لغيابه عن مقاعد الدراسة، ليؤلف نتيجة هذا المزيج كتب مثل "الكتاب السادس من إينييد"، و"أسوار طروادة".
اشتهر بإنتاجه للقصص الخرافية مثل "اللحية الزرقاء"، و"ذات القبعة الحمراء"، و"عقلة الإصبع"، و"الحسناء النائمة"، و"سندريلا"، و"الماس والضفادع"، و"بود المضحك"، و"جلد الحمار"، و"ريكي الخصلة"، بالإضافة إلى العديد من القصص الخرافية التي جمعها في كتابه "حكاية الإوزة الأم"، التي باتت فيما بعد بمثابة تراث شعبي بالنسبة للكثيرين، ولاقت نجاحا عالميًا لم يتوقعه هو نفسه.
اتسمت قصصه بأنها مسلية للقاريء، وهادفة في الوقت نفسه، كما عرفت بطابعها الشعبي الذي استقاه من التراث الروائي الشعبي، مصوِّرا من خلالها النزاع بين الخير والشر.
وقد أنتجت قصص شارل بيرو في أعمال عالمية عديدة كالأوبرا، والباليه "تشايكوفسكي في مقطوعة الجمال النائم"، والمسرح، والسينما.
"
هل تؤيد مقترح تعديل عقوبة تعاطي الحشيش؟

هل تؤيد مقترح تعديل عقوبة تعاطي الحشيش؟